

تَقْدِمَــــة ~
طالق ..!
خنجر يطعن قلب المرأة ويصيب مقتلاً
طالق ..! يلقيها الرجل بغضب .. أو قد لايبالي بها ..
فيكون وقعها على قلب المرأة كالطعنة النّجلاء..!
في قسوة هذه اللفظة يموت شيءٌ في المرأة
ينهدم ركناً .. يتضاءل كياناً .. يذوي عمراً..
ويضرب سوط المهانة الكرامة ..
فتحدث في الروح فجوة مظلمة
وفي جدار النفس صدعٌ لايلتئم..
ينسلّ شيء يربطها بأسباب الحياة
تفقد شيءٌ من روحها .. إلى للأبد..
ويتقوض ركن من البنيان الجسدي والنفسي لها
ويصطبغ بالمرارة .. لون العيش ونكهته فيها ..
وكثيراً ماتغدو ( المطلقة ) شبحاً فقد شعور السعادة
تتحول إنسانة بلا روح تشدها بشوق الحياة .. بعد أن فقدت طعمها
تغدو وتروح ... كالآلة..تلاحقها الخيبة والإحساس بالفشل
ترى كل شيءٍ رمادياً كابياً.!.
وتحمل معها بصمة مميزة تتنقل بها
وكلمة تعيسة تحددهويتها وتحكم وجودها
هي : مطلّقة ..!
تحمل هذا المسمى كأنه عار يصم الجبين
تتناوشها به نظرات تتباين بين الإشفاق
والريبة .. والشك .. والرثاء ..
تُحمّلُ جريرة طلاق يكون الزوج أو من وراءه
هم المتسببين به في أغلب الحالات ...
ولكنها وحدها الواقعة تحت مجهر المجتمع
وحدها التي تتحمل تبعاته ..
وحدها المتهمة المنبوذة .. حتى من أقرب الناس إليها
تعود لبيت أهلها .. بغير الألفة و الحب الذي خرجت بهما
تعود كالغريبة .. وتعامل كالمذنبة ..
وفي حالات أخرى .. تتبعها نظرات الإشفاق
وتمتمات الأسى والأسف !
كأنما قد قضيت وانتهى أمرها ..!!
وما أمر وأتعس طلاقٍ يجرّ خلفه معاناة الطفولة
تتوزع القلوب الصغيرة .. وتتشتت فيه ..
ويفتقد الصغار الاستقرار .. وتتصدع نفوسهم
وحين يحرمون من وجود الأم .. القلب الكبير الذي يحتويهم
هناك تكمن قمة هرم المأساة .. لهم .. وللأم المطلقة !.

تَساؤُلاتٌ ~
تشير الإحصائيات المتزايدة في الطلاق ،
أن بين كل ست حالات زواج توجد حالة طلاق .. !
وهذا رقم مخيف ...!!!
ويثير تساؤلات عدة :
ترى ما أسباب الطلاق المتصاعد في مجتمعنا؟
أهي الخيانات الزوجية التي تزايدت في ظل التطور التكنولوجي والمدني؟
أهي زيادة مطالب الإنسان الحاضر ؟
والذي أصبح يفتقد القناعة ويطلب المزيد من الحياة؟
أهي التعقيدات التي قلبت موازين النظرة للأمور ؟
أم الانسياق من الرجال خاصة وراء المغريات ، وعدم الاكتفاء بما عنده من الحلال
والجري وراء الأهواء ، فيلجأ الى الطلاق ليتزوج من أخرى ..وهلمّ جراً ..؟
أم أنها الزوجة التي خرجت عن الطاعة ، وجحدت النعمة ، وأساءت العشرة ؟ ؟
ولماذا ابتعد المجتمع عن المبادئ الطاهرة الخالصة لوجه الله؟
وأصبح يتبع الظواهر الزائفة ، ويجري خلف المتع الزائلة التي تقوده إلى الهلاك ؟
لماذا أصبحت العقول تفكر بسطحية ..رغم التقدم العلمي والثقافي ..؟
و إلى أين نحن سائرون ؟!
لم أصبح الطلاق سلعة رائجة ، وبديلاً سهلاً لحياة أخرى ..؟
مع أن عقد الزواج أقدس عقدٍ في الحياة الإنسانية ؟.
هنّ لباسٌ لكم وأنتم لباسٌ لهنّ~
إن القرآن الكريم بيّن لنا حساسية وعمق وأهمية وسريّة الصلة بين الزوج والزوجة
وحث على المحافظة عليها ، واحتوائها في وعاء المحبة وصونها :
فالله جلَّ جلاله يقول في سورة النساء..
مدللاً على عمق وخصوصية الصلة بين الزوجين
وواجب الزوج في صونها والمحافظة عليها ، وعدم التفريط بها :
﴿ وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقاً غَلِيظاً ﴾.
غالياتي ~
من أروقة الاجتماعية في منتدى حواء
كان هناك استبيان دعت فيه إحدى الأخوات ،
عضوات المنتدى المطلقات .. لطرح الأسباب التي أدت إلى طلاقهنّ ..
لبيان أعمق المشاكل وأبرزها .. تلك التي أدت إلى هذه النهاية المأساوية
فكان على رأس تلك الأسباب :
إدمان الزوج على حبوب ( الكبتاجون) والحشيش..
ومن ثمّ الخيانة ..
ومن بعدها توالت الأسباب مابين :
السحر والحسد ،المس العاشق ، الشك ، العقم ،
سوء الخلق من الزوج وإهانة الزوجة ،
شرب الخمر ، انفصام الشخصية ، الشذوذ من قبل الزوج ،
تزوج الخادمة ،منع الزوجة من الإنجاب ، زواج المسيار،
فارق العمر الهائل ، تحريض أهل الزوج ضد زوجته ،
إلغاء شخصية الزوجة ومعاملتها كالخادمة ، كذلك عدم تحمل المسؤولية من قبل الزوج
أسباب كثيرة في غالبيتها العظمى يكون الزوج هو المتسبب بها ..
وتكون الزوجة والأبناء .. هم الضحايا ..!