الجزء ( 8 )
الشروق ..
ماذا يمثلُ لكم ؟
لابد انه يوم قادم محمل بالتفاؤل والتباشير ..
شمسُ تبزغ وأمل يشرق ..
لكنه بالنسبة لي غير ذلك تماماً ..
انهـ مصير مجهول ومستقبل غامض لا أدري ماالذي سيحل بي في الساعات والدقائق القادمة ..
أنني على عجبِ من أمري ومن تغيري
لم أكن كذلكـ كنت
أمل تدب الروح في كل يائس .. أبث العزم والأنس في قلوب بئيسه ..
أحداثُ سنةِ من الزمان صيرتني شخصاَ آخر ,, غير الأول ..
ينظر للمستقبل بنظرة ملؤها الحذر ... باختصار شخص نضج قبل آوانهـ ......
أراقب الشروق من نافذة حجرتي التي تسلل إليها الشعاع من خلالها وصوت طنينـ الأجهزة الكريه يخترق أذناي يشُعرني بالوجل والرهبة ..
غارقة في البياض الذي أبُصره سواد .!!
أزفر بملل متى يُوذن لي بالخروج من هنا .. فأعود لنسيم الحرية بدلا من القيود المفروضة هنا ..
لابد أنكم تتحرقون شوقاً لمعرفة تفاصيل لقائي بخالد ...
حقيقة فوجئت وبقوة حينما أخبرتني والدتي بالزائر الغريب ..
الدهشة ألجمت لساني .. كيف ذلك يعني انه عاد من دراسته وستبدأ الأحداث بيننا ياالهى ....
أومأت برأسي إيجابا أن دعيه يدخل .,.,.,.,
ورأسي تملؤه الأفكار والمخاوف ..
لم أكن أرغب بأن يراني وأنا على هذا الحال ..
طريحة الفراش .. خائرة القوى ..
قولوا لي بربكم كيف يحدث ذلك ؟!!
لم تكتمل تساؤلاتي وحيرتي إلا وبه يدخل ..حاملاً معه باقة جميلة من الجوري وعلبة فاخرة من الشيكولاتة ..
- السلام عليكم ورحمة الله ..
- وعليكم السلام ...
- كيف أنتِ اليوم يارباب ؟
- بخير كما ترى ..
- الحمد الله على سلامتك ..
- سلمك المولى من كل شر ..
- لقد أخبرني الطبيب للتو ..أنكِ عن قريب ستخرجين من هنا ...
- صحيح ؟
- نعم ..
- كيف هي خالتي لطيفة ؟
- أنها بخير وتلقي بالسلام عليكِ ودت لو زارتكِ اليوم ولكن ضيوف أتوها الليلة ..
- جزاها الله عني خيراً لقد تعبت معي في الفترة الماضية لا أدري كيف أشكرها ..
- لا داعي للشكر ياابنة عمي فنحن أسرة واحده ...
-
- ......................... ( لا أعلم بما أجيب فكلمته هذه قد صبغت وجهي باللون الأحمر )
هل تأمرونني بأمر ما ؟
سعاد – جزاك الله خيرا لم تقصر معنا بشي يا ولدي .... بارك الله فيك...
وأنتِ يارباب ؟
لا شئ شكرا لك ياخـ ـ الـ د ...
خالتي سعاد ....أود أن أحدثك في الخارج ..
حسناً يا خالد .. سألحق بك الآن ...
- خالتي سعاد ... يسرني أن تمكثوا عندي بعد خروج رباب كي ترتاح من عناء السفر .. فالطبيب أخبرني أنها لا ينبغى أن تسير طويلاً في الطريق ..
- بارك الله بك يا بني أعتقد أن الأمر في غاية الصعوبة فهناك أطفال ينتظروني وبيت وزوج ..
- إذن ترعاها خالتي لطيفه ...
- لااااااااااا يا بني بمفردكما انه أمر صعب جدا ..لا أرضاه عليكما ..
- خالتي لن نكون بمفردنا لأنني سأبيت في الملحق الخارجي ولن أتواجد إلا وقت النوم .. ولن أجبرك على شئ .. ما قلت ذلك غير حرصا ً على صحة ابنتك ..
- أصيل يا خالد مثل والدك رحمه الله ..
- رباب ستعود معي حيث اعتني بها ..
- حسناً أنتِ وما تريدين ..
.................................................. ...............................
أصابتني جرأة غريبة فلم يصيبني ذاك الحياء السابق .. لأني تأقلمت مع الوضع تماما ً ...امممم سبحان الله لقد ذكرني بعمي رحمه الله
كأني أراه أمامي ..
أخبرتني والدتي بما جرى بينهما ليلة أمس حقيقة سعدت وأكبرته بعد موقفه وان كنت لازلت أخشاه ..
لكن استغربت لماذا هذا الحرص منه ..
إنني استبعد وبقوة أ ن يكون حبا ً ربما هو شفقة وتأدية واجب لا أقل ولا أكثر ..
- مرحبا
- مرحبا حبيبتي سحر
- اشتقت إليك كثيراً
- وأنا أكثر منك ..
- أشك في ذلك يا خالد ..
-
- ولم تشكين عزيزتي ؟.
- لأنك تبدو انك نسيتني حينما رأيت اهلك أليس كذلك ؟
- أي أهل يا سحر .. انكِ واهمة .. هي مجرد ظروف أشغلتني هذه الأيام لكنها لن تبعدني عنك مهما جرى ...
- لا اصدق ذلك أتجعل الظروف تقاطعني وأنا ثم ( أجهشت بالبكاء ) حبيبتك ...
- أرجوك إلا دموعك فأنأ لا احتمل ذلكـ ...لا تدعيني أغامر وآتيك الآن فوراً ..
- لا داعي لأن تغامر لأنك لو اشتقت إلي حقا سوف تأتي ..رغما عنك
- سحر يبدو انك لا تعلمين أي الم يسبب لي كلامك أنكِ لا تثقين بي مطلقا ...
- اسأل نفسك أولا ..
- أعدكِ إذا ما تحسنت ظروفي سوف أعيد النظر في مااتفقنا عليه ...
- والآن أنا مضطر لإنهاء المكالمة ...
.................................................. ...........
واهاً يا سحر ليتك تعلمين حجم محبتك في قلبي ,, إني أعشقك كثيرا ..
و لقد وقعت في كارثة لا أدري ما نهايتها .. اجزم لو عرفتِ لأقمتِ الدنيا ولم تقعديها !
لكن لن أفرط فيك ولو اضطررت للجمع بينكما أنتِ وابنة عمي !!
سحر
هي زميلتي في الدراسة أحببنا بعضا حباً جارفاً لم تهزه الأعاصير.. في البداية أسرتني بجمالها الطاغي ... أنها حقا تخلب اللب وتأخذ بمجامع القلب ومع الأيام بدأت انجذب لمرحها وكوني كنت هناك مكبلا بالغربة فقد وجدت فيها ما أفتقده ... ثلاث سنوات من العلاقة القوية توجت بعقد القران ..وبدون علم والدي طبعا .. فقد حدثته مراراً وتكرارا ولكنه كان يرفض وبقوة .. لكنني في الأخير خشيت أن تطير من يدي .. فعقدت قراني وعقدت معه العزم أن أقنع والدي في الأمر حين عودتي ..
واقتنعت بفكرة أن والدي سوف يقتنع مع الأيام فمن المؤكد انه تهمه سعادتي ... ولكنــ
كل ما بنيته ذهب أدراج الرياح .. وسعادتي الآن على شفا حفرة ..حفرها لي أبي (رحمه الله ) ..
ولن أخذلك يا والدي سوف أحقق وصيتك ولو على أنقاض سعادتي ..
أما أنتِ يا رباب .. مجرد وصية علي تقبلها ولا أحمل لكِ في القلب أي شعور ,, سوى شعور قريب لقريبته ...
.................................................. ............................
لم أخبركم أن شخصاً مهماً قد زارني في المستشفى ..
تتوقعون من ؟
انه خالي فيصلـ
فوجئت به وهو يدخل علي ..
فلم يكن موجودا وقت الحادث بل كان في رحله بريه مع أصحابه ..
رأيتُ في عينيه نظراتِ عتاب .. ندم .. وغيظ ...
احتضنني بحنان وقبل بين جبيني ..
_ حمدا لله على سلامتك يا الغاليه ..
_ سلمك المولى يا خالي ..
لا أصدق انكِ بخير .. كدتِ تدفعين حياتكِ وحياة أبناء أختي ثمناً لطريق مسدود ..
لكن الطريق المسدود يا خالي هو من أنقذ حياتي أليس كذلك ( رمقته بنظرة ثاقبه )
حدق فيٌ وعلائم غضب تلوح على محياه وهو يجاهد على كتمانها ..
شئ مفروض أن يفعل ذلك لابد أنه كان يشعر بالذنب تجاهك ..
أي ذنب يا خالي هو أصلا من البدء لم يكن يعلم أني ابنة عمه ..
المهم يارباب .. لا تدعي موضوعاً كهذا يفسد ما بيننا هذا الموضوع لن يتم فهمت ؟!..
أو مازلتَ مصرا على رأيك ؟! ..
حتى الموت ..
أشحتُ بوجهي عنه .. لم يا خالي تفعل بي ذلك .. لم ..
وصوت اصطكاك أسناني من شدة انفعالي قد بلغه ..
إلا تعلمين أن هناك من يتحرق شوقاَ ويذوب عشقاً لكِ منذ سنين وأنتِ لا تولينه أي أهميه .. بينما ذاك المغرور لايملك لك أي شعور ... انك ستدفعين حياتك ثمنا لهذا الهراء ..
خالي أفرغتَ من حديثك ؟
نعم ..فرغت ..
أرجوك لا تعاود الحديث في هذا الموضوع مرة أخرى ... أرجوكـ يا خالي ...
وأغمضتُ عيني ... فقد كرهتُ ساعتها أن أنظر إليه ...
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, ,,,,,,
وهناك في مدينة أخرى حيث تسكن هند ...بلغها خبر صديقتها متأخراَ للتو فكانت ردة فعلها قويه ..
الهي كييف غفلت عن صديقتي وتوأم روحي .. الآن أعلم عنها ...
وهي في حالة من البكاء والتوتر .. وقد طلبت من أخاها أيمن أن يوصلها لصديقتها في المستشفى ..
وفي االطريق تدعو الله أن يشفى رباب فهي لا تطيق الحياة بدونها ....
لا يفتأ شعور بالذنب بروادها بأنها لهت بحياتها الجديدة لدرجة نسيانها رفيقة عمرها ..
وهناك حيث يركب في السيارة نورة وابنيها سمر ورباب وأختها حنين ذاهبين إلى حيث تقبع رباب ..
مروا في طريقهم على سعاد لأخذها معهم فهي سترافقهم طبعا
وكانت في الأيام الماضية يتناوبن على المبيت عند رباب هي وحنين والخالة لطيفه ..
وكان المقرر بينهم أن تبيت اليوم حنين عندها ..
.................................................. ..........................................
خالد استأنف عمل والده وبدأ يدير ملكه الذي كان عبارة عن محلات تجاريه في أماكن متفرقة في منطقته ..
بالرغم من انه ليس بتخصصه الذي حلم به لكنه ينوي أن يجمع بينهما ..
عمله في تجارة والده بالإضافة إلى المحاماة ... هو شاب طموح وليس في قائمة حياته أمر مستحيل ..
بل انه ما وضع شيئاً في رأسه إلا وحققه .....
هو ليس بذاك الشاب المدلل الذي تعود على العز والنعيم بل قد رباه والده وأنشأه على حياة المسئولية منذ صغره إذ كان يعهد إليه بالنيابة عنه دوما في تجارته ... حتى تعود على ذلك ....بل كان يرسله أحيانا لمناطق تبعد عن بلدته لعقود تجارة فلقد كان يثق بابنه كثيرا .. وحقا لقد اثبت براعته في هذا المجال .. إلا إن رغبة ابنه خالد بتحقيق حلمه وهو أن يكون محاميا في بلده جعلت والده يرضخ لولده ويرسله إلى أفضل الجامعات في هذا المجال ..
وفي أثناء عودته مساء من عمله هاتفته خالته أن يحضرها من المستشفى .. فاتجه إلى طريق المستشفى .....
وحينما طرق باب حجرة رباب .. وأصوات الضحك ُتسمع من الخارج دخل ووجد عندها ..
أمها وخالاتها ومؤيد ... تبادلا الاثنان نظرات حارقة تنبئ بالاشتعال ...
.................................................. ........................
السلام عليكم ..
اكتفى بمصافحة مؤيد وبود مؤيد هذه اللحظة أن يسحقه من غيظه ..
كيف حالك خالتي سعاد .؟
بخير الحمد الله يا ولدي ..
وكيف أنت يا رباب ؟ ..
بخير حال ..
رد عليها وهو ينظر إلى مؤيد يقصد إغاظته ... ستعودين لنا بأفضل حال يارباب اليس كذلك ؟..
إذن أنا استأذن وخرج منتظرا في الخارج خالته لطيفه ..
وفور خروجه صرخت سمر ... أوه يا رباب ما هذا يكاد الاثنان يتقاتلان من أجلك أي حظ هذا ...
نظرة مشتعلة من مؤيد .. أخرست لسانها وابتعلت الأحرف التي كانت ستنطق بها ..
لحظتها تحدث بينه وبين نفسه لن أكون مؤيدا لو تركتها لك ,,
لم يكن في حالة نفسية جيده فقد كان التعب والقلق قد أنهكه ولم يشأ أن يدخل في خلافات مع مؤيد .. فانصرف خارجا .. لو انه لو بقى ربما لم يمرا بسلام ..
وفي ممرات المستشفى .. سألت لطيفة خالد بقلق عليه ..
ما بالك ياولدي لم أنت هكذا ؟؟
لا شئ يا خالتي مجرد تعب وإرهاق بسيط ..
إنني اشك في ذلك يا ولدي ...
ثم صمتا ... وحين دخولهما السيارة ..
خالتي .. لم مؤيد يدخل على رباب هكذا ؟؟
انه ابن خالتها يا بني ... ثم إنهما تربيا مع بعضهما .. ولا تنسى أن وجهها مغطى ..
نعم اعلم .. ولكن لا يحق له ذلك مهما يكن ..
أو نسيت نفسك حينما كنت تدخل عليها وحدك ؟!
أنا حالة خاصة ..
ربما ... ولكن مهما كانت حالتك خاصة تبقى غريب عنها ..مالم يجمع بينكما رباط شرعي ..
وبعد صمت قصير
أهناك أمراً ما بينك وبين مؤيد ؟
لا أبدا ..
بل قلبي يقول العكس فقد خشيت من نظراتكما لبعضكما اليوم ..
وحدث خالد خالته بما جرى مع مؤيد ذلك اليوم ..
.................................................. ......................
وفجأة طرق باب حجرة رباب ..ودخلت بلا استئذان
وتبادلوا نظرات الدهشة من هذه الزائرة التي تركض ؟!!
فصاحت ربااااااااااااااب ..
وعلى الفور عرفتها إنها صديقتها الحبيبة ..
ماذا هند ؟!!!!
حمدا للمولى على سلامتك .. ولم يتمالكا نفسيهما أن بكت الصديقتان بينما مؤيد خرج عند أخا هند ..
رباب حبيبتي سامحيني لم اعلم سوى اليوم ... وأخذت تتحسسها هل أنت بخير ..
هههههههههههههه نعم بخير الحمد الله .
وانقلب جو الغرفة إلى جو مرح وقدمن لها القهوة العربية مع التمر ...
وقد استمتعوا معها كثيرا خاصة سمر وحنين ...
ولم تسلم من تعليقات رباب المحرجة وهي تسألها عن خطيبها ..بينما البقية يضحكون على تعليقاتهما لبعضهما ..
ثم استأذنت منصرفه وهي مرتاحة البال فقد اطمأنت على صديقتها الغالية ..
ثم بادرت سمر قائله يااااااااااه يارباب عندك صديقه مثل هذه إنها لا تعوض ليتنا كنا عرفنها من قبل لكنا خطبناها لخالي فيصل أو لمؤيد ...
( وأعين تراقب ردة فعلها بترقب )
ثم بادرت نورة .. مؤيد هي واحدة لا يريد سواها وهي لا تريده ..
ونظرت سعاد نظرة إلى أختها بمعنى اصمتي ..
ثم أجابت رباب وبكل ثقة .. صدقوني لولا أنها مخطوبة لكنت خطبتها لمؤيد هي تناسبه كثيراً .. ولكن قدر الله أن تتزوج شخصا آخر ,,
وتبخر أي أمل في قلوب البعض ..
اطمأننت على صديقتك وهدأت العاصفة الهوجاء وارتاح قلبك على صديقتك ..
_ نعم الحمدالله لقد ارتحت كثيرا .. جزاك الله خيرا ياأخي الحبيب ..
وأهلها أناس طيبون جدا لقد أكرموني حق الإكرام .. وضحكت بخبث ..
رأيت عندها ابنة خالتها وخالتها إنها مثل القمر يا أيمن ...وكتمت ضحكتها (فهي تعرف نقطة ضعفه )
ماذا مثل القمر ...وضحك أتقصدين بأن الأخرى شمس أم ماذا ؟
قالت لا .. كلاهما قمران .. أتحب أن نخطب لك أحداهما ...
هههههههههههه لا شكرا دعيني أجد الوظيفة أولا ثم أفكر بالزواج ثانياً ..
ياأخي .. اخطب الآن وسوف يرزقك الله بوظيفة مناسبة..
لاااا مستحيل أن اخطب دون وظيفة ..
ثم ابتسم ساخرا .. حسنا أخطب ويسألوني ما وظيفتك فـأقول بكل ثقة سأتوظف قريبا ..
ههههههههههه يالك من فتاه ...
اوووووووووه دوما تعقد الأمووور ياأخي ..
إن توظفت فسأتيك بنفسي فأقول لك اخطبي لي إحدى هاتين القمرين اتفقنا ..
حسنا ...... ههههههههه سنرى ..
_ والان ماذا سنتعشى أنسيت انكِ عزمتني على مطعم ..
لا بالطبع لم أنسى ...
.................................................. ....................................
انصرف الكل من عند رباب ماعدا حنين ..
أخذتا تتجاذبان الحديث وتستعرضان الذكريات ..
وقد سعدت رباب بحنين لأنها قد أخرجتها قليلاً من عزلتها الطويله حتى ولو كانت في المستشفى ..
.................................................
وبعد خمس أيام كتب الطبيب لرباب بالخروج .. وكانت فرحتها والدنيا لا تسعها ...
هاتفت والدتها فرحة مخبرة إياها قرار الطبيب ..
وهناك في منزل سعاد كان الجو السعيد يخيم على المنزل فبهجة إخوتها لا توصف ..اخذوا يساعدون والدتهم بكل نشاط في تجهيز مكان ملائم لرباب ..
إلا شخص واحد بدا متذمرا ومستاء لم أحدثكم عنه ..
انه زوج سعاد ...
الم أخبركم قبل بأن هناك ظروف أجبرت رباب على العيش بمفردها بعيداً عن والدتها كان هو ذلك ..الظرف بعينه ..
انه يكرهها ولا يطيقها في بيته .
. فقد ذاقت رباب على يديه في طفولتها العناء منه ..
كثيرا ما كان يجحف يحقها ويتطاول عليها ..بالكلام وبالضرب .. لكن سعاد كانت له بالمرصاد ..
..................................
وصرخ مزمجرا ..
هــــــــيــــه سعاد ..
ما هذا الذي اسمعه ..رباب ستأتي هنا ؟
نعم ستأتي هنا ..في بيت والدتها ..
ولم تأتي هنا .. الم تكن ذاهبة إلى منزل عمها فلتقيم فيه إذن .. ولنرتاح منها ..
يا رجل ماذا دهاك .. إن لم يسعها منزل والدتها فمن سيسعها ..من قلي من .؟!!
اسمعي يا امرأة .. لن تمكث كثيرا هنا .. أفهمتِ ,, وإلا سأقوم أنا بجرها ورميها إلى الخارج في الشارع في العراء المهم أن لا تطيل عندنا ...
حسبي الله عليك .. حسبي الله عليك .. لاتملك في قلبك أي ذرة رحمه وشفقه ..
ثم رمى عليها بالشتائم والسباب .. وولى خارجا ..أما هي فقد تبدلت فرحتها حزنا وأمنها خوفا ,, مجنون مجنون يفعلها وماالذي سيمنعه لا أخلاق ولا دين ... رباه سترك وعونك .. لولا هؤلاء الصغار لكنت ارتحت منك ..
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
وهناك على الجانب الآخر في المستشفى حيث يجلس فيصل ورباب والخالة لطيفه ...
حيث أنها كانت عندها .,,
فأخبرت خالد بخبر خروجها حتى يزورها للمرة الأخيرة قبل أن تغادر ....
..اقبل خالد وهو يحمل معه مشروب مثلجا يبرد العروق التي لسعها نار الصيف ....
رباب ... أود أن أحادثك بموضوعنا قبل أن تذهبي ونضع النقاط على الحروف ..
تورد خداها خجلاً .. فصارت مثل تلك الباقة من الورد التي بجانبها ..
وهمست ...خيراً ..
تحدث بكل ثقة .. وانسيابية ..
ما رأيك بوصية والدي .. وما موقفك منها ؟
تصبب العرق من جسدها من رهبة الموقف .. وأطرقت صامتة تفكر ..
بينما الخالة لطيفة .. مكتفية بالسمع فالقرار لهما وحدهما ..
تحدثت بصوت مخنوق .. أنت ما رأيك ؟
أجاب مبتسماً .. أليس قبل أن أعرف رأيك أولاً ؟
الست ترى أن موقفي من وصية عمي هو الذي قد جلبني إلى هنا ..
افهم من هذا انك مستاءة للأمر الذي صار لك ؟
أجابت ..لا ااا ولكنه قدر مقدر ..لولا معزة عمي في قلبي لما خاطرت وعانيت في سبيل تنفيذ وصيته ..
أي مخاطرة تعنين ؟
لا داعي لذكر هذه الأمور الآن .. وبجرأة قالت .. أريد أن أعرف رأيك أنت ؟
هتف .. ليس لدي مشكله أبدا .. السنا أنا وأنت ضحية لتخطيط مسبق من والدي ووالدتك ..
أتعني انك رافض لهذا الأمر ..
لا .. أبدا .. ولكن الطريقة والأسلوب كان قاسيا .. كأننا في العصر الحجري لقد حكما أمرا دون أن يعرفا رأينا وتطلعاتنا ..
بدا الضيق ينتابها وسألت باستنكار .. تطلعات ؟!
أعني أن هناك أمورا قد رسمناها في المستقبل ولم تكن تناسب فعلهما . ..
على كل أنا ليس لدي مشكله في ذلك .. ماخذلت طلب والدي في حياته أأخذله ميتا واستدرك بدون شعور ( ولو كان على حساب نفسي )
ماذا .....يبدو انك مستاء كثيراً يا ابن عمي .. لكن ليكن لديك علم .. انه القرار فاجأني أيضا .. واحتد صوتها وكنت أنا أيضا لي تطلعات وآمال ..
نظر إليها بحنق .. آمال وتطلعات وابتسم ساخرا .. اتعنين ذاك الفتى الطائش ؟
أي فتى .. يا خالد ..؟
ومن غيره .. مؤيد ..
اسمع هو ليس بطائش ورجاء لا تذكره بسوء .. و اعلم إنني... ليس في قلبي أحد فقد فرغت قلبي من كل الرجال .. بعد ماجرى لي ..
اسمعي يارباب .,, ونطق بصوت اهدأ من قبل وتجاهل ماقالته ..
وصية والدي ستنفذ وان كان أمرا رغما عنا .. ثم نرى بعدها إن كنا نتفق أم لا ..
ماذا !!....هل أنا لعبة في يديك ... نتفق ثم ترميني وأصبح للمرة الأخرى ..ثم سكتت ..
ماذا للمرة الأخرى ماذا تكلمي ؟
يبدو انك لا تعلم ياابن عمي أني مطلقه .. نعم مطلقه .... ثم أغمضت عينيها بألم وكبرياء مجروح ..
ثم نطق ..
اعلم انك مطلقه .. واعلم أن والدي رحمه الله هو من طلقك من ذاك الشخص ..
اسمعي يا رباب ..ونهض واقفا ... صدقيني إنني لست بذلك الشخص القاسي ولا المتعجرف .. أنت ِ ابنة عمي .. وأثيرة والدي .. وان تزوجتك ستكونين معي بخير حال .. ثقي أنني لن أظلمك أو أسئ إليك .. وحالما تعود إليك صحتك سنتزوج ...أريد من أبي أن ينام مرتاحا في قبره ... وإن كنتِ مطلقة أرجو أن لا يهز ثقتك في نفسك فكثيرا ما يكون الطلاق لأسباب خارجة عن إرادتنا ولا يعني ذلك بالضرورة أن الخطأ منا .. هو قرار مثل أي قرار في حياتنا ..
ومضى منصرفاً تاركاً لكلماته في قلبها دوي ..
ابتسمت في نفسها بامتنان وشعرت بالراحة بالرغم من إن كلامه كان غريبا ... ولكن هي في أشد الحاجة إلى رجل يحميها من صعوبة الحياة ..
وصية عمها ربما وان تضايقت منها إلا أنها كأنها نزلت عليها من السماء ..
فهي في حال صعب ..
إن ذهبت إلى والدتها أهانها زوجها .. وان عاشت في بيتها المنفرد تقتلها الغربة وتجرعها المرارة .. إذن الحل الوحيد هو
لابد إنكم عرفتموه ..
بعد خروج خالد والخالة لطيفه بخمس دقائق دخل على رباب فيصل وسمر وحملا إغراضها وفوجئت حينما رأت أن مؤيد معهما ..
وحمدت الله كثيرا في نفسها إنهما لم يصادفا خالد وإلا لكانت كارثة ومصيبة ستحدث ..
في الطريق ..كانوا عائدين إلى منطقتهم ... و السيارة تعج بأصواتهم جميعاً سمر وفيصل ومؤيد .. بينما رباب في واد آخر .. إنها تفكر في ما دار بينها اليوم وخالد ....
فيصل ... أتعلم يا مؤيد ماالذي احلم به ؟
ماذا يا خالي ؟
أن أرى أبنائكما أنت ورباب يتقافزون حولي ..
صمت مؤيد ولم يجب بل كان كلام خاله طعنة تسدد إليه ..لأنه يدرك إنها أمنية فاشلة ..غير متحققة
أما سمر ... فضحكت وعلقت يبدو يا خالي انك عجوزا طاعنا .. لم لا تتزوج أنت أولا .. ثم سيلحقك مؤيد تباعا ..
واقبل البقية يضحكون بينما رباب ..
شعرت بالقهر والغيظ يمزقها ... وشدت على فمها تمنع كلمة قاسية تخرج منها فتخطئ على خالها ...
ثم ابتدر قائلا ...
ما قولك يا رباب في أمنيتي هل ستتحقق ؟!!
وهناك في جهة أخرى بالتحديد عند خالد
..
يحزم حقائبه استعداداً للسفر إلى من اختارها قلبه لكي يُسوى الأمور بينهما ويُطلعها على حقيقة الوضع الجديد
وموعد إقلاع الطائرة في الغد السابعة صباحاً ..
(( 9))
(( سترى أبنائي يا خالي متى ما أراد الله ذلك ))
كنت ُ في حالة من الغيظ والقهر
حقدت في نفسي على خالي ..
ضغطت على أعصابي وتجاهلتها مع أن جسدي يصب عرقاً من شدة الإحراج والتوتر والكبت !
فمهما قال وفعل يبقى خالي أخو والدتي !
وأنا على ثقة تماماً أنني لو تطاولت بلساني عليه ليس بمستبعد أن يشتمني ويقلل من قدري
لذا على السكوت كي لا أضع نفسي في موقف لا يُحسد عليه ...
رباااااااااااااه ألهمنـــــــي الصــــــــبر ياكريـــــــم ,,,
جوابي كان مسكتاً لخالي فلم ينطق بكلمة أو حتى تعليق
فقد التزم الصمت وكأني به يدعو الله في سره
أن يكون كما يرجو !!
سؤال خالي لرباب أشعرني بالإرتباكـ
حبستُ أنفاسي
ولو شئت لأخفتُ صوت طبول قلبي !!
أنصت بحواسي كلها
لأن إجابتها مهمة لي
من خلالها أستشف إن كانت قد غيرت رأيها أم لا .,.,
وكم شعرت باللاشئ
بالخواااااااااء
وأحرقت زفراتي أنفاسي
صرخ داخلي
يا لبرودها !!!!
متى ستشعر بي هذه ؟؟؟
إن جوابها بمثابة سراب كنت أرقبه ...
لكن من يعلم ياابنة خالتي ؟!!
ربما يكون أبنائكِ مني ..
وماالذي سيمنع لا شئ .. لا شئ أبداً
حتى ولو كان خالد ذاته ...
أتراكم أتشكون بذلك ؟!!
وهناكـ على الجانب الآخر
خالد
هاهو سائراً قاصداً المطار
والشوق يحمله أيما حمل
كم يتمنى هذه اللحظة أن يتسارع الوقت ويمضي كي يلقى ( سحر )
نسى همه والظروف القادمة لفرط شوقه
وقد يصاحب هذا الشوق خوف خفي من ردة فعلها إن علمت
لكنه قرر على أية حال أن لا يصلها الخبر حتى يسوي الأمور
ويصلحها !!
أيُ سعادة أشعر بها وأيُ سرور
كم هو جميل أن تشعر بأنك شخصاً محبوباً وخاصة من أهلكـ
حقيقة كان استقبال والدتي وإخوتي حافلاً ورائعاً
حينما دلفتُ إلى الداخل
فوجئت بالبالونات المعلقة والألوان الجميلة في المنزل
هتفت بعجب ( كل هذاااا لي)؟!!!!!!!
احتضنني إخوتي بشوق كبير
وقد اعدوا لي الكثير من الحلوى التي أحبها ,,,,
دمعت عيناي إكباراً لما فعلوا ...
وكان احتفالاً رائعاً نسيت فيه الفترة الحرجة التي مررت بها ,,
شكرت والدتي كثيراً
و حمدت الله أن وهبني أسرة مثلهم ,,,,,
وتمنيتُ في سري أن لو تتاح لي الفرصة لأمكث طويلاً عندهم !
بعد يومان رن هاتفي وكان رقماً لم أعرفه
تتوقعون من ؟!!
إنه مديري في المستشفى ..
لقد حدثتكم عنه سابقاً وعن عجرفته ...
وقد كان يهنئني على سلامتي وقد منحني شهراً آخر لظروف صحتي
وقد تعجبت منه كثيراً
سبحان الله !
لا أكاد أصدق !!
............................
( سحر )
أشعر هذه اليومان بقلبي يخفق كثيراً
كأن هناك أمراً ما سيحدث ..
توارد إلى خاطري خالد
ففزعتُ وحاولت أن أنفض هذا الخاطر
من تفكيري
فلم أستطع أنه يشغل حيزاً كبيراً من بالي
ولم أطيل فقد هاتفته
وحزنتُ لأنه كان يبدو بارداً ... مقتضباً ...
أمعقول أن تكون نسيتني بهذه السرعة ؟!!!
كرهتُ الأكل والشرب ولم أعد أحُس بأي مذاق أو طعم ,,,
إلا من خالد
يراودني شعوري قوي أنه نسيني ولم أعد حبيبته وسلوى فؤاده
اعتزلت أهلي ومكثت في غرفتي لا اخرج منها
وقد ضاق والداي فعلا ً ...
ولم تشفع لهما توسلاتها بأن أغير حالي
وفي الأمس كنت مستغرقة في نومٍ عميق
أضيئت حجرتي فكانت والدتي ..
- سحر .. سحر
نعم ...
هناك شخص عزيز يريد أن يقابلك ِ
من يا أمي ؟
إنها إحدى صديقاتك لا أعرفها ...
أماه .. قولي لها أني نائمة ومتعبه .. أر جوكـ
لا ياابتني لن أذهب إلا وأنت معي ..أنها طيبة ومحترمه ولا أريد أن أحرجها ,,,أرجوك ياابنتي ...
حسناً .. حسنا .. سأقوم الآن .. فقط دعيني اغسل وجهي وأستبدل ملابسي ..
حسناً لكن لا تتأخري ..
نهضتُ وانا متضجرة
أف ماهذه الزائرة الثقيلة .. أليس من الأفضل أن تأتيني على موعد ... أف .. متى يتعلم الناس أدب الزيارة ....
قمت وغسلت وجهي ووضعت بعضاً من المكياج الخفيف الذي يخفي آثار الإرهاق والتعب..
الذي نالني اليومين السابقين بسببك ياااخالد ..
آآآآآآآه أشعر بنبضات قلبي تزداد.. خفقاناً
رباه اعني
ثم ارتديت ملابس أنيقة تليق باستقبال الضيوف ..
بدأتُ أتماثل للشفاء قليلا والفضل لله الكريم
وقد دعت والدتي اليوم كل خالاتي وأحبابها
بمناسبة سلامتي
وكان يوماً رائعاً
استمتعنا كثيراً فقد نشرن خاالاتي جو البهجة وأشعنها بمداعبتهن الطريفة
حقاً إنني أحسدُ نفسي عليهن
ومما زاد الجو بهجة هو خطوبة سمر فقد خطبها احد أبناء عمومتها
وكان للخبر في قلوبنا سعادة وأنُسا ....
حقيقة لا أخفي عليكم أنني كنت أتساء ل عن سر اختفاء خالد في هذه الفترة
فهو أمر مستغرب عليه لأنه كان يطمئن علي دوماً في فترة إقامتي في المستشفى
وقد وعدني بأن لا ينقطع عني ..
لكنني طمأنتُ نفسي قائله ( من المؤكد أن هناك ثمة مشاغل مهمة شغلته وإلا لكان لم يقاطعني )
هتفت مهمة ... تبادر إلي سؤال سريع ( أهناك أمراً مهما يشغلك عني ياابن عمي )
قد تستغربون من هذه المشاعر وقد تظنون أني وقعت في حبه
لا ليس بهذا الأمر ..
ولكنني أفتقد عموداً ركنت إليه في الأيام الماضية
وشعرت بالأمان والراحة
رغم انه ابن عمي
لكن وقفاته معي أشعرتني بهذه المشاعر
ومازال الوقت مبكراً جداً لأن أشعر بأني أحبه !!
استفقت على هزهزة أختي الصغيرة
كانت تطلب مني أن أسرح شعر دميتها
ابتسمت يالبراءتكم أيها الصغار ليت الزمن توقف عند هذه المرحلة ... من عمري
وهناك في جهة أخرى في منزل سعاد يتهامسن نورة وسعاد
- أما من خبر عن خالد ؟
- لا لم نره منذ خرجت رباب من المستشفى ..
- كان من المفترض أن لا ينقطع عنها هي ابنة عمه ووصية والده .
- اعذريه يا أختي قد يكون مشغولا ..
- أي شغل ي اسعاد ؟؟
- إني أشعر بأنه لا يريد رباب ..
- وكيف عرفتِ وعلى ماذا بنيتِ ؟
- لو كان يريدها حقا لم انقطع عنها هكذا ..
- بل يا نورة انه يريدها وقد صرح لي بذلك
- اسمعي يا سعاد مارأيك أن نخير رباب بين خالد ومؤيد ؟
- نورة ماالذي أصابك .. أجننت ؟
آآآه يا أ ختي لو رأيت حال مؤيد لأشفقت عليه .. أنه يغتصب اللقمة غصبا وبالكاد يتجرع الماء .. أخشى أن يهلك ..
لا عليك لن يمت فترة مؤقتة حتى يرضي بالأمر الواقع ..
وهل علي أن انتظر إلى أن سيموت .
سوف أهاتف خالدا هذا واسأله عن الأمر ؟
برأيك اسأليه ولكن أفضل أن لا تحرجي نفسك معه .
لا لن أحرج نفسي فسوف اسأله بطريقتي ...
- افعلي ما بدا لك كي تقتنعي فقط ...
.................................................. .....
أخذت أفرك عيناي بشده
هل أنا حقيقة ماآراه
أهذا خالد ؟!!
أم من كثرة تفكيري به وهوسي به قد تخيلتُ أن الزائره خالد ,,,
تصنمت وتجمدت أركاني
أحدقُ فيه غير مصدقة
أخشى أن أتحرك فتطير صورته من أمامي ..
ولم يفيقني إلا صوته
سحر حبيبتي .. عدت لكِ
.
.
كان اللقاء حاراً لدرجة أني سكبتُ دموعي
وسكبتها حتى أني ظننتُ أفرغتُ دموعي
فرحاً
وشوقاً ...
ثم هتفت
أعدتَ ياقاطع ؟!!
- الآن صرتُ قاطعاً يا سحر ؟
- تبادلنا الابتسامة ..
صدقني ياخالد
أنك عدت لكي تتداركني قبل أن ارحل من فرطِ ماقاسيته لفراقك ..
- لم أستطع أن أقاوم شوقي الجارف فتركتُ مشاغلي وأتيت اليك بقدماي هاتين
- أحقاً بقدمك ؟ أليس بيديك ؟
- هههههههههههههههه
- أمازالت شقاوة الصغار فيك ؟
- ههههههه وحتى الممات ...
اكتشفت أنني لا يمكن أن اعيش بدون سحر فقد تملكتني حتى النخاع
أردت أن أعاملها بجفاء في ما مضى كي أفاجئها بعودتي
ولم أكن أتصور أنها لهذه الدرجة تحبني !!
لامني والديها كثيرا على ماتسببته لها
وأخذت عهدي أن أنُسيها ماقاسته وأكفر عن خطأي ...
لذا قررت وبلا رجعه أن أتمم مراسم االزواج
وكان خبراً ساراً لها ...
وفي غمرة فرحتي وسعادتي رن هاتفي ...
- السلام عليكم ..
- وعليكم السلام
- أستاذ خالد ؟
- نعم من معي ..
- أنا خالة رباب نورة ,,,
( وكأنني كنت مغيباً واستفقت ربااااااااااااااااااااااب .... يااااااااااه كيف نسيتها كيف )
أهلا بكِ ومرحبا ..
- أود أن أعرف ردك هل ستتزوج رباب أم أزوجها لولدي مؤيد ؟؟
- صرخت غاضبا ..
- ومن قال لك انك ستزوجينها ابنك ؟
- رباب لي افهمت ِ ..... هي وصية والدي ولن أفرط فيها ....
- من يراك ياابن عمها يقول انك لا تريدها .. لم هذه المقاطعة منك لم ... إن كنت لاتريدها فأخبرنا فهناك من يريدها ..
( دارت الشياطين في رأسي )
وأنهيت المكالمة خشيت أن اتمادى وأشتمها )
أخذت انتفخ غضبا وقهرا
حمدت الله أنني في شقتي
لم تسمعني سحر وإلا لكانت كارثة ,,,,
بدأت أراجع حساباتي وأتمعن في أمري
فوجدت أني أردور في حلقة مفرغة ,,,,
وانتهيت إلى أن أتمم زو اجي من سحر ومن ثم أخبرها بالأمر
لم تهن علي أن أخبرها الآن خشيتُ أن أفسد فرحتها ,,,
وبعد أن هدأت وبردت أعصابي كانت يداي تشير إلى رقم رباب لا إرادياً ,,,
- الوووو
- نعم من ؟
- أنا خالد ..
- اهلا بخالد ..
- كيف هي صحتكِ الان ؟
- بدأت أتماثل للشفاء ولله الحمد ..
- رائع
- رباب
- نعم
- أود أن أسألك ِ وتجاوبينني بكل صراحة ؟
- تفضل ؟
- ما حقيقة مشاعرك لي .. أقصد هل أنتِ متقبلة الزواج مني ؟
- إنها وصية عمي ولا استطيع أن أغيرها ..
- دعيكِ من الوصية .. وأخبريني هل تشعرين بالقبول والرضا ؟
- حقيقة بعد( صمت قصير ) نعم ...
- حسناً ..
- لكن الآن تذكرت أن لديك ابنة عم اسمها رباب ؟!
- أرجو أن تعذريني فأنا منشغل هذه الأيام ؟
- حسنا ... وفقك الله في ما أشغلك ياخالد ...
أنهيت المكالمة وكنت أشعر بحنانها يتدفق وينساب لبعثر شجنا في قلبي
في صوتها نعومة لم أسمعها من قبل حتى في سحر ...
أحياناً أِشعر أني أنجذب لصوتها كثيراً ..
وقد شعرت بالراحة لأنني أردت أن أتبين من حقيقة مشاعرها تجاهي
فما زلت أشعر أنها لي وحدي ....
أنك أمر غريب يا خالد
فجأة تنقطع ثم تعود
لتسألني عن حقيقة مشاعري نحوي ..
ههههههههه حقاً غريب
لو كنت أعني لك لما سمحت لأي أمر أن يشغلك عني
أربكني سؤاله وأحرجني
لم أكن أريد أن أجيب على سؤاله لولا أن رأيت الجد في أسلوبه ....
أي شئ يدور في رأسك ياابن عمي ...؟؟
أخبرتني والدتي بالمكالمة التي جرت بينها وبين خالد
لا متني بشدة
إن ابن عمها يرغب بها
وامحوها من بالك
وسأخطب لك من تنسيك رباب ..
ألجمني الصمت وأخرسني كلام والدتي
أنها تطعنني في قلبي بدون أن تشعر
خرجت من منزلنا ثائرا .. غاضبا ..
تائها
لا أعلم إلى أين ؟
تمنيت حينها أن أرتاح من الدنيا
ومن حبها الذي بات يكويني
أبعد أن أعقدتُ العزم على أن تكون لي
تأتي أمي وتثبط همتي
وتوهن عزيمتي ....
وبلا شعور توجهت لبيت خالتي سعاد
تملكتني رغبة قوية
أن أسأل رباب للمرة الأخيرة
فربما تكون قد غيرت رأيها
ربما وربما
,
’
,
تحدد موعد الزفاف بعد أسبوع من الآن
مضينا هذا الأسبوع في الاستعداد لترتيبات الزفاف
حقا كم أنا محظوظة بخالد
غمرني بحبه
أحاطني بحنانه
أشعر بأني الوحيدة في هذا العالم التي تعيش بسعادة أغبط نفسي عليها
وأخشى من زوالها !!
وكلما تذكرت نظراته الحنونة والعاشقة
يضطرب كياني
وابتسمت مسرورة
على الرغم أنني ألمح في عينيه حزن دفين
يحاول أن يخفيه عني ...
فسرتُ هذا الحزن لرحيل والده لكن قلبي يحدثني
أن هناك أمرا آخر لا أعلمه ,,,
تُرى هل سأعلمه أم لا ؟!!
(( سترى أبنائي يا خالي متى ما أراد الله ذلك ))
كنت ُ في حالة من الغيظ والقهر
حقدت في نفسي على خالي ..
ضغطت على أعصابي وتجاهلتها مع أن جسدي يصب عرقاً من شدة الإحراج والتوتر والكبت !
فمهما قال وفعل يبقى خالي أخو والدتي !
وأنا على ثقة تماماً أنني لو تطاولت بلساني عليه ليس بمستبعد أن يشتمني ويقلل من قدري
لذا على السكوت كي لا أضع نفسي في موقف لا يُحسد عليه ...
رباااااااااااااه ألهمنـــــــي الصــــــــبر ياكريـــــــم ,,,
جوابي كان مسكتاً لخالي فلم ينطق بكلمة أو حتى تعليق
فقد التزم الصمت وكأني به يدعو الله في سره
أن يكون كما يرجو !!
سؤال خالي لرباب أشعرني بالإرتباكـ
حبستُ أنفاسي
ولو شئت لأخفتُ صوت طبول قلبي !!
أنصت بحواسي كلها
لأن إجابتها مهمة لي
من خلالها أستشف إن كانت قد غيرت رأيها أم لا .,.,
وكم شعرت باللاشئ
بالخواااااااااء
وأحرقت زفراتي أنفاسي
صرخ داخلي
يا لبرودها !!!!
متى ستشعر بي هذه ؟؟؟
إن جوابها بمثابة سراب كنت أرقبه ...
لكن من يعلم ياابنة خالتي ؟!!
ربما يكون أبنائكِ مني ..
وماالذي سيمنع لا شئ .. لا شئ أبداً
حتى ولو كان خالد ذاته ...
أتراكم أتشكون بذلك ؟!!
وهناكـ على الجانب الآخر
خالد
هاهو سائراً قاصداً المطار
والشوق يحمله أيما حمل
كم يتمنى هذه اللحظة أن يتسارع الوقت ويمضي كي يلقى ( سحر )
نسى همه والظروف القادمة لفرط شوقه
وقد يصاحب هذا الشوق خوف خفي من ردة فعلها إن علمت
لكنه قرر على أية حال أن لا يصلها الخبر حتى يسوي الأمور
ويصلحها !!
أيُ سعادة أشعر بها وأيُ سرور
كم هو جميل أن تشعر بأنك شخصاً محبوباً وخاصة من أهلكـ
حقيقة كان استقبال والدتي وإخوتي حافلاً ورائعاً
حينما دلفتُ إلى الداخل
فوجئت بالبالونات المعلقة والألوان الجميلة في المنزل
هتفت بعجب ( كل هذاااا لي)؟!!!!!!!
احتضنني إخوتي بشوق كبير
وقد اعدوا لي الكثير من الحلوى التي أحبها ,,,,
دمعت عيناي إكباراً لما فعلوا ...
وكان احتفالاً رائعاً نسيت فيه الفترة الحرجة التي مررت بها ,,
شكرت والدتي كثيراً
و حمدت الله أن وهبني أسرة مثلهم ,,,,,
وتمنيتُ في سري أن لو تتاح لي الفرصة لأمكث طويلاً عندهم !
بعد يومان رن هاتفي وكان رقماً لم أعرفه
تتوقعون من ؟!!
إنه مديري في المستشفى ..
لقد حدثتكم عنه سابقاً وعن عجرفته ...
وقد كان يهنئني على سلامتي وقد منحني شهراً آخر لظروف صحتي
وقد تعجبت منه كثيراً
سبحان الله !
لا أكاد أصدق !!
............................
( سحر )
أشعر هذه اليومان بقلبي يخفق كثيراً
كأن هناك أمراً ما سيحدث ..
توارد إلى خاطري خالد
ففزعتُ وحاولت أن أنفض هذا الخاطر
من تفكيري
فلم أستطع أنه يشغل حيزاً كبيراً من بالي
ولم أطيل فقد هاتفته
وحزنتُ لأنه كان يبدو بارداً ... مقتضباً ...
أمعقول أن تكون نسيتني بهذه السرعة ؟!!!
كرهتُ الأكل والشرب ولم أعد أحُس بأي مذاق أو طعم ,,,
إلا من خالد
يراودني شعوري قوي أنه نسيني ولم أعد حبيبته وسلوى فؤاده
اعتزلت أهلي ومكثت في غرفتي لا اخرج منها
وقد ضاق والداي فعلا ً ...
ولم تشفع لهما توسلاتها بأن أغير حالي
وفي الأمس كنت مستغرقة في نومٍ عميق
أضيئت حجرتي فكانت والدتي ..
- سحر .. سحر
نعم ...
هناك شخص عزيز يريد أن يقابلك ِ
من يا أمي ؟
إنها إحدى صديقاتك لا أعرفها ...
أماه .. قولي لها أني نائمة ومتعبه .. أر جوكـ
لا ياابتني لن أذهب إلا وأنت معي ..أنها طيبة ومحترمه ولا أريد أن أحرجها ,,,أرجوك ياابنتي ...
حسناً .. حسنا .. سأقوم الآن .. فقط دعيني اغسل وجهي وأستبدل ملابسي ..
حسناً لكن لا تتأخري ..
نهضتُ وانا متضجرة
أف ماهذه الزائرة الثقيلة .. أليس من الأفضل أن تأتيني على موعد ... أف .. متى يتعلم الناس أدب الزيارة ....
قمت وغسلت وجهي ووضعت بعضاً من المكياج الخفيف الذي يخفي آثار الإرهاق والتعب..
الذي نالني اليومين السابقين بسببك ياااخالد ..
آآآآآآآه أشعر بنبضات قلبي تزداد.. خفقاناً
رباه اعني
ثم ارتديت ملابس أنيقة تليق باستقبال الضيوف ..
بدأتُ أتماثل للشفاء قليلا والفضل لله الكريم
وقد دعت والدتي اليوم كل خالاتي وأحبابها
بمناسبة سلامتي
وكان يوماً رائعاً
استمتعنا كثيراً فقد نشرن خاالاتي جو البهجة وأشعنها بمداعبتهن الطريفة
حقاً إنني أحسدُ نفسي عليهن
ومما زاد الجو بهجة هو خطوبة سمر فقد خطبها احد أبناء عمومتها
وكان للخبر في قلوبنا سعادة وأنُسا ....
حقيقة لا أخفي عليكم أنني كنت أتساء ل عن سر اختفاء خالد في هذه الفترة
فهو أمر مستغرب عليه لأنه كان يطمئن علي دوماً في فترة إقامتي في المستشفى
وقد وعدني بأن لا ينقطع عني ..
لكنني طمأنتُ نفسي قائله ( من المؤكد أن هناك ثمة مشاغل مهمة شغلته وإلا لكان لم يقاطعني )
هتفت مهمة ... تبادر إلي سؤال سريع ( أهناك أمراً مهما يشغلك عني ياابن عمي )
قد تستغربون من هذه المشاعر وقد تظنون أني وقعت في حبه
لا ليس بهذا الأمر ..
ولكنني أفتقد عموداً ركنت إليه في الأيام الماضية
وشعرت بالأمان والراحة
رغم انه ابن عمي
لكن وقفاته معي أشعرتني بهذه المشاعر
ومازال الوقت مبكراً جداً لأن أشعر بأني أحبه !!
استفقت على هزهزة أختي الصغيرة
كانت تطلب مني أن أسرح شعر دميتها
ابتسمت يالبراءتكم أيها الصغار ليت الزمن توقف عند هذه المرحلة ... من عمري
وهناك في جهة أخرى في منزل سعاد يتهامسن نورة وسعاد
- أما من خبر عن خالد ؟
- لا لم نره منذ خرجت رباب من المستشفى ..
- كان من المفترض أن لا ينقطع عنها هي ابنة عمه ووصية والده .
- اعذريه يا أختي قد يكون مشغولا ..
- أي شغل ي اسعاد ؟؟
- إني أشعر بأنه لا يريد رباب ..
- وكيف عرفتِ وعلى ماذا بنيتِ ؟
- لو كان يريدها حقا لم انقطع عنها هكذا ..
- بل يا نورة انه يريدها وقد صرح لي بذلك
- اسمعي يا سعاد مارأيك أن نخير رباب بين خالد ومؤيد ؟
- نورة ماالذي أصابك .. أجننت ؟
آآآه يا أ ختي لو رأيت حال مؤيد لأشفقت عليه .. أنه يغتصب اللقمة غصبا وبالكاد يتجرع الماء .. أخشى أن يهلك ..
لا عليك لن يمت فترة مؤقتة حتى يرضي بالأمر الواقع ..
وهل علي أن انتظر إلى أن سيموت .
سوف أهاتف خالدا هذا واسأله عن الأمر ؟
برأيك اسأليه ولكن أفضل أن لا تحرجي نفسك معه .
لا لن أحرج نفسي فسوف اسأله بطريقتي ...
- افعلي ما بدا لك كي تقتنعي فقط ...
.................................................. .....
أخذت أفرك عيناي بشده
هل أنا حقيقة ماآراه
أهذا خالد ؟!!
أم من كثرة تفكيري به وهوسي به قد تخيلتُ أن الزائره خالد ,,,
تصنمت وتجمدت أركاني
أحدقُ فيه غير مصدقة
أخشى أن أتحرك فتطير صورته من أمامي ..
ولم يفيقني إلا صوته
سحر حبيبتي .. عدت لكِ
.
.
كان اللقاء حاراً لدرجة أني سكبتُ دموعي
وسكبتها حتى أني ظننتُ أفرغتُ دموعي
فرحاً
وشوقاً ...
ثم هتفت
أعدتَ ياقاطع ؟!!
- الآن صرتُ قاطعاً يا سحر ؟
- تبادلنا الابتسامة ..
صدقني ياخالد
أنك عدت لكي تتداركني قبل أن ارحل من فرطِ ماقاسيته لفراقك ..
- لم أستطع أن أقاوم شوقي الجارف فتركتُ مشاغلي وأتيت اليك بقدماي هاتين
- أحقاً بقدمك ؟ أليس بيديك ؟
- هههههههههههههههه
- أمازالت شقاوة الصغار فيك ؟
- ههههههه وحتى الممات ...
اكتشفت أنني لا يمكن أن اعيش بدون سحر فقد تملكتني حتى النخاع
أردت أن أعاملها بجفاء في ما مضى كي أفاجئها بعودتي
ولم أكن أتصور أنها لهذه الدرجة تحبني !!
لامني والديها كثيرا على ماتسببته لها
وأخذت عهدي أن أنُسيها ماقاسته وأكفر عن خطأي ...
لذا قررت وبلا رجعه أن أتمم مراسم االزواج
وكان خبراً ساراً لها ...
وفي غمرة فرحتي وسعادتي رن هاتفي ...
- السلام عليكم ..
- وعليكم السلام
- أستاذ خالد ؟
- نعم من معي ..
- أنا خالة رباب نورة ,,,
( وكأنني كنت مغيباً واستفقت ربااااااااااااااااااااااب .... يااااااااااه كيف نسيتها كيف )
أهلا بكِ ومرحبا ..
- أود أن أعرف ردك هل ستتزوج رباب أم أزوجها لولدي مؤيد ؟؟
- صرخت غاضبا ..
- ومن قال لك انك ستزوجينها ابنك ؟
- رباب لي افهمت ِ ..... هي وصية والدي ولن أفرط فيها ....
- من يراك ياابن عمها يقول انك لا تريدها .. لم هذه المقاطعة منك لم ... إن كنت لاتريدها فأخبرنا فهناك من يريدها ..
( دارت الشياطين في رأسي )
وأنهيت المكالمة خشيت أن اتمادى وأشتمها )
أخذت انتفخ غضبا وقهرا
حمدت الله أنني في شقتي
لم تسمعني سحر وإلا لكانت كارثة ,,,,
بدأت أراجع حساباتي وأتمعن في أمري
فوجدت أني أردور في حلقة مفرغة ,,,,
وانتهيت إلى أن أتمم زو اجي من سحر ومن ثم أخبرها بالأمر
لم تهن علي أن أخبرها الآن خشيتُ أن أفسد فرحتها ,,,
وبعد أن هدأت وبردت أعصابي كانت يداي تشير إلى رقم رباب لا إرادياً ,,,
- الوووو
- نعم من ؟
- أنا خالد ..
- اهلا بخالد ..
- كيف هي صحتكِ الان ؟
- بدأت أتماثل للشفاء ولله الحمد ..
- رائع
- رباب
- نعم
- أود أن أسألك ِ وتجاوبينني بكل صراحة ؟
- تفضل ؟
- ما حقيقة مشاعرك لي .. أقصد هل أنتِ متقبلة الزواج مني ؟
- إنها وصية عمي ولا استطيع أن أغيرها ..
- دعيكِ من الوصية .. وأخبريني هل تشعرين بالقبول والرضا ؟
- حقيقة بعد( صمت قصير ) نعم ...
- حسناً ..
- لكن الآن تذكرت أن لديك ابنة عم اسمها رباب ؟!
- أرجو أن تعذريني فأنا منشغل هذه الأيام ؟
- حسنا ... وفقك الله في ما أشغلك ياخالد ...
أنهيت المكالمة وكنت أشعر بحنانها يتدفق وينساب لبعثر شجنا في قلبي
في صوتها نعومة لم أسمعها من قبل حتى في سحر ...
أحياناً أِشعر أني أنجذب لصوتها كثيراً ..
وقد شعرت بالراحة لأنني أردت أن أتبين من حقيقة مشاعرها تجاهي
فما زلت أشعر أنها لي وحدي ....
أنك أمر غريب يا خالد
فجأة تنقطع ثم تعود
لتسألني عن حقيقة مشاعري نحوي ..
ههههههههه حقاً غريب
لو كنت أعني لك لما سمحت لأي أمر أن يشغلك عني
أربكني سؤاله وأحرجني
لم أكن أريد أن أجيب على سؤاله لولا أن رأيت الجد في أسلوبه ....
أي شئ يدور في رأسك ياابن عمي ...؟؟
أخبرتني والدتي بالمكالمة التي جرت بينها وبين خالد
لا متني بشدة
إن ابن عمها يرغب بها
وامحوها من بالك
وسأخطب لك من تنسيك رباب ..
ألجمني الصمت وأخرسني كلام والدتي
أنها تطعنني في قلبي بدون أن تشعر
خرجت من منزلنا ثائرا .. غاضبا ..
تائها
لا أعلم إلى أين ؟
تمنيت حينها أن أرتاح من الدنيا
ومن حبها الذي بات يكويني
أبعد أن أعقدتُ العزم على أن تكون لي
تأتي أمي وتثبط همتي
وتوهن عزيمتي ....
وبلا شعور توجهت لبيت خالتي سعاد
تملكتني رغبة قوية
أن أسأل رباب للمرة الأخيرة
فربما تكون قد غيرت رأيها
ربما وربما
,
’
,
تحدد موعد الزفاف بعد أسبوع من الآن
مضينا هذا الأسبوع في الاستعداد لترتيبات الزفاف
حقا كم أنا محظوظة بخالد
غمرني بحبه
أحاطني بحنانه
أشعر بأني الوحيدة في هذا العالم التي تعيش بسعادة أغبط نفسي عليها
وأخشى من زوالها !!
وكلما تذكرت نظراته الحنونة والعاشقة
يضطرب كياني
وابتسمت مسرورة
على الرغم أنني ألمح في عينيه حزن دفين
يحاول أن يخفيه عني ...
فسرتُ هذا الحزن لرحيل والده لكن قلبي يحدثني
أن هناك أمرا آخر لا أعلمه ,,,
تُرى هل سأعلمه أم لا ؟!!
(( 10))
طرقتُ الباب وأنا متردد
أقدمُ يدي وأوخرها
أخشى أن أندم بمجيئ إلى هنااااا
لكني ضغظت على أعصابي ..
وتظاهرت بالبرود ...
وأنا داخلي ناراً تضطرم
وعرقي يتصبب ,,,,,,,
فتحت لي خالتي الباب ..
وبعد الترحيب والسلام ,,,
أدخلتني إلى مجلس الضيوف ,,,,,
أطلقت تنهيدة حارة
آآآآآآآه يا رباب ...
أنتِ هنا في هذا البيت ...
لايفصل بيننا سوى جدار ...
أشعر بوجودها يملأ البيت كله
فاشعر تبعاً لهذا الشعور ,,,,,,
بالشوق والألم
أيقظني من سرحاني رائحة القهوة التي تسللت إلى انفي
فوجدت خالتي تناولني فنجالا وهي مبتسمة بحنان وكأنها شعر ت بي
وقرأت أفكاري ..
بعد دقائق سألتها :
خالتي كيف هي رباب ؟
- هي بخير الحمد الله لقد تحسنت كثيرا واسترجعت صحتها ..
- ومتى ستعود لعملها ؟
- لقد منحها مديرها إجازة لمدة شهر وقد مضى نصفها ....
- هل هل بإمكاني الآن الاطمئنان عليها ؟
وجمت خالتي لدقائق ثم أجابت
- حسنا .. يا ولدي .. سأراها ...
ماهو شعورك ياحبيبتي وقد قرب حفل الزفاف ؟
- شعوري ياخالد أنت تعرفه جيدا ولا حاجة لأن اصف لك .. البس كذلك ؟؟
- ههههه نعم لا حاجة لأن تصفي شعورك اجزم انك لا تنامين من الفرحه ..
- هههههههه ليس لهذه الدرجة ..
- امممم نعم لم تخبرني متى سأذهب معك إلى بلدك لنعيش العمر سويا ..
( تلعثم وبدا الارتباك عليه لكنه سيطر على ذلك سريعا ))
- هناك تنتظرني أمورا يجب إن انهيها
كنت في المطبخ احتسي كوب الشاي وأنا افكر في الزيارة الغريبة لمؤيد
وتساءلت تُرى ما السبب الذي يجعله يزورنا فجأة ؟!!
غليت الماء كي أعُد القهوة ولم انتبه للماء حينما فار لسرحاني
إلا حينما انطفئ الغاز بسبب انسكاب الماء المغلي عليه ’’’
وبعد غضون دقائق كنت قد انتهيت من إعداد القهوة
أكملتُ احتساء كوب الشاي لأكمل تبعا لذلك سرحاني ,,,,,
انتهينا إنا وخالد من تأثيث الشقة التي سنسكن فيها
هي نفسها الشقة التي كان يعيش فيها أيام دراسته
ثلاث حجرات بالإضافة إلى صالة داخليه
صغيرة نوعا ما لكنها قد تكفي لاثنان ...
أعدنا صباغتها وتجديدها وأجرينا عليها بعض التعديلات اللازمة
حتى أصبحت بشكل مرضي وجميل
اشتركنا معاً في انتقاء الأثاث
وكنا في غاية الاستمتاع
على الرغم من اختلاف أذواقنا
اختلافا كبيرا
فأنا ذوقي من الصعوبة بمكان بحيث انه لا يعجبني شئ بسهولة ,,,,,
إلا بعد سير حثيث
حتى أنني أحيانا أرى زفرات من خالد
دلالة على ضجره ,,
اممم هاهو خالد يهاتفني
إنني انتظره لأننا سنكمل جولتنا لتأثيث المنزل الذي بقيت أشياء بسيطة ويكتمل كل شئ ,,,,
لكن شيئا يضايقني .. ويجلب القلق لي ..
فأنا اشعر بأن خالد لا ينوي اصطحابي معه إلى بلده
في هذه الفترة ,,
بحجة أن لديه إشغال ومهام تتطلب منه وقتا طويلا
وهو لا يريد أن يتركني بمفردي ,,
لكنني اشعر بالغيظ
فأنا أريد أن اشعر بأني أهله وكل مالديه !!!
لا أن يُوثر أشغاله علي ...
- أمي حبيبتي لا داعي لأن يطمئن علي اشعر بالحرج كثيراً ...
- يا رباب ليس في الأمر شئ انما هو ابن خالتك ولا تنسي وقفاته معك ..ثم انه ليس بمفرده بل سأظل معكما ,,,,
- امممم لا بأس يا أمي دعيه يدخل ,,,,,
كنت في غاية الحرج والتوتر فمعرفتي بما يحمله لي في فؤاده تربكني
لأنني اشعر بالذنب وإحساس يلازمني بأني تخليت عنه !
.
.
.
واخترق صوته الجهوري المكان
السلام عليكم
- وعليكم السلام
- كيف أنت يا مريضتنا المد لـله
قهقهت بيني وبين نفسي ثم أجبت بصوت خافت
الحمد الله بنعمة من الله وفضل
ثم أخذا مؤيد وأمي يتجاذبان إطراف الحديث
كيف هي دراستك يابني ؟
على خير ما يرام لم يبق شئ على التخرج
وتصبح دكتور العائله
هههههههه وهل في ذلك شك ؟
_ أتمنى من الله أن يوفقني واجتاز المرحلة الأخيرة بسهوله ,,,,,
_ ستجتازها يا بني فلقد عهدتك متفوقا وذكيا
_ ههههه هذا من حسن ظنكِ بي يا خالتي ,,,,,,
أف اشعر بحرارة في جسمي
واضطراب
فكل ما رأيت ضحكاته وبشاشته
تألمت في داخلي
وألقيت باللوم على نفسي
(هل يستحق مني الجفاء )
يبدو نحيلا قد فقد الكثير من وزنه .. تحيط بعينيه هالات سوداء ,,,
قرأت في عينيه الكثير من الحزن والغموض وربما الشوق ,,,
شعرتً أنه يود أن يُفصح عن أمر ٍ ما ,,,
لكن ربما وجود أمي كان عائقاً له ,,,,
قلت لكم من قبل أني أجيد لغة العيون ...
تساءلت تُرى هل سأجد مثل هذا الحب ولو نصفه عند ابن عمي ؟!!!!!!!
فتذكرت تلك المقولة التي سمعتها
فسخرت في نفسي ... ( الأمر قد قًضي بتاتاً )
***************
أتيتُ سائراً ... ثائراً .. كالإعصار يدمر كل ما يجده إمامه ..
وحينما وقعت خطواتي العجلى منزل ( مالكة قلبي وعقلي )
هدأت تلك الثورة وانخمدت و أعقبها هدوء وسكينه
لأن إحساسي بأنها هي ذاتها هنا ..
ضحكاتها .. بسماتها ... حديثها ...
كفيل بإخماد كل لهب .. وإحالته إلى سرور وبهجة مصحوبين بـ خيبة ورجاء !! سؤاله صداه يتردد في
.. وددتَ لو أني حظيتً بإجابة , تطفئ لواعجي ..
ولم استطع .. نعم لم استطع .. وجود خالتي كان عائقاً كبيراً
ستقول حتماً انه أصيب في عقله !
لكم تتخيلوا شعوري وهي معي في نفس الحجرة
انه شعور مؤلم .. مؤلم ...
أود أن أصرخ الآن بأعلى صوتي ( ارحمــــــــــــــــــيني )
ولكن هل ينفع الصوت ؟!!!
.
.
ً
بعد هذه الجلسة نهض مؤيداً مستأذناً وخيبة رسمت ملامحه ..
لكنه عزم على أن يحادثها بالجوال ....
واصطحبته دعوات خالته له بالتوفيق
ونظرة مودعة من رباب
تعلن فيها كل معاني الأسف
والاعتذار ..
وهناك يأنس العاشقين حيث سحر الطبيعة وسحر مشاعرهما المندفعة
التي تغمر قلبيهما..
يجلسان في احد المقاهي التي تعج برائحة البن الأصيل وقد تسللت إليهما أشعة الغروب مع النسيم الذي يداعبهما ليزيدهما فوق سعادتهما سعادة وحبور ’’
خالد: آآآآآآآآه لا أااااااااصدق .. لا أصدق أنها ماهي إلا ايام ونطفئ أشواقنا .. ونعيش بسعادة وصفاء ..
سحر : (ههههههه على رسلك ياخالد يكاد الكل يسمعنا إن صوتك مرتفع جداً ...
خالد: وان شئتِ لسوف أصرخ بأعلى صوتي ياااااااااااا
سحر وهي تضع يدها على فمه لا أرجوك .. أرجوك ,, أنني اشعر بالحياء ,,,
خالد: ههههههههه وهل يعني انك لا تشعرين بالسعادة والفرحة مثلي ,,,,
سحر : بل أشعر مثلك أو أكثر ولكنني أعقل منك يا فتى .... هههههههههه
خالد: الحمد الله تبقى لنا القليل من التجهيزات وبعد غد سوف ننهيها ,,,,
سحر : نعم .. أبدو سعيدة لذلك يا عزيزي ..
خالد : وعيناه تغوص في عينا سحر بتأمل وإعجاب وقد ضغط بيديه على يديها ,,
أحقا سعيدة يا سحر ؟!! وكم تهمني سعادتكِ ورضاك لو تعلمين ,,,
سحر : وسأكون أكثر سعادة لو حققت لي طلبي خالد ...
خالد: لو طلبتي عيناي فسأفديك بهما
سحر : سلمت عيونك ياأغلى البشر ....
أنت تعلم حالتنا المادية كيف أصبحت وإن أكرم يمر بضائقة مالية ووو أريد منك أن تساعده ..
خالد : فقط هذا ما تريدين ؟!!
سحر : بلى هذا فقط .
حسنا سأفكر في الأمر دعينا ننهض فلدي مهام يجب أن أنجزها
(سأرى يا سحر ما آخر هذا الاستغلال ... لقد عكرتِ علي اليوم )
أكرمـ .. 27 سنه ... خاطب من ابنة جيرانهم .. متخرج من كلية الهندسه ,,,
الآن في منزل رباب حالة استنفار لأنهم سيخرجون إلى رحلة بحريه هي وأخوات أمها وقد بدت سعيدة جدا ً .. هي بأشد الحاجة إلى هذه الرحلة منذ زمن بعيد لم تخرج مثلها ....
سعاد : هيا يا محمد خذ واحمل الأغراض إلى السيارة وأنتِ يا زهور ساعدي أخاك في حمل البقية ....
وقفزت رباب على والدتها وأنا ماذا سأفعل ؟
_ بسم الله الرحمن لقد أفزعتني ...
هههههههههه لم أعهدكِ ياوالدتي تخافين لهذه الدرجة .. كنتِ مثلي الأعلى في الشجاعه ..
_ هههههههههه الشجاعة تفر في هذه المواقف
وقطع حديثهما محمد وهو يقول هيا خالي فيصل بانتظارنا ,,,
عبست ملامح وجهي وزفرتً بضيق طوال تلك الفترة كنت اتحاشا اللقاء به .. حتى لا يخوض في الموضوع مرة أخرى ...
همستً ( كوني شجاعة يا رباب وانزعي عنك الخوف فلن يضرك بشئ )
وإذا بمحمد يصرخ
: ويحكِ يبدو أن مس من الجنون أصابك.. اخلف الله على أختي ...
ركضت خلفه أريد أن أضربه فتعثرت فسقطت وفر من أمامي ههههههههههه حسناً حسناً ...
وهناك أمام البحر تجمعت العوائل المترابطة وصدى الأصوات ُيسمع من بعيد
فالأطفال والنساء والفتيات..والشباب ... كل مع فئته
النساء منشغلات بالشواء وأحاديثهن التي لا تنتهي ...
عن فلانة وعلانة ..
وأما الشباب فهم يلعبون الكرة ..
فيصل ومؤيد ووالده وإياد وخطيب سمر ومحمد ....
والأطفال يبنون بيوتا من الطين بكل فرح .. وهم يتنافسون أيهم أجمل بيتاً ..
والفتيات
كل واحدة تحكي مااستجد معها من أحاديث جديدة ...
رباب : أرى خطيبك الولهان هنا الهذه الدرجة لا يصبر عنك ؟!
سمر : آآآآآآه أنه لا يمكن أبدا أن يتخيل حياتي بدونه ... لهفي عليه حبيبي .......
صرخ الكل باستنكار
: يا قليلة الحياء هذا وأنتِ بعد لم يًعقد قرانك ولم تتزوجي .. ماذا ستفعلين أذن وقتها
سمر : آآآآآه متى ... وقرصة من رباب على ذراعها جعلتها تصرخ والتفت الكل لها ثم توعدتها بعضه وأقبلت الفتاتان تركضان
سمر تلحق رباب وكان موقفاً مضحكاً جداً .. نسين ان هناك رجال ...هههههههه
حتى صرخ عليهما فيصل مزمجراً .....
رباب : وافضيحتاه ... اخجلاه .. كله منك ياسيدياسم سمر ...
سمر : ههههههههههههههههه هذا أفضل والبادئ أظلم ,,
واقتربت منها وعضتها من ذراعها ..
حسناً حسنا يا سمر سأردها لك في يوم زواجكـ ..
هههههههههه حسنا أنتظرها في يوم زفافي بشوووق
نورة : رباه ما الذي جرى لفتيات هذا الزمن .. وهن بطولهن يتراكضن كالصغار .. ومن في سنهما أمهات !!!
التفتوا على صرخة مؤيد سمر...رباب .. ماهذا أتركضان كالأطفال على مرأى من الرجال ..
سمر : ياأخي كنا نمزح .. أيضرك بشئ ..؟
يا تافهة المزح له حدود لاتنسيان إنكما في مكان عام .. ثم رماها بنضرة شرزة ..
إما رباب : فقد التزمت الصمت .. شعرت بالخجل من نفسها .. وممن حولها أيهزأ بها أمام الكل .. تباً لك ياابن خالتي تبا ...
حقدت عليه في نفسها مهما يكن ليس معه حق في أن يتدخل
خالها .. لم يفعل فعله ..!!!
بعد ذلك قررت الفتيات السباحة .. فسارت خطواتهن لأبعد مكان عن الرجال حتى لا يتعرضن للسخرية مرة أخرى ..
كلهن ( سمر ورباب وحنين )
ماهرات في السباحة إلا إن سمر تغلبهن في ذلك بحكم عشقها للسباحة وسباحتها المستمرة ....
وتقافزن بمرح
الصراخ يعلو المكان وكأن الزمن عاد بهن إلى الوراء سنين عديدة ...
( آسف يا حبيبي إن كان طلبي قد تسبب في إزعاجك .. وأعدك لن أكررها إذا ضايقك )
أخيرا أحسستِ أن طلبكِ قد ضايقني .. ..
فأرسل
( كم يحتاج أخاك من المبلغ )
قد تستغربون منه فهذا الذي يبدو أن طلبها أغضبه يريد المساعدة
لا نلمه فإن حبها تغلغل في فؤاده .. ولا يريد أن يجرح مشاعرها .. وقد عزم أن يُوقفها عند حدها إذا ما استمرت وتساءل إن كانت هذه طلباتها وهي لم تتزوج بعد فكيف إن تزوجته ... ترى ماذا ستطلب ؟!!!
أين ذهبت الفتيات ؟
- إنهن هناك يسبحن ..
- الحمد الله في هذا الظلاااااام .. أشك في عقولهن ..
وسار إليهن وضحك في نفسه حينما سمع صرخاتهن .. ووقف ينظر اليهن وهن يلعبن بالماء ..
ههههههههه من يراهن يقول في المرحلة الأبتدائيه ...
أخذ يصورهن بكاميرا جواله وهن لايرينه وهو يتوعدهن هههههههه ...
ثم قفل عائداً .. لم يرد أن يتسبب لهن بالإحراج فاكتفى بنظرة كي يطمئن عليهن .. وعاد إلى الشباب ...
وعند حلول خيوط الفجر
وبعد سهرة لاتُنسى ..
قفلوا راجعين إلى بيوتهم ...
وفي السيارة
كيف كانت السباحة يا رباب ؟
ممتعه
وكتم ضحكة يجاهد أن لاتخرج
_ من يراكن وأنتن تسبحن أشفق عليكن هههههههههه
_ ليس علينا لوم منذ زمن ونحن لم نخرج في مثل هذه النزهة ثم شهقت وما أدراك عنا يا خالي ؟!!!!
هههههههههههههههههههههههههههه .... كنت أراقبكن طوال الوقت ..
مااااااااااااااااذا تراقبنا واحمر وجهها ..وتبادلتا هي وحنين النظر ( يا ويلتي ماذا لو رأى الملابس الملتصقة بأجسادنا ... ياللهول )
ثم أردف تبدو حنين أعقلكن جداً ..
وابتسمت حنين : طبعا لم لا اكون عاقلة وأنا أخت العاقل فيصل ...
فضج الجميع بالضحك ...لأنهم يعلموا أنها تستهزئ به
خالي كيف سمحت لنفسك أن تراقبنا .. انه أمر لا أصدقه ..
ههههههه حسناُ .. لدي إثبات يجعلك تصدقينه ...
افتحي بلوتوث الجوال ...
فتحته وصعقت هي وحنين ,,,
ثم هدأت أنفساهما
رباب : ههههههههههههه حسبي الله عليك ماهذا ...
أريتِ كيف .. كأنكن حوريات البحر تلمعن في الظلام ,,,,,
ههههههههههههههههههه ..
ثم رن هاتفي بـ رنين رساله ففتحتها
( رباب أعتذر لك عن صراخي بالأمس فقد شعرت بالغيرة حينما رأيت النظرات تصوب لكما .. فاقبلي عذري ... وهناك موضوع اريد أن أحادثك فيه لايحتمل التأجيل )
في الغد ...
اتفق العريسان أن ينزلا إلى السوق لشراء آخر ما تبقى لهما من حاجيات لمنزل المستقبل ,,,,, وعش الزوجية
وبعد سير طويل كالعادة ,,,, جلست سحر على احد كراسي الاستراحة المعدة في السوق وذهب خالد لكي يُحضر مشروباً باردا ً لهما ,,,,
وحينما عاد لم تصدق عيناه ما رأى
صُعق وذهُل وتجمعت الشياطين في رأسه .. وركض ,,,
باتجاه سمر ...
وحدق فيها غاضباً وفي الشخص الذي بجوارها ....
وصرررررررررررخ من هذاااااااااااااااااااااااااااااااا؟
هذا أخو أعز صديقاتي ...
وبأي حق يا أحمق تصافحها ,,,, وصفعة على خده ,,,بادله الفتى الصفعة وتجمهر الناسحولهم وانتزعوا ( فؤاد من بين أيدي خالد بالقوة )
أخذت سحر تنظر إلى خالد بذهول ..!!
لم أتوقع انك متوحش إلى هذه الدرجة !!!
وصرخ فيها ..
وأنتِ حسابك معي عسير ..عسير ..
رماها بنظرة حارقة ,, شعرت بحرارتها على جسدها ,,,,, وركضت والدموع تتساقط على وجنتيها ... تاركته خلفها
واقف يزفر في مكانه وينتفخ غيضاَ وناراَ تشتعل في صدره ,,,
( الشئ الذي لم نعرفه عن خالد انه يغار وبشدة .. وإذا ثارت غيرته يفقد صوابه !!
)
- أف لماذا لم يأتني النوم ... أمعقول من تأثير الرساله ؟!!!
- ساعتان أتقلب على الفراش وقد تجاوزت الوقت الثامنة صباحاً ....
آآآآه أشعر بقلبي مقبوض .. سأذهب إلى محمد ربما انه لم ينم كعادته ...
يبدو أنه مستيقظ فالأنوار مضاءة .. ضحكت بخبث
فتحت الباب بقوة كي أفزعه .. وهب واقفا مفزوعاً ... أما أنا فقد هالني مارأيت
ّّّّّّّّ!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
تسمرت في مكاني وتجمعت دموعي في محجرِ عيناي واقتربت منه فصفعته على خده صفعة آلمت يدي ...
وصرخت : ماااااااااااااااااااااااااهذاااااااااااااااااااااا ااا ؟
انتهى الجزء العاشر
ماالذي رأته رباب في حجرة محمد؟
وماهي التطورات التي ستحدث بين خالد وسحر ؟
طرقتُ الباب وأنا متردد
أقدمُ يدي وأوخرها
أخشى أن أندم بمجيئ إلى هنااااا
لكني ضغظت على أعصابي ..
وتظاهرت بالبرود ...
وأنا داخلي ناراً تضطرم
وعرقي يتصبب ,,,,,,,
فتحت لي خالتي الباب ..
وبعد الترحيب والسلام ,,,
أدخلتني إلى مجلس الضيوف ,,,,,
أطلقت تنهيدة حارة
آآآآآآآه يا رباب ...
أنتِ هنا في هذا البيت ...
لايفصل بيننا سوى جدار ...
أشعر بوجودها يملأ البيت كله
فاشعر تبعاً لهذا الشعور ,,,,,,
بالشوق والألم
أيقظني من سرحاني رائحة القهوة التي تسللت إلى انفي
فوجدت خالتي تناولني فنجالا وهي مبتسمة بحنان وكأنها شعر ت بي
وقرأت أفكاري ..
بعد دقائق سألتها :
خالتي كيف هي رباب ؟
- هي بخير الحمد الله لقد تحسنت كثيرا واسترجعت صحتها ..
- ومتى ستعود لعملها ؟
- لقد منحها مديرها إجازة لمدة شهر وقد مضى نصفها ....
- هل هل بإمكاني الآن الاطمئنان عليها ؟
وجمت خالتي لدقائق ثم أجابت
- حسنا .. يا ولدي .. سأراها ...
ماهو شعورك ياحبيبتي وقد قرب حفل الزفاف ؟
- شعوري ياخالد أنت تعرفه جيدا ولا حاجة لأن اصف لك .. البس كذلك ؟؟
- ههههه نعم لا حاجة لأن تصفي شعورك اجزم انك لا تنامين من الفرحه ..
- هههههههه ليس لهذه الدرجة ..
- امممم نعم لم تخبرني متى سأذهب معك إلى بلدك لنعيش العمر سويا ..
( تلعثم وبدا الارتباك عليه لكنه سيطر على ذلك سريعا ))
- هناك تنتظرني أمورا يجب إن انهيها
كنت في المطبخ احتسي كوب الشاي وأنا افكر في الزيارة الغريبة لمؤيد
وتساءلت تُرى ما السبب الذي يجعله يزورنا فجأة ؟!!
غليت الماء كي أعُد القهوة ولم انتبه للماء حينما فار لسرحاني
إلا حينما انطفئ الغاز بسبب انسكاب الماء المغلي عليه ’’’
وبعد غضون دقائق كنت قد انتهيت من إعداد القهوة
أكملتُ احتساء كوب الشاي لأكمل تبعا لذلك سرحاني ,,,,,
انتهينا إنا وخالد من تأثيث الشقة التي سنسكن فيها
هي نفسها الشقة التي كان يعيش فيها أيام دراسته
ثلاث حجرات بالإضافة إلى صالة داخليه
صغيرة نوعا ما لكنها قد تكفي لاثنان ...
أعدنا صباغتها وتجديدها وأجرينا عليها بعض التعديلات اللازمة
حتى أصبحت بشكل مرضي وجميل
اشتركنا معاً في انتقاء الأثاث
وكنا في غاية الاستمتاع
على الرغم من اختلاف أذواقنا
اختلافا كبيرا
فأنا ذوقي من الصعوبة بمكان بحيث انه لا يعجبني شئ بسهولة ,,,,,
إلا بعد سير حثيث
حتى أنني أحيانا أرى زفرات من خالد
دلالة على ضجره ,,
اممم هاهو خالد يهاتفني
إنني انتظره لأننا سنكمل جولتنا لتأثيث المنزل الذي بقيت أشياء بسيطة ويكتمل كل شئ ,,,,
لكن شيئا يضايقني .. ويجلب القلق لي ..
فأنا اشعر بأن خالد لا ينوي اصطحابي معه إلى بلده
في هذه الفترة ,,
بحجة أن لديه إشغال ومهام تتطلب منه وقتا طويلا
وهو لا يريد أن يتركني بمفردي ,,
لكنني اشعر بالغيظ
فأنا أريد أن اشعر بأني أهله وكل مالديه !!!
لا أن يُوثر أشغاله علي ...
- أمي حبيبتي لا داعي لأن يطمئن علي اشعر بالحرج كثيراً ...
- يا رباب ليس في الأمر شئ انما هو ابن خالتك ولا تنسي وقفاته معك ..ثم انه ليس بمفرده بل سأظل معكما ,,,,
- امممم لا بأس يا أمي دعيه يدخل ,,,,,
كنت في غاية الحرج والتوتر فمعرفتي بما يحمله لي في فؤاده تربكني
لأنني اشعر بالذنب وإحساس يلازمني بأني تخليت عنه !
.
.
.
واخترق صوته الجهوري المكان
السلام عليكم
- وعليكم السلام
- كيف أنت يا مريضتنا المد لـله
قهقهت بيني وبين نفسي ثم أجبت بصوت خافت
الحمد الله بنعمة من الله وفضل
ثم أخذا مؤيد وأمي يتجاذبان إطراف الحديث
كيف هي دراستك يابني ؟
على خير ما يرام لم يبق شئ على التخرج
وتصبح دكتور العائله
هههههههه وهل في ذلك شك ؟
_ أتمنى من الله أن يوفقني واجتاز المرحلة الأخيرة بسهوله ,,,,,
_ ستجتازها يا بني فلقد عهدتك متفوقا وذكيا
_ ههههه هذا من حسن ظنكِ بي يا خالتي ,,,,,,
أف اشعر بحرارة في جسمي
واضطراب
فكل ما رأيت ضحكاته وبشاشته
تألمت في داخلي
وألقيت باللوم على نفسي
(هل يستحق مني الجفاء )
يبدو نحيلا قد فقد الكثير من وزنه .. تحيط بعينيه هالات سوداء ,,,
قرأت في عينيه الكثير من الحزن والغموض وربما الشوق ,,,
شعرتً أنه يود أن يُفصح عن أمر ٍ ما ,,,
لكن ربما وجود أمي كان عائقاً له ,,,,
قلت لكم من قبل أني أجيد لغة العيون ...
تساءلت تُرى هل سأجد مثل هذا الحب ولو نصفه عند ابن عمي ؟!!!!!!!
فتذكرت تلك المقولة التي سمعتها
فسخرت في نفسي ... ( الأمر قد قًضي بتاتاً )
***************
أتيتُ سائراً ... ثائراً .. كالإعصار يدمر كل ما يجده إمامه ..
وحينما وقعت خطواتي العجلى منزل ( مالكة قلبي وعقلي )
هدأت تلك الثورة وانخمدت و أعقبها هدوء وسكينه
لأن إحساسي بأنها هي ذاتها هنا ..
ضحكاتها .. بسماتها ... حديثها ...
كفيل بإخماد كل لهب .. وإحالته إلى سرور وبهجة مصحوبين بـ خيبة ورجاء !! سؤاله صداه يتردد في
.. وددتَ لو أني حظيتً بإجابة , تطفئ لواعجي ..
ولم استطع .. نعم لم استطع .. وجود خالتي كان عائقاً كبيراً
ستقول حتماً انه أصيب في عقله !
لكم تتخيلوا شعوري وهي معي في نفس الحجرة
انه شعور مؤلم .. مؤلم ...
أود أن أصرخ الآن بأعلى صوتي ( ارحمــــــــــــــــــيني )
ولكن هل ينفع الصوت ؟!!!
.
.
ً
بعد هذه الجلسة نهض مؤيداً مستأذناً وخيبة رسمت ملامحه ..
لكنه عزم على أن يحادثها بالجوال ....
واصطحبته دعوات خالته له بالتوفيق
ونظرة مودعة من رباب
تعلن فيها كل معاني الأسف
والاعتذار ..
وهناك يأنس العاشقين حيث سحر الطبيعة وسحر مشاعرهما المندفعة
التي تغمر قلبيهما..
يجلسان في احد المقاهي التي تعج برائحة البن الأصيل وقد تسللت إليهما أشعة الغروب مع النسيم الذي يداعبهما ليزيدهما فوق سعادتهما سعادة وحبور ’’
خالد: آآآآآآآآه لا أااااااااصدق .. لا أصدق أنها ماهي إلا ايام ونطفئ أشواقنا .. ونعيش بسعادة وصفاء ..
سحر : (ههههههه على رسلك ياخالد يكاد الكل يسمعنا إن صوتك مرتفع جداً ...
خالد: وان شئتِ لسوف أصرخ بأعلى صوتي ياااااااااااا
سحر وهي تضع يدها على فمه لا أرجوك .. أرجوك ,, أنني اشعر بالحياء ,,,
خالد: ههههههههه وهل يعني انك لا تشعرين بالسعادة والفرحة مثلي ,,,,
سحر : بل أشعر مثلك أو أكثر ولكنني أعقل منك يا فتى .... هههههههههه
خالد: الحمد الله تبقى لنا القليل من التجهيزات وبعد غد سوف ننهيها ,,,,
سحر : نعم .. أبدو سعيدة لذلك يا عزيزي ..
خالد : وعيناه تغوص في عينا سحر بتأمل وإعجاب وقد ضغط بيديه على يديها ,,
أحقا سعيدة يا سحر ؟!! وكم تهمني سعادتكِ ورضاك لو تعلمين ,,,
سحر : وسأكون أكثر سعادة لو حققت لي طلبي خالد ...
خالد: لو طلبتي عيناي فسأفديك بهما
سحر : سلمت عيونك ياأغلى البشر ....
أنت تعلم حالتنا المادية كيف أصبحت وإن أكرم يمر بضائقة مالية ووو أريد منك أن تساعده ..
خالد : فقط هذا ما تريدين ؟!!
سحر : بلى هذا فقط .
حسنا سأفكر في الأمر دعينا ننهض فلدي مهام يجب أن أنجزها
(سأرى يا سحر ما آخر هذا الاستغلال ... لقد عكرتِ علي اليوم )
أكرمـ .. 27 سنه ... خاطب من ابنة جيرانهم .. متخرج من كلية الهندسه ,,,
الآن في منزل رباب حالة استنفار لأنهم سيخرجون إلى رحلة بحريه هي وأخوات أمها وقد بدت سعيدة جدا ً .. هي بأشد الحاجة إلى هذه الرحلة منذ زمن بعيد لم تخرج مثلها ....
سعاد : هيا يا محمد خذ واحمل الأغراض إلى السيارة وأنتِ يا زهور ساعدي أخاك في حمل البقية ....
وقفزت رباب على والدتها وأنا ماذا سأفعل ؟
_ بسم الله الرحمن لقد أفزعتني ...
هههههههههه لم أعهدكِ ياوالدتي تخافين لهذه الدرجة .. كنتِ مثلي الأعلى في الشجاعه ..
_ هههههههههه الشجاعة تفر في هذه المواقف
وقطع حديثهما محمد وهو يقول هيا خالي فيصل بانتظارنا ,,,
عبست ملامح وجهي وزفرتً بضيق طوال تلك الفترة كنت اتحاشا اللقاء به .. حتى لا يخوض في الموضوع مرة أخرى ...
همستً ( كوني شجاعة يا رباب وانزعي عنك الخوف فلن يضرك بشئ )
وإذا بمحمد يصرخ
: ويحكِ يبدو أن مس من الجنون أصابك.. اخلف الله على أختي ...
ركضت خلفه أريد أن أضربه فتعثرت فسقطت وفر من أمامي ههههههههههه حسناً حسناً ...
وهناك أمام البحر تجمعت العوائل المترابطة وصدى الأصوات ُيسمع من بعيد
فالأطفال والنساء والفتيات..والشباب ... كل مع فئته
النساء منشغلات بالشواء وأحاديثهن التي لا تنتهي ...
عن فلانة وعلانة ..
وأما الشباب فهم يلعبون الكرة ..
فيصل ومؤيد ووالده وإياد وخطيب سمر ومحمد ....
والأطفال يبنون بيوتا من الطين بكل فرح .. وهم يتنافسون أيهم أجمل بيتاً ..
والفتيات
كل واحدة تحكي مااستجد معها من أحاديث جديدة ...
رباب : أرى خطيبك الولهان هنا الهذه الدرجة لا يصبر عنك ؟!
سمر : آآآآآآه أنه لا يمكن أبدا أن يتخيل حياتي بدونه ... لهفي عليه حبيبي .......
صرخ الكل باستنكار
: يا قليلة الحياء هذا وأنتِ بعد لم يًعقد قرانك ولم تتزوجي .. ماذا ستفعلين أذن وقتها
سمر : آآآآآه متى ... وقرصة من رباب على ذراعها جعلتها تصرخ والتفت الكل لها ثم توعدتها بعضه وأقبلت الفتاتان تركضان
سمر تلحق رباب وكان موقفاً مضحكاً جداً .. نسين ان هناك رجال ...هههههههه
حتى صرخ عليهما فيصل مزمجراً .....
رباب : وافضيحتاه ... اخجلاه .. كله منك ياسيدياسم سمر ...
سمر : ههههههههههههههههه هذا أفضل والبادئ أظلم ,,
واقتربت منها وعضتها من ذراعها ..
حسناً حسنا يا سمر سأردها لك في يوم زواجكـ ..
هههههههههه حسنا أنتظرها في يوم زفافي بشوووق
نورة : رباه ما الذي جرى لفتيات هذا الزمن .. وهن بطولهن يتراكضن كالصغار .. ومن في سنهما أمهات !!!
التفتوا على صرخة مؤيد سمر...رباب .. ماهذا أتركضان كالأطفال على مرأى من الرجال ..
سمر : ياأخي كنا نمزح .. أيضرك بشئ ..؟
يا تافهة المزح له حدود لاتنسيان إنكما في مكان عام .. ثم رماها بنضرة شرزة ..
إما رباب : فقد التزمت الصمت .. شعرت بالخجل من نفسها .. وممن حولها أيهزأ بها أمام الكل .. تباً لك ياابن خالتي تبا ...
حقدت عليه في نفسها مهما يكن ليس معه حق في أن يتدخل
خالها .. لم يفعل فعله ..!!!
بعد ذلك قررت الفتيات السباحة .. فسارت خطواتهن لأبعد مكان عن الرجال حتى لا يتعرضن للسخرية مرة أخرى ..
كلهن ( سمر ورباب وحنين )
ماهرات في السباحة إلا إن سمر تغلبهن في ذلك بحكم عشقها للسباحة وسباحتها المستمرة ....
وتقافزن بمرح
الصراخ يعلو المكان وكأن الزمن عاد بهن إلى الوراء سنين عديدة ...
( آسف يا حبيبي إن كان طلبي قد تسبب في إزعاجك .. وأعدك لن أكررها إذا ضايقك )
أخيرا أحسستِ أن طلبكِ قد ضايقني .. ..
فأرسل
( كم يحتاج أخاك من المبلغ )
قد تستغربون منه فهذا الذي يبدو أن طلبها أغضبه يريد المساعدة
لا نلمه فإن حبها تغلغل في فؤاده .. ولا يريد أن يجرح مشاعرها .. وقد عزم أن يُوقفها عند حدها إذا ما استمرت وتساءل إن كانت هذه طلباتها وهي لم تتزوج بعد فكيف إن تزوجته ... ترى ماذا ستطلب ؟!!!
أين ذهبت الفتيات ؟
- إنهن هناك يسبحن ..
- الحمد الله في هذا الظلاااااام .. أشك في عقولهن ..
وسار إليهن وضحك في نفسه حينما سمع صرخاتهن .. ووقف ينظر اليهن وهن يلعبن بالماء ..
ههههههههه من يراهن يقول في المرحلة الأبتدائيه ...
أخذ يصورهن بكاميرا جواله وهن لايرينه وهو يتوعدهن هههههههه ...
ثم قفل عائداً .. لم يرد أن يتسبب لهن بالإحراج فاكتفى بنظرة كي يطمئن عليهن .. وعاد إلى الشباب ...
وعند حلول خيوط الفجر
وبعد سهرة لاتُنسى ..
قفلوا راجعين إلى بيوتهم ...
وفي السيارة
كيف كانت السباحة يا رباب ؟
ممتعه
وكتم ضحكة يجاهد أن لاتخرج
_ من يراكن وأنتن تسبحن أشفق عليكن هههههههههه
_ ليس علينا لوم منذ زمن ونحن لم نخرج في مثل هذه النزهة ثم شهقت وما أدراك عنا يا خالي ؟!!!!
هههههههههههههههههههههههههههه .... كنت أراقبكن طوال الوقت ..
مااااااااااااااااذا تراقبنا واحمر وجهها ..وتبادلتا هي وحنين النظر ( يا ويلتي ماذا لو رأى الملابس الملتصقة بأجسادنا ... ياللهول )
ثم أردف تبدو حنين أعقلكن جداً ..
وابتسمت حنين : طبعا لم لا اكون عاقلة وأنا أخت العاقل فيصل ...
فضج الجميع بالضحك ...لأنهم يعلموا أنها تستهزئ به
خالي كيف سمحت لنفسك أن تراقبنا .. انه أمر لا أصدقه ..
ههههههه حسناُ .. لدي إثبات يجعلك تصدقينه ...
افتحي بلوتوث الجوال ...
فتحته وصعقت هي وحنين ,,,
ثم هدأت أنفساهما
رباب : ههههههههههههه حسبي الله عليك ماهذا ...
أريتِ كيف .. كأنكن حوريات البحر تلمعن في الظلام ,,,,,
ههههههههههههههههههه ..
ثم رن هاتفي بـ رنين رساله ففتحتها
( رباب أعتذر لك عن صراخي بالأمس فقد شعرت بالغيرة حينما رأيت النظرات تصوب لكما .. فاقبلي عذري ... وهناك موضوع اريد أن أحادثك فيه لايحتمل التأجيل )
في الغد ...
اتفق العريسان أن ينزلا إلى السوق لشراء آخر ما تبقى لهما من حاجيات لمنزل المستقبل ,,,,, وعش الزوجية
وبعد سير طويل كالعادة ,,,, جلست سحر على احد كراسي الاستراحة المعدة في السوق وذهب خالد لكي يُحضر مشروباً باردا ً لهما ,,,,
وحينما عاد لم تصدق عيناه ما رأى
صُعق وذهُل وتجمعت الشياطين في رأسه .. وركض ,,,
باتجاه سمر ...
وحدق فيها غاضباً وفي الشخص الذي بجوارها ....
وصرررررررررررخ من هذاااااااااااااااااااااااااااااااا؟
هذا أخو أعز صديقاتي ...
وبأي حق يا أحمق تصافحها ,,,, وصفعة على خده ,,,بادله الفتى الصفعة وتجمهر الناسحولهم وانتزعوا ( فؤاد من بين أيدي خالد بالقوة )
أخذت سحر تنظر إلى خالد بذهول ..!!
لم أتوقع انك متوحش إلى هذه الدرجة !!!
وصرخ فيها ..
وأنتِ حسابك معي عسير ..عسير ..
رماها بنظرة حارقة ,, شعرت بحرارتها على جسدها ,,,,, وركضت والدموع تتساقط على وجنتيها ... تاركته خلفها
واقف يزفر في مكانه وينتفخ غيضاَ وناراَ تشتعل في صدره ,,,
( الشئ الذي لم نعرفه عن خالد انه يغار وبشدة .. وإذا ثارت غيرته يفقد صوابه !!
)
- أف لماذا لم يأتني النوم ... أمعقول من تأثير الرساله ؟!!!
- ساعتان أتقلب على الفراش وقد تجاوزت الوقت الثامنة صباحاً ....
آآآآه أشعر بقلبي مقبوض .. سأذهب إلى محمد ربما انه لم ينم كعادته ...
يبدو أنه مستيقظ فالأنوار مضاءة .. ضحكت بخبث
فتحت الباب بقوة كي أفزعه .. وهب واقفا مفزوعاً ... أما أنا فقد هالني مارأيت
ّّّّّّّّ!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
تسمرت في مكاني وتجمعت دموعي في محجرِ عيناي واقتربت منه فصفعته على خده صفعة آلمت يدي ...
وصرخت : ماااااااااااااااااااااااااهذاااااااااااااااااااااا ااا ؟
انتهى الجزء العاشر
ماالذي رأته رباب في حجرة محمد؟
وماهي التطورات التي ستحدث بين خالد وسحر ؟
الصفحة الأخيرة
تراني متحمسسسسسسسسسسسه