صور مضيئة ... (روائع من درر يحيى بن معاذ - رحمة الله - ) ... الجزء الثالث :
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
قال عنه الزركلي في كتابه (( الأعلام )) :-
" يحيى بن معاذ بن جعفر الرازي ، توفي عام 258 هـ ، واعظ راهد ، لم يكن له نظير في وقته ، من أهل الري ، أقام ببلخ ، ومات في نيسابور "
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
نكمل مشاور الدرر .....
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
لا تجعل الزهد حرفتك لتكتسب بها الدنيا ، ولكن اجعلها عبادتك لتنال بها الآخرة ، واذا شكرت أبناء الدنيا ومدحوك ،فاصرف أمرهم على الخرافات .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
ترى الخلق متعلقين بالأسباب ، والعارف متعلق بولي الأسباب ، إنما حديثه عن عظمة الله ، وقدرته ، وكرمه ، ورحمته ، يحترف لهذا دهره ويدخل به قبره .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
من كانت الحياة قيده ، كان طلاقه منها : موته .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
الدنيا لا قدر لها عن ربها وهي له ، فما ينبغي أن يكون قدرها عندك وليست لك ...!!!
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
وسُئل عن الوسوسة فقال : إن كانت الدنيا سجنك ، كان جسدك لها سجناً ، وان كانت الدنيا روضتك ، كان جسدك لها بستاناً .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
وقيل له : كيف بتعبد الرجل من غير بضاعة تعينه على العبادة ؟؟ قال : أولئك بضاعتهم مولاهم ، وزادهم تقواهم ، وشغلهم ذكراهم ، ومن اهتم بعشائه لم يتهن بغدائه ، ومن أراد تسكين قلبه بشئ دون مولاه لم يزد إستكثاره من ذلك الا اضطراباً .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
لو لم يكن للعارفين الا هاتان النعمتان لكفاهم مِنة : متى رجعوا اليه وجدوه ، ومتى ما شاؤوا ذكروه .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
عبادة العارف في ثلاثة أشياء : معاشرة الخلق بالجميل ، وإدامة الذكر لجليل ، وصحة جسم بين جنبيه قلب عليل .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
سبحان من طيب الدنيا للعارفين معرفته ، وسبحان من طيب لهم الآخرة بمغفرته ، فتلذذوا أيام الحياة بالذكر في مجالس معرفته ، وغداً يتلذون في رياض القدر بشراب مغفرته ، فلهم في الدنيا زرع ذكر ، ولهم في الآخرة ربيع بر ، ساروا على المطايا من شكره حتى وصلوا الى العطايا من ذخره ، فإنه ملك كريم .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
أوثق الرجاء رجاء العبد ربه ، وأصدق الظنون حسن الظن بالله .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
الكيس من فيه ثلاث خصال : من بارد بعمله ، وتسوف بأمله ، واستعد لأجله .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
المغبون يوم القيامه من فيه ثلاث خصال : من قرض أيامه بالبطالات ، وبسط جوارحه على الحسرات ،ومات قبل إفاقته من الغفلات .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
يابن آدم إنك لا تشتاق الى ربك ، الا بالاستيحاش من خلقه .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
من سعادة المرء : ألا يكون لخصمه فهماً ، وخصمي لا فهم له ، قيل : ومن خصمك ؟ قال : خصمي نفسي ، لا فهم لها ، تبيع الجنه بما فيها من النعيم المقيم ، والخلود فيها ، بشهوة ساعة في دار الدنيا .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
للتائب فخر لا يعادله فخر في جميع أفخارة : فرح الله بتوبته .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
قد دعاك الى دار السلام فإنظر من أين تجيبه ؟ أمن الدنيا أم من قبرك ؟ إنك إن أجبته من دنياك دخلتها ، وإن أجبته من قبرك مُنعتها .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
إن الدرهم عقرب ، فإن لم تُحسن رُقيته ، فلا تأخذه بيدك ، فإنه إن لدغك قتلك .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
إن العبد على قدر حبه لمولاه يُحببه الى خلقه ، وعلى قدر توقيره لأمره يوقره خلقه ، وعلى قدر التشاغل منه بأمرهيشغل به خلقه ، وعلى قدر سكون قلبه على وعده يطيب له عيشه ، وعلى قدر ادامته لطاعته يحليها في صدره ، وعلى قدر لهجته بذكره يديم ألطاف بره ، وعلى قدر إستيحاشه من خلقه يؤنسه بعطائه ، فلم يكن لإبن آدمالثواب على عمله الا ماعُجل له في دنياه ، لكان كثيرا سوى مايريد أن يصير اليه من جزيل جزائه ، وعظيم عطائه ما لا يحيطبه إحصاء ، ولا تبلغه مُنى ، إذ كان يعطي على قدر ما هو أهله، انه ملك كريم .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
وللروائع بقية .....
( صــــور مضيئــة ... تفضلي أخيه ... إقتبسي من ضيائها ... أو زيديها ضياء ....)
متابعة النقاش، صفحة 9