تزوجت ابن خالتها ابو العاص بن الربيع ( خالتها هاله بنت خويلد ) وعاشت قصة حب معه ، عاصرت فيها الكثير من المواقف والصعاب نستعرضها معاً الآن لا اتذكر هذه القصة او احدثها لأحدهم ، الا وتغالبني دموعي من رقي محمد صلى الله عليه وسلم في هذه القصة العجيبة التي لم اعرفها الا مؤخراً ، فحلقوا معي في قصة من أجمل قصص الحب ورواياته بُعث النبي صلى الله عليه وسلم بالرسالة ، فكانت زينب من أوائل من صدقه وآمن به ، ولما بلغ ابو العاص ذلك ، ذكر لها انه لا يشك في صدق ابيها ولكنه يخشى ان آمن به ان تلومه العرب أنه يتبع امرأته فبقي على كفره احترمت قراره وبقي كلٌ على دينه ، في بداية البعثة لم ينزل التشريع بتفريق المسلمة عن الكافر ، فعاشا في بيت واحد كلٌ يحترم قرارالآخر ، لأن الحب سائد بينها وكان هذا الموقف الأول في الموقف الأول لم يتعصب النبي صلى الله عليه وسلم لأن ابو العاص رفض ان يتبع رسالته ، ويحرمه من زوجته انتصاراً لذاته ، بل احترم صلى الله عليه وسلم ذلك الحب مادام لا يخالف الشرع وقتذاك #الرقي_المحمدي ثم يأتي الموقف الثاني ، ويأمر الله المسلمين بالهجرة الى المدينة ، فتقف حائرة هل تذهب مع المسلمين ، او تبقى في بيت حبيبها وزوجها ابو العاص موقفٌ لا تحسد عليه فتذهب لتستأذن ابوها في أن تبقى في مكة مع زوجها ، فيحترم النبي صلى الله عليه وسلم حبها ويأذن لها بالبقاء في مكة مع زوجها ليأتي الموقف الأصعب والاقوى ، يجمع قريش جيشهم لقتال محمد صلى الله عليه وسلم ،في غزوة بدر فيخرج زوجها ليقاتل ابيها ، فلكم ان تتخيلوا كيف تحمل قلبها الضعيف هذا الموقف العظيم انتهت غزوة بدر ، فماذا كان مصير ابو العاص بن الربيع ؟؟؟؟ وقع اسيراً في ايدي المسلمين ، فبدأت قريش تبحث عن فدية لتخرج الاسرى من بين ايدي المسلمين ، فبدأ تبحث عن فدية لتخرج زوجها من الأسر فوجدت شيئاً غالياً على قلبها ويحمل رسالة عظيمة لرسول الله!!!! قلادة كانت اهدتها لها أمها في يوم زفافها ، أرادت أن ترسل للنبي رسالة وهي(إني أحبه كما كنت تحب خديجة)فلما رأى النبي القلادة ،رق قلبه لذكرى زوجته والتفت الى صحابته وقال( إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها وتردوا عليها الذي لها فافعلوا)فقالوا نعم يا رسول الله فأطلقوه وردوا معه القلادة يقول أدهم الشرقاوي في هذا الموقف ( تأتيه قلادة زوجته المهداة لابنته فداءً لرجل كان يقاتل ضده ، فيرق قلبه ، ويعطف وينظر بعين الأب الرحيم ، ثم يعود الى صحابته ، فما كان لمثل هذا القائد أن تغلب أبوته عدله ، ( يعود اليهم وقد كان بوسعه أن يصدر أمراً لا يخالفه فيه أحد ، ولكنه يسألهم )
يأتي ابو العاص لزوجته الخائفة المشتاقة المترقبة لعودته ، ولكنه يعود إليها بخبر عظيم فقد أخبره النبي صلى الله عليه وسلم أن الامر الالهي قد نزل بالتفريق بين المشرك والمسلمة وقد قطع وعداً ان يرسل زينب الى المدينة يستجيب قلبها لأمر الله ، فلا شيء يعلو على علاقة الدين ، والولاء والبراء امر مهم في الشرع فتذهب الى المدينة وقلبها في مكة ، ويبقى ابو العاص بن الربيع في مكة وقلبه يسافر للمدينة ويدوم فراقهم لمدة ٦ سنوات، وبقي الاثنين بلا زواج ، اعتزل كل حروب قريش فلم يحارب النبي قط واشتغل بالتجارة الى أن حدث موقف عظيم !! سافر في تجارة له ، وفي طريق عودته الى مكة ، مرّ قريباً من المدينة ، وفي ذلك الوقت كان هناك دورية استطلاعية للمسلمين ، فقبضت على القافلة واخذت مافيها واستطاع ابو العاص ان يهرب من أيديهم ولكن الى أين ذهب ؟؟؟ ذهب الى بيت زينب رضي الله عنها واستجار بها ان تحميه من أن يقتله المسلمين ، وكان قد وصل الى بيتها آخر الليل فماذا فعلت رضي الله عنها لتجيره ؟؟؟ عندما كان المسلمين يصلون في صلاة الفجر ، دخلت الى المسجد خلف صفوف المصلين ورفعت صوتها قائلة لهم(إني أجرت اباالعاص بن الربيع)تخيلوا الموقف تدخل للمسجد وترفع صوتها وتجير كافراً وهي من ابنة امامهم ونبيهم لكن محمداً صلى الله عليه وسلم كان اماماً في الرحمة والرقي اعظم أبوأعظم نبي لما انتهى من الصلاة ، التفت الى صحابته ، وقال ( أوسمعتم ماقالت) قالوا : قد أجرنا من اجارت وهنا وقفة لابد أن نقف لها : لو قالوا نعم لربما احرجوا النبي لكن قولهم اراح قلبه فقد اجاروه لطلب زينب خرج النبي صلى الله عليه وسلم الى بيت زينب ، هل نهرها ؟ هل عاقبها ؟ لا بأبي هو وأمي بل قال لها بقلب الاب الرحوم المحب «أي بنية أكرمي مثواه ولا يخلصن إليك فإنك لا تحلين له».فهل بعد هذا رقي وعظمه
#الرقي_المحمدي اعادو له كل ما اخذوه من قافلته وعاد الى مكة، فأعاد اموال قريش لها ،ثم أخبرهم انه يشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وعاد للمدينة مسلماً ، واجتمع الحبيبان بعدطول فراق❤️❤️❤️
🤱🏻✨التباشير 7 لحوامل ( يناير & فبراير )✨🤱🏻2019
متابعة النقاش، صفحة 61