ثقافة العتاب
عند تعاملنا مع الاخرين من حولنا قد نرى منهم أمورا نستنكرها
وقد تترك بعض الرواسب السلبية
في نفوسنا مما يكون له اثر على علاقتنابهم وحتى نتخلص من تلك المشاعر السلبية التي نجدها أحيانا تجاه أحبابنا
نلجأ الى العتاب
ولكن السؤال هو كيف نعاتب ؟؟؟؟
والآن اسألي نفسك؟؟
هل أنت من المكثرين من العتاب؟
هل تمارس العاتب بطريقة صحيحة ؟
وهل طريقتك في العتاب تجدد علاقتك بالآخرين
أم أن عتابك لهم يفشل هذه العلاقة ؟؟
العتاب في القرآن
ورد العتاب في آيات كثيرة منها:
قوله تعالى:
(ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله..)
وقوله
(يَا أَيُّهَا الَذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ )
ونلاحظ هنا أن العتاب خفيف ومحبوب تتقبله النفس البشرية
فليس فيه غلظة ولازجر ولا تهديد
أما العتاب في منهاج الرسول عليه الصلاة والسلام
فله أمثلة كثيرة
ومن ذلك ماحصل في قصة حاطب بن أبي بلتعة
فرغم أنه أفشى سر الرسول
إلا أن النبي قال له
ماحملك على ماصنعت؟؟
فترك له فرصة للتبربر
ثم بعد أن سمع منه لم يكذبه ولم يشكك في نواياه
بل قبل عذره
وقال :
(صَدَقَ وَلا تَقُولُوا لَهُ إِلاَّ خَيْرًا)
بل انقلب مدافعا عنه عندما قال عمر :
لقد خان الله ورسوله دعني أضرب عنق هذا المنافق.
فقال الرسول عليه الصلاة والسلام
أَلَيْسَ مِنْ أَهْلِ بَدْر؟
لَعَلَّ اللَّهَ اطَّلَعَ إِلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ
اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْفَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ
هذه هي أخلاق النبي عليه الصلاة والسلام في العتاب
فأين نحن منه؟؟؟
إذا عاتبتبي
كوني جادة في عتابك
ابتعدي عن العتاب المباشر قدر المستطاع
فقد كان الحبيب عليه الصلاة والسلام
يقول
مابال أقوام يقولون كذا وكذا؟؟؟
لا تكرري العتاب لاسيما في الأمر الواحد
كوني واضحة وحددي ماتريدين العتاب فيه
كوني مهذبة ولا تجرحي من تعاتبين
كوني هادئة فالصراخ ليس عتابا وإنما خصام
لا توجهي العتاب للشخص وانما لسلوكه
عدم الاطالة مع اختيار الوقت المناسب,
وراعي دائما مايلي:
هل الموضوع فعلا يستحق العتاب؟؟
كم مرة عاتبت الشخص من قبل ومتى ؟؟
ماهو هدفك من العتاب؟؟
ابتعدي عن سوء الظن
أسأل الله أن يرزقنا حسن الخلق
شاركي في النقاش
سجلي الدخول لإضافة تعليق.
التعليقات
7مواضيع مشابهة
تابعي تجارب أخرى من هذا القسم.