شـ غ ـوفْ
شـ غ ـوفْ •
( 13 )



حسنا يا سناء سآتيه الآن فقط أنتهي مما في يدي
وبعد دقائق ذهبت إلى صالة الانتظار ..
مؤيد؟!!!!
نعم .. مؤيد .. يا رباب .. كيف أنتِ ؟
( كان في أسلوبه معي لهفة واضحة وعتب ولوم )
الحمد الله .. ولكن ما الذي أتى بكَ في هذه الساعة أهناك أمر جرى .. هل أمي بخير؟؟؟
نعمـ هي بخير .. اطمئني .. لا تقلقي .. أتيت لأطمئن عليك ..
وبشك أكـــــــــــيد ؟
نعمـ وأقُسمـ بذلك ..
هل المكان آمن .. فلدي حديث .. قصير ..

امم .. المكان آمن لكن عذرا لن أسلمـ من الأقاويل والافتراءات ..
تفضل .. اجلس ..
رباب .. أحقا ما سمعته انك ستتزوجين بـ خالد ؟
نعمـ يا مؤيد ..
ولمـ يا رباب ..لماذا خنتينني ..
مـــــــــؤيد ..كيف أخونك ..هل هناك أمر بيننا حتى أخونك ؟ّ!!
نعمـ أمر قديمـ ... قديمـ جدا .. أنسيتِ ؟!
كان ذلك .. عبث مراهقة ..
أتًسمين حبنا .. ذكرياتنا معاَ ...عبث مراهقة .. فسري ..حبي لك حتى هذه اللحظة ماذا يعني .. عبث مراهقة ؟!!
أرجوك .. يا مؤيد .. لا تزد الجراح .. وتذكر أننا في مكان عام وهذا ما أهمكِ ؟!!
مؤيد .. إنني احترمك وأكن لك معزة خاصة عن الغير..ولم أنسى أيام الطفولة التي جمعتنا معا .. لكن .. إرادة الله تحيل بيني وبينك ..
رباب .. مازال الأمر في يدكِ .. بإمكانكِ رفضه ..
لا .. ليس بإمكاني .. إنها وصية عمي رحمه الله ,, ويؤسفني أن أخذله .. ولذلك عهدت على نفسي أن لا أخذله .. لأنه ذا يدٍ علي وفضل ,,
أهذا آخر كلام عندك ؟!
( أشحت رأسي إلى الجهة الأخرى )
نعمـ آخر كلام عندي ...سامحني .. وتأكد أنه ليس بيدي .. ولو كان بيدي لما اخترت غيرك ..لأنني اعلمـ أنه لن يُكرمني أحد غيرك ..
منذ وقت طويل وأنا أكابد أشواقي لك وحينما تزوجتِ ضاقت بي الدنيا واسودت في وجهي ,, وحينما تطلقتِ انقشع ذاك السواد وحل محله الأمل ,, والفرح .. كان هناك في خاطري حديث كثير أود أن أقوله لك .. ولمـ تحن الفرصة .. لكن صدمتي بقبولك بخالد حتما ستقتلني ,,

نطقت { وأنا أجاهد دموعي أن لا تخرج }
مؤيد .. أرجوك الحياة فرص وستجد ابنة الحلال التي تُسعدك فقط أمنح نفسك فرصه ..

مستحيل .. اعتبري كأنني ما جئت إلى هنا ,, واعتبريها المرة الأخيرة التي أراك فيها ,,
ثمـ { نظر طويلا وأخذ يتأملني وكأنه يملأ عينه مني .. وفي عينيه حديث ظاهر للعيان }

التزمت الصمت ثمـ
رباب ,, اعتبرينا إخوة وإن احتجتِ إلي فلا تتواني عن استدعائي ستظلين بقلبي للأبد ,, من قلبي أتمنى لكِ التوفيق ,,

شكراً ,, يا مؤيد .. شكراَ ,,
وتركته وأنا لا أرى ما أمامي من دموعي فلقد أثر بي جدا ’’
خذلته ,, خذلته وأحرقت قلبه ,,,
طلبت أن أستئذن من دوامي وسط الأعين المستغربة التي تحدق بي
كنت أقول في نفسي خسرتِ من كان يحبك وظفرت بمن لا يحبك ولمـ يكن لكِ أية مشاعر تُذكر ,,,
هاتفت هنداً وأخبرتها بما جرى ,, فحزنت هي الأخرى ,, وكانت إجابتها مطمئنة لي ,,مهدئة للعاصفة التي اجتاحتني ,, هي خيرة من الله وهو النصيب ولو أراد الله لكِ اجتماعاً به لجمعكما

ثمـ أنهيت المحادثة وكأن هما مثل الجبل انزاح عن كاهلي
.

.

مرت الايام رتيبة مملة .. مابين انشغالي بعملي وأحيانا اذهب مع هند للسوق لكي تتبضع فزفافها على وشك .
أو أنهمك في عالم النت وأبحر فيه ..
وقد سجلت في منتدى راقي باسمـ (الحمامة التائهة )
انقطعت عني أخبار خالد الفترة الماضية ولم أجرؤ على السؤال عنه ..

حتى كلمني بالأمس ..
خالد : ما رأيكـ أن يكون الزفاف في مستهل الشهر القادمـ ؟
رباب : بهذه السرعه ؟!!
خالد : هههههه وما بك خائفة ..يا عروستي
( ارتبكت وتلعثمت )
لا لست خائفة أبدا .. لكن عملي لا أستغني عنه وتعلقت به,,
خالد: امم عملك لا مشكلة .. سأنقلكِ بالقرب من منزلنا مستقبلا مع إنني أود أن تتركيه لكن أنت ورغبتك ..
رباب : اممم مستحيل أترك عملي يا خالد أرجو أن تتفهمـ هذا الوضع ..
خالد : حسنا .. لا بأس ..وما رأيك أن نعقد قراننا هذه ال
يومين ؟
رباب :.. ليس هناك حاجة لعقد القران والزفاف قريب ..
خالد : أنا راغب جدا بأن نعقد القران هناك أمور أود إخبارك بها ولا يتحقق ذلك إلا من خلال عقد القران حيث لا مشكله ..ولا حرج

رباب : وهذه الأمور لا تستطيع إخباري بها الآن أو بعد الزواج ...
خالد : لا أبدا يلزم لها جلسة ...
رباب : سأفكر بالأمر ..
خالد : حسنا ...
انتظر ردك .. ولا تتأخري ,,

في رجوعي لبلادي خيرا لي .. فقد استقررت نفسيا وفكرت بهدوء بعيدا عن العاطفة والقلب .. على رغمـ أشواقي التي تداهمني فجأة لكنني أتجاهلها .. حتى لا أفسد كل شئ
عاودت إلى الإشراف على تجارة والدي التي صارت لي .. وبحثت عن وظيفة فوجدت وظيفة مرموقة في شركة كبيرة تناسب تخصصي .. فكان هذا الأمر سعادة لي واستبشارا برباب ..
وقد قمنا أنا وخالتي لطيفة التي سررتُ أيما سرور .. بخبر زواجي من رباب ..
بـ أعادة ترتيب حجرتي لكي تلائمـ عروسين اخترت في تأثيثها باللون البنفسجي الغامق الذي مزجته بـ بالألوان الفاتحة الذي أخبرتني خالتي أن رباب تعشق هذا اللون بجنون ..
وكم كنت أتألمـ في داخلي أنها ليست العروس سحر من بنيتُ أحلامي معها ..من رسمنا أمنياتنا معاَ .. أحلامنا .. تطلعاتنا ..بل حتى وأسماء أبنائنا ..
شهدت معها عنفوان الحب وأوجه .. شهدت معها همسات الغرام واللحظات العذبة ...
والآن رباب من دخلت حياتي فجأة ستدخل حياة سحر فجأة ,,

انتهت سعاد من صلاة العشاء وأخذت تسبح وتستغفر وتذكر الله وتبتهل بأن يحفظ أبنائها وخاصة رباب .. وأن يحل عليها توفيقه وبركته ...ثمـ خطر لها أن تكلمـ فيصل بشأن ابنتها فطلبت من الحضور عندها ,,
,
شعرت هند بتململ فقررت أن تزور رباباً ,, نصف ساعة وهي عندها ,,,

وبعد السلام والترحيب والأخبار السريعة ,,

رباب : أما علمتِ أن زواجي في مطلع الشهر القادم ,,
هند : حــــــــقـــــا .. مبرووووووووك يا عزيزتي يبدو أنكِ ستسبقينني للقفص الأسود لا اقصد الذهبي ,,
رباب : ههههههههههههه ولم هذا التشاؤم يا فتاه ,,
هند : ابنة عمي تطلقت بعد صراع مرير مع زوجها والأخرى تعاني من زوجها وتسلطه عليها ... وابنة جيراننا
رباب : هــــــــــــنـــــد صه كفي ما هذا .. لا تجعلينني أغير رأيي ..
هند : لا إنها تجارب فقط ..وأسأل الله أن لاتعمـ علينا
رباب : لقد عمت علي وطمت من قبل ..
هند : ولكنك خرجت منها ولله الحمد سليمة وسينسيك خالد ذاك السافل وما ذقتيه
رباب : إن شاء الله .. لمـ أخبركِ أنه طلب مني عقد القران هذه الأيام ..لكنني طلبت منه أن أفكر في الأمر
هند : ياغبيه تفكري في ماذا لا تدعي الفرصة تفوتكـ إنها حقا أجمل الأيام لا تعوض .. صدقيني .. تتعرفان على بعضكما .. ويحدث بينكما الانسجام والتقارب ..
رباب : لكن
هند : لا لكن ولا غيره .. اخبريه انكِ موافقة .. على ضمانتي ..
رباب : ههههههههههه هل هي تجارة أو بضاعة حتى تكون على ضمانتك ..
هند: بل عقد زواج سعيد ...
رباب : حسنا .. سأخبره الآن .. كي تفرح أمي أيضاً ..أشكرك يا صديقتي كنتُ في حيرة وتردد لكنك شجعتِني ..


وتقرر عقد القران يوم الخميس أي بعد ثلاثة أيام ..







( 13 )
بعد القرار المفاجئ لعقد القران .. أصبحتُ لا أهنأُ بنوم ولا أتلذذ بعيش فجل وقتي متوترة .. ووجلة .. كأنما هي ساعات .. وتُزهق روحي ..حاولت أن أتأقلم مع الوضع إلا إنني فشلت ... فصورة خالد تمر من أمامي طيلة الوقت .. وكاد يصيبني بالجنون التساؤل الًملح ..ترى هل نتوافق معا أم لا ؟
وكيف ستسير حياتنا مستقبلا ..؟
لم يخفى علي فرحة والدتي الكبيرة بـ الخبر الذي على حد قولها سعيدا ..كانت متحمسة بينما أنا أمامها أبدو بلا حماس .. فهي تخطط كيف يكون لباسي وماذا افعل وماهي الترتيبات اللازمة .. كأنما هي المرة الأولى التي أتزوج فيها .. وقد آلمني ذلك حقا .. أنه يشعرني بالنقص والضعف .. كيف يمكن لفتى .. أعزب .. مرغوب ومطمح لآمال الفتيات مثل خالد أن يقترن بقتاه مثلي ؟!
لازالت ذكريات الماضي تحاصرني وتعيش جزأً كبيرا في قلبي .. تلك الذكرى رغم قصرها إلا أنها تركت في داخلي .. أثرا لا يمحى وشرخا في فؤادي ..
لكم تتخيلوا مشاعر عروس كانت تعقد الآمال لحياة سعيدة تحفها طيوف الهناء والبركات ..وإذا بها تفاجئا بعكس ذلك تماما .
- أتريدين كأسا من هذا ؟
- وماهذا لا لا تقل لي شراب تفاح فأنا لا أستسيغه ..
- ههههههههههههههههههههههه يالبراءتك أي تفاح يارباب ..انه أتريدين أن تعرفي ذوقى ..
- ههههه وماذا يكون إذن ,,
- تذوقي وستعرفين ..
- حسنا لقد شوقتني لأن أذوقه..
قربت الزجاجة من فمها وقد تذوقت طرفا من العصير ..
ر
ماهذااااااااا الطعم الغريب .. وركضت الى الحمام لكي تخرج ما بتلعته ..
بينما ماهر يقهقه بأعلى صوته وبدو مستمتعا بما حدث ...
_ ماهذا الشراب المرير المذاق كيف تستسيغ شرابه لقد أصابني بالغثيان ..
_ هههههههههه يا مغفله انه ...................
_ ماذا ؟!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

بأي لغات العالمـ حينها نصف شعورها ... نصف الهلع الذي اعتراها ..
أأنا أذوق أم الكبائر بيدي هاتين ..؟!
لااااااااااااااااااااااا
مازالت عروس خضابها لمـ يمح .. وفرحتها لمـ تنطفئ ..

ثمـ تكتشف أن زوجها مدمن خمر !!!!!
وهذه أولى المصائب التي توالت علي من المدعو ( زوجها ) طارق ..

والأدهى أنه لا يصلي بتاتا ..
ثمـ تفاجأ بكم العلاقات بينه وبين فتيات الحرام ..
وهي لمـ يمضي عليها شهران فقط على زواجها ..

( تتمزق بمرارة وتتعذب بصمت ما الذي ينقصني حتى تكون له علاقة بتلك الفتيات ..
لم يدر بخلدها إن هذا مثل الداء إذا استشرى بصاحبه فأن لن ينجو منه بسهولة ..
كنت وقتها أتشبثُ بخيط ضعيف .. وأمل ضئيل أن يُقلع عما هو فيه لكن الأمر ازداد سوءاُ بأنه وصل إلى مرحله لم أحتمل السكوت عليها ,,
رعب .. هلع ... إحساس بعدمـ الآمان .. وأنني مع نصف رجل !!
.
.



قدم إليها فيصل بعدما دعته لتناول القهوة معها وهي تدعو الله أن يلين قلبه ويهديه ..
(أخذت تتأمل أخيها الشاب .. الموفور الحيوية والشباب .. والذي زادت وسامته في الفترة الأخيرة )
ولم تخفى عليه لمعة الإعجاب في عيني أخته ..


_ فيصل يا أخي ماهي مكانتي في فؤادك ؟
_ أو تسألين عن مكانتك عندي وهل هذا يحتاج لسؤال ؟!
_ أعلمـ ولكن أريد أن أطمئن ..
( وتساؤلات تدور في رأسه ماوراء هذا السؤال .. ( إن كيدكن عظيمـ )
أنت أختي العزيزة ومكانتك في أقصى القلب ويعلم الله أن لكِ مكانة من بين أخواتي يا سعاد ..
_ بارك الله بك يا فيصل هذا ما عهدته منك ..أنت الآن تتساءل ماالذي يدور خلف هذا السؤال وهذه الدعوة التي دعوتكَ إياها ..
_ تماما ..
- رباب
- مابها ؟
- يؤلمني حالها ويقلقني أمرها .. أنت تعلمـ ما عانته قبلا وما تعانيه الآن ..
- نعمـ أعلمـ أعانها الله ,, ولكن ما دخل رباب بهذا ..
- رباب .. خطبها ابن عمها خالد وقد أبدت موافقتها ورضاها .. وأنا لا مانع عندي من هذا الموضوع بل على العكس أنني أتوق لذاك اليوم الذي تزف فيه إليه..
- وللمرة الأخرى لم تعلماني بشئ ,, لست أدري ما قيمتي عندكما إذ تقرران أموركما ..كيف شئتما ..!
- لا يا فيصل ومن قال لك ذلك .. لم نقرر بشأننا بل أنت لك الرأي يا أخي ولكن كما تعلمـ هي وصيه وستنفذها ..
- هي ليست مجبرة بتنفيذها ..
- بل يا أخي الواجب يحتم عليها فعل ذلك كما تعلم أن لعمها معها وقفات ولقد رجاها أن تتزوج ابنه ,,
أرجوك يا فيصل كن لنا معينا .. لقد أهمني أمرها حتى كدت ما أشعر ليلي من نهاري .. يجب أن تقف معنا ..
- ومؤيد ؟؟
- مابه ..
- كيف سمح لك قلبك أن تزوجيها من غيره بينما هو يهيم بها ..
- يا أخي هو النصيب ..
- حسنا وماذا تريدين مني بعد أن قررت وحزمت أمرك ؟
- أريدك أن تقف معنا أريدها أن تشعر بأن هناك رجلا تحتمي خلفه ..وأن تبدى موافقتك ..
- حسنا ياسعاد سأفعل ما تريدين رغم إنني لست مقتنع بهذا الأمر لكن دامت هي رغبتكما فلا مانع عندي ...
- جزاك الله خير ا يا أخي لقد أسعدتني جدا .. انزاح عني نصف الهمـ
- اووووه ألهذه الدرجة ؟
- وأكثر لو تعلمـ ..
ثم استغرقا في الأحاديث عن عقد القران والزفاف ..
على الرغمـ البرود الذي ساد الجو من جهة فيصل ,,





لا اعلمـ في هذه الأيام أأسر أم أحزن ؟! .. أطير فرحاً أمـ أموت كمداً ؟!.. وما يبعث لي بعض الطمأنينة أنني خطوت خطوة إلى الأمام في تحقيق وصية والدي ,, أجزمـ لو كنت في غير هذا الموقف لكنت أسعد البشر لكن كونها أمر جُبرتً عليه يُشعرني بالخذلان ..
هاهي ورقة الوصية بيدي أعيد قراءتها كلما شعرت بالفتور والحنق حتى تخلق فيً روح الحماس والرغبة والمبادرة بتحقيق الوصية في أقرب وقت ممكن ,,
( ولدي خالد أرجو منك أن لا ترد وصيتي التي هي آخر رجاء أرجوه منك ..تزوج رباب ابنة عمك فأنتما مكملان لبعضكما كلاكما يعاني الوحدة والفرقة .. واني أراها تناسبك جدا ..فأوصيك بها خيرا ..
يابني ربما قد تغضب من هذه الوصية وربما يصيبك النفور لكن ضع مشاعرك جانبا ونفذها على ثقة بأن تسعد بحياتك ..
أوصيك برباب خيرا )

سالت من عينه اليمنى دمعة يتيمة .. كم يشعر بالشوق لأبيه .. مازالت ذاكره وطيوفه ترفرف في مخيلته ولأنه رجل فقد غشى هذه المشاعر با التجلد بينما في داخله يكاد يصرخ من شوقه .. من إحساس الفقد المؤلم .. من الوجع الذي يغلفه .. ولو شاء لبكى مدادا وأنهرا لكنه الصبر ..

ولأنه رجل عيب عليه في قاموس الرجال أن يذرف دمعة واحدة وكأنهمـ متبلدون بلا مشاعر ..

{ جمعني الله بكما يا والدي في جنان الخلد }



هند ورباب ذاهبتان إلى السوق كي تقتني رباب فستاناَ لحفلة عقد القران وهند متحمسة جدا كأن الحفلة لها ..

- رباب انظري إلى هذا الفستان الأسود انه جدا يبهر مار أيك فيه ؟
- اممم ولكنه يبدو عاريا .. وقصيرا ..
- أي عري يافتاة أنت ستقابلين زوجك .. وغمزت لها يجب أن تبهريه من أول وهلة ..
- ههههه لا لن اقتنيه أنا أخجل من ألبس بهذا الشكل ..
- أوووووووف رباب لا تكوني عنيدة ..صدقيني انه جدا جميل ..
- لا اااا ..دعينا ننظر غيره ..
- أمرنا لله لقد كلت قدمااااااااي ..
.

.

وبعد ساعة
- أرأيت لمـ نجد أجمل من ذاك الفستان الأسود دعينا نعود إليه ..
- وهذه فكرتي أيضا لقد تعبت من المسيـــــــر ..
- الآن تقولين دعينا نذهب إليه .. الم يكن من البدااااااية ؟

وبعد أن انتهيا من شراء توابع الفستان عادتا إلى منزل رباب ..

وحينما ارتدته صفرت هند بإعجاب .. ويلاه ماهذا تبدين كإحدى نجمات السينما .. ياالهي ارحمـ حال ذاك المسكين أجزم انه سيقدم موعد الزفاف إلى الأسبوع القادم
_ ههههههههههه هنــــــــــــــــــــــد ماذا تقولين أنت؟
- أقول الصدق يا فاتنة ..
- اف ولكنه قصير وعاري . لاأستطيع لبسه هكذا ..
- ربااااااااااااه سأجن منك ..وماالضير في ذلك .. انه زوجك ياحمقاااااااااااء ..
- وحتى إن كان زوجي امن أول لقاء يكون فستاني هكذا ماذا سيقول عني؟
- رباااااااااااب .. وليقل ما شاء .. لا تنسي أن خالد قد أمضى سنين عديدة في الخارج وقد رأى من الفتيات الحسان .. اللاتي يرتدين الملابس العارية والفاتنة .. وسيبدو منظرك أمامه معتاد عليه ..
- في هذه صدقتِ هو متفتح ومعتاد على مثل هذه المناظر .. اممم ساأرتديه لسن أولئك أفضل مني .....
- اووووه الحمدالله أخيرا هداك الله واقتنعتي .. اقسم انك متعبه ..أعان الله ذاك الخالد عليك ..
- هند حرام عليك .. بل قولي يالهنائه بي وسعادته أن ظفر برباب ..
- نعم نعم ..صدقت
-
- ثم احتضنتها لا أصدق أني سأتزوج ويكون بالي مرتاح عليك ..كثيرا ما كنت أدعو الله أن لا أتزوج حتى اطمئن عليك ..

- دمعت عينا رباب تأثرا بالموقف ونطقت .. أنت أعز عندي من أختي ..

وهناك في البلدة البعيدة .. وبالتحديد في حجرة سحر ..
جالسة على كرسيها الوردي وهي تسرح شعرهاا بقوة تنم عن انفعالها ..
وأمها على الجانب المقابل لها واقفة تنظر لابنتها
سحر : لا أريــــــــده يا أمي لقد عافته نفسي سأطلب الطلاق .
جميلة : ماهذا الهراء .. أجننت أم أصابك مس في عقلك .. كيف تطلبين منه الطلاق .. هكذا بكل بساطة أين ذاك الحب الجارف وأين وأين ....
سحر : أمـــــــــــــــــــــــي انه يقتلني بتجاهله يشككني في أنوثتي لو كان يعشقني حقا لما أجل زفافي وتجاهلني تلك الفترة ..أمن خطأ بسيط مثل هذا تكون ردة فعله بهذه القوة .. حقيقة أني لا أضمن حياتي معه مستقبلا .. لقد قتل أحلامي ووئد حبي الوليد ..
جميلة : أنسيت يا حمقاء انه بقرة حلوب ..
سحر : فليذهب هو وما يملك للجحيم .. أنا من يتمنى مني الشباب بنظرة فقط يتجاهلني ذاك المغرور يا لقهري .
جميله : وهي تصرخ غاضبة .. انفصال لا تفكري فيه وعلى نفسها جنت براقش
سحر : سأطلب الطلاق سأطلبه لن احتمل ,,رغمـ عنكم هذه .حياتي ولن يتدخل فيها احد.

جميلة : حمــــــــــــــــــــــــــقاء .
...........................................................
اليوم الأربعاء الساعة التاسعة مساء ..


رباه .. أي حياة أعيشها هذه .. غربة وبعد عن والدتي حبيبتي ..كم اشتقت لك ياالغاليه ..
سجلت دخول بمنتداها الذي أصبح جزأ منها ..ولقد اشتهرت فيه .. لروعة كتاباتها ولباقة أسلوبها ...
ظهر لها مربع الرسائل الخاصة ..
فتحتها فوجدتها من ( قتيل الهوى )
تأففت بملل ..
وماذا يريد هذا أيضا ..


( السلام عليكم .. كيف صحتك أختي الحمامة .. امم لا أخفي عنك أنني معجب بك وبمواضيعك .. وأتشرف أن أكون صديق لك ,, فهلا أضفتيني ..
الايميل هو


في لحظة ضعف وإغواء من الشيطان .. همت بـ إضافته فكمـ تشعر وقتها بخواء عاطفي ..
تشعر بأنها كالوردة الذابلة تحتاج إلى من يسقيها لتعود إلى حيويتها ..
كان الفراغ والشيطان يسولان لها أن تضيفه ..
خاطبها شيطانها ..
أنت الآن تشعرين بالوحدة وبالفراغ وغدا ستتزوجين ولن تستطيعي محادثته مرة أخرى .. جربي أضيفيه وسلي عن نفسك فما هو إلا كلام وحديث عابر ..

وكادت غوايته أن تشق طريقها لولا أن نداء الإيمان والفطرة استيقظ في قلبها فوجدت نفسها تردد
( وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى )
فهتفت ( استغفر الله العظيم يارب عفوك ورضاك ) وعلى الفور أغلقت جهازها ..وانشغلت في أمور منزلها ..
في أثناء انهماكها بعمل المنزل استوقفها رنين هاتفها المحمول ..
اممم رقم لا أعرفه لكنه ليس بغريب علي ..
- السلام عليكم ..
- وعليكم السلام .
- - كيف أنت يا عروستنا ..
- ههههه أهلا خالتي لطيفه المعذرة لمـ أعرفك ..
- هههههه يبدو أن خالد أنساك اسمي ,,
- ( وفي نفسها أي خالد يرحمك الله ) ههههههه ربما
- ما أخبارك هل أتممت تجهيزاتك ؟
- نعمـ ..
- لو تعلمين كم أنا فرحة لأجلك ولأجل خالد ..أخيرا سيتزوج ذاك العنيد ..
- ههههههه خالتي وبمزح لا اسمح لك بالتحدث عنه هكذا
- ههههههههه يبدو انك غارقة إلى حد الثمالة ..
- ههههههههههههه لا ليس بعد ,,
- المهمـ أريدك أن تكوني عروس فاتنة أريدك أن تسلبيه لبه .. فلا ينشغل بغيرك ..
- هههههههه حسنا على أمرك ياأستاذه لطيفه ,,
- أتعلمين أنها خطوة جميلة إنكم اخترتوا أن تكون الحفلة في منزلنا فهي حل عادل لجميع الجهات
- نعم صدقت يا خالتي ..ثم زفرت كتب الله لنا الخير ..
- آمين سأنتظرك غدا يابنتي .. بمشيئة الله ..


شعرت رباب ببعض من الراحة والسعادة لاتصال السيدة لطيفة بها فلقد أشعرها بأهميتها وأن هناك أناس ينتظرونها ..
ولقد اختارت أن يكون الحفل في منزل خالد .. لأنها لم ترغب أن يكون في منزل والدتها بعد ذاك اليوم فتسبب مشاكل لأمها .. فكانت فكرتها أن تكون في منزل خالد الذي لاقت استحسانه الفكرة ..
وبعد بدقائق رن محمول رباب مرة أخرى .. وابتسمت معلقة يبدو أن رنين هاتفي لن يكف هذه الأيامـ ,,


- رباااااااااااااااااااااااب يا خائنة ..
- سمــــــــــــــــــــــــــــــــــر ..
- لماذا لم تخبريني عن عقد قرانك انه غدا ..أنسيت مابيننا أم ماااااااااااااذا ؟
- سمر كفي عتبا ولوما .. لا أحب هذا الأسلوب ..بدلا من أن تباركي لي تصرخين في وجهي ..
- مبااااااااااااااااااااااااااارك يا حبيبتي ولكنني بحق أعتب عليك ..
- سمــــــــر أرجوك تفهمي وضعي .. لم أشأ أن يعلم مؤيد بالخبر يكفي ماهو فيه ,
- عجيب امرك تجرحينه ثم تريدين أن تضمدي جراحه ..
- سمر أرجوك لا داعي للخوض مرة أخرى في هذا الحديث لا تزيدني إيلاما فوق إيلامي ..
- اممم وما أخبار استعدادتك غدا ..
- امم عادي جدا لا اشعر بشعور العروس السعيدة ..
- لست بملومة ورب الكعبة ..
- لكنك ستحضرين بالطبع ..
- لا المعذرة ..
- ولم إنني بحاجة لك مؤكد أن خالتي ستحضر فلتحضري معها ..
- لا اعذريني .. لدي امتحان صعب يجب أن أتفرغ له ..
- حسنا كان الله في عونك
- سأكون معك في زفافك
- وهل في ذلك شك ..

ثمـ تابعتا حديثهما كالعاده
.

.



بعد أن أنهت محادثتها مع رباب كان مؤيد .. قد ضجر من كثرة ما يعاود الاتصال ويجده مشغولا .. وحينما أجابته ..
- أنتن يا الفتيات لا تتركن ثرثرتكن .. أكل هذا حديث ؟
- اووووووه عذرا( وبدون استدراك ) كنت اكلم رباب ثم صمتت بعد أن استوعبت زلة لسانها ..
- ( بنبرة دافئة .. حزينة )
ما أخبارها ؟
- بخير يا مؤيد ..
- إنها تستعد غدا لعقد قرانها ..
- - مااااااااذا .. غدا .. وبصوت عال من خالد ؟
- نعمـ ..
- أجابها بكل الألم والانكسار ..
وفقها الله وبارك لها فيما اختااااااااااارت ثمـ اغلق اخط..
- اوووووووووه لم يخبرني سبب اتصاله . أعانك الله يا أخي ..كان يجب أن أخبرك حتى تستيقظ من سباتك وأحلامك .


خيبة .. وانكسار ..
المـ ُقتل وأحلام كتب لها التلاشي قبل أن تتحقق
هاهو الشاب النحيل ذو البشرة السمراء جالس
والدنيا سوداء أمامه لا يسمع سوى هدير أمواج بحر ..
كل. شئ طاوعه .. حبه .. حلمه بل وحتى دموعه .. جفت وقد بكى قبلها قلبه ..
وجد نفسه يرسل بلا تفكير ولا شعور ..
{ سأظل أذكر حبكمـ .. دهرا بلا نسيان
وأردد في الجوانح أنكمـ أغلى من جنانِ
مبارك لك يا رباب .. تمنياتي لك بحياة سعيدة مع من اختر تيه طوعا,,

ابتسمت والأسى يغلبها ..

{ انك أعظم رجل رأيته في حياتي .. عوضك الله بزوجة تستحقك }

ثمـ أغلقت محمولها تمنع أن تأتيها رسائل أخرى منه فتفتح للشيطان بابا موصدا ,,

أهازيج الفرح تصدح بالمكان .. وعبير المسك والأطياب تفوح فتهز الوجدان .. وضحكات السعادة ... تتناهى إلى الأسماع ..
وفي إحدى الحجرات في منزل خالد .. كانت المزينة (الفلبينية ) تزين رباب ..وهي تعاتبها على أنها كل ما وضعت لها الكحل تدمع عيناها .. وأصابها الفتووور وهي تمسح الكحل المتمازج مع دمعتها حتى تحاملت رباب على نفسها وصلح أخيرااااااا ..
وبجوارها يقفن والدتها وحنين ,,
أما نورة فهي تشرف على الحفل مع السيدة لطيفة ..
وطبعا لم يكن الحضور كثير اقتصرت الحفلة على اهل رباب وجيران خالد المقربين .
هاهي الوصية قد نفذت ,, والله اعلمـ كيف ستسير حياتنا هل سنتقبل بعضنا أم يسود علاقتنا الجفاء .. أحس بأن مشاعري ليست مشاعر عروس بل مشاعر يغلب عليها طابع الخوف من القادم .. من المجهول .. من المصير .. كل شئ اليومـ يسير على مايرام .. الحفلة بدت تجهيزاتها رائعة .. غير أن قلبي يخفق وينبض بسرعة ..
تمنيت في هذه اللحظة أن تتواجد معي هند فهي تخفف عني دوما .. إذا ما رأتني اكتسيت بالحزن ..وعلاني بالكدر

نظرتْ إلى نفسها في المرآة فابتسمت بعجب ..وزهو
أوووووه أبدو حقا فاتنة ..يا للمزينة الماهرة ..
أخذت تتأمل مكياجها الذي بدرجات البنفسجي مع الوردي وشعرها المنسدل الغجري .. مما أعطاها طابع أنثوي ساحر . مع فستانها الذي يبدو ضيقا ومخصرا من جهة الصدر حتى الوسط ثم يبدأ بالاتساع ليصل إلى ما تحت الركبة بقليل ..

أما هناك عند الرجال ..
فقد كانوا أكثر عددا من النساء ..
أصحاب خالد وجيرانه وأصحاب والده ومعارفهم ..
كان المكان يسوده الضجيج فأقوام يتحدثون وآخرون يقهقهون .. أما هو جالس في وسط المجلس وبجانبه أصحابه الأعزاء ...

هو مشتت الذهن غير قادر على التركيز .. يتظاهر بالفرح والابتسام وتسيطر عليه مشاعر متضاربة ..

تقدمـ اليه فيصل بوجه جامد .. وواجمـ

بارك له ثمـ شد على يديه ..

- رباب يا خالد أنها أمانه فا حفظها ..
- لست في حاجة إلى أن توصيني فهي ابنة عمي وزوجتي ..
- تعلم أني كنت لست راغب بأن تتزوج منك لكن حينما رأيت إصرارهم رضيت بدون اقتناع ..
- أجابه خالد بابتسامة ذات مغزى
لا يهم أن كنت راضيا أو غاضبا هاهي صارت لي ..زوجة على سنة الله ورسوله
- حدق فيه بحنق .. ثمـ نطق لو أن رباب اشتكت منك لن تنال خيرا يا خالد ..
حاول خالد التظاهر بالبرود خشية أن يلاحظه الحضور ...
- أما زلت على حقدك القديمـ .. لم أكن اعلم انك حاقد علي لهذه الدرجة ..
- وفوق ما تتصور ..
- نظر فيه بصمت .. وتجاهل كلامه .. ووزع نظراته بين الحضور
- ثم انصرف فيصل بعدما شعر بالانتصار ..
بعد أن تناول الحضور العشاء وانصرفوا ..
كان خالد قد استأذن للدخول إلى خطيبته ..التي رفضت فكرة أن يزف أمام النساء .. فهي لا تقتنع في هذا الأمر بتاتا وتعده من السخف ..
وحانت لحظة اللقاء ..
بين الكائنين
رباب وخالد ..
كان الكل حولها ..
ولم تخفى ارتباكها ..
سعاد : رباب حبيبتي تماسكي يجب أن تبدين أمامه قوية وهذه اسعد اللحظات صدقيني ..
نورة : نعم .. ههههه من يراك يقول أنها أول تجربة لك ..
التفت لها رباب باستغراب .. ثم طأطأت رأسها ..
لطيفة : هيا خالد منذ وقت وهو واقف في الخارج .. أفسحن له الطريق ..
تنحنح ثم دلف إلى الداخل ..
كان يمشي بخطوات واثقة .. تنبئ عن شخصيته ..
تقدم منهن صافح سعاد والخالة لطيفة وسط زغاريد الفرح وأصوات الأهازيج ..
ثم تقدم من رباب .. وصافحها وبقي مستمرا .. مندهشا لدقائق ..وهي لم ترفع رأسها .. واستفاق على ضحكات الخالة لطيفة و سعاد .. حيث لم يتركن الموقف ينقضي دون تعليق ..
( ياالله معقول .. هذه ابنة عمي وزوجتي رباب .. إن جمالها زاد عن ذاك اليوم الذي رأيتها فيه .. أذهلتني وربي )
تلا قت أعينهما لثوان ثم ابتسم وافترت هي عن شبه ابتسامه ..
سعاد : هيا يا خالد خذ راحتك مع عروسك سنترككما الآن ..
لطيفه : هههههههههه ولكن لا تتجاوز الحدود ثم غمزت له ..
خالد : ههههههههه.. لاعليمكا الزفاف قريبا ونظر إلى رباب بنظرة متفحصة
( رباه ماذا يهذون هؤلاء إني في اشد الحرج من حديثهم الجرئ ونظرت إلى أمها بتوسل أي اجلسي معنا .. لكن أمها ردت لها نظرة بأن لا )
انصرفن من الحجرة الواسعة .. وأغلقتا الباب خلفهما ..
خالد : تبدين غاية الجمال اليومـ بفستانك الأسود .. أريدك أن تكثري من هذا اللون يا عروستي ..
رباب :
(تورد وجهها بخجل ) والتزمت الصمت ..
خالد : كيف أنت اليوم ؟
رباب : بخير ..
خالد : امم ماهو شعورك في هذه اللحظة ؟
رباب : لا اعلم .. مشاعر غريبه ..
خالد : اها .. لكني اشعر بالسعادة لأنك زوجتي ..
رباب :(ورفعت رأسها إليه ) حقا ؟
خالد : وهل في ذلك شك ..
رباب : ربما ..
خالد : تعلمين رباب إنني حين رأيتك ذاك اليوم .. بهرت بك ولم اصدق انك بهذا الجمال أخذت بعدها ساعات وأنا مبهوت مما رأيت ..
رباب : شكرا ..
نظر إلى شعرها الأسود وشعر برغبة قوية أن يلمسه .. اخذ يعبث فيه ..
رباب : كادت أن تذوب من الخجل .. احتبست أنفاسها ..
خالد: كم يستهويني شعرك ؟
رباب : حقا .. سأقصه ..
خالد : إن فعلتيها فسأقص يدك وراءه ..
رباب : ههههه لا نسينا القص إذن ..
خالد: ما رأيك لو جعلنا الزفاف الليله ..
رباب : شهقت بقوة وحدقت فيه باندهاش ..
خالد : هههههه لم هذا الخوف كله .. لا بأس سنجعله على موعده .. اخشي أن تصعد روحك من قوة من شهقة الخووووووف ..
رباب : هههههه راودتها رغبة شديدة بأن تضحك وتضحك لكن كبتت رغبتها لوقت قصير ثم استغرقت في ضحك طويل ..ههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه
خالد : هههههههههههههه وشاركها الضحك وهو لا يعلم مابها لكنه خمن انه من الحياء والفرحة ..
وبعد أن هدأت سألها ..
لماذا ضحكتِ ؟
ابتسمت .. ما لا تعرفه عني أنني هذه المواقف التي أكون فيها محرجة تجدني استغرق بالضحك وهذا للأسف طبع في ..
خالد : ههههههههه حقا انه طبع غريب فعلا ..
رباب : .....................
ثم ساد الصمت عليهما ..
وقطعه رنين جوال رباب ..
( انه غير مناسب تماما )
أطرقت .. حولته على الوضع الصامت ..
ثمـ ابتسمـ خالد لم لم تجيبي المتصل ؟
أحادثها مرة أخرى ..
ههههههه وضغط بإصبعه على انفها :
أهذا كله خجل ..ستتعودين علي حتى تنسين الخجل ..
ههههههه مستحيل ..
دقائق ثم نهض واقفا .. ونهضت معه ..
حسنا .. استأذن أنا .. إلى لقاء آخر يا عروستي ..
نظرت إليه وعيناها متسائلة .. أهناك لقاء آخر .. عجيب أمرك ؟
أجاب وكأنه يجيب على تساؤلها ..في اللقاء القادمـ سأخبرك بكل ما أود قوله لك ..
ثمـ طبع قبلة سريعة على خدها شعرت بحرارتها وكأنها صفعة تلقتها من شدة ما توهج خدها .
ههههههههههه ستعتادين علي وعلى حركاتي يا الخجولة !
خرج من الحجرة وظلت واقفة .. مبهورة ..
{ يا لجراءته .. } !!!
ثمـ دخلن عليها أمها وخالاتها وهي بوضعها هذا ..
سعاد : هههههههههههه مابك يا رباب لم واقفة ؟
نورة : يبدو أنها وقفة ذهول
لطيفة : ههههههههه بل وقفة حياء
ثمـ ابتسمت ..
لطيفة: اخبريني ماذا فعل انه جرئ هذا الفتى ..
رباب :اممم ارتبكت لم يفعل شيئا ..
نورة : أكيد ؟
حنين : ارحموها .. ترفقوا بها الفتاة تكاد تذوب من الخجل ...
ههههههههه


سعاد : هيا فيصل ينتظرنا بالخارج ..
نورة : أليس يريد أن يسلم على رباب
سعاد : لا أظن ذلك ..
نورة : ولم ..
سعاد : لا أعلم .. هذا أفضل ..
حز في نفس رباب أن خالها لن يدخل ويبارك لها مما اقتنعت انه غير راضٍ بهذا الأمر ..
فليفعل ما يريد وما شأني به ؟!!

هيا يا رباب .. انهضي والبسي عباءتك ..
حسنا خالتي نورة أود اليوم المجئ عندكم ..
نورة : حياك الله يا ابنتي ..سمر ستسعد جدا ..
سعاد: ولم لا تأتين عندي؟
رباب : أرجوك يا أمي أود الجلوس مع سمر اشتقت لها كثيرا ..
نورة: دعيها يا سعاد ..
وبعد محاولات كثيرة رضخت لهما
سعاد : كما شئت يا ابنتي ..
كانت رباب قد أخبرت خالتها بما جرى ذلك اليوم من زوج والدتها حتى تتفهم وضعها .. وتكون معها وفي صفها إذا رفضت سعاد..
وقبل الخروج صاحت لطيفة ستنيرين بيتنا بعد شهر يا رباب ..

وبعدما ركبن السيارة ..
رباب : السلام عليكم ..
فيصل : وعليكم السلام ... كيف أنتِ يا رباب ..
رباب : بخير الحمد الله .
فيصل : مبارك لك ..
رباب : بارك المولى فيك ..
نورة : لما لم تدخل وتبارك لرباب ..
فيصل : لم يكن لي رغبة بالدخول ..
نورة : حتى ولو أن تبارك لرباب ..
فيصل : وها أنا باركت لها أهناك مشكله ؟
نورة : لا بالطبع ليس هناك مشاكل ..
(حنن بصوت هامس )
- يبدو مزاجه متعكرا اليوم !
فيصل يشعر بالغيظ من موقف رباب ووالدتها ومن تسرعهما .. وخاصة بعد الموقف الذي حصل بينه وبين خالد .. مما شعر بالكره لدخول منزله ..
وبعد ساعه دخل خالد منزله فقد انشغل مع اصحابه .. الذين أصروا أن يسهر معهـ
فكانت في استقباله ...
لطيفة ...
كيف حالك يا العريس ؟
على أحسن حال ..
ها أعجبتك العروس ..
جدا ..لم أكن اعتقد أنها تملك هذا السحر وهذه الجاذبية ..
نعم صدقت .. هي جذابة وملفته ..
متى انصرفوا ؟
قبيل ساعة .
اها إذن اليوم ستبيت عند أمها
لا أظن .. نما إلى حديثهم ومحاولات نورة لاقناع سعاد أن تجعل رباب تبيت عندها اليوم ؟
وهل وافقت :
نعم بعد محاولة ..
خالتي : أليست نورة هي أم مؤيد ؟
بلى هي ..
غضب .. تبا وسحقا .. وكيف تبيت عند خالتها وابنها ..........هناك
خالد تعوذ بالله من الشيطان الرجيم وما الضير في ذلك أنها خالتها ..
ولكن ذاك الأحمق موجود .
مستحيل أن تجلس عندهم مستحيل ..
تخيلها وهي بفستانها الأسود وجمالها الآسر ودار في ذهنه تساؤل كيف لو أن مؤيد رآآآآآآآآآآآها ..
شعر بحمم تغلي في صدره لم يحتمل التخيل ضرب رأسه بيده كأنما يبعد هذا التصور من باله ..
فتح جواله أراد أن يحادث رباب .. فيفاجأ برسالة
( لو سمحت يا سيد خالد ... اطلب منك الانفصال)
شـ غ ـوفْ
شـ غ ـوفْ •
(14 )

أحاسيس جديدة تغزو قلبي الظامئ
تُدغدغه ُتشِعره بالعذوبة والجمال
بأن الكون جميل والحياة مشرقة
أبتسم بنشوى .. وسعادهـ
لأول مرة في حياتي أشعر بهذه المشاعر .. الجديدة .
هييييه يا عروس أين ذهبتِ؟
ها ماذا كنت تقولين ؟
ههههههه لقد وقعت شرك الهوى ..
سمر .. أنك تهذين ..في شرك الهوى مرة واحدة ليس بعد ..
وماذا تصفين ما أنت به أذن ؟
آآآه لا أدري يا سمر .. لا أعلم كيف أحدد مشاعري .. أتعلمين ( واعتدلت في جلستها والحماس بادِ عليها ) بأني أشعر أمامه بأني أنثى .. فاتنة .. حيث أراه يكاد يلتهمني بنظراته التي تبرق بإعجاب واضح وبذهول مفتضح .. أشعر أمامه بالحياء يكسوني .. وداخلي يعجب بقوة شخصيته وهيبته التي تفرض علي أن أحترمه وأقدره ..
مما يشعرني بأن من أمامي رجل .. مكتمل الرجولة .. عكس ما كنت أشعر به مع ماهر بأنني مع نصف رجل ..
واااااااااااااه يا رباب ماهذا الكلام انه خطير .. انه اعتراف صريح منك بالإعجاب والذي سيعقبه وبلا شك حب جارف ..
نعم لا أنكر ذلك ولكنني أخشى من مشاعري المنجرفة يا سمر أخشى أن أندمـ .. وددتُ لو أملك السيطرة عليها وكبح جماحها ..
لا تقلقي لقد صرفتِ مشاعرك للشخص الأمثل فهو زوجكـ ..
في أثناء ذلك كان مؤيدا للتو عائدا من الخارج وكان متجها لغرفة سمر يريد أن يسألها بشأن شبكة رباب فاستوقفه الصوت الذي يميزه من بين مئات الأصوات .. سمع الحديث الذي دار بينهما وتفاجأ أن رباب عندهم .. شعر بغصة ممزوجة بغيرة وابتسم متألما ( أتمنى لك السعادة من كل قلبي )
وسار إلى غرفته فلم يكن هناك داعي لأن يسأل سمر فقد سمع إجابة سؤاله صدفة ..ومن رباب نفسها
وفي باله يتردد صدى كلمات رباب ( ولكنني أخشى من مشاعري المنجرفة يا سمر أخشى أن أندمـ .. وددت لو أملك السيطرة عليها وكبح جماحها ) معقول أحبتيه بهذه السرعة بينما أنا تذللت لك بما الكفاية فلم أجد منك شيئا شعر بغليان يصعد إلى دماغه وقد قرر قرار لا رجعه فيه ..

حقيقة ما أقرأه أم وهمـ ؟؟
سحر تطلب الانفصال ..
ضحك ساخرا .. أو تملكين كل هذه الجرأة ؟؟
حسنا يا سحر سنرى .. إن لم أحرق قلبك مثل ما أحرقت قلبي ..

على رغم الشوق الذي يعتريني نحوها إلا أنني كلما تذكرت ما فعلته معي .. يستحيل هذا الشوق إلى برود .. بل إلى جليد .. تستغلني ..
تعصي أمري .. تصافح غيري .. وقبل ذلك كله .. اكتشفت انها تحادث أحدهمـ ...

أمسكت ُبهاتفي المحمول .. وضغطت برقم رباب ..

- الو ..
- نعم
- كيف أنت يا رباب ؟
- بخير
- نطقت وأنا أحاول ضبط أعصابي تجهزي سآتيك بعد ساعة لكي آخذك أشعر برغبة ملحه أن نتنزه اليوم .. وان أخبرك بما أريد قوله لك ..
- ماذا .. الان .. في هذا الوقت المتأخر أنها الساعة الواحدة ..
- ( ارتفع صوته قليلا ) وما المشكلة في ذلك ..
- ( شعرت بفضول لمعرفة ما وراء هذا الشخص )امم مع أني لست بمقتنعة لكن لا مشكلة لدي ..
- مسافة الطريق وسأكون عندك ..
- صحبتك السلامة ..

سمر : ما الذي يريده منك ؟
يريد أن يأخذني الآن ..
سمر : ولم .. بهذه السهولة ..
لكي نتنزه ..
سمر : هههههههههه يا لزوجك الغريب الأطوار .. الآن في هذه الساعة .. حسنا وموقف والدتك وأمي إن علموا ؟
لا اعتقد في الأمر مشكله هو زوجي ..
سمر : لكنك بذا تخرجين عن العادات ..
لا تعطي الموضوع أكبر من حجمه ... انه أمر طبيعي .. ويحدث بين أغلب العرسان
هههههه حسنا أنعم الله عليكما بالعقل ..المفقود ..

أخبرت والدتي برغبة خالد فلم تمانع أبدا .. بل تركت مطلق الحرية لي .. على الرغم من التنبيهات الخفية إلا إنني فهمتها .. وطمأنت والدتي مكتفية با التلميح ..
نهضت مسرعه وتوضأت لصلاة الوتر وبعد انتهائي دعوت الله أن ييسر الأمور ويسعدنا معا ..
كنت في ساعة الانتظار اشعر بالتوتر والقلق ..ترى ماهذا الأمر الذي يريد أن يكلمني بشأنه عساه أن يكون خيرا ياالله ..
بالرغم من إنني تضايقت من الموقف وشعرت بالقهر حيث ذهاب رباب إلى خالتها إلا إنني تمالكت نفسي حينما حادثتها .. لمـ أكن أرغب بالمشاكل والخلافات بيننا من البداية ..
إضافة إلى ذلك هذه الفتاة .. لا أعلم لماذا إن حادثتها وكنت غاضبا يتبخر غضبي .. هل لأنها وصية والدي وحبيبي أم هناك سر أخر أجهله .. ربما
لكنني مستغرب من هذا السحر الذي أنا واقع تحت تأثيره أجزم إنني ما شعرت به مع احد سواها حتى لو كانت سحر ذاتها ؟؟؟
- أمي لم رباب لم تأت عندنا اليوم ؟
- لا اعلم يا ابني فقد أرادت أن تذهب لكي تجلس عند سمر
- اها .. يا للأسف .. إنني مشتاق لها جدا ..
( هداك الله يا والدي لا بد أنها رفضت أن تأتي بعد ذاك اليوم )
بعد مرور ساعة وربع من الزمان صدح رنين هاتفي المحمول المكان وقفز بذلك قلبي ..
- مرحبا ..إنا في الخارج
- حسنا دقائق وأنا عندك ..
ارتديت عباءتي وتوجهت نحو الباب الخارجي وخرجت ثم قابلت في طريقي مؤيد توقفت دقيقة ثم أكملت سيري دون أن أسلم عليه .. فأنا زوجة رجل آخر بالطبع لا يرضيه أن أحادث غيره ..ولو سلاما عابرا ..
ماذا جرى للدنيا .. للناس .. عجيب أمرك يا دنيا رباب تمر بجانبي ولا حتى تفكر بالسلام ولم تعطيني فرصة أن أسلم عليها ..أمعقول أنه خلاص وجدت بيننا الحواجز .. يا للقهر .. يا لغيظي .. أنا من طال أيام حبي .. شوقي لها .. يأتي هذا الغريب .. فيأخذها مني وينتزعها انتزاعا ..

توجه غاضبا نحو سمر
- سمــر سمـــر
- خيرا يا مؤيد .. ماذا دهاك ؟
- بأي حق تذهب رباب مع هذا هاه قولي ؟
- بحق إنها زوجها ..
- هكذا بكل بساطة .. كيف تسمح لنفسها أن تركب معه في هذا الوقت المتأخر ثم أتناست العادات من اول يوم !!!!
- يا أخي استعذ بالله من الشيطان الرجيم .. انه زوجها أتفهم وقد استأذنت من والدتها .. ثم انه هو الذي طلب منها أن تخرج ..
- نساء ليس ورائهن رجل لو كان هناك رجل عاقل لما رضي بهذه المهزلة ..
- يا أخي هذه حياتها دعها وشأنها .. إلى متى ستظل تفكر فيها .
- اصمتي أنتِ ..

( وسار إلى غرفته وهو مجروح ..كالطير المذبوح .. )


كنت في السيارة ساهية .. اشعر بالحياء والسعادة معا .. معقول هذا هو زوجي .. تمنيت لو أن أتأمله وأتفحص ملامحه .. لكن الحياء يمنعني ..بينما التزم هو الصمت المطبق حتى مللت وتساءلت أي حاله هذه .. يبدو أنه غارق إلى حد كبير في التفكير ..ترى أيفكر بموضوعه الذي سيخبرني إياه ...ام بماذا يفكر ..يبدو انه ليس بذاك المزاج الذي كان اليوم بل انقلب كثيرا .. رباه رحمتك اشعر بالخوف وانه موضوع ليس بـسهل ..
وأخيرا ..كسر حاجز الصمت ..
- أتريدين أن أجلب لك شيئا معي ؟
- لا .. شكرا
ثمـ ترجل من السيارة وسار باتجاه السوبر ماركت .. ليعود بعدها بدقائق ..
في هذه اللحظة حينما كان سائرا إلى السيارة ذرفت دموعي .. وشعرت بألم في قلبي .. فقد ذكرتني طريقته في المشي بوالدي رحمه الله أشعر دوما بأنه يشبهه .. وكثيرا ما وجدت بينهما أوجه شبه تسعدني ..
.
.
بعد قرابة ربع ساعة كانا يجلسان أمام البحر الذي كانت أمواجه تتراقص أمامهما مختالا بانعكاس ضوء البدر على صفحته ..
انشغلت رباب بتأمل هذا الجو الشاعري ... الساحر .. كمـ هي مغرمة بـهذه المناظر الآسرة .. أخذت تراقب المنظر وشعرت بمشاعر تتدفق من أضلعها .. من حناياها .. ودت لو أنها أحضرت معها ورقة وقلم لكي تسطر هذه الخلجات التي لا تتكرر كل مرة .. إنما هي وليدة اللحظة ..
يا بدرا زهى متوسطا كبد السماء ..
أراك وأنت واقف وحدك .. شامخ .. مغترا بـ ببياضك الآسر .. وحسنك الزاهر ..
أغبطك فأنت في العلياء لا يرقى أحد إلى مكانك ولا يصعد ..
تنير لنا في عتمة الليل .. فتحيل الظلام نوراَ وسنا
.. كم سهر العشاق على ضوئك وترنم المحبون تحت نورك ..
وتراقصت الأطيار على ظلك ..
ووهبت من مثلي بعضاً من سعادة ونشوى !!



انتبهت من سرحانها وعمق تأملها ..يده التي تهزها يدها برفق ..
- معذرة يبدو أني نسيت نفسي وسط هذا الجو ..
- نسيتِ نفسك ومن حولك .. كنت غارقة حد الانهماك ..
- هذا الجو لا أقاومـ أمامه .. أجد كل مشاعري تستنفر ... انه يجعل من اللا شاعر .. شاعرا بارعا ..
- أوووه أوووه يبدو ان رباب شاعرة .. ماهذا شئ جديد اكتشفه ..
- هههههه .. صدقني لست بشاعرة ولا من الذين يسطرون نظم القوافي ولكنني عند هذه المناظر تهيج إحساسي ..
- وهل الشعراء تهيج أحاسيسهم في غير هذه المواطن ؟
- ربما .. أنهم قادرون على معايشة جميع المواقف والأحداث وصوغها بأقلامهم الممتزجة مع أحاسيسهم ..المنسابة
- الله الله لك خبرة في هذه الفئة ..
- ربما .. فأعز صديقاتي من هذه الفئة .. وقد رأيت منها كثيرا من ذلك .
- جميل بحق .. ولكني أتساءل في ما كنت تفكرين ..
- امم لا شئ كنت فقط أتأمل هذه المناظر ..
- لكن حقيقة من يراك وأنت بهذه الحالة يقسم أنك عاشقة ولهى ..
- ههههه لا ليس لهذه الدرجة أبدا .. لم اصل لها بعد ..
- ( بنظرة شك ) حقا ..
- بلى ..
بعد صمتٍ قصير .. نطق
- سؤال حيرني يدور في بالي ؟
- وماهو ؟
- لماذا حين رأيت مؤيدا وأنت خارجة وقفت ثم أكملتِ السير ..هل قلتِ له شيئا ؟
- ( أهذا ما أشغلك انك حقا عجيب )
- لا أخفي عليك كونه ابن خالتي فقد اعتدت طيلة حياتي إذا مر أحدنا بالأخر أن أسلم عليه أو العكس .. أما اليوم لمـ يحدث ذلك ..
- ولمـ؟
- كنت أريد أن ألقي بالسلام عليه لكنني تذكرت بأنني الآن لرجل آخر ربما لا يرضى لي بهذا الأمر فأكملت سيري ..
- حقا ؟!! ( دار في باله موقف سحر في السوق مع اخو صاحبتها وقد أحس بالفرق فعلا في هذه اللحظة )
اكتفت بهز رأسها ..
- لاح ثغره عن ابتسامة آسرة .. أشكرك على موقفك هذا فأنا حقا لا أرضى ولن أرضى أبدا ..
- أتعلمين لم أنا أتيت إليك اليوم ..
- لم ؟
- حقيقة لقد اغتظت جدا فكيف لك أن تذهبي إلى بيت خالتك وأنت تعلمين حقا بموقف ابنة خالتك منك ..
- لكنها خالتي وماذا علي منه ؟
- وجودك في بيتهم هو بحد ذاته صعب ..
- ماذا أتعني انك ستحرمني من خالتي وابنتها ؟
- لا لن أحرمك فما ذاك من شيم الرجال ..
- لكن في هذا الوقت بالذات ..
التزمت الصمت لبرهة وفي داخلها (أعانني الله عليك منذ البداية هكذا .. كيف سأتحمل العيش معك ) ..
ثم اخترق الصمت ... وهدوء المكان رنين محمول خالد ..
تجاهله ببرود .. وحوله على الوضع الصامت ..
أخذا يتحدثان عن ذكريات الطفولة وعن آبائهما قد انغمسا في هذه الذكريات كأن كل واحد منهما يشاطر الآخر .. ذكرياته ..
وكأنهما انفصلا في هذا العالم عن عالم آخر..


- رباب .. خذي واقرئي ..
- ماهذا ؟
- ستعرفين ..
تناولت محموله باستغراب .. وهي تنظر في عينيه كأنها تستشف منها إجابة واضحه ..
قالت بصوت مرتفع ..
( يا سيد خالد .. أطلب الانفصال)
- ماهذا إنني لا افهم شيئا ..ثمـ سكتت معقول .. في حياته امرأة أخرى ..
- هذا هو الموضوع الذي أود إخبارك عنه...

نهضت سحر من سريرها بعدما أرقها التفكير .. وحينما وصلت إلى غرفة الجلوس كانت قد بدأت تشعر بدوار ... فتمايلت ثم تشبثت بالكرسي فجلست وهي تشعر بالتعب والإرهاق ..
- ما بالك تبدين متعبة يا ابنتي ؟
لا ادري يا والدي صداع وإرهاق ..منذ فترة يلازمني لا أعلم لم ..
- الم تفكري بالذهاب إلى المستشفى ..
- بلى أفكر وسأذهب اليوم أو غدا ..
( آه ماهذا الذي أشعر به يبدو أنه سوء في التغذية بسببك يا خالد يامن اهملتني وجرحت قلبي إلى متى .. ستستمر بتجاهلي إلى متى )
انتبهت الى أنها تهز قدمها بشدة ..
- رويدك يا ابنتي .. مابك ..هل أنتِ بخير ؟
- كيف سأكون بخير يا والدي وهذا من يدعى خالدا يتجاهلني ..
- لابأس سأحادثه قريبا ولكن لا تنسي أنك من جنيت على نفسك ..
- أبتي أنا لا أريده إن حادثته اخبره أني أريد الطلاق بأسرع وقت ..
- ماااااااهذا يا بنت ماذا تقولين أمازلت مصرة ؟
- نعم يا أبي يكفى لا أريده فقد كرهته محال أن أعود إليه .. إننا لا نصلح لبعضنا بتاتا ..
- الآن تقولين وكم من مرة قلت لك ولكنك لا تفهمين ..حسنا وأنا أفضل ذلك .. سأحادثه بذلك ..

.................................
- لم لا تخبرني من قبل يا خالد لم خدعتني لم ؟
- أنا لم أخدعك ... كنت أريد أن يكون فرصة لنا في اللقاء حتى اتقاهم معك أكثر .. وفرضا علمت قبلا هل ستجرؤين وترفضيني وها أنا ذا أخبرتك من أول يوم لنا لأنني أريد أن نبدأ حياتنا بصراحة ووضوح ..
- (نطقت بغصة) ومازلت تحبها ...
- أكذب عليك إن قلت لك إنني اكرهها ولكن تصرفاتها تغيظني .. تنفرني منها .. منذ عودتي لم أحادثها .. اشعر بشئ يمنعني من ذلك ..
- لكنني ارفض أن أعيش مع ضرة تشاطرني زوجي .. أنا لا احتمل أبدا ..
- ولكنك ألا ترين أنها معادلة متساوية بيننا .. أنت كنت متزوجة من قبل .. وأنا متزوج الآن ..ألا يجعلك ذلك .. تتغاضين ..انا أيضا مع نصف امرأة ..
- ( شعرت بالجرح و الاهانه ..) بل هي معادلة غير متكافئة بتاتا .. مالم تعلمه عني أنني مازلت ثم سكتت ..
- ثم ماذااااا أكملي ؟
- نكست رأسها بالأسفل مازلت .. عذراء ..
- حدق فيها متعجبا . غير مصدق ..
ماذا تقولين أنت ؟!!
كيف يكون ذلك وأنتِ متزوجة من قبل ؟
هذه الحقيقة وأحتفظ بالأسباب لنفسي ..
لا أصدق أن أنثى مثلك يقاوم زوجها أمامها ألا أن يكون غير طبيعي !!!
- أشاح ببصره إلى الأفق البعيد ..
- أما هي جعلت تذرف دموعها ..كلمته هزتها ..
دموع الأنثى المجروحة .. التي وأدت أحلامها في مهدها ..دموع من استفزتها الذكريات المرة التي احتفظت بها في صندوق أسرار ها .. تبكي الألمين ألم علمها بأن في حياته امرأة أخرى وأمر السر الذي كشفته وعهدت على نفسها أن لا يعلمه أحد
- هيا انهضي .. سنسير ..
توقف ولمح دموع تتساقط على وجنتاها .. فألمه ذلك .. استثار مشاعره .. بالرغم من جديته إلا انه يملك حنانا ..فياضاً وتخونه قوته أمام دموع الجنس الناعمـ ..
رباب ... مابك .. لم هذه الدموع .. إن دموعك عزيزة علي ..
- لم تجبه بل التزمت الصمت ..
احتضنها بقوة ... كأنما هو يعبر عن أسفه بذلك ..
أما هي فزاد بكاءها وأخذت تنتحب .. وقد تركها حتى تفرغ مابها من شجن ..

( منذ متى وأنا افتقد هذا الحضن الدافئ .. والملاذ الآمن .. لن أتخلى عنك يا خالد.. لن أجعل غريبة تسرقك مني بعد ما صرت إلي .. سأحارب لأجل الحفاظ عليك )

حينما شعرت أنها هدأت ابتعدت قليلا وقد شعرت بالحياء يلفها ..
أما هو ابتسمـ هل أفرغت مخزونك من دموع ؟
- ابتسمت لا .. بقي الكثير ..
- إذن خزنيها في وقت آخر ربما تحتاجين إليها ..
- آمل أن لا أحتاج إليها في وجودك ..
- لن تحتاجي إليها حتما
- والآن هيا لنركب السيارة..
كانت خيوط الفجر بدأت تتسلل إلى السماء .. حينما انطلقا بسيارتهما ..
- متى موعد طائرتك ؟
- في السابعة صباحا ..
- اممم حسنا ..وكيف كنت تريدين أن تذهبي ؟
- كالعادة لوحدي .. وتستقبلني هند في المطار ..
- أريد أن تعلمي انك الآن لن تحتاجي لأحد طالما أنا على قيد الحياة .. أفهمت ؟
( تماسكت فدموعها ستنسكب مرة أخرى ) وبصوت متهدج قالت :
أبقاك الله لي يا خالد ..
- لف برأسه الى جهتها وتبسم ..لم تخبريني .. ما رأيك في ماقلته لك ؟
- مازلت على رأيي لا احتمل وجود ضرة في حياتي .. أنت لم تخبرني ماذا ستفعل ؟ هاهي الفرصة واتتك فلقد طلبت منك الطلاق؟
- أيهون عليك أن أطلقها .. لو كنتِ في مكانها هل رضيت بذلك ؟
- لكنها هي من طلبت ذلك
- اشعر بأنك متناقض ..الم أفهمك حقيقة .. تقول لي انك تحبها ونافرا منها كيف يجتمعان ذلك ؟
- بل يجتمعان يا رباب .. حينما يكون المرء في صراع مع قلبه وعقله .. يكون ذلك ..
- لكن أرجو أن تحل الموضوع قبل الزفاف ؟
- بالتأكيد ..
..............................................
مشاعري مازالت مجروحة .. كان هذا الخبر بمثابة صاعقة لي حاولت أن أبدو متماسكة أمامه لكنني فشلت .. اشد ما يؤلمـ أن أنصدم مثل هذه الصدمة ..امرأة أخرى في حياته ..بل ويحبها ..
أنا لا ألومه هو مثلي كان ضحية لهذه الوصية ..لكنني حقا لا استطيع أن أتخيل أن أعيش مع امراة أخرى تقاسمني إياه ..يبادلها نفس المشاعر والاهتمام الذي يبادلني اياه .. رباه اشعر بالغيرة تحرقني مجرد تخيلاتي هذه تستفزني كيف لو صارت حقيقة ..وحدثا واقعا ..
بدأ النعاس يداعب أجفاني .. اف أمامنا طريق طويل .. ليتني قبلت باقتراحه أن تأجل الرحلة إلى العصر كي يكون هناك متسع من الوقت للنوم .. لكنني رفضت لإحراجي أن نكون في بيت واحد ..
......................
بعد مضي ساعة أيقظني خالد من نومي الذي لم اشعر به لتعبي وإرهاقي فوجدت أننا أمام منزله ..
- هيا يا رباب انهضي كي تصلي الفجر هناك رحلة تنتظرنا.. لم يبق شئ عليها ..
- حسنــــا ...
( شعرت بالحزن عليه حينما رأيت وجهه الذي يبدو التعب والإنهاك واضحا عليه )
- امم خالد ما رأيك لو نأجل الرحلة إلى العصر كي نأخذ قسطا من الراحة ..
- حقا .. رأي سديد .. فأنا لا أرى ما أمامي من شدة نعاسي ..
- تبسمت حسنا .. نوما سعيدا ..
- غمز لي حجرتي تسعك فان كنت ترغبين في النوم معي ... فمرحبا ..
- احمرت خدودي خجلا ...
- بينما هو اخذ يقهقه بشدة .. كأنما يستمتع بإحراجي

توجهت إلى الداخل .. فكان البيت يوحي بالهدوء .. يبدو أن الكل نيام .. كنت اشعر بأني لا أقوى على السير لتعبي ..
( لا اعرف أين أنام أحسست بالغربة وأنا في منزلي .... كنت محرجة من الصعود إلى الأعلى لكنني عزمت وصعدت )
توضأت لصلاة الفجر .. وبعد أن انتهيت من الصلاة .. استلقيت على السرير أغمضت عيني استسلاما للنوم ..
بعدما أخذ له حمام دافئ واستعد للنوم جال برأسه ما دار بينه وبين رباب .. وابتسمـ حينما تذكر دموعها .. هو بنفسه مستغرب لا يعلم لماذا هذه الدموع ؟
حقا إن دموعهن سهله ..
مازال إلى الآن متخبط في مشاعره يشعر بالحيرة ,, رباب من منظوره ابنه عم وزوجة عزيزة وغالية ..
أما سحر فهي الحبيبة والعشيقة .. التي صدها بتجاهله ..
شعر برغبة قوية أن يحادث سحر .. ضغط على اسمها في محموله ( ملهمتي )
اتصل مرة فلم تجيب وأتبعها بأخرى وأيضا لم ترد ..
( غريبة لا أظنها الآن نائمة لماذا لا ترد علي يبدو حقا أنها غاضبه )
فلتغضب ولترضى غدا ..
ولم يستطع أن يقاوم النووووم ..


( لوت فمها بسخرية أخيرا تكرم الأستاذ واتصل علي .. سأذيقك مثل ما أذقتني طيلة هذا الشهر )
شعرت بالغثيان والدوار يعود إليها فاضطجعت على سريرها وهي تئن .. وبعد أن خف مابها نهضت إلى مراءاتها وتفاجأت من شكلها ..
وجهها مصفرا وهالات سوداء تحيط بعينيها والتعب واضح فيها .. ويلاه ... سأذهب اليوم إلى الطبيب .. فحالتي زادت سواء ..

استيقظت على صوت آذان الظهر ..
ترى هل هذا آذان الظهر أو العصر ؟!
نظرت في ساعة محمولها وتنهدت بارتياح ...

(الحمدالله آذان الظهر يبدو أني لم آخذ كفايتي من النوووم ... عبست ملامحها اليوم الساعة الحادية عشر مساء لدي دوااااام .. )


بعد أن أنهت صلاتها توجهت للأسفل وصلت إلى انفها رائحة الغداء وشعرت بالجوع
(امممم رائحة شهيه)
دلفت إلى المطبخ لتجد الخالة لطيفه تباشر الغداء ..
_ أهلا بعروستنا ...
- كيف حالك خالتي ؟
- بخير .. يا ابنتي
- - امممممم أشم رائحة شهية ..
- نعم هذا الغذاء ستأكلون اليوم من طبخي ..
- شكرا يا خالتي أبقاك الله لنا ..
طلبت من الخادمة أن تعد لها كوبا من القهوة ..
فاتجهت إلى غرفة الجلوس وفتحت التلفاز .. أخذت تقلب في القنوات بملل .. وزفر .. كانت تشعر بالغليان والقهر كلما تتذكر موضوعه الذي أخبرها به .. لكن مايطمأنها انه لم يتزوج بها زواجاً فعلياَ
وثوان إذا بالخادمة .. تحضر كوب القهوة .. مع شطيرة من الجبن ..
- ما بال الجميلة تتململ ؟
فزعت من صوته ..
- خالد .. متى استيقظت ..
- للتو ..

- يبدو انكِ مثلي لم تأخذ قسطك من النوم ..
- ليس تماما ...

نظر إلى كوب القهوة .. المتبقي نصفه ,, فأخذه وقضى عليه ..

خجلت وابتسمت بالعافية ..
- عافاك الله ..
- الا تعلمين إنني لأول مرة أذوق مثل هذه القهوة في لذتها .. ثم غمز لها .. لأنك بالتأكيد شربتها قبلي ..
- .............
احم احم .. هههههه خالد .. ارحم الفتاة لقد غدت مثل الطماطم .. ترفق بها .. قليلا ..

- أنا يا خالتي حرام عليك .. لم أفعل شيئا .. هي ناولتني كوبها وقالت لي اشربه يسعدني ذلك ..
- ( فتحت عيناها على وسعها ) أنااااااااا ..
- ههههههههه لا عليكِ أعرف حركاته .. لقد خبزته وعجنته ..




في منزل نورة كانوا الأسرة مجتمعه يشربون الشاي الأخضر بعد وجبة الغداء المعتادة ..
نوة : ما شاء الله تبارك الله ُرزق احمد ابن جارتنا الليلة بـمولود ..
سمر : ما شاء الله هو في سن مؤيد تقريبا ..
مؤيد: سبحان الله الأيام تركض من يصدق أن أحمد يصبح أبا ..
نورة : العقبى لك يا ولدي ..
مؤيد : إن شاء الله سأدع الأمر لك ,,
سمر: حقا مؤيد تريد أن تتزوج ؟
مؤيد : نعم وما المشكلة ؟
نورة : بارك الله بك ..منذ زمن وأنا أنتظرك بابني ..
مؤيد : من كنت ارقبها تزوجت ومضت في شأن آخر وأنا أيضا سأذهب في شأن آخر ..
سمر : هنااااء بنت عمي أنها جميلة جدا وخلوقة ما رأيك ؟
نورة : نعم هناء منذ زمن أتمناها لك ..
مؤيد : أنا لا اذكرها كثيرا .. لكن من تعجبكم نخطبها ..
سمر : ( انطلقت تزغرد بفرحة ) أخيرا سيصبح لدينا عرس ..
مؤيد : ههههههههههه نسيتِ أنك ستتزوجين قبلي ..
سمر : أووووووه دعني أفرح يا أخي ...

- هل ألغيتَ الحجز وحجزت آخرا ؟
- لا ..
- لم؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
- لأننا سنذهب بالسيارة ..
- حقا لكن المسافة بعيدة ..
- والمانع ..
- اشعر برغبة قوية .. لأن نسافر بالسيارة ..
- حسنا .. ما يريحك افعله .. لكن لا تنسى إنني في الحادية عشر يبدأ دوامي ..
- لا لم أنسى .. سنسير بعد صلاة العصر مباشرة وفي الثامنة إن شاء الله نكون قد وصلنا ..
- جيد ..
والآن هيا سأريك حجرتنا .. وتعطيني رأيك فيها ؟
- حسنا ...
( كنت خجله منه ..لكنني أخفيت حرجي وجعلت الأمر طبيعي ..حتى لا يقول هذه مريضة بالخجل ههههه)
- رااااااائع تبدو مذهلة يا خالد .. سلمت على حسن الاختيار.. وهو نفسه اللون المفضل عندي ..
- ابتسمـ أكيد ستكون مذهله طالما أن من اختارها أنا ..
- ههههه واثق لدرجة كبيرة
- الا يحق لي زوجك أن يثق بنفسه ؟
- بلى يحق وبجدارة ..حسنا .. سأذهب لأنام القيلولة .. فلم يتبقى سوى ساعة على الآذان .. وأنت أيضا نام حتى تتمكن من التركيز أثناء الطريق ..
- ههههه حسنا يا سيدة رباب ..أي أوامر أخرى ..
- لا..
وانصرفت بسرعة .. أعرفه جرئ وتخشى أن يتمادى معها ..ههههههه ..

( انك رائعة يا رباب .. إلى حد كبير ... يعجبني حياءكِ وعفويتك.. حينما أكون معك اشعر بـ شئ يشدني لك .. يجذبني إليك لست أعرف ماهو ربما هذا الانجذاب لا أجده حتى مع سحر .. يبدو أنه تآلف الأرواح .. كما كان والدي يردد .. الحديث النبوي ( الأرواح جنود مجندة ..... )
أمسكت بهاتفي وهاهي مرة أخرى لا تجيب ماذا يعني .. هل تأخذ الأمر عناداً ..
بعد إغفاءة نصف ساعة نهضت فوجدت أن العصر قد قارب .. نزلت بالأسفل ... وصنعت ثلاجة من القهوة وأخرى من الشاي .. وفطائر خفيفة .. جهزت الأغراض .. وأمرت الخادمة أن تضعها في السيارة .وإذا بالعصر يأذن ... توضأت وصليت ..وجمعت حاجياتي .. نزلت بالأسفل .. سألت عن خالد .. لم أجده ..علمت انه مازال نائما ..
صعدت إلى الأعلى طرقت الباب لم يجب .. فتحته ودخلت فإذا هو يغط في نوم عميق .. هتفت :
- خالد .. خالد ..
- همممم نعم يا سحر ..
- سحر ..اها يبدو أنها تلك ..اغتظت ..
هيا انهض فقد أذن العصر .. وأنا رباب وليست بسحر ..
ثم خرجت من الغرفة .. وبودي لو أن اسحقهما هذين ..


استوى جالسا على السرير وأخذ يفرك عينيه ..

ما بالها هذه .. ماذا تقول..اها ..يبدو أني نطقت باسم سحر وأنا نااااائم ... هههههه أعانني الله عليها .. لابد أنها غاضبة الآن ..لا أريد دموعا مثل الأمس ..

أخذ يتمتم بينه وبين نفسه ... بـ استغفر الله العظيمـ ..


بعد أن أنهى وضوؤه نزل بالأسفل وهو يحمل أغراضه وجدها جالسة ..وعلم أنها قد غضبت حينما لم تلتفت إليه ..
هيا يا رباب .. هل أنت مستعدة ..
بصوت خفيض : نعم كما ترى ...
- هيا إذن ..
- ودعوا الخالة لطيفة .. ثم انصرفا .. مصحوبين بدعواتها لهما أن يحفظهما الله من كل شر ...



أما سحر فكانت مذهولة إلى حد كبير .. وسط نظرات والدتها المتعجبة .. وابتسامة الطبيبة ومباركتها ..

كيف .. كيف .. يا أمي ..أنا أحمل جنينا في أحشائي لا أصـــدق !!

وذرفت دموعها بصمت ..
شكرت جميلة الطبيبة وأخذت بيد ابنتها ... وهي تشد عليها بقوة ..
وفي السيارة ..
لماذا تخبريني عن تطور علاقتكم إلى هذا الحد ها .. أرأيت ماقد جنيتيه .. ستكون فضيحتنا على الملا أن لم يبااااااادر زوجك بالزواج مبكرا ..
أما هي فكانت صامته .. الصدمة ألجمتها وأخرستها ...
عصرت بيديها على بطنها
( أنا الآن أحمل ابن خالد في أحشائي .. شعرت بشعور غريب يغزوها ربما الحنين إليه وفرحتها بالأمومة )
* تاج الوقار *
* تاج الوقار * •
كملي

متابعه بحماس :D
اريام الحنين
اريام الحنين •
صيغة التكبير:

أ)الله أكبر. الله أكبر. الله أكبر كبيرأ.
ب‌) الله أكبر. الله أكبر. لا إله إلا الله. والله أكبر. الله أكبر ولله الحمد.
ج‌) الله أكبر. الله أكبر. الله أكبر. لا إله إلا الله. والله أكبر. الله أكبر. الله أكبر ولله الحمد.
lavandr
lavandr •
ما شاء الله بجد ابدعتى