ارتشف ـ الصغير بضع قطرات من جوف أمه ..
أخذ يحبو لخطوات....
افترش الأرض براحتيه
وانقلب على ظهره .....
ضحك وبكى ...
شهق بقوة ...
التفت نحوها ثم
استدنى ..
الارض بركبتيه ..وكفيه
يمتهدها بين بين ناظريه وراحتيه
وارتمى بحضنها مرة أخرى
يرتشف بقايا قطرات اختزنها خوفها له ..
ويسحب خصلات من شعرها
ابتسم ...
ضحكت له ..ضمته بين ذراعيها ..
قبلته...
اغمض عينيه..
لقد نام...
نام الصغير بلحظات ..
نامت حول أنفاسه ..
تهدهد نبضه ..
وتداعب اجفانه الغارقة بالنوم...
لن أنتظر تحت الأغطية هناك من يناديني...
خلف ذلك الزجاج ..ا..
خلف النافذة ...
ستجمعت قوتي وما بقي من عزيمتي ...
ونهضت بتثاقل تجاه النافذة ..
أزحت الستار الثقيل فكانت المفاجأة ..!!
نفض الطائر الرشيق جناحيه ...
فـــــــــ ........
فتـــــــــــــــ
فتطايرت بأثره أعواد كان قد جمعها لبناء عشه على أغصان نافذتي ..
أين المطر ؟
عاصفة أحلامي قد بددت أحلامه المتواضعة ببناء ملاذ يركن إليه جسده...
إذا أضناه المسير..
وبعثرت خطواتي المتعثرة معالم طريقه الذي لم يرسم له بدقة ...
ولم يختر سوى بوابة الحلم الذي رسمه وأتقنه أكثر من بناء بيته ..
تعال أيها الطائر الحزين ...
عد أرجوك فقد هزمت بداخلي أم الهزائم
وأعدت إلي طعم الحياة ونشوتها...
وحركت الحماس بداخلي ..
فلم تقاوم أعضائي رائحة المطر ..
وهزمت الاستسلام ..والضعف والسكون ..
عد لأمنحك الأمان والمكان ...
عد ..