(( لو خشع قلبه لخشعت جوارحه ))

الخشوع هو الانخفاض، قال: انخفاض الرأس مع الذل مع التذلل إلى الله عز و جل، بعضهم قال: كلما تذللت إلى الله أكثر ازددت عزاً، وكلما خفضت رأسك لله رفعك الله، العلاقة عكسية، كلما بالغت في تمريغ وجهك في أعتاب الله رفع الله قدرك، وأعلى شأنك.
النبي الكريم رأى رجلاً حركته في الصلاة غير طبيعية، في بعض البلاد يصلح ثيابه، قد يعد ماله أثناء الصلاة، فالنبي رأى شخصاً هكذا فقال:
(( لو خشع قلبه لخشعت جوارحه ))
لو خشع قلبه من الداخل لسكنت جوارحه، فالحركة الزائدة في الصلاة تضعف الخشوع فيها الخشوع في الصلاة ليس من فضائلها بل من فرائضها، الآية الكريم:
﴿ وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً ﴾
أي منخفضة. من علامات الخشوع خمود نار الشهوة وتألق نور الله في القلب : ﴿ وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ﴾
لذلك من علامات الخشوع خمود نار الشهوة، وتألق نور الله في القلب، هناك نار وهناك نور، الله عز وجل إذا أقبلت عليه يلقي في قلبك نوراً، وإذا خضعت لشهوتك هذه الشهوة تعد ناراً متأججة، الشهوات يرمز إليها بالنيران، والقرب من الله يرمز إليه بالأنوار، أنت بين النار والنور، وكلما اقتربت من الخشوع تألق النور وانطفأت الشهوة.
من يتصل بالله يقذف في قلبه نوراً يرى به الحق حقاً والباطل باطلاً ﴿ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ من تذلل إلى الله رفع شأنه و قدره يجب أن تعود نفسك أن تناجي ربك، ناجه بالتذلل، سيدنا يونس في بطن الحوت ماذا قال؟
﴿ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ ﴾ إياكم وخشوع النفاق، قيل له: وما خشوع النفاق؟ قال: أن ترى الجسد خاشعاً والقلب ليس بخاشع.
سيدنا عمر رأى رجلاً طأطأ رقبته في الصلاة، فقال: يا صاحب الرقبة ارفع رقبتك، ليس الخشوع في الرقاب، إنما الخشوع في القلوب.
سمع سيدنا عمر رجلاً علا صياحه في الحرم أثناء الطواف لأنه وجد لوزة، فسأل من صاحب هذه اللوزة؟ من صاحب هذه اللوزة؟ قال له: كلها يا صاحب الورع الكاذب، كُلْها وخلصنا.
السيدة عائشة رأت شباباً يتماوتون في مشيتهم، فقالت لأصحابها: من هؤلاء؟ قالوا: هؤلاء النساك، قالت: رحم الله عمراً ما رأيت أزهد منه، كان إذا سار أسرع، وإذا أطعم أشبع، وإذا قال أسمع، وإذا ضرب أوجع، رحم الله عمراً ما رأيت أزهد منه.
الفضيل يقول: يكره أن يرى الرجل في خشوعٍ أكثر مما في قلبه، أي أظهر خشوعاً ليس في قلبه، هذا مكروه. من خشع قلبه لم يقترب الشيطان منه، الخشوع افتقارٌ إلى الله عز وجل:cool: والله ان الخشوع لله له لذة سبحان الله حاولي اختي انك تخشعين بصلاتك وشوفي السعادة اللي بتحصلين عليها الله يسعدكم .. داعوتكم لي بالتوفيق:icon35:

4 تعليق 697 مشاهدة

شاركي في النقاش

سجلي الدخول لإضافة تعليق.

التعليقات

4
  1. @roh_alfrh_2

    اللهم صل وسلم على نبينا محمد وعلى ال محمد
    جزاك الله خير
    ربي يرزقك سعادة الدارين
    يارب اني انتظر منك خبراً يفرح قلبي ويزيل همي يارب بشرني بما انتظره واسعدني به يارب
  2. @snabl2020

    موضوع جميل وهام

    جزاك الله خيرا يا اختي وبارك فيك ووفقك

    ورزقنا واياك لذة خشوع القلب وخضوعه لمولاه
  3. @algazy_56

    انا احاول اخشع بالصﻻه بس الشيطان يخرب علي واجلس افكرفي اشياءثانيه وياماحاولت اخشع بس موبيدي

تابعي تجارب أخرى من هذا القسم.