بسم الله الرحمن الرحيم
سئلت اللجنة الدائمة السؤال الآتي :
هل يجوز لجماعة من المسلمات اللائي هن أكثر ثقافة من الرجال ، أن يصبحن قادة للرجال ؟ بالإضافة إلى عدم قيام المرأة بإمامة الناس في الصلاة ، ما هي الموانع الأخرى من تولي المرأة للمناصب أو الزعامة ، ولماذا ؟
فأجابت :
دلت السنة ومقاصد الشريعة والإجماع والواقع
على أن المرأة لا تتولى منصب الإمارة ولا منصب القضاء ؛
لعموم حديث أبي بكرة أن النبي صلى الله عليه وسلم
لما بلغه أن فارساً ولّوا أمرهم امرأة قال : ( لن يفلح قوم ولّوا أمرهم امرأة )
فإن كلا من كلمة ( قوم ) وكلمة ( امرأة ) نكرة وقعت في سياق النفي فَتَعُم
والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب كما هو معروف في الأصول .
وذلك أن الشأن في النساء نقص عقولهن ، وضعف فكرهن ، وقوة عاطفتهن ، فتطغى على تفكيرهن
ولأن الشأن في الإمارة أن يتفقد متوليها أحوال الرعية ، ويتولى شؤونها العامة اللازمة لإصلاحها
فيضطر إلى الأسفار في الولايات ، والاختلاط بأفراد الأمة وجماعاتها
وإلى قيادة الجيش أحياناً في الجهاد ، وإلى مواجهة الأعداء في إبرام عقود ومعاهدات ، وإلى عقد بيعات مع أفراد الأمة وجماعاتها رجالاً ونساءً ، في السلم والحرب ،
ونحو ذلك مما لا يتناسب مع أحوال المرأة ، وما يتعلق بها من أحكام شرعت لحماية عرضها ، والحفاظ عليها من التبذل الممقوت .
ويشهد لذلك أيضا إجماع الأمة في عصر الخلفاء الراشدين وأئمة القرون الثلاثة المشهود لها بالخير إجماعاً عملياً على عدم إسناد الإمارة والقضاء إلى امرأة ،
وقد كان منهن المثقفات في علوم الدين اللائي يرجع إليهن في علوم القرآن والحديث والأحكام ، بل لم تتطلع النساء في تلك القرون إلى تولي الإمارة وما يتصل بها من المناصب والزعامات العامة " . انتهى.
" فتاوى اللجنة الدائمة " (17/13-17)
الشيخ عبد العزيز بن باز ، الشيخ : عبد الرزاق عفيفي . الشيخ عبد الله بن غديان .
شاركي في النقاش
سجلي الدخول لإضافة تعليق.
التعليقات
9- صدق الصادق المصدوق
جزاك الله خيرا - بارك الله فيك وفي علمك
- جزاك الله خير
- طيب معناه إنه لا تولى إمارة ولا قضاء فقط
يعني ينفع في غير إمارة الدولة والقضاء ؟؟؟؟
المهم أتمنى ما يكون هدف الموضوع التجريح في أحد او التصادم - وكذا الوزارة وغيره من الولايات العامة التي حرم ديننا المرأة توليتها
وهنا كلام أحد أهل العلم.. وهوالشيخ عبدالرحمن البراك حفظه حول ذلك ..
التاريخ :21/2/1430 هـ العلامة / عبدالرحمن بن ناصر البراك
تنصيب المرأة في الولايات العامة
الحمد لله , والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه .
أمَّا بعد : فقد اطلعتُ على البحث الذي كتبه أخونا الشيخ : عبد الرحمن بن سعد الشثري , في حكم تنصيب المرأة في الولايات العامة , كالإمامة العظمى , والوزارة , والإدارة , فوجدته بحثاً جيِّداً , قد تضمَّن ذكر الأدلة من الكتاب والسنة وأقوال العلماء في هذه المسألة , مما يتضمَّنُ الرَّد على أصحاب التوجُّه التغريبي من المنافقين والمخدوعين , فجزى الله المؤلف خيراً , ونفع بما كتبه .
وذلك بمناسبة ما نُشر في بعض الصحف من ترشيح عدد من النسوة ليكنَّ سفيرات في وزارة الخارجية , وهي خطوة مسبوقة لخطوات تغريب المرأة المسلمة , وهو تحقيق لِما تقضي به وثيقة هيئة الأمم المتحدة من تحريم التمييز ضد المرأة – أي تمييز الرجل على المرأة – وذلك يعني التسوية بينهما في جميع المجالات , وهي وثيقةٌ باطلةٌ , لأنها مناقضةٌ لجميع أحكام الإسلام التي فيها تمييزٌ بين الرجل والمرأة في الحقوق والواجبات (( أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْماً لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ )) (المائدة:50) .
وصلى الله على نبيِّنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
حُرِّر في يوم الخميس 10/9/1426هـ .
مواضيع مشابهة
تابعي تجارب أخرى من هذا القسم.