------------
أخيتي وغاليتي:
أسألك بكل صراحة..
بعد أن تبت وأقلعت عن الذنب، هل ستعودي إليه مرة أخرى؟
أعلم...
أنك ستسألين بكل غرابة ودهشة

أي ذنب تقصدين؟
حبيبتي في الله:
أقصد عندما كنت تحاولين إيذاء نفسك

نعم.....
إيذاء نفسك..

فكنت تطردين نفسك من باب الرحمة، بيديك..
نعم يا أخية..
بيديك الإثنين..
وكأنك تغلقي الباب بيديك..
والعياذ بالله..
هل تطردي نفسك هكذا بكل بساطة


تقولين:
حواجبي سميكة بعض الشيء..
فوسوس لك الشيطان الأحمق..

و زين لك كلامه فقال:
يوجد عندي الحل..
وبسيط بغاية البساطة وسهل عليك..
هاتي الملقط أو الحلاوة..
هيا..
لا تخافي..
فقط شعرتين..
وتصبحي أجمل من مليكات الجمال كلهن..
وأجمل من صديقتك ( فلانة و علانة )..
هنا شعرة طائرة هنا..
وهنا شعرة أخرى..
وهنا شعرة بعيدة..
فوق..
تحت...
وهكذا...

هكذا زين لك هذا الفعل الأسود..
والأن طردت من رحمة الله..
هل تعلمين ما معنى كلمة رحمة الله

رحمة الله هي كل شيء في حياتنا..
نعم أخية..
هل تدرين أن لولا رحمة الله،
لما دخلت الجنة،
بل جميعنا مع رسولنا،
دخلنا النار – والعياذ بالله –
النار..
الظلماء..
السوداء..
المخيفة..
يارب اللهم إنا نعوذ بك منها..
النار وما أدراك ما النار

النار التي فيها الكلاب تعول..
بل ظلام ولا ضوء..
ولا نسمة لطيفة..
ولا طعام..
ولا شراب..
ولا سرير مريح..
ولا غطاء طري..
ولا نوم..
ولا راحة..
ولا صديقات..
ولا حبيبات..
ولا موت..
ولا سعادة..
بل إنها حياة ضنكا وعمياء..

{ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكاً * ونحشره يوم القيامة أعمى}
الطعام من ضريع، شوك لا يسمن ولا يغني من جوع..
موجود في الدنيا ولا تقربه دابة من دواب الأرض..
خشن وسميك كالشوك اليابس..
فكيف في النار
الشراب حميم ساخن يغلي بلغت درجة حرارته فوق الـ 100 درجة مؤية..
يقطع الأمعاء..
وهناك يوجد طعام مختلف وشراب مختلف..
وكثرة التنوع لكثرة تنوع العذاب،
في هذا السجن القبيح..
آه.. آه.. آه..
ما أخوفه من مكان..
إنه الجحيم..
إنه العقاب الشديد..
لكل من طغى وتكبر، وعلى ربه تجبر..
ومن كان الفاجرين والكافرين والملحدين..
فيا ويله..
من عذاب ربه..
إن الله شديد العقاب..
وأيضاً..
دخلت..
في قول..
( لعن الله الواشمات و المستوشمات و النامصات و المتنمصات و المتفلجات
للحسن المغيرات خلق الله )
وقال:(صنفان من أهل النار لم أرهما،
رجال معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس ..
ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة
لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وان ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا)
فالمغيرات خلق الله ملعونات إلا في حالة واحدة وهي أن تكونين كاالرجلا فعلاً..
ذو حواجب سميكة لا تتمكني من الرؤيا..
نعم..
تلعنك الملائكة..
كل يوم..
وكل صباح..
وكل مساء..
وكل ما تمدي هذه اليد التي تخاف من الله أن تفعل هذه الفعلة الشنيعة..
لكن نفسك لا تخاف من مراقبة الله..
فأخذتيها بكل قوة..وبدأت بنتف وقطع هؤلاء الشعيرات الصغيرات

إلا إذا تبت وأقلعت عن هذا الفعل السيء..

سيتوب الله عنك..
ويعفو..
ويصفح..
ويغفر لك..
بل يبدل سيائتك حسنات..
إنه الغفور الرحيم..

