شاركي في النقاش

سجلي الدخول لإضافة تعليق.

التعليقات

983
  1. @algyl_algdyd_1

    تأملات قرآنية للمغامسي

    قال الشيخ -زاده الله علما-

    في يوم القيامة يخرج الناس لا يعلمون شيئاً،

    يقول الله في القرآن: {يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ} [القارعة:4]،

    وقال في سورة أخرى: {كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُنتَشِرٌ} [القمر:7]،

    ولا يستقيم الجراد مع الفراش؛ لأن الجراد منتظم، والفراش يموج بعضه في بعض،

    فالجمع بينهما: أن الناس عندما يخرجون يخرجون أول الأمر كالفراش

    لا يعرفون أين يذهبون!

    فإذا تقدمهم إسرافيل وهو الداعي، قال الله: {يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ} [طه:108]،

    انتظموا خلف إسرافيل، فانتقلوا من حالة الفراش إلى حالة الجراد،

    هذا كله يكون يوم القيامة.
  2. @ghyody_000ghiode

    صاحبة الموضوع





    اولا
    الأيات











    ثانياً
    تلاوة الأيات مع التكرار
    فيديو YouTube
    ,



    ثالثا
    التفسير

    (عَبَسَ وَتَوَلَّى )(1)


    عَبَسَ وَتَوَلَّى
    ذَكَرَ غَيْر وَاحِد مِنْ الْمُفَسِّرِينَ أَنَّ
    رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
    كَانَ يَوْمًا يُخَاطِب بَعْض عُظَمَاء قُرَيْش
    وَقَدْ طَمِعَ فِي إِسْلَامه فَبَيْنَمَا هُوَ يُخَاطِبهُ وَيُنَاجِيه إِذْ أَقْبَلَ اِبْن أُمّ مَكْتُوم وَكَانَ مِمَّنْ أَسْلَمَ قَدِيمًا فَجَعَلَ يَسْأَل
    رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ شَيْء
    وَيُلِحّ عَلَيْهِ وَوَدَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ لَوْ كَفَّ سَاعَته تِلْكَ لِيَتَمَكَّن مِنْ مُخَاطَبَة ذَلِكَ الرَّجُل طَمَعًا وَرَغْبَة فِي هِدَايَته وَعَبَسَ فِي وَجْه اِبْن أُمّ مَكْتُوم وَأَعْرَضَ عَنْهُ وَأَقْبَلَ عَلَى الْآخَر فَأَنْزَلَ اللَّه تَعَالَى " عَبَسَ وَتَوَلَّى " .
    (أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى) (2)


    أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى
    ذَكَرَ غَيْر وَاحِد مِنْ الْمُفَسِّرِينَ أَنَّ
    رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَوْمًا يُخَاطِب بَعْض عُظَمَاء قُرَيْش وَقَدْ طَمِعَ فِي إِسْلَامه فَبَيْنَمَا
    هُوَ يُخَاطِبهُ وَيُنَاجِيه إِذْ أَقْبَلَ اِبْن أُمّ مَكْتُوم
    وَكَانَ مِمَّنْ أَسْلَمَ قَدِيمًا فَجَعَلَ يَسْأَل رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ شَيْء وَيُلِحّ عَلَيْهِ وَوَدَّ النَّبِيّ
    صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ لَوْ كَفَّ سَاعَته تِلْكَ لِيَتَمَكَّن مِنْ مُخَاطَبَة ذَلِكَ الرَّجُل طَمَعًا وَرَغْبَة فِي هِدَايَته
    وَعَبَسَ فِي وَجْه اِبْن أُمّ مَكْتُوم وَأَعْرَضَ عَنْهُ وَأَقْبَلَ عَلَى الْآخَر فَأَنْزَلَ اللَّه تَعَالَى " عَبَسَ وَتَوَلَّى أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى" .
    (وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى )(3)


    وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى
    أَيْ يَحْصُل لَهُ زَكَاة وَطَهَارَة فِي نَفْسه .
    (أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى) (4)


    أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى
    أَيْ يَحْصُل لَهُ اِتِّعَاظ وَانْزِجَار عَنْ الْمَحَارِم .
    (أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى) (5)


    أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى
    أَيْ أَمَّا الْغَنِيّ .
    (فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى) (6)


    فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى
    فَأَنْتَ تَتَعَرَّض لَهُ لَعَلَّهُ يَهْتَدِي.
    (وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى) (7)


    وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى
    أَيْ مَا أَنْتَ بِمُطَالَبٍ بِهِ إِذَا لَمْ يَحْصُل لَهُ زَكَاة .
    (وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى) (8)


    وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى
    أَيْ يَقْصِدك وَيَؤُمّك .
    (وَهُوَ يَخْشَى )(9)


    وَهُوَ يَخْشَى
    لِيَهْتَدِيَ بِمَا تَقُول لَهُ .
    (فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى) (10)


    فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى
    أَيْ تَتَشَاغَل وَمِنْ هَاهُنَا أَمَرَ اللَّه تَعَالَى
    رَسُوله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ
    لَا يَخُصّ بِالْإِنْذَارِ أَحَدًا بَلْ يُسَاوِي فِيهِ بَيْن الشَّرِيف وَالضَّعِيف وَالْفَقِير وَالْغَنِيّ وَالسَّادَة وَالْعَبِيد وَالرِّجَال
    وَالنِّسَاء وَالصِّغَار وَالْكِبَار ثُمَّ اللَّه تَعَالَى
    يَهْدِي مَنْ يَشَاء إِلَى صِرَاط مُسْتَقِيم
    وَلَهُ الْحِكْمَة الْبَالِغَة وَالْحُجَّة الدَّامِغَة .
    قَالَ الْحَافِظ أَبُو يَعْلَى فِي مُسْنَده
    حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مَهْدِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الرَّزَّاق
    أَخْبَرَنَا مَعْمَر عَنْ قَتَادَة عَنْ أَنَس رَضِيَ اللَّه عَنْهُ
    فِي قَوْله تَعَالَى
    " عَبَسَ وَتَوَلَّى "
    جَاءَ اِبْن أُمّ مَكْتُوم إِلَى النَّبِيّ
    صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
    وَهُوَ يُكَلِّم أُبَيّ بْن خَلَف فَأَعْرَضَ عَنْهُ فَأَنْزَلَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ
    " عَبَسَ وَتَوَلَّى أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى " فَكَانَ النَّبِيّ
    صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْد ذَلِكَ يُكْرِمهُ .
    قَالَ قَتَادَة وَأَخْبَرَنِي
    أَنَس بْن مَالِك قَالَ : رَأَيْته يَوْم الْقَادِسِيَّة وَعَلَيْهِ دِرْع
    وَمَعَهُ رَايَة سَوْدَاء يَعْنِي اِبْن أُمّ مَكْتُوم .
    وَقَالَ أَبُو يَعْلَى
    وَابْن جَرِير حَدَّثَنَا سَعِيد بْن يَحْيَى بْن سَعِيد الْأُمَوِيّ
    حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ هَذَا مَا عَرَضْنَا عَلَى هِشَام
    بْن عُرْوَة عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَة قَالَتْ أُنْزِلَتْ
    " عَبَسَ وَتَوَلَّى " فِي اِبْن أُمّ مَكْتُوم الْأَعْمَى
    أَتَى إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
    فَجَعَلَ يَقُول أَرْشِدْنِي قَالَتْ وَعِنْد
    رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
    رَجُل مِنْ عُظَمَاء الْمُشْرِكِينَ
    قَالَتْ فَجَعَلَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
    يُعْرِض عَنْهُ وَيُقْبِل عَلَى الْآخَر
    وَيَقُول " أَتَرَى بِمَا أَقُول بَأْسًا ؟ " فَيَقُول لَا فَفِي هَذَا أُنْزِلَتْ " عَبَسَ وَتَوَلَّى " . وَقَدْ رَوَى التِّرْمِذِيّ
    هَذَا الْحَدِيث عَنْ سَعِيد بْن يَحْيَى
    الْأُمَوِيّ بِإِسْنَادِهِ مِثْله ثُمَّ قَالَ وَقَدْ رَوَاهُ بَعْضهمْ عَنْ هِشَام بْن عُرْوَة عَنْ أَبِيهِ قَالَ أُنْزِلَتْ " عَبَسَ وَتَوَلَّى "
    فِي اِبْن أُمّ مَكْتُوم وَلَمْ يَذْكُر فِيهِ عَنْ عَائِشه " قُلْت " كَذَلِكَ هُوَ فِي الْمُوَطَّأ .
    ثُمَّ رَوَى اِبْن جَرِير وَابْن أَبِي حَاتِم أَيْضًا
    مِنْ طَرِيق الْعَوْفِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس - قَوْله " عَبَسَ وَتَوَلَّى أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى " قَالَ بَيْنَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
    يُنَاجِي عُتْبَة بْن رَبِيعَة وَأَبَا جَهْل بْن هِشَام وَالْعَبَّاس
    بْن عَبْد الْمُطَّلِب وَكَانَ يَتَصَدَّى لَهُمْ كَثِيرًا وَيَحْرِص عَلَيْهِمْ أَنْ يُؤْمِنُوا فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ رَجُل أَعْمَى يُقَال لَهُ عَبْد اللَّه بْن أُمّ
    مَكْتُوم يَمْشِي وَهُوَ يُنَاجِيهِمْ فَجَعَلَ عَبْد اللَّه
    يَسْتَقْرِئ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آيَة مِنْ الْقُرْآن وَقَالَ يَا رَسُول
    اللَّه عَلِّمْنِي مِمَّا عَلَّمَك اللَّه فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَبَسَ فِي وَجْهه وَتَوَلَّى وَكَرِهَ كَلَامه وَأَقْبَلَ عَلَى الْآخَرِينَ فَلَمَّا قَضَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
    نَجْوَاهُ وَأَخَذَ يَنْقَلِب إِلَى أَهْله أَمْسَكَ اللَّه
    بَعْض بَصَره وَخَفَقَ بِرَأْسِهِ ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّه تَعَالَى
    " عَبَسَ وَتَوَلَّى أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى وَمَا يُدْرِيك لَعَلَّهُ
    يَزَّكَّى أَوْ يَذَّكَّر فَتَنْفَعهُ الذِّكْرَى "
    فَلَمَّا نَزَلَ فِيهِ مَا نَزَلَ أَكْرَمَهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
    وَكَلَّمَهُ وَقَالَ لَهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
    " مَا حَاجَتك ؟ هَلْ تُرِيد مِنْ شَيْء ؟
    - وَإِذَا ذَهَبَ مِنْ عِنْده قَالَ - هَلْ لَك حَاجَة فِي شَيْء ؟ " وَذَلِكَ لَمَّا أَنْزَلَ اللَّه تَعَالَى
    " أَمَّا مَنْ اسْتَغَنَى فَأَنْتَ
    لَهُ تَصَدَّى وَمَا عَلَيْك أَلَّا يَزَّكَّى
    " فِيهِ غَرَابَة وَنَكَارَة وَقَدْ تُكُلِّمَ فِي إِسْنَاده .
    وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مَنْصُور الرَّمَادِيّ
    حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن صَالِح حَدَّثَنَا اللَّيْث حَدَّثَنَا
    يُونُس عَنْ اِبْن شِهَاب
    قَالَ : قَالَ سَالِم بْن عَبْد اللَّه عَنْ عَبْد اللَّه بْن عُمَر
    يَقُول سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
    يَقُول " إِنَّ بِلَالًا يُؤَذِّن بِلَيْلٍ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا
    حَتَّى تَسْمَعُوا أَذَان اِبْن أُمّ مَكْتُوم" وَهُوَ الْأَعْمَى الَّذِي أَنْزَلَ اللَّه تَعَالَى فِيهِ " عَبَسَ وَتَوَلَّى أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى "
    وَكَانَ يُؤَذِّن مَعَ بِلَال قَالَ سَالِم وَكَانَ رَجُلًا
    ضَرِير الْبَصَر فَلَمْ يَكُ يُؤَذِّن حَتَّى يَقُول لَهُ النَّاس حِين يَنْظُرُونَ إِلَى بُزُوغ الْفَجْر أَذِّنْ . وَهَكَذَا ذَكَرَ عُرْوَة بْن الزُّبَيْر
    وَمُجَاهِد وَأَبُو مَالِك وَقَتَادَة وَالضَّحَّاك وَابْن زَيْد وَغَيْر وَاحِد مِنْ السَّلَف
    وَالْخَلَف أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي اِبْن أُمّ مَكْتُوم وَالْمَشْهُور أَنَّ اِسْمه عَبْد اللَّه وَيُقَال عَمْرو وَاَللَّه أَعْلَم .
    (كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ )(11)


    كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ
    أَيْ هَذِهِ السُّورَة أَوْ الْوَصِيَّة بِالْمُسَاوَاةِ بَيْن النَّاس فِي إِبْلَاغ الْعِلْم بَيْن شَرِيفهمْ وَوَضِيعهمْ وَقَالَ قَتَادَة وَالسُّدِّيّ " كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَة" يَعْنِي الْقُرْآن .
    (فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ )(12)


    فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ
    أَيْ فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَ اللَّه تَعَالَى فِي جَمِيع أُمُوره وَيَحْتَمِل عَوْد الضَّمِير إِلَى الْوَحْي لِدَلَالَةِ الْكَلَام عَلَيْهِ .
    (فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ )(13)


    فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ
    أَيْ هَذِهِ السُّورَة أَوْ الْعِظَة وَكِلَاهُمَا مُتَلَازِم بَلْ جَمِيع الْقُرْآن فِي صُحُف مُكَرَّمَة أَيْ مُعَظَّمَة مُوَقَّرَة .
    (مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ )(14)


    مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ
    " مَرْفُوعَة " أَيْ عَالِيَة الْقَدْر " مُطَهَّرَة " أَيْ مِنْ الدَّنَس وَالزِّيَادَة وَالنَّقْص .
    (بِأَيْدِي سَفَرَةٍ )(15)


    بِأَيْدِي سَفَرَةٍ
    قَوْله تَعَالَى " بِأَيْدِي سَفَرَة " قَالَ اِبْن عَبَّاس وَمُجَاهِد وَالضَّحَّاك وَابْن زَيْد هِيَ الْمَلَائِكَة وَقَالَ وَهْب بْن مُنَبِّه هُمْ أَصْحَاب مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ قَتَادَة هُمْ الْقُرَّاء وَقَالَ اِبْن جُرَيْج عَنْ اِبْن عَبَّاس السَّفَرَة بِالنَّبَطِيَّةِ الْقُرَّاء وَقَالَ اِبْن جَرِير : وَالصَّحِيح أَنَّ السَّفَرَة الْمَلَائِكَة وَالسَّفَرَة يَعْنِي بَيْن اللَّه تَعَالَى وَبَيْن خَلْقه وَمِنْهُ يُقَال : السَّفِير الَّذِي يَسْعَى بَيْن النَّاس فِي الصُّلْح وَالْخَيْر كَمَا قَالَ الشَّاعِر : وَمَا أَدَع السِّفَارَة بَيْن قَوْمِي ... وَمَا أَمْشِي بِغِشٍّ إِنْ مَشَيْت . وَقَالَ الْبُخَارِيّ سَفَرَة : الْمَلَائِكَة سَفَرَتْ أَصْلَحَتْ بَيْنهمْ وَجُعِلَتْ الْمَلَائِكَة إِذَا نَزَلَتْ بِوَحْيِ اللَّه تَعَالَى وَتَأْدِيَته كَالسَّفِيرِ الَّذِي يُصْلِح بَيْن الْقَوْم.
    (كِرَامٍ بَرَرَةٍ )(16)


    كِرَامٍ بَرَرَةٍ
    أَيْ خَلْقهمْ كَرِيم حَسَن شَرِيف وَأَخْلَاقهمْ
    وَأَفْعَالهمْ بَارَّة طَاهِرَة كَامِلَة وَمِنْ هَاهُنَا
    يَنْبَغِي لِحَامِلِ الْقُرْآن أَنْ يَكُون فِي أَفْعَاله
    وَأَقْوَاله عَلَى السَّدَاد وَالرَّشَاد . قَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا
    إِسْمَاعِيل حَدَّثَنَا هِشَام عَنْ
    قَتَادَة عَنْ زُرَارَة بْن أَوْفَى عَنْ
    سَعْد بْن هِشَام عَنْ أَبِيهِ عَنْ
    عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا
    قَالَتْ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
    " الَّذِي يَقْرَأ الْقُرْآن وَهُوَ مَاهِر بِهِ مَعَ السَّفَرَة
    الْكِرَام الْبَرَرَة وَاَلَّذِي يَقْرَؤُهُ وَهُوَ عَلَيْهِ شَاقّ
    لَهُ أَجْرَانِ " أَخْرَجَهُ الْجَمَاعَة مِنْ طَرِيق قَتَادَة بِهِ .
    (قُتِلَ الْإِنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ) (17)


    قُتِلَ الْإِنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ
    يَقُول تَعَالَى ذَامًّا لِمَنْ أَنْكَرَ الْبَعْث
    وَالنُّشُور مِنْ بَنِي آدَم " قُتِلَ الْإِنْسَان
    مَا أَكْفَره " قَالَ الضَّحَّاك عَنْ اِبْن عَبَّاس
    " قُتِلَ الْإِنْسَان" لُعِنَ الْإِنْسَان وَكَذَا قَالَ
    أَبُو مَالِك وَهَذَا الْجِنْس الْإِنْسَان الْمُكَذِّب
    لِكَثْرَةِ تَكْذِيبه بِلَا مُسْتَنَد بَلْ بِمُجَرَّدِ
    الِاسْتِبْعَاد وَعَدَم الْعِلْم قَالَ اِبْن جُرَيْج
    " مَا أَكْفَره" أَيْ مَا أَشَدّ كُفْره
    وَقَالَ اِبْن جَرِير وَيَحْتَمِل
    أَنْ يَكُون الْمُرَاد أَيّ شَيْء
    جَعَلَهُ كَافِرًا أَيْ مَا حَمَلَهُ عَلَى
    التَّكْذِيب بِالْمَعَادِ وَقَدْ حَكَاهُ الْبَغَوِيّ
    عَنْ مُقَاتِل وَالْكَلْبِيّ وَقَالَ قَتَادَة " مَا أَكْفَره " مَا أَلْعَنه .
    (مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ )(18)


    مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ
    ثُمَّ بَيَّنَ تَعَالَى لَهُ كَيْف خَلَقَهُ مِنْ الشَّيْء الْحَقِير .
    (مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ) (19)


    مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ
    أَيْ قَدَّرَ أَجَله وَرِزْقه وَعَمَله وَشَقِيّ أَوْ سَعِيد .
    (ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ )(20)


    ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ
    قَالَ الْعَوْفِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس ثُمَّ يَسَّرَ عَلَيْهِ خُرُوجه
    مِنْ بَطْن أُمّه وَكَذَا قَالَ عِكْرِمَة وَالضَّحَّاك
    وَأَبُو صَالِح وَقَتَادَة وَالسُّدِّيّ وَاخْتَارَهُ اِبْن
    جَرِير وَقَالَ مُجَاهِد هَذِهِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى
    " إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيل إِمَّا شَاكِرًا
    وَإِمَّا كَفُورًا " أَيْ بَيَّنَّاهُ لَهُ وَأَوْضَحْنَاهُ وَسَهَّلْنَا عَلَيْهِ عَمَله وَكَذَا قَالَ الْحَسَن وَابْن زَيْد وَهَذَا هُوَ الْأَرْجَح وَاَللَّه أَعْلَم .
    (ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ )(21)


    ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ
    أَيْ إِنَّهُ بَعْد خَلْقه لَهُ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ أَيْ جَعَلَهُ
    ذَا قَبْر وَالْعَرَب تَقُول قَبَرْت الرَّجُل إِذَا وَلِيَ
    ذَلِكَ مِنْهُ وَأَقْبَرَهُ اللَّه وَعَضَبْت قَرْن الثَّوْر
    وَأَعْضَبَهُ اللَّه وَبَتَرْت ذَنَب الْبَعِير وَأَبْتَره
    اللَّه وَطَرَدْت عَنِّي فُلَانًا وَأَطْرَدَهُ اللَّه
    أَيْ جَعَلَهُ طَرِيدًا قَالَ الْأَعْشَى
    : لَوْ أَسْنَدَتْ مَيِّتًا إِلَى صَدْرهَا
    ... عَاشَ وَلَمْ يُنْقَل إِلَى قَابِر .
    (ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ )(22)


    ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ
    أَيْ بَعَثَهُ بَعْد مَوْته وَيُقَال الْبَعْث
    وَالنُّشُور " وَمِنْ آيَاته أَنْ خَلَقَكُمْ
    مِنْ تُرَاب ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَر تَنْتَشِرُونَ
    " " وَانْظُرْ إِلَى الْعِظَام كَيْف نُنْشِزهَا
    ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا " . وَقَالَ اِبْن أَبِي
    حَاتِم حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا أَصْبَغ
    بْن الْفَرَج أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب أَخْبَرَنِي
    عَمْرو بْن الْحَارِث أَنَّ دَرَّاجًا أَبَا السَّمْح
    أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي الْهَيْثَم عَنْ أَبِي سَعِيد
    عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ
    " يَأْكُل التُّرَاب كُلّ شَيْء مِنْ الْإِنْسَان
    إِلَّا عَجْب ذَنَبه " قِيلَ وَمَا هُوَ يَا رَسُول اللَّه ؟
    قَالَ " مِثْل حَبَّة خَرْدَل مِنْهُ تَنْشَئُونَ
    " وَهَذَا الْحَدِيث ثَابِت فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ
    رِوَايَة الْأَعْمَش عَنْ أَبِي صَالِح عَنْ أَبِي
    هُرَيْرَة بِدُونِ هَذِهِ الزِّيَادَة وَلَفْظه" كُلّ اِبْن
    آدَم يَبْلَى إِلَّا عَجْب الذَّنَب مِنْهُ خُلِقَ وَفِيهِ يُرَكَّب " .
    (كَلَّا لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ) (23)


    كَلَّا لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ
    قَالَ اِبْن جَرِير يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ كَلَّا لَيْسَ
    الْأَمْر بِقَوْلِ هَذَا الْإِنْسَان الْكَافِر مِنْ أَنَّهُ
    قَدْ أَدَّى حَقّ اللَّه عَلَيْهِ فِي نَفْسه وَمَاله
    " لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ " يَقُول لَمْ يُؤَدِّ مَا
    فَرَضَ عَلَيْهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ الْفَرَائِض لِرَبِّهِ
    عَزَّ وَجَلَّ . ثُمَّ رَوَى هُوَ وَابْن أَبِي
    حَاتِم مِنْ طَرِيق اِبْن أَبِي نَجِيح عَنْ
    مُجَاهِد قَوْله تَعَالَى " كَلَّا لَمَّا يَقْضِ
    مَا أَمَرَهُ " قَالَ لَا يَقْضِي أَحَدٌ أَبَدًا كُلّ
    مَا اِفْتُرِضَ عَلَيْهِ . وَحَكَاهُ الْبَغَوِيّ عَنْ الْحَسَن
    الْبَصْرِيّ بِنَحْوٍ مِنْ هَذَا وَلَمْ أَجِد لِلْمُتَقَدِّمِينَ
    فِيهِ كَلَامًا سِوَى هَذَا وَاَلَّذِي يَقَع لِي فِي
    مَعْنَى ذَلِكَ وَاَللَّه أَعْلَم أَنَّ الْمَعْنَى
    " ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ" أَيْ بَعَثَهُ " كَلَّا لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ "
    أَيْ لَا يَفْعَلهُ الْآن حَتَّى تَنْقَضِي الْمُدَّة
    وَيَفْرُغ الْقَدَر مِنْ بَنِي آدَم مِمَّنْ كَتَبَ اللَّه
    أَنْ سَيُوجَدُ مِنْهُمْ وَيَخْرُج إِلَى الدُّنْيَا وَقَدْ
    أَمَرَ بِهِ تَعَالَى كَوْنًا وَقَدَرًا فَإِذَا تَنَاهَى ذَلِكَ
    عِنْد اللَّه أَنْشَرَ اللَّه الْخَلَائِق وَأَعَادَهُمْ
    كَمَا بَدَأَهُمْ وَقَدْ رَوَى اِبْن أَبِي حَاتِم عَنْ
    وَهْب بْن مُنَبِّه قَالَ : قَالَ عُزَيْر عَلَيْهِ
    السَّلَام قَالَ الْمَلَك الَّذِي جَاءَنِي فَإِنَّ
    الْقُبُور هِيَ بَطْن الْأَرْض وَإِنَّ الْأَرْض
    هِيَ أُمّ الْخَلْق فَإِذَا خَلَقَ اللَّه مَا أَرَادَ
    أَنْ يَخْلُق وَتَمَّتْ هَذِهِ الْقُبُور الَّتِي مَدَّ اللَّه
    لَهَا اِنْقَطَعَتْ الدُّنْيَا وَمَاتَ مَنْ عَلَيْهَا
    وَلَفِظَتْ الْأَرْض مَا فِي جَوْفهَا وَأَخْرَجَتْ
    الْقُبُور مَا فِيهَا وَهَذَا شَبِيه بِمَا قُلْنَا مِنْ
    مَعْنَى الْآيَة وَاَللَّه سُبْحَانه وَتَعَالَى أَعْلَم .
  3. @am_slohy_2008

    الجيل الجديد .
    تأملات قرآنية للمغامسي قال الشيخ -زاده الله علما- في يوم القيامة يخرج الناس لا يعلمون شيئاً، يقول الله في القرآن: {يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ} [القارعة:4]، وقال في سورة أخرى: {كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُنتَشِرٌ} […
    تم حفظ جزء عم من 1-23



    الدعاء بين الأذان والإقامة مستجاب، ارفع يديك وألح على الله واسأله ماستنكره الناس وما استكثروه فربك حي كريم يستحي أن يرد يدي عباده صفرا.

تابعي تجارب أخرى من هذا القسم.