هم هنا وهناك..في كل الزوايا والأنحاء، يسكنون الأعماق حيث الأصداف القابضة على لآلئها،لهم في كل شبر من قلوبنا مقام ونافذه ومعبر يأخذنا إلى إبداعهم وتجلياتهم..
هم في كل بوصة من خلايانا، وبين ذرة رمل وأخرى، يسكنون الوهج، ويقتاتون شفيف الكلمات وحفيفها حين تمر بقلوبنا...كل يوم أعثر على واحد منهم هنا وهناك، أتشبث به كي لا أتجرع مرارة وداعه،أطلب منه عزف أناشيده، كم امتعوني بسحرهم وتركوني أحترق معهم سعيدا كلما أحسست أن هذا المغني قد ذاق يوما ما ما أذوقه الآن من كلماته... !
ما هذه الموهبة التي تحلوا بها !أهي نفثات من سحر قديم ..أم تعاويذ هائمة ضلت طريقها إلى من أرسلت إليه..أم أنها خيالات أحد العشاق في وقت الكرى قد انفلتت من جفونه ثم استحالت عودتها حين ذاقت طعم السفر الأبد.؟.
يالها من متع لا أود الاستفاقة من غلوائها..وصبابات تجعلني أتملقها كل حين وآخر بأعذاري الواهية كي أبقي أمام تجلياتها... !
حين تتلاطم في قلبي عواصف الشوق لهم تراهم عيني أحلاما ورؤى عذبة وهمسات وزقزقات وخريرا وانتفاضات عصافير بللها الماء..
ما هذا السحر! هو اكبر من كلمات العشاق وترانيم السدنة وانفعالات الدراويش...مواهب وقطع من الفن قادمة من فراديس بعيدة ..شاهدة على هبة من الخالق لبني البشر..كي يدركوا أن في عالم الكلمة أقطابا أرفع في مراتبهم من الشعراء أنفسهم..
أحمد
هم هنا وهناك..في كل الزوايا والأنحاء، يسكنون الأعماق حيث الأصداف القابضة على لآلئها،لهم في كل...
ليس غريبا إذن في عالم البشر شاعر أو كاتب ما زال يتوقف عند أطلال القصائد
وليس بعيدا عنا من تنبض قلوبهم بحب الكلمة .. وتهيم أرواحهم بعشق الحرف ...
وعندما يرحلون يتركون في نفوسنا أثرا عظيما ...
إيمانا بوجودهم بين بني البشر وأملا في لقائهم في كل مكان ...
وحتى نجد من يفهمنا نتأمل الكون ونسمع منه أجمل القصائد وأروع الكلمات
ونسبح خالق الجمال ومبدعه ..