شروق الأمل
شروق الأمل
تسولي مانت الا مثلٌ من شعبكِ المرحل مدي يديكِ .. أطلبي لا تخجلي فربماوجدت كفنا لزوجك المجندلِ وربما وجدت كسرة من خبزكِ المفضلِ وربما وجدتِ رقعةٌ لثوبكِ المهلهلِ وربما وجدتِ آثراً من بيتكِ المزلزلِ لا تقلقي من رؤية الطائرة المحلقة وثورة القنبلة المحرقة لا تقلقي من صحفٌ مأجورةٌ ملفقة ان هدموا منزلكِ الصغير فاسكتي لا تصرخي ولا تعاتبي ولا تبكتي فربما أصبحتي في قائمة الارهاب اذا صرختي او بكيتي او بالغتي في العتاب تسولي ياأختنا تسولي لا تشتكي ولا تولولي فعندك الرصيف خير منزلِ..نعم ففي الرصيف راحة من مطبخ وغرفه وغرسة ومكتل هم يرسمون ياأخيتي وجة الطريق الامثل فلا تولولي .. لا تغضبي فانهم لم يقصدوا ان يهدموا البيوت والمساجد لم يقصدوا ان ينثروا أشلاء ركعٌ وساجدِ قد يخطىْ الطيار يا اخيتي وتخطىْ المقاصدِ وربما ينحرف الصاروخ او يعاندِ وربما تدحرجت قنبلة بريئة وأشعلت بيوتكم أجزاؤها المضيئة وأحدثت مالم يكن في الخطة الجريئة تسولي يا أختنا تسولي فحربهم تلاحق الجناة في الجبال لم يقصدوا ان يقتلوا الاطفالِ اطفالكم هم الذين ضيقوا المجالِ فانهم هداهم الالة يلعبون ويسرحون في ربوعكم ويمرحون هم يخرجون لحظة الزلزال يواجهون القصف والاهوال كم يخطىء الاطفال يا أخيتي تسولي يا أختنا تسولي فحربهم تريد ان تزيل عنكم الشقاء لم يقصدوا ان يقتلوا الشيوخ والنساء شيوخكم قد اخطأوا وأخطأت نساؤكم فكلكم خطاء لانكم هداكم الالة تخرجون في العراء وتهربون حينما تمطركم قنابل الوفاء نعم قنابل الوفاء اليس يرمي قبلها او بعدها الغذاء ؟؟ كم يخطىء الشيوخ يا أخيتي وتخطىء النساء تسولي يا أختنا تسولي لابأس ان يموت طفلك الصغير وان يموت جده الكبير وان يئن قلبك الكسير وان تشب في دياركم السعير لابأس ان تضربكم طائرة تغير قائدها يمسك علبة عصير جهازها يرقب في جبالكم تحرك الخيول والحمير لانها وسيلة لنقلكم خطيرة تحملكم ظهورها في الطرق العسير هداكم الالة يا أخيتي فعندكم أسلحةٌ مثيرة لابأس ان يراقبوا مسيرة الحمارة الثيثة وحركات القطة الغثيثة فربما تطلق من اذنها بودرة للجمرة الخبيثة تسولي يا أختنا تسولي فربما تسللت من أرضكم فراشة عنيفة قوية الهشاشة وقطعت مسافة تقصر او تطول وحينما تحقق الوصول تفجرت في برجهم والناس في ذهول الستِ ياأخيتي في عصرنا العجيب ؟؟ بعقلةِ وفكرةِ الغريب فربما تحولت فراشةٌ من أرضكم صغيرة وأصبحت طائرةٌ كبيرة وأصطدمت ببرجِهم وأوقدت سعيرة وأصبحت فراشةالارهابِ جديرةٌ بالضرب والعقاب تسولي يا أختنا تسولي فربما وجدت عابراً يمد كف مفضلِ لا تشتكي أتشكين المر يا اخيتي الى نبات حنظل ؟؟ أتشكين هدم منزلِ الى ضمير معولِ لاتشتكي ورددي أدعية وحوقلي وسبحي وهللي وأبشري فالليل مهما طال سوف ينجلي ؟؟ --------------------------------------------------------------------------------
تسولي مانت الا مثلٌ من شعبكِ المرحل مدي يديكِ .. أطلبي لا تخجلي فربماوجدت كفنا لزوجك...
صدقت والله لا فوض فوك أيها الشاعر المبدع الرائع
وتسلم يمينك ياأيها الكاتب أوالناقل
( ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين)
حسبنا الله ونعم الوكيل
غيم2000
غيم2000
يقول الدكتورعبدالرحمن صالح العشماوي: اتصل بي عدد من الإخوة والأخوات بعد قراءتهم لقصيدتي رامي عن الطفل الفلسطيني الذي قتل في حضن أبيه الجريح، وأكَّدوا لي أنهم قرأوا وسمعوا اسم الطفل محمد وليس رامي ، علماً بأن وسائل الإعلام نشرت الاسم مختلفاً، فكانت هذه القصيدة : هو رامي أو محمَّد صورةُ المأساةِ تشهد: أنَّ طفلاً مسلماً في ساحة الموتِ تمدَّد أنَّ جنديَّاً يهودياً على الساحةِ عربَد وتمادى وتوعَّد ورمى الطفلَ وللقتلِ تعمَّد هو رامي أو محمَّد صورة المأساةِ تشهد: أنَّ طفلاً وأباً كانا على وعدٍ من الموتِ محدَّد مات رامي أو محمَّد مات في حضن الأَب المسكينِ,. والعالَمُ يشهد مَشهدٌ أبصرَه الناسُ,. وكم يخفى عن الأعيُنِ مشهَد هو رامي أو محمَّد صورة المأساةِ تشهد: أنَّ إرهابَ بني صهيونَ,. في صورته الكبرى تجسَّد أنَّ حسَّ العالَم المسكونِ بالوَهم تبلَّد أنَّ شيئاً إسمُه العطفُ على الأطفالِ,. في القدس تجمَّد هو رامي أو محمَّد صورة المأساةِ تشهد: أن لصَّاً دخل الدَّارَ وهدَّد ورأى الطفلَ على ناصيةِ الدَّرب فسدَّد وتعالى في نواحي الشارع المشؤومِ صوت القصفِ حيناً,. وتردَّد صورة المأساةِ تشهد: أنَّ جيشاً من بني صهيونَ,. للإرهابِ يُحشَد أنَّ نارَ الظلم والطغيانِ تُوقَد أنَّ آلافَ الخنازير,. على المنبع تُورَد هذه الطفلةُ سارَه زهرةٌ فيها رُواءٌ ونضارَه رَسَمَ الرشّاشُ في جبهتها,. شَكلَ مَغارَه لم تكن تعلم أن الظالم الغاشمَ أزبَد وعلى أشلائها جمَّع أشلاءً وأوقَد هو رامي أو محمَّد صورة المأساةِ تشهَد: أنَّ جرحَ الأمةِ النازفَ منها لم يُضَمَّد أنَّ دَينَ المجد مازال علينا,. لم يُسَدَّد أنَّ باب المجدِ مازالَ,. عن الأمَّةِ يُوصَد صورة المأساة تشهد: أنَّ أشجاراً من الزيتونِ تُجتَثُّ,. وفي موقعها يُغرَسُ غرقَد أنَّ تمثالاً من الوهمِ,. على تَلٍّ من الإلحادِ يُعبَد هو رامي أو محمَّد صورةُ المأساةِ تشهد: أنَّ ما أدَلى به التاريخُ,. من أخبار صهيونَ مؤكَّد أنَّ ما نعرف من أحقادِ صهيونَ تجدَّد ما بَنُو صهيونَ إلاَّ الحقدُ,. في صورةِ إنسانٍ يُجسَّد أمرُهم في نَسَق الناسِ معقَّد يا أعاصيرَ البطولاتِ احمليهم ووراء البحر في مستنقع الذُّلِّ اقذفيهم وعن القدسِ وطُهر القِبلة الأُولى خذيهم قرَّبيهم من مخازيهم وعنَّا أبعديهم هو رامي أو محمَّد هو سعدٌ وسعيدٌ ورشيدٌ ومُرشَّد هي لُبنَى هي سُعدى وابتسامٌ وهيَ سارَه هم بواكيرُ زهور المجد في عصر الإثارَه هم شموخٌ في زمانٍ أعلن الذلُّ انكسارَه هم وقود العزم والإقدامِ عنوانُ الجَسَارَه هم جميعاً جيلنا الشامخُ,. أطفالُ الحجارَه لو سألناهم لقالوا: ما الشهيدُ الحرُّ,,. إلا جَذوَةٌ تُوقِدُ نارَ العزمِ,. والرَّأيِ المسدَّد ما الشهيد الحرُّ إلاَّ,. شَمعَةٌ تطرد ليلَ اليأسِ,. والحسِّ المجمَّد ما الشهيد الحرُّ إلاَّ,. رايةُ التوحيد في العصر المُعَمَّد ما الشهيدُ الحرُّ إلاَّ,. وَثبَةُ الإيمانِ في العصر المهوَّد ما الشهيدُ الحرُّ إلاَّ,. فارسٌ كبَّر للهِ ولمَّا حَضَرَ الموتُ تشهَّد ما الشهيدُ الحُرُّ إلا,. روح صدِّيقٍ إلى الرحمنِ تصعَد أيُّها الباكونَ من حزنٍ علينا,. إنما يُبكَى الذي استسلمَ للذلِّ وأخلَد نحن لم نُقتل,. ولكنَّا لقينا الموتَ أعلى همَّةً منكم وأمجد نحن لم نحزن ولكنا فرحنا ورضينا فافرحوا أنَّا غسلنَا عنكم الوهمَ الملبَّد طلِّقوا أوهامكم,. إنَّا نرى الغايةَ أبعَد هو رامي أو محمَّد هو سعدٌ وسعيدٌ ورشيدٌ ومرشَّد ربَّما تختلف الأسماءُ لكن هَدَفُ التحرير للأقصى موحَّد تمت الفهرسة
يقول الدكتورعبدالرحمن صالح العشماوي: اتصل بي عدد من الإخوة والأخوات بعد قراءتهم لقصيدتي رامي عن...
> مشاهد من يوم القيامة
>
> من شعر عبد الرحمن العشماوي
>
>--------------------------------------------------------------------------------
>
>
>وقفت جميع مشاعري تتأمل *** وفمي عن النطق المبين معطل
>
> ما كنت في حلم ولا في يقظة *** بل كنت بين يديهما أتململ
>
> أرنو إلى الأفق البعيد فماأرى *** إلا دخانا تائهـا يتجول
>
> وحشود أسئلة تجر ذيولها *** نحوي وباب الذهن عنها مقفل
>
> أحسست أن إرادتي مسلوبة *** وشعرت أن مخاوفـي تترهل
>
> وشعرت أني في القيامة واقف *** والناس في ساحاتها قد هرولوا
>
> يسعون كالموج العنيف عيونهم *** مشدوهـة وعقولهـم لا تعقـل
>
> والكون من حولي ضجيج مرعب *** والأرض من حولي امتداد مذهل
>
> قد أخرجت أثقالها وتأهبـت *** للحشر وانكسر الرتاج المقفـل
>
> والناس أمثال الفراش تقاطروا *** من كل صوب هاهنا وتكتلـوا
>
> كل الجبال تحولت من حولهم *** عهنا وكل الشامخـات تزلـزل
>
> وجميع من حولي بما في نفسهم *** لاه فلا معـط ولا متفضــل
>
> كل الخلائق في صعيد واحـد *** جمعت فسبحـان الذي لايغفـل
>
> وأقيم ميزان العدالـة بينهـم *** هـذا بـه يعلـو وذلك يـنزل
>
> وتجمعت كل البهائم بعضهـا *** يقتص من بعض وربـك أعـدل
>
> حتى إذا فرغ الحساب وأنصفت *** من بعضها نزل القضاء الأمثـل
>
> كوني ترابا يا بهائم .. عندهـا *** صاح الطغاة وبالأماني جلجلـوا
>
> يا ليتنا كنـا ترابـا مثلهــا *** يا ليتنا عـن أصلنـا نتحـول
>
> هيهات لا تجدي الندامة بعدما *** نصب الصراط لكم وقام الفيصل
>
> ومضيت أقرأ في الوجوه حكاية *** إجمالهـا عنـد الذكي مفصـل
>
> ورأيت مالا كنت أحلم أن أرى *** حولي وقد كشف الستار المسدل
>
> هذا هو النمرود يندب حظـه *** والدمع مـن هول المصيبة يهطل
>
> وهناك فرعون المألـه نفسـه *** يسعى بغـير بصيرة ويولول
>
> وهناك كسرى تـاه عند إيوانه *** مترنـح فـي سـيره متملمـل
>
> وهناك قيصر نفسـه مكسورة *** وبقـلبـه ممـا يعانـي مرجـل
>
> وهنا ابو جهل يراجع نفسـه *** عينـاه توحـي أنـه يتـوسـل
>
> يارب أرجعنا لنعمـل صالحـا *** غير الذي كنـا نقـول ونعمـل
>
> هيهات قد طوي الكتاب ألم يكن *** فيكـم نـبي بالهدايـة مرسـل
>
> سبحان ربك هؤلاء جميعهـم *** كانـت لهـم دار هنـاك تبجـل
>
> لكنهم كفروا بمن أعطاهــم *** ملكـا وعاثوا في البـلاد وقتلـوا
>
> ورموا بشرع الله خلف ظهورهم *** عزلوه عن حكم الزمان وعطلـوا
>
> جمع الطغاة هنا وقد هانوا علـى *** ربـي وعـد المؤمـن المتبتـل
>
> وقفوا وآلاف الضحايا حولهـم *** فاليوم ينظر في الأمور ويبطل
>
> واليوم يسعـد مؤمـن بيقينـه *** واليوم يشقى الفاسق المتحلل
>
> واليوم يمتد الصراط فمسـرع *** نحو النعيم وزاحف متمهل
>
> ومحمل بالذنب زلـت رجلـه *** فهوى ونار جهنم تستقبل
>
> فأجلت طرفي ساعة فرأيت من *** أمر القيامة مايروع ويذهل
>
> هذا أب يسعى إلـيه وحيـده *** وبمقلته ترقب وتـوسل
>
> أبتاه أرهقني المسـير وحاجـتي *** شيء يسير لايمض ويثقل
>
> شيء من الحسنات ينقذني وقـد *** خفت موازيني وفيك أؤمل
>
> أنت الذي عودتني فيما مضـى *** بذلا ومثلك في المصائب يبذل
>
> وإزور وجه أبيه عنه مـرددا *** نفسي أحق بما تقول وأمثـل
>
> ومضى كسيف البال يسأل نفسه *** ماذا جرى لأبي .. أهذا يعقل ؟
>
> وبدت له بين الجموع حليلة *** كانت تفضله وكـان يفضـل
>
> وغدا يناديها رويدك زوجتي *** فأنا الحبيب وليس مثلك يجهل
>
> ريحانتي أنسيت أيام الصبا *** أيام كنا من هوانـا ننهـل ؟
>
> أنا من وهبتك في فؤادي منزل *** ماكان فيه لغير حبك منزل
>
> شيء من الحسنات ينقذني وقد *** خفت موازيني وفيك أؤمـل
>
> قالت له والهـم يشعـل قلبهـا *** لهبا وفي أحشائهـا يتغلغـل
>
> عذرا فـأنت رفيق عمري إنمـا *** نفسي أحق بما تقول وأمثـل
>
> ومضى كسيف البال حتى لاح في *** وسط الزحام خيال من لايبخل
>
> أم رؤوم راح يركـض نحوهـا *** جذلا وهل بعد الأمومة موئل ؟
>
> حملته في أحشائهـا وتحملـت *** من أجل راحته الذي لايحمـل
>
> أمـاه ياأمـاه مـدي لي يـدا *** فلكم بذلت إذا أتيتك أسـأل
>
> شيء من الحسنات ينقذني وقد *** خفت موازيني وفيـك أؤمـل
>
> قالت له والدمع يغلب صـبرها *** نفسي أحق بما تقـول وأمثـل
>
> ونقلت طرفي لحظة فرأيت مـا *** لاتستريح له النفـوس وتقبـل
>
> بشر كأنهم الحوامل قد مشـوا *** مشيا ثقيـلا والمصيـبة أثقـل
>
> من هؤلاء ؟ فقال من يدري بهم : *** أهل الربا بئس المقام المخجـل
>
> أكلوا الربا جهرا ولم يتورعـوا *** عن أكله ومشوا إليه وأرملـوا
>
> ماصدهم عن أكلـه بطلانـه *** وكذاك باطل كـل قـوم يبطـل
>
> وأخذت ناحية أفكـر بالـذي *** يجري وأرسل ناظـري وأنقـل
>
> ماذا أرى رجل يحيـط برأسـه *** طوق وفي رجليه قيـد محجـل
>
> من ذلك الرجل التعيس ؟ فقال لي *** من عنده خـبر يقـين ينقـل
>
> هذا الذي خان العهود وعاش في *** دنياه يغتصب الحقوق ويأكـل
>
> يسطوا على مال الضعيف وأرضه *** واليوم يجـني ماثـراه ويحمـل
>
> الشبر في الدنيـا يقابلـه هنا *** سبع من الأرضين بئس المحمـل
>
> ورأيت قومـا يدعسون كأنـهم *** نمل وقد ذاقـوا الهوان وجللـوا
>
> من هؤلاء البائسـون أراهـم *** هانوا ومن كتب الكرامة أعقلوا
>
> فأجابني : هم كل مختـال لـه *** فيما مضى كـبر عليـه يعـول
>
> وذهلت عنهم حين أبصر ناظري *** رجل يساق الى الجحيم ويعتــل
>
> ووراءه امرأة يحيـط بجيدهـا *** حبل يلف مـن الجحيـم ويفتـل
>
> من ذلك الرجل الشقي وهذه *** تجـري علـى أعقابـه وتولـول
>
> هذا أبو لهب وزوجتـه الـتي *** كانت تجول على النـبي وتجهـل
>
> وأخذت ناحية فـلاح لناظـري *** روض وأزهـار ونـور مقبـل
>
> غرف بطائنهـا الحريـر وتربها *** مسك بماء المكرمـات مبلـل
>
> ونساؤهـا حور فوجه مشـرق *** كالشمس ساطعة وطرف أكحل
>
> أنهارهـا عسـل وخمـر لـذة *** للشاربـين وشربهـا لايثمـل
>
> وبناؤها من فضـة من فوقهـا *** ذهب وعند الله ماهو افضـل
>
> أقـل من فيهـا نصيبا حظـه *** أضعاف دنيانا وربـك يجـزل
>
> رأيت فيها الساكنين ربوعهـا *** نحو الجنان وفي المنازل أنزلـوا
>
> على الأرائك يجلسون حديثهم *** مستبشرين بما رأوه وحصلـوا
>
> يتذكرون حوادث الدنيا الـتي *** صمدوا لها وعلى الإله توكلـوا
>
> طوبى لكم هذي منازلكم فمـا *** خابـت مساعي من يجد ويعمل
>
> أجلت طرفي في الوجوه فـلاح لي *** وجه بدا وكأنما هـو مشعـل
>
> وجه الرسول يشع نورا صادقـا *** قد جاء في حلل السعادة يغفل
>
> ورأيت أصحاب الرسول وقد مضوا *** نحو الجنان وفي المنازل أنزلـوا
>
> ورأيت مؤمن آل فرعون الـذي *** نبذوا .. وصفحة وجهه تتهلل
>
> والكوثر الرقراق لاتسـأل فمـا *** مثلي يجيب وليس مثلي يُسأل
>
> نهر كأن الـدر يجـري بينـه *** أو أنه النور الذي يتسلسـل
>
> سبحـان ربك هاهنا حصل الذي *** ماكان لولا فضل ربك يحصل
>
> ورفعت طرفي لحظة فرأيت مـن *** لاشيء يشبهـه وليس يمثـل
>
> نور تجلـى للخـلائـق كلهـا *** فتواضعـوا لجلالـه وتذللوا
>
> وقعوا سجودا يلهجون بذكـره *** والكون بالصمت المهيب مكلل
>
> سجدوا وأما المبطلون فحاولـوا *** أن يسجدوا لكنهم لم يفعلـوا
>
> وصحوت من حلمي ونفسي بالذي *** شاهدت مؤمنة وعيني تهمـل
>
> وشعرت أن مظاهر الدنيا الـتي *** لهوى .. مظاهر نشوة لا تكمـل
>
> وعلمت ان الله يمهـل عبــده *** عطفـا عليـه وأنـه لا يهمـل
>
> وهنا وقفت وفي فؤادي دوحـة *** تحنـو علي غصونهـا وتظلـل
>
> هي روضة الإيمان يجري نهرها *** عذبـا ويشدوا في رباها البلبل
>
>--------------------------------------------------------------------------------
> جاءتني عن طريق الايميل ..

مع خااااااالص تحياااااااااااااااااتي ...
 بنت المدينة
بنت المدينة
> مشاهد من يوم القيامة > > من شعر عبد الرحمن العشماوي > >-------------------------------------------------------------------------------- > > >وقفت جميع مشاعري تتأمل *** وفمي عن النطق المبين معطل > > ما كنت في حلم ولا في يقظة *** بل كنت بين يديهما أتململ > > أرنو إلى الأفق البعيد فماأرى *** إلا دخانا تائهـا يتجول > > وحشود أسئلة تجر ذيولها *** نحوي وباب الذهن عنها مقفل > > أحسست أن إرادتي مسلوبة *** وشعرت أن مخاوفـي تترهل > > وشعرت أني في القيامة واقف *** والناس في ساحاتها قد هرولوا > > يسعون كالموج العنيف عيونهم *** مشدوهـة وعقولهـم لا تعقـل > > والكون من حولي ضجيج مرعب *** والأرض من حولي امتداد مذهل > > قد أخرجت أثقالها وتأهبـت *** للحشر وانكسر الرتاج المقفـل > > والناس أمثال الفراش تقاطروا *** من كل صوب هاهنا وتكتلـوا > > كل الجبال تحولت من حولهم *** عهنا وكل الشامخـات تزلـزل > > وجميع من حولي بما في نفسهم *** لاه فلا معـط ولا متفضــل > > كل الخلائق في صعيد واحـد *** جمعت فسبحـان الذي لايغفـل > > وأقيم ميزان العدالـة بينهـم *** هـذا بـه يعلـو وذلك يـنزل > > وتجمعت كل البهائم بعضهـا *** يقتص من بعض وربـك أعـدل > > حتى إذا فرغ الحساب وأنصفت *** من بعضها نزل القضاء الأمثـل > > كوني ترابا يا بهائم .. عندهـا *** صاح الطغاة وبالأماني جلجلـوا > > يا ليتنا كنـا ترابـا مثلهــا *** يا ليتنا عـن أصلنـا نتحـول > > هيهات لا تجدي الندامة بعدما *** نصب الصراط لكم وقام الفيصل > > ومضيت أقرأ في الوجوه حكاية *** إجمالهـا عنـد الذكي مفصـل > > ورأيت مالا كنت أحلم أن أرى *** حولي وقد كشف الستار المسدل > > هذا هو النمرود يندب حظـه *** والدمع مـن هول المصيبة يهطل > > وهناك فرعون المألـه نفسـه *** يسعى بغـير بصيرة ويولول > > وهناك كسرى تـاه عند إيوانه *** مترنـح فـي سـيره متملمـل > > وهناك قيصر نفسـه مكسورة *** وبقـلبـه ممـا يعانـي مرجـل > > وهنا ابو جهل يراجع نفسـه *** عينـاه توحـي أنـه يتـوسـل > > يارب أرجعنا لنعمـل صالحـا *** غير الذي كنـا نقـول ونعمـل > > هيهات قد طوي الكتاب ألم يكن *** فيكـم نـبي بالهدايـة مرسـل > > سبحان ربك هؤلاء جميعهـم *** كانـت لهـم دار هنـاك تبجـل > > لكنهم كفروا بمن أعطاهــم *** ملكـا وعاثوا في البـلاد وقتلـوا > > ورموا بشرع الله خلف ظهورهم *** عزلوه عن حكم الزمان وعطلـوا > > جمع الطغاة هنا وقد هانوا علـى *** ربـي وعـد المؤمـن المتبتـل > > وقفوا وآلاف الضحايا حولهـم *** فاليوم ينظر في الأمور ويبطل > > واليوم يسعـد مؤمـن بيقينـه *** واليوم يشقى الفاسق المتحلل > > واليوم يمتد الصراط فمسـرع *** نحو النعيم وزاحف متمهل > > ومحمل بالذنب زلـت رجلـه *** فهوى ونار جهنم تستقبل > > فأجلت طرفي ساعة فرأيت من *** أمر القيامة مايروع ويذهل > > هذا أب يسعى إلـيه وحيـده *** وبمقلته ترقب وتـوسل > > أبتاه أرهقني المسـير وحاجـتي *** شيء يسير لايمض ويثقل > > شيء من الحسنات ينقذني وقـد *** خفت موازيني وفيك أؤمل > > أنت الذي عودتني فيما مضـى *** بذلا ومثلك في المصائب يبذل > > وإزور وجه أبيه عنه مـرددا *** نفسي أحق بما تقول وأمثـل > > ومضى كسيف البال يسأل نفسه *** ماذا جرى لأبي .. أهذا يعقل ؟ > > وبدت له بين الجموع حليلة *** كانت تفضله وكـان يفضـل > > وغدا يناديها رويدك زوجتي *** فأنا الحبيب وليس مثلك يجهل > > ريحانتي أنسيت أيام الصبا *** أيام كنا من هوانـا ننهـل ؟ > > أنا من وهبتك في فؤادي منزل *** ماكان فيه لغير حبك منزل > > شيء من الحسنات ينقذني وقد *** خفت موازيني وفيك أؤمـل > > قالت له والهـم يشعـل قلبهـا *** لهبا وفي أحشائهـا يتغلغـل > > عذرا فـأنت رفيق عمري إنمـا *** نفسي أحق بما تقول وأمثـل > > ومضى كسيف البال حتى لاح في *** وسط الزحام خيال من لايبخل > > أم رؤوم راح يركـض نحوهـا *** جذلا وهل بعد الأمومة موئل ؟ > > حملته في أحشائهـا وتحملـت *** من أجل راحته الذي لايحمـل > > أمـاه ياأمـاه مـدي لي يـدا *** فلكم بذلت إذا أتيتك أسـأل > > شيء من الحسنات ينقذني وقد *** خفت موازيني وفيـك أؤمـل > > قالت له والدمع يغلب صـبرها *** نفسي أحق بما تقـول وأمثـل > > ونقلت طرفي لحظة فرأيت مـا *** لاتستريح له النفـوس وتقبـل > > بشر كأنهم الحوامل قد مشـوا *** مشيا ثقيـلا والمصيـبة أثقـل > > من هؤلاء ؟ فقال من يدري بهم : *** أهل الربا بئس المقام المخجـل > > أكلوا الربا جهرا ولم يتورعـوا *** عن أكله ومشوا إليه وأرملـوا > > ماصدهم عن أكلـه بطلانـه *** وكذاك باطل كـل قـوم يبطـل > > وأخذت ناحية أفكـر بالـذي *** يجري وأرسل ناظـري وأنقـل > > ماذا أرى رجل يحيـط برأسـه *** طوق وفي رجليه قيـد محجـل > > من ذلك الرجل التعيس ؟ فقال لي *** من عنده خـبر يقـين ينقـل > > هذا الذي خان العهود وعاش في *** دنياه يغتصب الحقوق ويأكـل > > يسطوا على مال الضعيف وأرضه *** واليوم يجـني ماثـراه ويحمـل > > الشبر في الدنيـا يقابلـه هنا *** سبع من الأرضين بئس المحمـل > > ورأيت قومـا يدعسون كأنـهم *** نمل وقد ذاقـوا الهوان وجللـوا > > من هؤلاء البائسـون أراهـم *** هانوا ومن كتب الكرامة أعقلوا > > فأجابني : هم كل مختـال لـه *** فيما مضى كـبر عليـه يعـول > > وذهلت عنهم حين أبصر ناظري *** رجل يساق الى الجحيم ويعتــل > > ووراءه امرأة يحيـط بجيدهـا *** حبل يلف مـن الجحيـم ويفتـل > > من ذلك الرجل الشقي وهذه *** تجـري علـى أعقابـه وتولـول > > هذا أبو لهب وزوجتـه الـتي *** كانت تجول على النـبي وتجهـل > > وأخذت ناحية فـلاح لناظـري *** روض وأزهـار ونـور مقبـل > > غرف بطائنهـا الحريـر وتربها *** مسك بماء المكرمـات مبلـل > > ونساؤهـا حور فوجه مشـرق *** كالشمس ساطعة وطرف أكحل > > أنهارهـا عسـل وخمـر لـذة *** للشاربـين وشربهـا لايثمـل > > وبناؤها من فضـة من فوقهـا *** ذهب وعند الله ماهو افضـل > > أقـل من فيهـا نصيبا حظـه *** أضعاف دنيانا وربـك يجـزل > > رأيت فيها الساكنين ربوعهـا *** نحو الجنان وفي المنازل أنزلـوا > > على الأرائك يجلسون حديثهم *** مستبشرين بما رأوه وحصلـوا > > يتذكرون حوادث الدنيا الـتي *** صمدوا لها وعلى الإله توكلـوا > > طوبى لكم هذي منازلكم فمـا *** خابـت مساعي من يجد ويعمل > > أجلت طرفي في الوجوه فـلاح لي *** وجه بدا وكأنما هـو مشعـل > > وجه الرسول يشع نورا صادقـا *** قد جاء في حلل السعادة يغفل > > ورأيت أصحاب الرسول وقد مضوا *** نحو الجنان وفي المنازل أنزلـوا > > ورأيت مؤمن آل فرعون الـذي *** نبذوا .. وصفحة وجهه تتهلل > > والكوثر الرقراق لاتسـأل فمـا *** مثلي يجيب وليس مثلي يُسأل > > نهر كأن الـدر يجـري بينـه *** أو أنه النور الذي يتسلسـل > > سبحـان ربك هاهنا حصل الذي *** ماكان لولا فضل ربك يحصل > > ورفعت طرفي لحظة فرأيت مـن *** لاشيء يشبهـه وليس يمثـل > > نور تجلـى للخـلائـق كلهـا *** فتواضعـوا لجلالـه وتذللوا > > وقعوا سجودا يلهجون بذكـره *** والكون بالصمت المهيب مكلل > > سجدوا وأما المبطلون فحاولـوا *** أن يسجدوا لكنهم لم يفعلـوا > > وصحوت من حلمي ونفسي بالذي *** شاهدت مؤمنة وعيني تهمـل > > وشعرت أن مظاهر الدنيا الـتي *** لهوى .. مظاهر نشوة لا تكمـل > > وعلمت ان الله يمهـل عبــده *** عطفـا عليـه وأنـه لا يهمـل > > وهنا وقفت وفي فؤادي دوحـة *** تحنـو علي غصونهـا وتظلـل > > هي روضة الإيمان يجري نهرها *** عذبـا ويشدوا في رباها البلبل > >-------------------------------------------------------------------------------- > جاءتني عن طريق الايميل .. مع خااااااالص تحياااااااااااااااااتي ...
> مشاهد من يوم القيامة > > من شعر عبد الرحمن العشماوي >...
جزاك الله خير

والله يعتقنا من النار
fahad
fahad
> مشاهد من يوم القيامة > > من شعر عبد الرحمن العشماوي > >-------------------------------------------------------------------------------- > > >وقفت جميع مشاعري تتأمل *** وفمي عن النطق المبين معطل > > ما كنت في حلم ولا في يقظة *** بل كنت بين يديهما أتململ > > أرنو إلى الأفق البعيد فماأرى *** إلا دخانا تائهـا يتجول > > وحشود أسئلة تجر ذيولها *** نحوي وباب الذهن عنها مقفل > > أحسست أن إرادتي مسلوبة *** وشعرت أن مخاوفـي تترهل > > وشعرت أني في القيامة واقف *** والناس في ساحاتها قد هرولوا > > يسعون كالموج العنيف عيونهم *** مشدوهـة وعقولهـم لا تعقـل > > والكون من حولي ضجيج مرعب *** والأرض من حولي امتداد مذهل > > قد أخرجت أثقالها وتأهبـت *** للحشر وانكسر الرتاج المقفـل > > والناس أمثال الفراش تقاطروا *** من كل صوب هاهنا وتكتلـوا > > كل الجبال تحولت من حولهم *** عهنا وكل الشامخـات تزلـزل > > وجميع من حولي بما في نفسهم *** لاه فلا معـط ولا متفضــل > > كل الخلائق في صعيد واحـد *** جمعت فسبحـان الذي لايغفـل > > وأقيم ميزان العدالـة بينهـم *** هـذا بـه يعلـو وذلك يـنزل > > وتجمعت كل البهائم بعضهـا *** يقتص من بعض وربـك أعـدل > > حتى إذا فرغ الحساب وأنصفت *** من بعضها نزل القضاء الأمثـل > > كوني ترابا يا بهائم .. عندهـا *** صاح الطغاة وبالأماني جلجلـوا > > يا ليتنا كنـا ترابـا مثلهــا *** يا ليتنا عـن أصلنـا نتحـول > > هيهات لا تجدي الندامة بعدما *** نصب الصراط لكم وقام الفيصل > > ومضيت أقرأ في الوجوه حكاية *** إجمالهـا عنـد الذكي مفصـل > > ورأيت مالا كنت أحلم أن أرى *** حولي وقد كشف الستار المسدل > > هذا هو النمرود يندب حظـه *** والدمع مـن هول المصيبة يهطل > > وهناك فرعون المألـه نفسـه *** يسعى بغـير بصيرة ويولول > > وهناك كسرى تـاه عند إيوانه *** مترنـح فـي سـيره متملمـل > > وهناك قيصر نفسـه مكسورة *** وبقـلبـه ممـا يعانـي مرجـل > > وهنا ابو جهل يراجع نفسـه *** عينـاه توحـي أنـه يتـوسـل > > يارب أرجعنا لنعمـل صالحـا *** غير الذي كنـا نقـول ونعمـل > > هيهات قد طوي الكتاب ألم يكن *** فيكـم نـبي بالهدايـة مرسـل > > سبحان ربك هؤلاء جميعهـم *** كانـت لهـم دار هنـاك تبجـل > > لكنهم كفروا بمن أعطاهــم *** ملكـا وعاثوا في البـلاد وقتلـوا > > ورموا بشرع الله خلف ظهورهم *** عزلوه عن حكم الزمان وعطلـوا > > جمع الطغاة هنا وقد هانوا علـى *** ربـي وعـد المؤمـن المتبتـل > > وقفوا وآلاف الضحايا حولهـم *** فاليوم ينظر في الأمور ويبطل > > واليوم يسعـد مؤمـن بيقينـه *** واليوم يشقى الفاسق المتحلل > > واليوم يمتد الصراط فمسـرع *** نحو النعيم وزاحف متمهل > > ومحمل بالذنب زلـت رجلـه *** فهوى ونار جهنم تستقبل > > فأجلت طرفي ساعة فرأيت من *** أمر القيامة مايروع ويذهل > > هذا أب يسعى إلـيه وحيـده *** وبمقلته ترقب وتـوسل > > أبتاه أرهقني المسـير وحاجـتي *** شيء يسير لايمض ويثقل > > شيء من الحسنات ينقذني وقـد *** خفت موازيني وفيك أؤمل > > أنت الذي عودتني فيما مضـى *** بذلا ومثلك في المصائب يبذل > > وإزور وجه أبيه عنه مـرددا *** نفسي أحق بما تقول وأمثـل > > ومضى كسيف البال يسأل نفسه *** ماذا جرى لأبي .. أهذا يعقل ؟ > > وبدت له بين الجموع حليلة *** كانت تفضله وكـان يفضـل > > وغدا يناديها رويدك زوجتي *** فأنا الحبيب وليس مثلك يجهل > > ريحانتي أنسيت أيام الصبا *** أيام كنا من هوانـا ننهـل ؟ > > أنا من وهبتك في فؤادي منزل *** ماكان فيه لغير حبك منزل > > شيء من الحسنات ينقذني وقد *** خفت موازيني وفيك أؤمـل > > قالت له والهـم يشعـل قلبهـا *** لهبا وفي أحشائهـا يتغلغـل > > عذرا فـأنت رفيق عمري إنمـا *** نفسي أحق بما تقول وأمثـل > > ومضى كسيف البال حتى لاح في *** وسط الزحام خيال من لايبخل > > أم رؤوم راح يركـض نحوهـا *** جذلا وهل بعد الأمومة موئل ؟ > > حملته في أحشائهـا وتحملـت *** من أجل راحته الذي لايحمـل > > أمـاه ياأمـاه مـدي لي يـدا *** فلكم بذلت إذا أتيتك أسـأل > > شيء من الحسنات ينقذني وقد *** خفت موازيني وفيـك أؤمـل > > قالت له والدمع يغلب صـبرها *** نفسي أحق بما تقـول وأمثـل > > ونقلت طرفي لحظة فرأيت مـا *** لاتستريح له النفـوس وتقبـل > > بشر كأنهم الحوامل قد مشـوا *** مشيا ثقيـلا والمصيـبة أثقـل > > من هؤلاء ؟ فقال من يدري بهم : *** أهل الربا بئس المقام المخجـل > > أكلوا الربا جهرا ولم يتورعـوا *** عن أكله ومشوا إليه وأرملـوا > > ماصدهم عن أكلـه بطلانـه *** وكذاك باطل كـل قـوم يبطـل > > وأخذت ناحية أفكـر بالـذي *** يجري وأرسل ناظـري وأنقـل > > ماذا أرى رجل يحيـط برأسـه *** طوق وفي رجليه قيـد محجـل > > من ذلك الرجل التعيس ؟ فقال لي *** من عنده خـبر يقـين ينقـل > > هذا الذي خان العهود وعاش في *** دنياه يغتصب الحقوق ويأكـل > > يسطوا على مال الضعيف وأرضه *** واليوم يجـني ماثـراه ويحمـل > > الشبر في الدنيـا يقابلـه هنا *** سبع من الأرضين بئس المحمـل > > ورأيت قومـا يدعسون كأنـهم *** نمل وقد ذاقـوا الهوان وجللـوا > > من هؤلاء البائسـون أراهـم *** هانوا ومن كتب الكرامة أعقلوا > > فأجابني : هم كل مختـال لـه *** فيما مضى كـبر عليـه يعـول > > وذهلت عنهم حين أبصر ناظري *** رجل يساق الى الجحيم ويعتــل > > ووراءه امرأة يحيـط بجيدهـا *** حبل يلف مـن الجحيـم ويفتـل > > من ذلك الرجل الشقي وهذه *** تجـري علـى أعقابـه وتولـول > > هذا أبو لهب وزوجتـه الـتي *** كانت تجول على النـبي وتجهـل > > وأخذت ناحية فـلاح لناظـري *** روض وأزهـار ونـور مقبـل > > غرف بطائنهـا الحريـر وتربها *** مسك بماء المكرمـات مبلـل > > ونساؤهـا حور فوجه مشـرق *** كالشمس ساطعة وطرف أكحل > > أنهارهـا عسـل وخمـر لـذة *** للشاربـين وشربهـا لايثمـل > > وبناؤها من فضـة من فوقهـا *** ذهب وعند الله ماهو افضـل > > أقـل من فيهـا نصيبا حظـه *** أضعاف دنيانا وربـك يجـزل > > رأيت فيها الساكنين ربوعهـا *** نحو الجنان وفي المنازل أنزلـوا > > على الأرائك يجلسون حديثهم *** مستبشرين بما رأوه وحصلـوا > > يتذكرون حوادث الدنيا الـتي *** صمدوا لها وعلى الإله توكلـوا > > طوبى لكم هذي منازلكم فمـا *** خابـت مساعي من يجد ويعمل > > أجلت طرفي في الوجوه فـلاح لي *** وجه بدا وكأنما هـو مشعـل > > وجه الرسول يشع نورا صادقـا *** قد جاء في حلل السعادة يغفل > > ورأيت أصحاب الرسول وقد مضوا *** نحو الجنان وفي المنازل أنزلـوا > > ورأيت مؤمن آل فرعون الـذي *** نبذوا .. وصفحة وجهه تتهلل > > والكوثر الرقراق لاتسـأل فمـا *** مثلي يجيب وليس مثلي يُسأل > > نهر كأن الـدر يجـري بينـه *** أو أنه النور الذي يتسلسـل > > سبحـان ربك هاهنا حصل الذي *** ماكان لولا فضل ربك يحصل > > ورفعت طرفي لحظة فرأيت مـن *** لاشيء يشبهـه وليس يمثـل > > نور تجلـى للخـلائـق كلهـا *** فتواضعـوا لجلالـه وتذللوا > > وقعوا سجودا يلهجون بذكـره *** والكون بالصمت المهيب مكلل > > سجدوا وأما المبطلون فحاولـوا *** أن يسجدوا لكنهم لم يفعلـوا > > وصحوت من حلمي ونفسي بالذي *** شاهدت مؤمنة وعيني تهمـل > > وشعرت أن مظاهر الدنيا الـتي *** لهوى .. مظاهر نشوة لا تكمـل > > وعلمت ان الله يمهـل عبــده *** عطفـا عليـه وأنـه لا يهمـل > > وهنا وقفت وفي فؤادي دوحـة *** تحنـو علي غصونهـا وتظلـل > > هي روضة الإيمان يجري نهرها *** عذبـا ويشدوا في رباها البلبل > >-------------------------------------------------------------------------------- > جاءتني عن طريق الايميل .. مع خااااااالص تحياااااااااااااااااتي ...
> مشاهد من يوم القيامة > > من شعر عبد الرحمن العشماوي >...
السلام عليكم

جزاك الله خيرا أخت غيم2000

وجعلها الله في موازين حسناتك

اللهم احسن خاتمتنا اجمعين على الاسلام


- مشاعر اخرجها الدكتور الشاعر العشماوي يبعثها الينا لعلها تلحق بنا وتنبهنا عما ينتضرنا بعد الموت اطلقها من اعمق قلبه وقذفا بها اممنا اما ان نحس بها ونعيد حسبتنا واما ان نكمل مسيرت غفلتنا عن الموت والعياذ بالله !!!!!!!
عبدالعزيز
عبدالعزيز
> مشاهد من يوم القيامة > > من شعر عبد الرحمن العشماوي > >-------------------------------------------------------------------------------- > > >وقفت جميع مشاعري تتأمل *** وفمي عن النطق المبين معطل > > ما كنت في حلم ولا في يقظة *** بل كنت بين يديهما أتململ > > أرنو إلى الأفق البعيد فماأرى *** إلا دخانا تائهـا يتجول > > وحشود أسئلة تجر ذيولها *** نحوي وباب الذهن عنها مقفل > > أحسست أن إرادتي مسلوبة *** وشعرت أن مخاوفـي تترهل > > وشعرت أني في القيامة واقف *** والناس في ساحاتها قد هرولوا > > يسعون كالموج العنيف عيونهم *** مشدوهـة وعقولهـم لا تعقـل > > والكون من حولي ضجيج مرعب *** والأرض من حولي امتداد مذهل > > قد أخرجت أثقالها وتأهبـت *** للحشر وانكسر الرتاج المقفـل > > والناس أمثال الفراش تقاطروا *** من كل صوب هاهنا وتكتلـوا > > كل الجبال تحولت من حولهم *** عهنا وكل الشامخـات تزلـزل > > وجميع من حولي بما في نفسهم *** لاه فلا معـط ولا متفضــل > > كل الخلائق في صعيد واحـد *** جمعت فسبحـان الذي لايغفـل > > وأقيم ميزان العدالـة بينهـم *** هـذا بـه يعلـو وذلك يـنزل > > وتجمعت كل البهائم بعضهـا *** يقتص من بعض وربـك أعـدل > > حتى إذا فرغ الحساب وأنصفت *** من بعضها نزل القضاء الأمثـل > > كوني ترابا يا بهائم .. عندهـا *** صاح الطغاة وبالأماني جلجلـوا > > يا ليتنا كنـا ترابـا مثلهــا *** يا ليتنا عـن أصلنـا نتحـول > > هيهات لا تجدي الندامة بعدما *** نصب الصراط لكم وقام الفيصل > > ومضيت أقرأ في الوجوه حكاية *** إجمالهـا عنـد الذكي مفصـل > > ورأيت مالا كنت أحلم أن أرى *** حولي وقد كشف الستار المسدل > > هذا هو النمرود يندب حظـه *** والدمع مـن هول المصيبة يهطل > > وهناك فرعون المألـه نفسـه *** يسعى بغـير بصيرة ويولول > > وهناك كسرى تـاه عند إيوانه *** مترنـح فـي سـيره متملمـل > > وهناك قيصر نفسـه مكسورة *** وبقـلبـه ممـا يعانـي مرجـل > > وهنا ابو جهل يراجع نفسـه *** عينـاه توحـي أنـه يتـوسـل > > يارب أرجعنا لنعمـل صالحـا *** غير الذي كنـا نقـول ونعمـل > > هيهات قد طوي الكتاب ألم يكن *** فيكـم نـبي بالهدايـة مرسـل > > سبحان ربك هؤلاء جميعهـم *** كانـت لهـم دار هنـاك تبجـل > > لكنهم كفروا بمن أعطاهــم *** ملكـا وعاثوا في البـلاد وقتلـوا > > ورموا بشرع الله خلف ظهورهم *** عزلوه عن حكم الزمان وعطلـوا > > جمع الطغاة هنا وقد هانوا علـى *** ربـي وعـد المؤمـن المتبتـل > > وقفوا وآلاف الضحايا حولهـم *** فاليوم ينظر في الأمور ويبطل > > واليوم يسعـد مؤمـن بيقينـه *** واليوم يشقى الفاسق المتحلل > > واليوم يمتد الصراط فمسـرع *** نحو النعيم وزاحف متمهل > > ومحمل بالذنب زلـت رجلـه *** فهوى ونار جهنم تستقبل > > فأجلت طرفي ساعة فرأيت من *** أمر القيامة مايروع ويذهل > > هذا أب يسعى إلـيه وحيـده *** وبمقلته ترقب وتـوسل > > أبتاه أرهقني المسـير وحاجـتي *** شيء يسير لايمض ويثقل > > شيء من الحسنات ينقذني وقـد *** خفت موازيني وفيك أؤمل > > أنت الذي عودتني فيما مضـى *** بذلا ومثلك في المصائب يبذل > > وإزور وجه أبيه عنه مـرددا *** نفسي أحق بما تقول وأمثـل > > ومضى كسيف البال يسأل نفسه *** ماذا جرى لأبي .. أهذا يعقل ؟ > > وبدت له بين الجموع حليلة *** كانت تفضله وكـان يفضـل > > وغدا يناديها رويدك زوجتي *** فأنا الحبيب وليس مثلك يجهل > > ريحانتي أنسيت أيام الصبا *** أيام كنا من هوانـا ننهـل ؟ > > أنا من وهبتك في فؤادي منزل *** ماكان فيه لغير حبك منزل > > شيء من الحسنات ينقذني وقد *** خفت موازيني وفيك أؤمـل > > قالت له والهـم يشعـل قلبهـا *** لهبا وفي أحشائهـا يتغلغـل > > عذرا فـأنت رفيق عمري إنمـا *** نفسي أحق بما تقول وأمثـل > > ومضى كسيف البال حتى لاح في *** وسط الزحام خيال من لايبخل > > أم رؤوم راح يركـض نحوهـا *** جذلا وهل بعد الأمومة موئل ؟ > > حملته في أحشائهـا وتحملـت *** من أجل راحته الذي لايحمـل > > أمـاه ياأمـاه مـدي لي يـدا *** فلكم بذلت إذا أتيتك أسـأل > > شيء من الحسنات ينقذني وقد *** خفت موازيني وفيـك أؤمـل > > قالت له والدمع يغلب صـبرها *** نفسي أحق بما تقـول وأمثـل > > ونقلت طرفي لحظة فرأيت مـا *** لاتستريح له النفـوس وتقبـل > > بشر كأنهم الحوامل قد مشـوا *** مشيا ثقيـلا والمصيـبة أثقـل > > من هؤلاء ؟ فقال من يدري بهم : *** أهل الربا بئس المقام المخجـل > > أكلوا الربا جهرا ولم يتورعـوا *** عن أكله ومشوا إليه وأرملـوا > > ماصدهم عن أكلـه بطلانـه *** وكذاك باطل كـل قـوم يبطـل > > وأخذت ناحية أفكـر بالـذي *** يجري وأرسل ناظـري وأنقـل > > ماذا أرى رجل يحيـط برأسـه *** طوق وفي رجليه قيـد محجـل > > من ذلك الرجل التعيس ؟ فقال لي *** من عنده خـبر يقـين ينقـل > > هذا الذي خان العهود وعاش في *** دنياه يغتصب الحقوق ويأكـل > > يسطوا على مال الضعيف وأرضه *** واليوم يجـني ماثـراه ويحمـل > > الشبر في الدنيـا يقابلـه هنا *** سبع من الأرضين بئس المحمـل > > ورأيت قومـا يدعسون كأنـهم *** نمل وقد ذاقـوا الهوان وجللـوا > > من هؤلاء البائسـون أراهـم *** هانوا ومن كتب الكرامة أعقلوا > > فأجابني : هم كل مختـال لـه *** فيما مضى كـبر عليـه يعـول > > وذهلت عنهم حين أبصر ناظري *** رجل يساق الى الجحيم ويعتــل > > ووراءه امرأة يحيـط بجيدهـا *** حبل يلف مـن الجحيـم ويفتـل > > من ذلك الرجل الشقي وهذه *** تجـري علـى أعقابـه وتولـول > > هذا أبو لهب وزوجتـه الـتي *** كانت تجول على النـبي وتجهـل > > وأخذت ناحية فـلاح لناظـري *** روض وأزهـار ونـور مقبـل > > غرف بطائنهـا الحريـر وتربها *** مسك بماء المكرمـات مبلـل > > ونساؤهـا حور فوجه مشـرق *** كالشمس ساطعة وطرف أكحل > > أنهارهـا عسـل وخمـر لـذة *** للشاربـين وشربهـا لايثمـل > > وبناؤها من فضـة من فوقهـا *** ذهب وعند الله ماهو افضـل > > أقـل من فيهـا نصيبا حظـه *** أضعاف دنيانا وربـك يجـزل > > رأيت فيها الساكنين ربوعهـا *** نحو الجنان وفي المنازل أنزلـوا > > على الأرائك يجلسون حديثهم *** مستبشرين بما رأوه وحصلـوا > > يتذكرون حوادث الدنيا الـتي *** صمدوا لها وعلى الإله توكلـوا > > طوبى لكم هذي منازلكم فمـا *** خابـت مساعي من يجد ويعمل > > أجلت طرفي في الوجوه فـلاح لي *** وجه بدا وكأنما هـو مشعـل > > وجه الرسول يشع نورا صادقـا *** قد جاء في حلل السعادة يغفل > > ورأيت أصحاب الرسول وقد مضوا *** نحو الجنان وفي المنازل أنزلـوا > > ورأيت مؤمن آل فرعون الـذي *** نبذوا .. وصفحة وجهه تتهلل > > والكوثر الرقراق لاتسـأل فمـا *** مثلي يجيب وليس مثلي يُسأل > > نهر كأن الـدر يجـري بينـه *** أو أنه النور الذي يتسلسـل > > سبحـان ربك هاهنا حصل الذي *** ماكان لولا فضل ربك يحصل > > ورفعت طرفي لحظة فرأيت مـن *** لاشيء يشبهـه وليس يمثـل > > نور تجلـى للخـلائـق كلهـا *** فتواضعـوا لجلالـه وتذللوا > > وقعوا سجودا يلهجون بذكـره *** والكون بالصمت المهيب مكلل > > سجدوا وأما المبطلون فحاولـوا *** أن يسجدوا لكنهم لم يفعلـوا > > وصحوت من حلمي ونفسي بالذي *** شاهدت مؤمنة وعيني تهمـل > > وشعرت أن مظاهر الدنيا الـتي *** لهوى .. مظاهر نشوة لا تكمـل > > وعلمت ان الله يمهـل عبــده *** عطفـا عليـه وأنـه لا يهمـل > > وهنا وقفت وفي فؤادي دوحـة *** تحنـو علي غصونهـا وتظلـل > > هي روضة الإيمان يجري نهرها *** عذبـا ويشدوا في رباها البلبل > >-------------------------------------------------------------------------------- > جاءتني عن طريق الايميل .. مع خااااااالص تحياااااااااااااااااتي ...
> مشاهد من يوم القيامة > > من شعر عبد الرحمن العشماوي >...
جزاك الله كل خير اختي الفاضلة ونفع كل من قراءها بهذه التذكرة المؤثرة
بارك الله فيك وكتب لك المثوبة