
بسم الله والحمد لله على إحسانه والشكر له سبحانه على توفيقه وامتنانه ،
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له تعظيماً لشانه ،
وأشهد أن محمداً عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه ..
اللهم صلي وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه
اخواتي العزيزات
اخواتي الصابرات المؤمنات والموقنات
برحمه الله عز وجل شأنه
أيام مضت وشهور انقضت ودار التاريخ دورته ،
فأقبلت الأيام المباركة تبشر بقدوم شهر القرآن ،
وبين يدي هذا القدوم يهل علينا شهر شعبان ،
مذكراً جميع المسلمين بما يحمله لهم من خير ،
والمسلم يعلم أن شهر شعبان ما هو إلا واحد من شهورالسنة
(إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا﴾
ولكن المسلم يشعر أن لشهر شعبان مذاقاً خاصاً
فيفرح بقدومه ويستبشر به خيراً، قال الله تعالى:
"يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْرَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ
وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ
* قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌمِمَّا يَجْمَعُونَ َ"
لذلك كان اختيار تجمعي لهذا الشهر
والذي اتمنى من الله ان يمن علينا بالحمل ويرزقنا بالذريه الصالحه .

شهر شعبان هو شهر المنحة الربانية التي يهبها الله لأمة محمد صلى الله عليه وسلم؛
فإن لله في أيام دهركم أيامًا وأشهرًا يتفضَّل بها الله عباده بالطاعات والقربات،
ويتكرَّم بها على عباده بما يعدُّه لهم من أثر تلك العبادات،
وهو هديةٌ من رب العالمين إلى عباده الصالحين؛
ففيه ليلة عظيمة هي ليلة النصف من شعبان،
عظَّم النبي صلى الله عليه وسلم شأنها في قوله
: \"يطّلع الله تبارك وتعالى إلى خلقه ليلة النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقه إلاَّ لمشرك أو مشاحن\"،
هي فرصة تاريخية لكل مخطئ ومقصر في حق الله ودينه ودعوته وجماعته ،
وهي فرصة لمحو الأحقاد من القلوب تجاه إخواننا ،
فلا مكان هنا لمشاحن وحاقد وحسود ،وليكن شعارنا جميعا قوله تعالى
" ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالإيمان
ولا تجعل في قلوبنا غلاً للذين ءامنوا ربنا إنك رؤوف رحيم"

إذا كان شهر شعبان شهراً للصوم عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
فهو شهر لنوافل الطاعات كلها ،
ينطلق فيه المسلم من حديث
" إن الله تعالى قال : من عادى لي وليّاً فقد آذنته بالحرب ،
وما تقرب إليّ عبدي بشيء أحب إليّ مما افترضته عليه ،
ولا يزال عبدي يتقرب إليّ بالنوافل حتى أحبه ،
فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به ،
وبصره الذي يبصر فيه ، ويده التي يبطش بها ،
ورجله التي يمشي بها ، ولئن سألني لأعـطينه ،
ولئن استعاذني لأعيذنه " ،
ولما كان شعبان كالمقدّمة لرمضان فإنه يكون فيه شيء مما يكون في رمضان
من الصيام وقراءة القرآن والصدقة ، فهو ميدان للمسابقة في الخيرات
والمبادرة للطاعات قبل مجيئ شهرالفرقان ، فأروا الله فيه من أنفسكم خيرا.




