ما هي الأشياء التي تساعد على تقوية وتطوير المدارك؟
إن أفضل طريقة لتأمل القرآن هي أن تحفظ الآية أو السورة ثم ترددها في صلاتك وقبل نومك وأنت تسير في الشارع مثلاً أو تركب السيارة، بمعنى آخر تجعل القرآن هو كل شيء في حياتك، وسوف يسخّر الله لك كل شيء لخدمتك! وهذا الكلام عن تجربة طويلة.
وهذه ليست تجربتي فقط بل هي تجربة الرسول الأعظم عليه الصلاة والسلام، فقد كان كل شغله وهمّه وحياته القرآن. فهل هنالك أجمل من أن تعيش مع الكتاب الذي سيكون رفيقك في قبرك وشفيعك أمام الله يوم يتخلى عنك أقرب الناس إليك، ولكن هذا القرآن لن يتخلى عنك، فلا تتخلى عنه.
أهم شيء هو الحرص على القرآن والعلم من أجل الآخرة وليس لمتاع الدنيا، فإذا ما جعلت كل هدفك وهمّك هو الله فإن الطريق الذي سيوصلك إلى الله هو القرآن، وهنالك حادثة أثرت في كثيراً حدثت مع أحد الصالحين عندما كان على فراش الموت فقال لابنه: يا بني ناولني هذا الكتاب لأنني نسيت مسألة من العلم وأحب أن أطلع عليها. فقال: وما تنفعك هذه المسألة الآن يا أبت؟ فقال: لأن ألقى الله وأنا عالم بهذه المسألة أحب إلي من أن ألقاه وأنا جاهل بها!!! فأين نحن الآن من هؤلاء؟؟
إنني أعتبر أن حفظ القرآن هو أهم عامل لتوسيع المدارك وقوة الفهم، وذلك لأن الذي يفهم كلام الله وهو الكلام الثقيل والعظيم، يسهل عليه أن يفهم كلام البشر من العلوم وغيرها وهذا عن تجربة حقيقية. وثق أن الله سييسر لك الحفظ، يقول تعالى: (وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآَنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ) [القمر: 17].
بقلم عبد الدائم الكحيل
✿✿ حـلـقـة سآئرآت نـحـو الجـنـآن ❤❤ بـرضـى الـرحـمـآن 3 ✿✿ حـيـاكـم الـلـه حـبـيـباتي
متابعة النقاش، صفحة 150