مشكلة وبقيت عقدة
حينما ارغب بالحديث عن نفسي بعد مرور وقت طويل افكر في ان املاء سطور صفحاتى بالاقوال التى تملؤها الافعال... وحينما رغبت وجدت نفسي تائهة حائرة لا اعرف إلى اين اسير أو اخطو.. لا اعرف سوى ماض اليم وحاضر مشتت ومستقبل لا اكاد اراه ... حينما فكرت جديا فى ان اشعر نفسي بالسعادة ولو لحظات شعرت بالخوف الشديد من ذلك وكان الفشل سوف يلاحقنى فى اي فعل يصدر مني ليس لعدم ثقتى بنفسي ولكن لان هذا ماحدث بالفعل .. كان قديما الخوف يسيطر على عقلى ويوقفه عن التفكير ولكن اليوم اصبح يوقف عقلى وقلبي وحياتى اصبح يجعلها باردة جامدة لاحياة فيها ابدا ... ونفسي تعلم جيدا ماالسبب ولكنى اظل حائرة لا اعلم لماذا هذا يحدث لي اهو قدر ام سوء اختيار يلازمنى من بداية حياتى إلى يومنا هذا .. ظللت افكر وافكر وابحث وجدت نفسي قد اضعت اياما بل اعواما فى البحث عن السعادة لنفسي ولكنى لم استطع تحقيقها هل لضعف بشخصيتى ام لماذا ام ان القدر ايضا قد تدخل فى ذلك ؟؟ لا اعرف اظل افكر وافكر حتى اصبح فكرى يتجه اتجاها واحدا لامفر منه هوه اننى لا ارغب بالحب أو الارتباط اصبحت هذه الكلمة تزعزنى من داخلى وتجعلنى اتوقف ولا اريد الاستمرار بحياتى الا وانا بمفردى لا احد معى بل اشعر اليوم باننى كفيلة بان احقق لنفسي التوازن اكثر من ما سيكون إذا شاركنى بحياتى شخصا اخر أو رجلا بمعنى ادق ... ولعل السبب واضحا هو اننى لا اشعر بالامان لتجارب لم تكن تجاربا بالمعنى المقصود وانما هي مواقف اخذت الكثير من روحى ومشاعرى وقلبي وراعيت الله ودعيت الله كثيرا وكنت اضع المولى عزوجل رقيبا علي حتى فى مشاعرى بينى وبين نفسي إلى ان وجدت قلبي تبقت منه اشلاء ينبض نبضات قوية وسريعة ولكنها تنبض من اجل استكمال الحياة فقط دون اي شعور أو احساس يتخلله وجدت نفسي اصارع هذا الشعور ولربما نقابل بل يقابل الكثيرون منا من هم دون الاخلاق والمستوى ودون كل شيء ويتركون بصماتهم لكى تظل علامة بداخلنا لا يستطيع ان يمحيها الزمن بمرور الايام ... اليوم ارى نفسي مازلت استكمل مسلسلا حلقاته قاربت الملاييين ولم ينتهى بعد ... وجدت نفسي اكمل حياة لا اقتنع بها ولا ارغب بها ولكن صابره عليها .. لم تكن باختيارى يوما ولكنى لم ارغب بها فلم ارغب بمجال عملى ولا وظيفتى مع انها كانت حلما لاناس كثيرون لم اكن انا منهم.. استكملت تعليمى بناء على رغبة الاهل التى حرمتنى من ان اقبل واناهض واكافح فى شيء مفيد احبه واعمل به بمنتهى الابداع ... حاولت اقناعهم مرارا وتكرار ولكن كان لسانهم وقوتهم اعلى منى وحاولت ووجدت نفسي راضخة لمعطياتهم ورغباتهم حتى اصبت بوسواس قهرى واقول انه عذبنى بمعنى الكلمة فى اواخر دراستى بالجامعة واصبحت ثقتى بنفسي تقل باستمرار إلى ان استطعت بفضل الله وبتعب وبمجهود منى ان انتصر عليه نوعا ما وان لا اجعله عائقا لي بحياتى ... خرجت من ذلك وانا مدمرة وللاسف زاد الامر ان قابلت اناس لايعرفون معنى للحب بل هم خلقوا للقسوة والعنف وتعبت كثيرا بفترة الجامعة إلى ان تخرجت وحينما دخلت بمجال العمل احببت شخصا جعلنى اشعر بان هناك للحياة مذاق اخر لم اكن اراه ... وشعرت ايضا اننى قد اكون لم استطع تحقيق الحلم الأول من حياتى وهو ان اعمل مااحب .. وانما قد استطيع تحقيق حلمى الثانى وهو ان ارتبط بمن احب واشعر انه يحبنى ... احببت انسانا لن اقول بشانه سوى كلمة واحدة انه ماكر وخادع كان يسلبنى بنظراته واهتمامه الكبير وانسقت وراء مشاعرى من داخلى وليس خارجى واحببته وللاسف صدمت صدمة عمرى بعد حب سنوات احببته فى صمت وحينما واجهت اكتشفت ما لاعين رات ولا إذن سمعت ... لايرغب بي ولا يحبنى ولكنه يريدنى بجواره... يريد فقط ان يشعر بانه انسان ورجل يشعر بان هناك من تحبه هذا الحب المليء بالحنان والتضحية والعطاء بلا حدود اراد ان يشعر برجولته ماذا اقووول ؟؟؟ شعرت بعدها اننى لا اطيق السماع عنه ولا ارغب به ولكن هناك جراح اليمة بداخلى لا استطيع مداواتها ولن تداوى الا بمعجزة الاهية ... تتهافت الخطاب لخطبتى والارتباط بي وانا لا اطيق ان ارتبط ولا اتخيل نفسي ا ن احب مجددا.. بداخلى اوجاع لا استطيع وصفها ولايستطيع حبا جديدا محوها أو ازالتها ..... والمشكلة الكبرى ان هذا الارتباط وتهافت الخطاب يكون من ذات الوظيفة التى اعمل بها والتى اكرهت على العمل بها و لكنى رضيت وانتهى الامر إلى ذلك .... ولكن ما يجعلنى ارهب واخاف هو ان قبولى لاحد الخطاب من نفس وظيفتى وبزواج عقلانى ليس فيه من القبول أو الحب فى شيء من الممكن ان اشعر للحظة اننى لا اطيق العيش مع الرجل الذى امامى واننى مازلت استمر فى مسلسل اضحك به على نفسي حتى اشعر بالسعادة .... انا لست معترضة على قضاء الله واعلم ان فيه الخير كله باذن الله ولكن مايحزننى ومايشعرنى بالرهبة الفظيعة اننى الان لا استطيع ان احب احدا وقلبي ينزف نزيفا .... لا استطيع ان اقول سأخوض تجربة لمجرد التجربة واظلم معى شخصا واظلم نفسي ايضا .... اخاف ان افيق من غفلتى على اجراس قد تجعلنى اترك المنزل وحياتى باكملها وارفضها رفضا بااتا ... قد اكون الان بحالة اكتئاب شديد ولكن ليس علاجه هو ان ابدا فى ممارسة مااحب من عمل أو دراسته لان الوسواس يرهقنى بالدراسة ولا اقوى على دراسة جديدة بمتاعب جديدة فمن الصعب ان اخلق حياة مجددا وانا بهذه الظروف .... وقد يكون خوفا زائدا وقد يكون هروبا لا ارادى ... وانما انا الان حائرة حينما ارى زميلاتى اغلبهن متزوجات ومعهن اطفال ارغب بهذه الحياة ولكن حينما اتذكر ان هذه الحياة لن تصبح الا بالرجل اتذكر جميع مخاوفى واستعيد جرحى واشعر باننى لا اريد ... ولكن من الامر المحزن لى ايضا ان الزواج بالنسبة لي تحصين ليس الا ارضي به رغبات وشهوات ولذلك اخشى على نفسي ان امتنع عن الزواج وارهق بدنى وفكرى فى المستقبل... انا حائرة حائرة واكاد اجن لا استطيع ان اختار حياتى ولا استطيع تخطيطها .. ان امتنعت عن الزواج سيكون مضرا على صحتى النفسية .. وان تزوجت لن استطيع الاستمرار مع شخص ارى ان حياتى معه مسلسلا روتينيا لارضاء الغرائز والشهوات ..... انا لا اعرف كيف افكر واي التفكيرين صحيح ... وجميل ان يقوم الانسان بعمل استخارة وانا اقوم بذلك ولكنى اصبحت رافضة وكارهة لان ارتبط واشعر باننى لو قمت بذلك فانا اقوم به لتحصين نفسي ولكن ساكون من داخلى انزف دموعا وجراحا .... انتم بالتاكيد اهل خبرة وانا لا اعرف إلى اين اتجه فهل من طريق يوصلنى لبر الامان بعدما فقدت الامان بداخل نفسي مع اننى ولله الحمد اواظب على الطاعات وحفظ القران الكريم فانا قريبة من الله ولكنى بعيدة عن نفسي لا اعرف إلى اين اوجهها واين الطريق ؟؟؟