الميزان الرباني
بسم الله والحمدلله وصلى الله وسلم على رسول الله وبعد: فإن الهدف الذي أوجدنا الله لأجله هو عبادته وحده لا شريك له فالمسلم يعتبر نفسه وقفا لله تعالى فيجعل كل أعماله عبادة لله قال تعالى{قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك..} فإذا عبدتي ربك الذي خلقك فسواك فعدلك وشق سمعك وبصرك و أجرى الدم في عروقك وحرك أجزاء جسدك وأنعم عليك بمختلف النعم فإذا عبدتيه حق عبادته فقد حصلتي على سعادة الدنيا والاخره فهو سبحانه الذي بيده ملكوت كل شي وهو الذي يعلم مايسعدك ومايشقيك فبيده السعادة والشقاء وبقدر ما تجتهدين في طاعته بقدر ما يهبك سعادة وأنسا وطمأنينة وراحة فلا سعاده إلا في طاعة
الله ولا شقاء إلا في معصية الله والميزان عنده بالتقوى {إن أكرمكم عند الله أتقاكم} وقد فقد النبي صلى الله عليه وسلم عجوزا سوداء تقم المسجد فسأل عنها فقالوا:توفيت وصلينا عليه فقال:دلوني على قبرها فصلى عليها في قبرها،،فما قيمة هذه العجوز السوداء في نظر الناس؟.. ومالذي رفع شأنها عند الله وعند رسوله حتى صلى عليها في قبرها؟.. فلا المال ولا الجمال ولا النسب ولا المنصب ينفع إلا ماكان منه لله وفي الحديث{ إن الله لا ينظر إلى صوركم ولا إلى أجسامكم-وفي رواية-أموالكم ولكن إنما ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم } فأصلحي قلبك وعلقيه بربك ولا تتعلقين بشيء من دونه فتشقين وتهلكين وأصلحي عملك فهو دليل على صلاح القلب قال تعالى{إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه} فاجتهدي في الفرائض ثم أتبعيها النوافل وإن كنتي ذات زوج فإنما هو جنتك ونارك وإن كان لديك أولاد فربيهم على طاعة الله وخدمة دينه والدعوة إليه يكونون في ميزان حسناتك في الدنيا والاخره ،،أسأل الله أن يستعملنا في طاعته وخدمة دينه وكتابه وسنة نبيه وأن يصلح لنا ولكم الأقوال واﻷعمال والقلوب والذريات والنيات وصلى الله على نبينا محمد
قاله سعيد بن عبدالله بن بجاد مدير مكتب الدعوه والارشاد وتوعية الجاليات بالرين
الأحد 1434/12/22
شاركي في النقاش
سجلي الدخول لإضافة تعليق.
التعليقات
5مواضيع مشابهة
تابعي تجارب أخرى من هذا القسم.