حادي القوافل
حادي القوافل
هم هنا وهناك..في كل الزوايا والأنحاء، يسكنون الأعماق حيث الأصداف القابضة على لآلئها،لهم في كل شبر من قلوبنا مقام ونافذه ومعبر يأخذنا إلى إبداعهم وتجلياتهم.. هم في كل بوصة من خلايانا، وبين ذرة رمل وأخرى، يسكنون الوهج، ويقتاتون شفيف الكلمات وحفيفها حين تمر بقلوبنا...كل يوم أعثر على واحد منهم هنا وهناك، أتشبث به كي لا أتجرع مرارة وداعه،أطلب منه عزف أناشيده، كم امتعوني بسحرهم وتركوني أحترق معهم سعيدا كلما أحسست أن هذا المغني قد ذاق يوما ما ما أذوقه الآن من كلماته... ! ما هذه الموهبة التي تحلوا بها !أهي نفثات من سحر قديم ..أم تعاويذ هائمة ضلت طريقها إلى من أرسلت إليه..أم أنها خيالات أحد العشاق في وقت الكرى قد انفلتت من جفونه ثم استحالت عودتها حين ذاقت طعم السفر الأبد.؟. يالها من متع لا أود الاستفاقة من غلوائها..وصبابات تجعلني أتملقها كل حين وآخر بأعذاري الواهية كي أبقي أمام تجلياتها... ! حين تتلاطم في قلبي عواصف الشوق لهم تراهم عيني أحلاما ورؤى عذبة وهمسات وزقزقات وخريرا وانتفاضات عصافير بللها الماء.. ما هذا السحر! هو اكبر من كلمات العشاق وترانيم السدنة وانفعالات الدراويش...مواهب وقطع من الفن قادمة من فراديس بعيدة ..شاهدة على هبة من الخالق لبني البشر..كي يدركوا أن في عالم الكلمة أقطابا أرفع في مراتبهم من الشعراء أنفسهم.. أحمد
هم هنا وهناك..في كل الزوايا والأنحاء، يسكنون الأعماق حيث الأصداف القابضة على لآلئها،لهم في كل...
تنبيه

يمنع وضع عنوان بريدي في المشاركة

المشرفة


نبض



قرأت هذا اليوم في العدد"252"من مجلة "الصدى"الاماراتية أبياتا للشاعر المصري أحمد بخيت يقول فيها:
أجل..لي صاحب يبكي فأبكي...........ولي طلل يليق بمفرداتي
ولي لغتان فصحى أنجبتني..............ودارجة سأمنحها رفاتي
ولي زهو(المنخّل) حين يفضي....بأسرار البروق إلى الحصاةِ
ولي شرف الصعود إلى غيوم............تقطّرني على خد الفتاةِ
ولي- ما ليس لي- خمسون أمّا..............ولكني يتيم الأغنياتِ
كانت هذه الأبيات مقدمة لهذيان لم يطل ،استفقت بعده على شدو لم تملك روحي بدا من ترديده.......فقلت:

سينبئُ بعضُ روحي بانفلاتي..........بنبضِ الحرف بين المفرداتِ

وفي لغةٍ عصتْ حرفي فعادت.............إلى صحرائها بين الحداةِ

تمادت في عروقي حين فاضت...........مواجدها على شدو الرواةِ

وذابت روحُها فيها...لتبقى..............احتدامات الهوى دون الثباتِ

هنا فصحايَ...يا لغة تراءتْ.................لقافيتي شرودا في الفلاةِ

على كثبانها آثارُ جهدي....................وفي وديانها سحرُ الغواةِ

وبين نشيجها ورؤى صداها..................تراجيعٌ تجاوبُ في أناةِ

ودون عزيفها يبدو حداءٌ...................تمازج معْ حنينِ السافياتِ

* * *

تناظرت الجهات على وجودي..........وأيقظت المكامنَ في النواةِ

مداها غاب حتى لم تعد لي.................نداءاتُ البروق اللامعاتِ

وقد ضمت أضالعيَ الحزانى............رؤىً في بوحها متكسّراتِ

وأبعدتِ الهواجس من ظنوني...............ظلالا لم تعانق أغنياتي

وعاصتني العروقُ؛فكل نبضٍ............تجذر في الدماء اللاهثاتِ

وكابدت الحنايا كلَّ سحر...............يسوق الغابرين إلى عظاتي

ولم تدرك ضياعي في شموس.............أراها في مداها متعباتِ

"كعمروٍ" حين أدرك و"الثريا"....بأن "سهيلَ" مجهول الجهاتِ

* * *

هنا الأوتار يا لغتي فعودي..................لحونا بعد شدوٍ باقياتِ

وعودي في الضلوع؛ فكل ضلعٍ.......تخشّع مع لحونٍ ماضياتِ

ألا امتزجي..أنا في بعض روحي......خفقتُ لكل ماضٍ أو لآتِ

وذبتُ مع الحروف وقلتُ: علّي.........أسارقها الجفونَ الغافياتِ

وقلتُ: لعلّ أن تغدو عليها..........ظلالا من هواي ومن صلاتي

ظننت بأنها نبض مطيع.................ولم تهنأ بأطياف العصاةِ

وقلتُ لبعض روحي: إن روحي...من الشطر المتيّم في سباتِ

* * *

أنا..وهنا جنوني وانفلاتي............وكل غوايتي وصدى حياتي

ونبضي سوف يبقى دون رجعٍ....من الأصداء يخفق في رفاتي

هنالك قد تميسُ ظلالُ فصحى...تطوف على الهوى بالأمسياتِ

وتستجدي لترتجف الحكايا...........إذا ما قد هفت روحي لذاتي

لعلّي قد اعود بكل نبض............سيدرك بعض فحوى أمنياتي

بلا لغةٍ سيعرفني جنوني..........فيا فصحايَ من نجواكِ..هاتي

أحمد
25/1/2004
لحظةشروق
لحظةشروق
تنبيه يمنع وضع عنوان بريدي في المشاركة المشرفة نبض قرأت هذا اليوم في العدد"252"من مجلة "الصدى"الاماراتية أبياتا للشاعر المصري أحمد بخيت يقول فيها: أجل..لي صاحب يبكي فأبكي...........ولي طلل يليق بمفرداتي ولي لغتان فصحى أنجبتني..............ودارجة سأمنحها رفاتي ولي زهو(المنخّل) حين يفضي....بأسرار البروق إلى الحصاةِ ولي شرف الصعود إلى غيوم............تقطّرني على خد الفتاةِ ولي- ما ليس لي- خمسون أمّا..............ولكني يتيم الأغنياتِ كانت هذه الأبيات مقدمة لهذيان لم يطل ،استفقت بعده على شدو لم تملك روحي بدا من ترديده.......فقلت: سينبئُ بعضُ روحي بانفلاتي..........بنبضِ الحرف بين المفرداتِ وفي لغةٍ عصتْ حرفي فعادت.............إلى صحرائها بين الحداةِ تمادت في عروقي حين فاضت...........مواجدها على شدو الرواةِ وذابت روحُها فيها...لتبقى..............احتدامات الهوى دون الثباتِ هنا فصحايَ...يا لغة تراءتْ.................لقافيتي شرودا في الفلاةِ على كثبانها آثارُ جهدي....................وفي وديانها سحرُ الغواةِ وبين نشيجها ورؤى صداها..................تراجيعٌ تجاوبُ في أناةِ ودون عزيفها يبدو حداءٌ...................تمازج معْ حنينِ السافياتِ * * * تناظرت الجهات على وجودي..........وأيقظت المكامنَ في النواةِ مداها غاب حتى لم تعد لي.................نداءاتُ البروق اللامعاتِ وقد ضمت أضالعيَ الحزانى............رؤىً في بوحها متكسّراتِ وأبعدتِ الهواجس من ظنوني...............ظلالا لم تعانق أغنياتي وعاصتني العروقُ؛فكل نبضٍ............تجذر في الدماء اللاهثاتِ وكابدت الحنايا كلَّ سحر...............يسوق الغابرين إلى عظاتي ولم تدرك ضياعي في شموس.............أراها في مداها متعباتِ "كعمروٍ" حين أدرك و"الثريا"....بأن "سهيلَ" مجهول الجهاتِ * * * هنا الأوتار يا لغتي فعودي..................لحونا بعد شدوٍ باقياتِ وعودي في الضلوع؛ فكل ضلعٍ.......تخشّع مع لحونٍ ماضياتِ ألا امتزجي..أنا في بعض روحي......خفقتُ لكل ماضٍ أو لآتِ وذبتُ مع الحروف وقلتُ: علّي.........أسارقها الجفونَ الغافياتِ وقلتُ: لعلّ أن تغدو عليها..........ظلالا من هواي ومن صلاتي ظننت بأنها نبض مطيع.................ولم تهنأ بأطياف العصاةِ وقلتُ لبعض روحي: إن روحي...من الشطر المتيّم في سباتِ * * * أنا..وهنا جنوني وانفلاتي............وكل غوايتي وصدى حياتي ونبضي سوف يبقى دون رجعٍ....من الأصداء يخفق في رفاتي هنالك قد تميسُ ظلالُ فصحى...تطوف على الهوى بالأمسياتِ وتستجدي لترتجف الحكايا...........إذا ما قد هفت روحي لذاتي لعلّي قد اعود بكل نبض............سيدرك بعض فحوى أمنياتي بلا لغةٍ سيعرفني جنوني..........فيا فصحايَ من نجواكِ..هاتي أحمد 25/1/2004
تنبيه يمنع وضع عنوان بريدي في المشاركة المشرفة نبض ...
ما شاء الله تبارك الله..


أبيات رائعه ...
عطاء
عطاء
تنبيه يمنع وضع عنوان بريدي في المشاركة المشرفة نبض قرأت هذا اليوم في العدد"252"من مجلة "الصدى"الاماراتية أبياتا للشاعر المصري أحمد بخيت يقول فيها: أجل..لي صاحب يبكي فأبكي...........ولي طلل يليق بمفرداتي ولي لغتان فصحى أنجبتني..............ودارجة سأمنحها رفاتي ولي زهو(المنخّل) حين يفضي....بأسرار البروق إلى الحصاةِ ولي شرف الصعود إلى غيوم............تقطّرني على خد الفتاةِ ولي- ما ليس لي- خمسون أمّا..............ولكني يتيم الأغنياتِ كانت هذه الأبيات مقدمة لهذيان لم يطل ،استفقت بعده على شدو لم تملك روحي بدا من ترديده.......فقلت: سينبئُ بعضُ روحي بانفلاتي..........بنبضِ الحرف بين المفرداتِ وفي لغةٍ عصتْ حرفي فعادت.............إلى صحرائها بين الحداةِ تمادت في عروقي حين فاضت...........مواجدها على شدو الرواةِ وذابت روحُها فيها...لتبقى..............احتدامات الهوى دون الثباتِ هنا فصحايَ...يا لغة تراءتْ.................لقافيتي شرودا في الفلاةِ على كثبانها آثارُ جهدي....................وفي وديانها سحرُ الغواةِ وبين نشيجها ورؤى صداها..................تراجيعٌ تجاوبُ في أناةِ ودون عزيفها يبدو حداءٌ...................تمازج معْ حنينِ السافياتِ * * * تناظرت الجهات على وجودي..........وأيقظت المكامنَ في النواةِ مداها غاب حتى لم تعد لي.................نداءاتُ البروق اللامعاتِ وقد ضمت أضالعيَ الحزانى............رؤىً في بوحها متكسّراتِ وأبعدتِ الهواجس من ظنوني...............ظلالا لم تعانق أغنياتي وعاصتني العروقُ؛فكل نبضٍ............تجذر في الدماء اللاهثاتِ وكابدت الحنايا كلَّ سحر...............يسوق الغابرين إلى عظاتي ولم تدرك ضياعي في شموس.............أراها في مداها متعباتِ "كعمروٍ" حين أدرك و"الثريا"....بأن "سهيلَ" مجهول الجهاتِ * * * هنا الأوتار يا لغتي فعودي..................لحونا بعد شدوٍ باقياتِ وعودي في الضلوع؛ فكل ضلعٍ.......تخشّع مع لحونٍ ماضياتِ ألا امتزجي..أنا في بعض روحي......خفقتُ لكل ماضٍ أو لآتِ وذبتُ مع الحروف وقلتُ: علّي.........أسارقها الجفونَ الغافياتِ وقلتُ: لعلّ أن تغدو عليها..........ظلالا من هواي ومن صلاتي ظننت بأنها نبض مطيع.................ولم تهنأ بأطياف العصاةِ وقلتُ لبعض روحي: إن روحي...من الشطر المتيّم في سباتِ * * * أنا..وهنا جنوني وانفلاتي............وكل غوايتي وصدى حياتي ونبضي سوف يبقى دون رجعٍ....من الأصداء يخفق في رفاتي هنالك قد تميسُ ظلالُ فصحى...تطوف على الهوى بالأمسياتِ وتستجدي لترتجف الحكايا...........إذا ما قد هفت روحي لذاتي لعلّي قد اعود بكل نبض............سيدرك بعض فحوى أمنياتي بلا لغةٍ سيعرفني جنوني..........فيا فصحايَ من نجواكِ..هاتي أحمد 25/1/2004
تنبيه يمنع وضع عنوان بريدي في المشاركة المشرفة نبض ...
جميل ..جداً..بورك الحرف ونبضه..
زهرةالايمان
زهرةالايمان
رآها ذات مرة ؛مثالا للطهر والعفاف والفضيلة والسمو،ثم اختفت سريعاعن ناظريه؛لكن مثالها الطاهر بقي محفورا في ذاكرته.... أنتِ أسمى من النجوم وأعلى................ومن الصبح أنتِ أبهى وأحلى ومن النور إذْ تسامِى شعاعاٍ.................ومن الطيف في الخيال وأجْلى ومن السحرِ حين ينساب وحياً.................سرمديًّاعلى البرايا أطـــــــلاّ فيكِ ما أبدع الإله من الحُـــــو.................رِ وما بان من عطاياه فضلا لحتِ لي من بعــــيد فـــغابت....................فيكِ عيني كالبــدر لما تجـلّى وبدا الطهرُ فيكِ يسري نقـــاءً.................وصفاءًعلى القلوبِ ونُبْـــــلا وتراءى العفافُ نوراً وضيئاً....................في خفاياه أنتِ تبدينَ خجْلى وتمرين كالنـــسيم سريـــــعا..................فوق درب السمو ليْناً وسهلا فتجلّت فـــــيك المعاني تباعا..................ومثالاً من الفضائــلِ أغـــلى تعبق الروحُ فالمكانُ احتفاءٌ..................والأماني غدتْ وروداً وفـــُلا ويعود البهاءُ فيكِ زهـــــورا..................باقياتٍ على مُـــحيّاكٍ جـــذْلى بعدما لُحتِ..تختفين شهــــابا...................مرّ في خاطري صبوحاً مُدِلاً فتركتِ العيونً نجوى ورؤيا..................وحكايا من الأناشـــيدِ خضْلى رسمتكٍ العـيون فيًّ مثــــالا................باقيا في الخلود وحياً وشكـــلاً إنها لحظةُ الزمـــان تراءتْ................لثوانٍ..وغبتٍ في النور عجْلى احمد
رآها ذات مرة ؛مثالا للطهر والعفاف والفضيلة والسمو،ثم اختفت سريعاعن ناظريه؛لكن مثالها الطاهر بقي...
أشكرك أخي الكريم فيراعك الفنان أكد لي أن الدنيا لازلت عامرة بالأقلام الوضاءة
رغم ندرتها حيث كنت أعتقد أن الشعر اقترن في عصرنا بالمجون واقتصر وصف المرأة على التغزل الهابط
في ذهني حتى ماعدت أرغب في قراءة أي منه
لكن بأبياتك الرائعة عرفت أن هناك من ينصر العفيفات ويقف في صفهن في حربهن مع أقطاب السفور والمجون
بورك شعرك الداعم لنا وكان ذخراً في ميزان حسناتك يوم الدين
حادي القوافل
حادي القوافل
رآها ذات مرة ؛مثالا للطهر والعفاف والفضيلة والسمو،ثم اختفت سريعاعن ناظريه؛لكن مثالها الطاهر بقي محفورا في ذاكرته.... أنتِ أسمى من النجوم وأعلى................ومن الصبح أنتِ أبهى وأحلى ومن النور إذْ تسامِى شعاعاٍ.................ومن الطيف في الخيال وأجْلى ومن السحرِ حين ينساب وحياً.................سرمديًّاعلى البرايا أطـــــــلاّ فيكِ ما أبدع الإله من الحُـــــو.................رِ وما بان من عطاياه فضلا لحتِ لي من بعــــيد فـــغابت....................فيكِ عيني كالبــدر لما تجـلّى وبدا الطهرُ فيكِ يسري نقـــاءً.................وصفاءًعلى القلوبِ ونُبْـــــلا وتراءى العفافُ نوراً وضيئاً....................في خفاياه أنتِ تبدينَ خجْلى وتمرين كالنـــسيم سريـــــعا..................فوق درب السمو ليْناً وسهلا فتجلّت فـــــيك المعاني تباعا..................ومثالاً من الفضائــلِ أغـــلى تعبق الروحُ فالمكانُ احتفاءٌ..................والأماني غدتْ وروداً وفـــُلا ويعود البهاءُ فيكِ زهـــــورا..................باقياتٍ على مُـــحيّاكٍ جـــذْلى بعدما لُحتِ..تختفين شهــــابا...................مرّ في خاطري صبوحاً مُدِلاً فتركتِ العيونً نجوى ورؤيا..................وحكايا من الأناشـــيدِ خضْلى رسمتكٍ العـيون فيًّ مثــــالا................باقيا في الخلود وحياً وشكـــلاً إنها لحظةُ الزمـــان تراءتْ................لثوانٍ..وغبتٍ في النور عجْلى احمد
رآها ذات مرة ؛مثالا للطهر والعفاف والفضيلة والسمو،ثم اختفت سريعاعن ناظريه؛لكن مثالها الطاهر بقي...
سيدتي الجليلة..زهرة الايمان..

قد أكون أحد من يكتبون شعر الوجدان والغزل بغزارة ..لكنه يخاطب الروح قبل كل شيء مبتعدا ما أمكن عن الجسد..

وثقي - سيدتي - أن الفتاة العفيفة الطاهرة هي التي ينحني شخصي وقلمي أمام شخصها اعتزازا وتقديرا لها ولسمو روحها ووعيها برسالة المرأة على هذه الأرض..

سيدتي...

تقبلي شكري لكلماتك ..واعتزازي الكبير بتواجد طيوفك بين كلماتي المتواضعة..


دمت بكل خير..


أحمد