أم حمد القطرية
موضوع مميز اختي بدوره
ولكل المشاركات يدل على سعة افق وفكر واعي بارك الله فيكم ونفع بكم
بدّورة الحلوة
هذا من جوجل...من تفسير الطبري...ولو كنت في الديرة لأتيت بكلام ابن كثير في آية سورة الأحزاب المذكورة أعلاه وهو أشمل :

حدثني محمد بن عمرو قال حدثنا أبو عاصم قال حدثنا عيسى وحدثني الحارث قال ثنا الحسن قال ثنا ورقاء جميعا عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قوله يدنين عليهن من جلابيبهن يتجلببن فيعلم أنهن حرائر فلا يعرض لهن أحد بأذى من قول ولا ريبة


كذلك لاأستطيع إحصاء الأخبار التي كنت أقرأها في كتب التاريخ مثل البداية والنهاية ووفيات الأعيان وتاريخ الطبري وعيون الأخبار والعقد الفريد وغيرها الكثير جدا....جملة (فأسلمت وضرب عليها الحجاب)...أتذكر أنها تكررت كثيرا جدا جدا مما يدل على أن الحجاب كانت تعرف به المسلمة من غيرها...

المشكلة أنني ليست لدي مراجعي والبحث في الأنترنت يحيلك إلى مقالات أو مشاركات منتديات وليس على الكتب الأصلية...ولكن لايحتاج الأمر إلى تفكير في قوله (أن يعرفن) أن المراد بها تفريق المرأة المسلمة عن غيرها...
bint-najd9
bint-najd9
الله يساعدك اختي بدوره ويعطيك العافيه
وينور بصيرتك اللهم آمين
ننتظرك دائما بدوره فلا تبخلي علينا
am &ams
am &ams
تسلمي الله يزيدك يارب
*ترياق*
*ترياق*
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أختي الحبيبة بدورة..

ليس لدي أي شك أننا لا نختلف في جوهر الموضوع وهو أن الحجاب عبادة خالصة لله سبحانه وتعالى

ينبغي التسليم والإنقياد لأمره سبحانه، وما ذكرتيه أن الحكمة من الحجاب أنه ميزة تتميز به الحرائر

عن الإيماء فصحيح ولم أختلف معك عليه، بل هو ما ورد في تفسير الآيه

(ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين)
وسأنقل لك تفسير الاية من تفسير ابن كثير، لكن ليس لبسنا

للحجاب من أجل هذا السبب، والا لما كان لزاما على من تعيش في بلد ليس به ايماء ولا كافرات ان

ترتديه لانه لا حاجة للتمييز بينهن! كذلك من احتج بأن لبسه مقترن بالفتنه، فهل إن أُمِنت جاز تركه!

تفسير الايه: (ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين) الأحزاب: 59

أي إذا فعلن ذلك عرفن أنهن حرائر لسن بإيماء ولا عواهر. وقال

السدي في الآيه: كان ناس من فساق أهل المدينة يخرجون بالليل حين يختلط الظلام إلى طرق المدينة

يتعرضون للنساء وكانت مساكن أهل المدينة ضيّقة، فإذا كان الليل خرج النساء إلى الطرق يقضين

حاجتهن، فكان أولئك الفساق يبتغون ذلك منهن، فإذا رأوا المرأة عليها جلباب قالوا هذه حره، كفوا

عنها، و إذا رأوا المرأة ليس عليها جلباب، قالوا هذه أمه، فوثبوا إليها. وقال مجاهد: يتجلببن فيعلم

أنهن حرائر ، فلا يؤذين. أ.هـ

تفسير ابن كثير- ص 1077

ولكن اختلافنا في اسلوب دعوة وإقناع أخواتنا المسلمات ممن لم يرتدين الحجاب بشرعيته، حيث أنك

ترين أن دعوتهن بالحجج العقلية البحته والبعد عن النص الشرعي أدعى لقبولهن للحجاب، ولا أتفق

معك مع هذا الرأي للأسباب التالية:

1- أن من نناقشهن مسلمات، قد سلّمن بما هو أعظم من الحجاب وهو الإيمان والتصديق بالله وبرسله، و معرفتهن بأن الحجاب عبادة مع عدم الإلتزام به يقدح في إيمانهن.

2- أنه ليس أجمل ولا أروع، بل ولا أجدى من أساليب الدعوة والإقناع التي صوّرها لنا القران الكريم و حفلت بها سنة نبية صلى الله عليه وسلم. فقد خاطب القرآن العقول بشتى مستوياتها.
أما أن يكون لديهن تفنن في ليّ النصوص الشرعية وتجاهلها كما ذكرتِ، فهذا شأن متبّع الهوى والشيطان والعياذ بالله – يزيّن له الشيطان سوء عمله-، فما علينا إلا نصحهن ودعوتهن بالحكمة والموعظة الحسنة و على علم و بصيرة، ولسنا ملزمين بهدايتهن فالهادي هو الله سبحانه وتعالى.

3- أن إقناعهن بلبس الحجاب بحجة أنه هوية و ميزة تميزها عن غيرها، فقد تكون عند إحداهن قومية ومن أجل تلك القومية ترتدي الحجاب، لا تلبسه عبادة و طاعة وانقيادا لأمر الله، جاهلة بذلك أن شروط قبول العبادة او العمل :
- الإخلاص فيها لله سبحانه وتعالى وابتغاء وجهه.
- ثم متابعة النبي صلى الله عليه وسلم والالتزام بسنته وهديه

4- الجدال غير مقنع، بل تركه أكثر إقناعا. ذُكر عن مالك بن أنس أنه قيل له: "يا أبا عبد الله الرجل يكون عالماً بالسنة أيجادل عنها؟ قال: لا ولكن يخبر بالسنة فإن قبلت وإلا سكت"
وفعلاً فإن طالب الحق إذا سمع السنة قبلها، وإن كان صاحب عناد لم يقنعه أقدر الناس على الجدل، لكن إن سلّم بها وذكرت له السنة بلا جدال فقد يتأملها ويرجع.
وبالجدال فالداعية ليس في حاجة إلى أن يخسر الناس ولذا يقول عبد الله بن حسن ـ رحمه الله ـ: "المراء يفسد الصداقة القديمة، ويحل العقدة الوثيقة، وأقل ما فيه أن تكون المغالبة والمغالبة، أمتن أسباب القطيعة". حتى ولو كان المجادل محقاً، فينبغي له ترك الجدال، وفي الحديث الذي رواه أبوداود مرفوعاً "أنا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقاً". (وهذه النقطة نقلتها من مقال للأستاذ عبد الله آل سيف ).

و شكر الله لك حرصكِ واستشعاركِ المسؤولية تجاه أخواتك المسلمات، أسال الله أن يوفقنا جميعاً لنصرة دينه على الوجه الذي يرضيه عنّا إنه ولي ذلك والقادر عليه.

والسلام عليكم