هطول مطر وزراعة امل


جفاف يستعمر وجه الارض فيخطو مشوها معالم فرحها
فَيُحْرِقُ الْجَمَالَ وَيُصَيِّرُهُ هَشِيمًا تَذْرُوهُ رِيَاحُ الْأَلَمِ ..
فَيَغْدُو كُلَّ شَيْءٍ قَاعًا صَفْصَفًا فَلَاتُحِسُّ بِتِرَاقُصِ الْأَغْصَانِ
,,ولَا تَرْنِمَةِ عُصْفُورٍ ,,
وَلَا خَرِيرَ مَاءٍ ,
وَلَا تَشْتَمُّ فِيهَا مَا يُدْهِشُكَ وَيُبْهُجُكَ,,
فَقَدْ طَالَ كُلُّهُ الشَّرَرِ ؛..!
فَالحُطَامُ والتَّهَشُّمِ مُوسِيْقَاها ,,
وَالنُّوَاحِ تَغْرِدُهَا ,
وَلِلْمَاءِ أَنِينٌ مُوجِعٌ وَحَسَرَاتٍ وَآَهَاتُ قَهْرٍ؛؛
وَنَسَائِمُ الرُّوحِ غَدَتْ رِيحٌ مُحْرِقَةٌ ..
لِأَحْلَامِ وَآَمَالُ بَشَرٍ؛؛
كُلُّ ذَلِكَ يَوْمَ أَنْ غَابَ الْمَطَر..!


جَفَافُ اِسْتَأْسَدَ يَغْرِسُ أَنْيَابَهُ فِي جَسَدِ الْأَرْضِ ,,
فَيَكْبَرُ شَرْخُ جُرُوحِهَا أَكْثَر ؛؛وَتُوَارَى فَيْ بَطْنِهَا ..
الْحُبُّ /الصَّدْقُ/الْأَمَانَةُ/الْوَفَاءُ /التَّضْحِيَةِ؛
وَيُوْلَدُ كُلُّ مَسْخٍ مِنْ :فَقْرٍ/قَهْرٍ /غَدْرٍ/وَالْحِيَلُ الْخَسِيسَةُ
تُعَرْبِدُ أَجْسَادُ الْأَنْقِيَاءِ ؛
حِينَ يَغْدُو النَّقَاء حُلْمًا بَعِيدُ الْمَنَالِ ؛؛
تَدُوسُ سَنَابِكُهُ :خُيُولُ الْأَلَمِ والْفَقْرِ
والْحَاجَةِ,,
فَتَتَكَسَّرُ الْآَمَالُ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ ..
كُلُّ ذَلِكَ يَوْمَ أَنْ غَابَ الْمَطَر..!


لِمَاذا لَا نَهْطُل نَحْنُ بِالْمَطَرِ ..!؟
الْغَالِبِيَّةُ مِنَّا تُعَانِي مِنْ آَفَةِ التَّفْكِيرِ مِنْ شِقٍّ وَاحِدٍ
؛؛فَالنَّظْرَةُ مِنْ طَرَفٍ وَاحِدٍ ..
دُون الْإِلْمَامِ بِجَوَانِبِهَا
لَهُوَ الْبَلَاءُ الْعَظِيمِ
مَا أكْثَرَ الصُّورُ الْمُمْطِرَةُ:

إِعَانَةَ لِلْمُحْتَاجِينَ/رَفْعُ ظُلْمَ الْمَظْلُومِنَ/قَضَاءُ حَاجَةَ الْمُحْتَاجِين,/
إِرْشَادُ الضَّالِين/
هَبَ الْحُبَّ بِلَا ثَمَنٍ
وَبِلَا اِنْتِظَارُ الْمُقَابِلُ إِلَّا مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ
آهٍ لَوْ أَقَامَ

كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا عَلَى شِبْرٍ وَأَسْقَاهُ بِمَطَرِهِ..!
لَعَمْرِي ..
سَوْفَ يَعُمُّ الْإِخْضْرارِ الْأَرْضَ الْمُقْفِرَة ..!


وَلِيْتَ مَنْ لَمْ يَسْتَطِعُ أَنْ يَهَبَ الْمَطَرُ ,,

أَنْ لَا يَهَبَ الْجَفَافُ..
الّذِي يَطْمِرُ الْإِخْضِرَارُ ,,
وَيَطْمِسُ مَعَالِمُ النَّقَاءِ

أَنْتَ .. نَعَم أَنْتَ .. وَأَنَا..
سَنُحَاوِلُ أَنْ نَهَبَ الْمَطَرُ لِلْأَرْضُ
وفي الحَدِيثِ :
{أُمَّتِي كَالْمَطَرِ لَا يُدْرَى خَيْرُهُ فِي أَوَّلِهِ أَوْ آَخِرِهِ }
وَلَسَوْفَ نَأْتِي بِالْمَطَرِ ,, وَنُخْرِسَ أَفْوَاهُ الْجَفَافِ..
فَقَطْ نَحْتَاجُ لِمُزْنِ الْإِرَادَةِ وَعُلُوِّ الْهِمَّةِ
وَسَتَنْبُتُ الْأَفْكَارُ عَلَى سَطْحِ مُخَيِّلَتِنَا

م/ن

7 تعليق 711 مشاهدة

شاركي في النقاش

سجلي الدخول لإضافة تعليق.

التعليقات

7

تابعي تجارب أخرى من هذا القسم.