فيضٌ وعِطرْ
فيضٌ وعِطرْ
الدرس ٢١

( وجعلني مباركاً أينما كنت )
☆☆☆
ليس المهم أين تكون ، وإنما كيف تكون !
المعدن الأصيل لاتغيره الأيام ،
فلايزيده الغنى والمنصب والشهادات إلا تواضعاً
والخبيث خبيث ، سواء أكان ماسح أحذية أو وزير !
في السجن قالوا ليوسف عليه السلام :
{ إنا نراك من المحسنين }
وهو على كرسي الملك قالوا له :
{ إنا نراك من المحسنين }
النبيل يبقى نبيلاً حيثما كان .

فيضٌ وعِطرْ
فيضٌ وعِطرْ
القلوب جند من جنود الله 
يربط عليها ليقضي بها أقداره 
ويرققها لتمضي بها مشيئته !
ربط على قلب أم موسى لتلقيه في النهر ،
ورقق قلب آسيا لتحفظه وترعاه،
أخذه من أم ، وأعطاه لأم .
فيضٌ وعِطرْ
فيضٌ وعِطرْ
الدرس الثاني والعشرين  :

( وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات 
والأرض أعدت للمتقين )

♡♡♡
سارعوا ! ، لأن الموت لاينتظر !
غداً أتوب، غداً أضع برنامجاً للقراءة ، وغداً أتبع 
حمية غذائية ..
يأتي الغد ، ولا ننفذ شيئاً مما نويناه !
أما عن طول الأمل فكلنا نعتقد أن الموت بعيد !
بالمناسبة ، هذا ماكان يعتقده الذين ماتوا منذ دقيقة !
سارعوا ، لأن تأخر لحظات قد يكلفك عمراً كاملاً،
والشيء بالشيء يذكر ،
يقول الصناجي : خرجنا من اليمن مهاجرون 
نريد النبي صلى الله عليه وسلم ،
فلما وصلنا إلى المدينة قيل لنا :
مات رسول الله صلى الله عليه وسلم منذ خمس ليالٍ،
تأخر خمس ليال حرمهم شرف الصحبة ،
فسارعوا ،
فربما تأخر ساعة قد  يحرمكم من الجنة .

فيضٌ وعِطرْ
فيضٌ وعِطرْ
الدرس الثالث والعشرين 
( ادع إلي سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة )

♡♡
مهما كنت على صواب ، والآخر على خطأ،
ومهما كنت على الهدى ، والآخر على ضلال ،
الأخلاق تأتي أولاً!
دخل لص بيت مالك بن دينار ، فلم يجد شيئاً
يأخذه !
فناداه مالك: لم تجد شيئاً من الدنيا تأخذه 
فهل لك بشيء من الآخره؟!
فقال اللص : نعم !
فقال له توضأ وصلي ركعتين ،
ففعل ، ثم جلس قليلاً، وقام وذهب إلى المسجد ،
فلما سُئل مالك عن الرجل قال :
جاء ليسرقنا ، فسرقناه !
فيضٌ وعِطرْ
فيضٌ وعِطرْ
الدرس ٢٤
(هذا ماتوعدون لكل أواب حفيظ )

الأواب كثير التوبة إلى الله ،
وسياق الآية يقول :
لو لم يكن كثير الذنوب ، ماكان كثير التوبة ،
إياك أن تستكبر ذنبك أمام رحمة الله ،
وإياك بالمقابل أن تستصغره أمام عقابه ،
كن بين الرجاء والخوف،
رجاء من رحمته سبحانه، وخوف من عقابه ،
وإياك أن يجعلك الشيطان تخجل من ذنبك 
فلا ترجع إلى ربك ،
فإنه ماسمي الغفور ، إلا لإننا نذنب ويتوب علينا !
فإذا أذنبت في اليوم ألف مرة 
تب إلى الله إلف مرة !