هدية زوجي لي يوم الولادة ....شفوها !
كان موعد من غير ميعاد في اخر يوم من رمضان تفاجات ان ماء الجنين يسيل علي بعد العصر اسرعت لزوجي وطلبت يوصلني للمستشفى طبعا نحن في غزة حيث الحرب مستمرة قدرنا نصل بعد فترةتبين اني محتاجة للمبيت تركني حبيبي ورجع للبيت في صباح العيد اتصل في وسالني عن اسم المولود استغربت ورديت عليه برسالة واتفقنا بالليل جاني وجلسنا بحديقة المستشفى وعبرلي عن شوقه لي ووعدني يجيني ثاني يوم ارتكب العدو مجزرة فقتل معظم افراد عائلة خاله فلم ياتيني الصبح وجاءني الظهر وجلس معي واستاذن للخروج للجنازة ووعدني ان ياتي المساء حتى نقرر نوع الولادة حسب حالتي عدت الساعات طويلة لم ياتي وسمعت ان الوضع في المنطقة خطير جاء الليل ولم ياتي فالتمست له عذرا انه غير قادر بسبب الوضع لكني اعلم علم اليقين انه لن يؤخره عني اي شيئ دخلت العملية وارسلت له رسالة اخبره بذلك خرجت من العمليات وانا كلي سعادة بمولودي وانتظر الصبح حتى ياتي حبيبي ويهناني ونفرح معا به . عدت الساعات ولم يحضر قلبي بدا يشعر بالقلق وزاد عندما علمت بان عمي واخي قادمان لزيارتي دخلوا علي رايت في وجوههم اخبار سيئة بدا عمي فاخبرني بان زوجي مصاب اصابة خطيرة وانه في غيبوبة وممنوع عن الزيارة سمعت كلماته فكانت كالكابوس الذي هدم اجمل حلم في حياتي بكيت وبكيت شعرت بانه غاب عن حياتي لكن املي بحياته كان موجودا دعوت الله ان يحيا ولو كان جسدا فقط ان يبقى قربي بدات نبرة الحديث تختلف والكل يمهد لي بانه قد رحل وانا ارفض ذلك خرجت من المشفى وفي اليوم التالي كاد القلق يقتلني على مصير حبيبي فقمت وكتبت اسمه على القوقل فخرج لي خبر قتلني في لحظة لقد رحل حبيبي للابد لقد قتلته يد الغدر الصهيونية رحل الى جنات العلى. وعدني يوم ولادتي بهدية جميلة لكني لم اعلم بان هذه هي هديته ادعولي بالصبر والثبات فان من ذهب اغلى من روحي لكنها اقدار الله ومالنا سوى الرضى بها