قـــطــ الندى ــر
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته

مازلنا نتابع ان شاء تعالى....بانتظار التتمة..:27:
حمرة الورد
حمرة الورد
بكتْ ازدهار كثيراً ..لم أملك دمعتين سالتا رغماً عني ..لا أعرف هل كنتُ مسروراً ..أم

حزيناً ..لكني فزتُ ..فزتُ بها ..

رفعتْ ازدهار عينيها إلي ثم قالت :أظن أنهم ينتظرون ؟

:نعم ياعزيزتي .

مسحتْ دموعها ورسمتْ ابتسامة حلوة على وجهها المحمرّ ..ثم تناولتْ باقة

الزهور ..وبدأتْ تتجه نحو الباب ..

رمقتني بظرة ذات مغزى ..مددتُ لها ذراعي ..ونزلنا سوياً ..قابلتنا أمي وخالتي

بالأسفل ..وقد ملأتْ زغاريدهما البيت ..بدتْ أمي سعيدة ..حيّتْ ازدهار في حرارة ..ثم

قالت :بارك الله لكم ياأبنائي .

كانت بعض العيون الصغيرة ترمقنا بظرات متفحصة ..اقترب صاحب النظرات ثم

قال:أمي ..هل ستتزوجين عمي سمير؟

:نعم ياصغيري.

وجه سؤاله لي هذه المرة: وهل ستصبح أبي؟

لم اعرف بماذا أجيبه ..بقيتُ مذهولاً ..عندها حملته ازدهار وجلستْ على الأريكة.. ثم

أشارتْ لي بالجلوس ..لازالتْ الحيرة تلعب بي ..لستُ خبيراً في التعامل مع

الاطفال ..وازدهار لاتزال صامتة ..يبدو أنها تريدني أن أخوض الامتحان وحدي .

:جلستُ بجانبهما ..:زياد ياصغيري ..سأصبح صديقك..

:لكننا أصدقاء ..؟

:أعني أننا سنبقى أصداقاء .

لازلتُ أخلط الاجابات ..حتى جاءتْ ريناد صارخة :ماما هناك رجل يجلس مع جدي

يقول أنه شقيق عمي سمير.

وعندما وصلتْ اشارتْ إلي ثم قالتْ :هاهو.

ضحك زياد ثم قال :هذا عمي سمير.. والاخر اسمه عمي سامر.

:هل هو شقيقك ؟ زياد شقيقي أنا.

لم أكن أظن أن حياة الاطفال ممتعة جداً لهذا الحد ..لم أتمالك ضحكاتي :نعم هو شقيقي.

نظرتْ لي ازدهار نظرةً جديةً ..ثم همستْ :أرجوك وضح الامر لزياد.

عقبتُ : عزيزي زياد ..لقد اخبرتك بأنني سأتزوج والدتك ..وسأظل عمك

وصديقك ..وسنقضي أوقاتا ممتعة سويا ..

:وهل ستعيش معنا؟

:نعم سأعيش معكم .

غمرتْ السعادة وجه الصغير ثم رفع صوته يخبر أخته الخبر ..وكأنها لم تسمع ..كم

هي جميلة حياة الاطفال..

كنتُ أتوقع أن إزدهار شديدة الإهتمام بولديها ..والآن تأكد ظني ..بل إنها أشد اهتماماً

مما توقعتُ.
.........................................




كانت خطواتنا على الدرج هادئه وبطيئة ..شعرتُ بالخجل ..سمير يطيل النظر لوجهي كثيراً ..

زغاريد أمي وخالتي تملأ البيت ..كانت السعادة تشع من وجه والدتي ..أعرف أمي

تماماً يخونها التعبير كثيراً ..مِلتُ نحوها وقبلتُ جبينها ثم حملتُ زياد وجلستُ على الاريكة ..

زياد حول أسئلته نحو سمير ..الحمد لله وجدتُ من يشاركني التربية ..كان سمير

متلعثماً جداً ..ولم يعرف كيف يتدبر الأمر حتى حضرتْ ريناد بفوضويتها المعتادة وبدأتْ المشاحنة مع زياد .

رجوتُ سمير أن يجيب زياد حتى لاتمتد المشاحنة إلى شجار يعكر صفو يومنا.

هذه المرة جاءتْ إجابات سمير مجدية ..وبدا زياد متحمساً للموضوع ..الآن فقط ارتاح

ضميري ..والآن سأطمئن أن زواجي لم يكن ظلماً للصغيرين ..يبدو سمير مقدراً للمسئولية ..

كم أحبك ياسمير..
.....................................
حمرة الورد
حمرة الورد
امل الروح ....

تيمة ..اشكرك ..انا شعرت بالراحة بعد كتابته .....

قطـــ الندى ــــر..اتمنى الا يصيبكم الملل .....
تبّــــوله
تبّــــوله
اختي الرائعة

في بعض الاجزاء انتابتني قشعريرة

وفي بعضها راحة وسلام



ارجو ان لا تطيلي اسرنا بهذا الكيبورد الذي يكتب روائع نشتاقها

بانتظار باقي الاجزاء
حمرة الورد
حمرة الورد
مرتْ تلك الليلة سريعة ..كم كنتُ سعيداً ..وبدأتْ حياتي تتغير صرتُ أرى الوجود أجمل..

منذ ذلك اليوم وأنا في عراك مع الاوراق ..ولازلتُ أرسل وأتسلم الكثير من الاوراق

كل يوم ..لكن اليوم كان مختلفاً ..اليوم وصلتني الموافقة بسفر ازدهار والصغيرين

معي للوطن ..لا أعرف كيف أزفّ البشرى لزهرتي الفارسية؟

هل أخبر عمي أولاً ؟ فهو جدير بالفرحة ..لقد تعب كثيراً .

هل أخبر أمي ؟ أم تكون زهرتي هي الأولى؟ لا أعرف ..السعادة تغمرني ..رفعت

سماعة الهاتف.. وضربت الأرقام بسرعة ..كم علقت أمي على طريقة اتصالي ..

:نعم

:السلام عليكم حبيبتي.

:وعليكم السلام ياسمير.

:كيف حالتي يازهرتي الفارسية؟

:بخير مادمتَ بخير ..ياسمير..كيف حالكَ أنتَ؟

:الحمد لله ...زهرتي ..هل أنتِ مشغولة الليلة؟

أجابتْ ضاحكة:هل من جديد ؟

:ازدهار .. أرجوك .؟هل أنتِ مشغولة ..؟

:لاجديد .هل لديكَ جديد؟

:هل أستطيع الحضور مع والدتي؟

:بالطبع ياعزيزي ..وهل تحتاج إذناً؟

:ازدهار أنتِ دائماً تحريجينني بلطفكِ..

:عجبا لكِ ..وأنتَ دائماً تثقل نفسكَ بالتكلف.

:مع السلامة يازهرتي.

ازدهار مرحة جداً.. ولسانها عذبٌ جداً ..كل يوم أشعر بالظفر لاني تزوجتها..

لا أعرف كيف أخطط للمفاجأة لكني سأجتهد..

.............................

وصلنا لبيت ازدهار ..كانت كعادتها هي وخالتي أم أيمن ..أعدتا عشاءاً شهياً ..رايحته

تعم البيت .. يرفض سامر كثيراً العشاء مع أسرة ازدهار ..يقول أن لذة طهوهم تزيد
سمنته الوهمية.

انتظرتُ الجميع ..وعندما قدم العشاء ..وقفتُ بين الغرفتين ..وجمعتُ النساء بجانب

الباب ..ثم أعلنتُ الخبر ..مثل مذيعي الأخبار ..ورفعتُ الأوراق عالياً ولوحتُ بها بين

المجموعتين..علا صراخ سامر فرحاً ..لا أعرف لماذا كان يصرخ ..وعلا تكبير عمي

سالم .. وزغردتْ أمي ..أما خالتي أم أيمن كعادتها رسمتْ ابتسامة واسعة على وجهها الجميل ..

وبقيتْ زهرتي اللؤلؤية..كان وجهها محمراً ..وابتسامتها مستبشرة ..وعيناها

السودواوين مليئتان بالدموع ..

اقتربتُ منها وناولتها الأوراق :مبارك يازهرتي.

نظرتْ إلي ثم قالتْ :سمير ..أنا لاأحلم ؟ سمير سأعود ..سأعود للوطن.؟

:لايازهرتي ..أنت لاتحلمين.

ضمتْ الأوراق إلى صدرها ثم تهاوتْ إلى الأرض وقبلتْ الصغيرين بحرارة ..وناولتني

الاوراق :احتفظ بها أرجوك..لاأريدها أن تضيع.

.........................


تمر الأيام بسرعة ..وكل يوم تزداد مشاغلي ..ورأسي يزدحم بالأفكار ..اين سنعيش بعد

الزواج ..وهل سينتقل سمير للعيش معنا أم أننا سننتقل لمنزل آخر..سمير شخص

رائع ..يزورنا كثيراً ويحمل الهدايا لي وللصغيرين ..يحبهما كثيراً ويدللهما

أيضاً ..كنتُ أرى فيه الأب المثالي ..أظن لو أن علاء كان هنا ..كان سيعاملهما مثله

تماماً.. رحمك الله ياعلاء.

اتصل سمير ..وطلب مقابلتنا على العشاء ..رحبتُ به ..لم أكن أعلم مايخفيه لي ..كيف
فعلها ؟ لا أعرف ..

جمعنا سمير ثم فرقنا.. وسحبنا نحو غرفة الضيوف ..وأخيراً طلب منا الوقوف خلف

الباب ..وقف هو بين البابين ..ثم أعلن الخبر ..كان سعيداً جداً ..كان وجهه

مستبشراً ..وعيناه تضيئان بالسعادة ..

لم أُصدق مايحدث ..كنتُ أرى هذا المشهد كثيراً ..كنتُ أسمع هذه المعلومة من أبي

وأيمن أخي كثيراً .وكنتُ أطير من السعادة ..وأحياناً أرى علاء يعلنها ..ويطلب مني

تجهيز الحقائب ..لكنها تكون مجرد أحلام ..أفيق منها على واقعي.. الذي يقابلني بتكذيبها في كل مرة ..

لكني اليوم لاأحلم ..سمير يقف أمامي ويعلنها ..ويقترب مني يناولني أوراقاً أتحسسها

وألمسها بيدي ..نعم بيدي ..أنا لاأحلم ..سمير يؤكد لي بأني لا أحلم ..

أنا لاأحلم ..أنا سأعود ..سأعود للوطن ..

يدا سمير تداعب شعري.. وعيناه تبشرني بحياة سعيدة ..سمير كم أنتَ رائع ..الله

سبحانه معك دائماً ..أوراقي تعسرتْ علينا عامين ..وأنتَ أنجزتَها في شهرين ..كم

أحبك ياسمير ..يبدو أن السعادة ستكون معكَ ..

لا أعرف كيف يشعر أبي ..أبي ..أين أنت ياأبي ..هل تسمعني ..سمير أنهى

الأوراق ..والسفر يلوح لي عما قريب ..لن تحزن لفراقي بعد اليوم يا أبي ..لن نبكي

في صالات المطار القاسية ..لن نذرف دموعنا.. يا ابـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي .
.......................................