عندما آتي إليكِ و اشتكي ، فانهريني بِحُب ،
أخبريني أن لي ربّ ليسَ لي غيره ربّ ،
و أخبريني أن حالنا في هذه الدنيا نكد
و اتلي علي قوله " لَقد خَلقنَا الإنسانَ فِي كَبَد "
أخبريني أن طبع البشر عجول ،
و الهموم في أعماقنا تصول و تجول !
و أخبريني أن الفرح في "الجِنان"
حيثُ لا هم ، لا ضيق ، و لا أحزان
أخبريني أن ربنا يحب العبد اللحوح !
أخبريني أن الربّ دومًا بابه مفتوح
ذكريني بحال الصحابة الأتقياء ،
و قبلهم رسولنا تحمل عِظم البلاء :"
قولي لي : أن الصبر مطلوب ، و قل فاعله !
و أن الجنة مطلب ، قليل آخذه
ذكريني بأن أهل الجنّة قليلون
و أن المتمسكون بسنّة نبيه لها داخلون
أخبريني أن الربّ يحبّ فيبتلي !
و أخبريني أن علي الصبر لأؤجر
أخبريني أن لدي «نِعَمْ» ليست لدى غيري
علميني كيف أشكر ، كيف أصبر ..
كيف أبكي للربّ و أُكبّر !
كيف أجلي الهم بصبر يؤثر
أخبريني أني راحلة ، مسافرة !
و أن هذه الدنيا فانية ،
و زيدي علي في العتاب حين أتمتم :
لا تعلمون كيف الهم بقلبي تعمق ،
و قولي : أربّك الذي خلقكِ لا يعلم !
كيف تشكين للبشر و تنسين ربّ البشر!
قولي لي أن أصلي للإله و أبكي ،
في دجى الليل الدلس
ذكريني بالإله دوما ، كثيرًا ، كي لا أبتئس : (
ذكريني بأن الرب أرحم من أمي
، و أقرب إليّ من النفس
و ادعي دومًا بأن نكون ممن قال الرب فيهم:
« الأَخِلاَّءُ يَومَئذٍ بعضُهم لِبعضٍ عدُو إلاَّ المُتّقِين »
و تحت ظل الرحمن ظل يوم لا ظل إلا ظله

ووالدينا و من نحب و المسلمين
~ جَميل ذلك الصديق التي توصفه الكلمات
علّنا نكون مثله مع من نحب لنكون ممن شملهم وعد الرحمن وننعم بالظلال
. *