مناير العز
مناير العز •
أين البقية يا سماحة قلب؟؟
سماحة قلب
سماحة قلب •
سرحت هيفاء بفكرها سريعاً ..
ما هي الأمور التي قد تضطر سناء للبكاء !
ربما ارتفع ضغطها كما حدث العام الماضي مع أبلا عزيزة ..
أو ربما ثارت لديها الزائدة .. بحكم أنه اشتبه في التهابها عند آخر مرة زارت فيها المشفى ..
أو ربما قلقة من فــترة .الاختبارات ..
أو ربما ..
اممم
ربمـا لم تنل الدرجة الكاملة في أحد من المواد ..
^^
ليتها يا هيفاء .. أو أحـد منها ..
لكن لا تستعجلي ..
سترين بأم عينيك ..
..
دخلت هيفاء الفصل ..
سنــاء ‼
ما بالك ‼
لم تستطع سناء أن تكتم عبراتها المحرقة ، ولا حتى أن تمسح دموعها المنهمرة ..
- أبلا جميلة نادتني ..
- يـــا آلله .. نحن وهذه الأنسانة ‼ متى تعقــل ! لكن .. ماذا في الأمر!
- هيفااء .. هزأتني ..
- أيــــــــــــــش!
- بسرعة أرجوك .. هاتفي والدي ليأخذني .. لا أحتــمل ..
- حسناً .. حسناً .. آآآآآآآآآآآآآه
زفرة قوية أخرجتها هيفااء ..
وابتدأ المشوار .. معك يا أبلاا جميلة ..
سترين .. سترين !
***
خرجت هيفاء تتبعها صديقتها ..
ما العمل يا هيفااء!
سأهاتف والدي!
دخلت غرفة المناوبة .. طلبت منها الهاتف ..
- السلام عليكم .. أبوي .. بسرعة الله يخليك تعال ..
- وعليكم السلام .. ما الأمر‼
- سناء يا أبوي سناء ‼ بسرعة تعال!
كانت هذه الكلمات السريعة أفزعت والد سناء ..
اتصل بوالدة سناء .. آنا سآخذ سناء وآتيكم سريعا ..
- لمه‼ ألا ينتهي ميعاد دوامك بعد ساعة !
- لكن سناء ……. يبدو أنها متعبة!
- ماذا!
- وداعاً
دقائق قليلة .. وسيارة سناء تقف أمام بوابة المدرسة ..
استدعى الوالد ابنتاه ..
خرجت هيفاء .. تحمل حقيبة سناء !
ليت سناء تستطيع حمل روحها التي تهشمت أمام طغيان أبلا جميلة ..

سأتابع // بحول الله ..
أمهلونــي ..

لظروف صحية **
سماحة قلب
سماحة قلب •
لا يمكن أن تصفو الحياة لأحد من البشر ..
لا يمكن أن يسلم أحد من شرور الخلق ..
وإن لم تكن شروراً حادثة ..
ربما تكون شروراً فطرية //
قد يكون ..
لم لا!

سأجهز أشرطة لسماعها طيلة بقائنا في المشفى …
أو آخذ كتباً معنا ..
أو سأشتري .. امم لكن الوقت لا يسعف ..
ماذا أجهز من اللبس ..!
ماذا أصنع بإخوة سناء !
أين نتركهم !
أنا سأذهب معها ووالدها يلتزم المنزل حتى نخرج !

كان جل تفكير والدة سناء حول ذلك الاشتباه في التهاب الزائدة .. وأنه ربما وصل الأمر لآخر مرحلة .. واستدعى استئصالها ..
***

ركبت سناء وأختها سيارة والدهما ..
بسرعة هتفت هيفاء ..
- والدي .. أرجوك نريد حلاً!
سناء ..
- نعم … (تبكي بحرقة) .. تعقدت .. تعقدت .. حراام عليهم
صمت يسوود .. والوالد بعينين تستشرف المستقبل .. بنظرة سريعة ..
- سينصرك الله يا سناء!
لكن أخبروني .. ماذا حدث!

سناء وصوتها يتقطع ..
- أبلا جميلة نادتني .. وهزأتني .. وافترت علي .. قالت كلام لم أكن أسمعه إلا لعديمات الأدب .. لـ …… لا أحتمل ..
- حسناً .. لا داعي لأن تشدي أعصابك أكثر يا سناء .. ارتاحي .. وسنعرف القضية وسنفعل حيالها اللازم.
دخلت السيارة كراج المنزل ..
نزلت سناء .. انتظرها والدها ..
أخذ بيدها .. وضمها إليه..
- سناء .. لا تستحق تلك التافهة اهتمامك هذا كله .. اهدئي حبيبتي ..
- لكن روحي .. وذاتي .. تستحق مني الانتصار..
- سننتصر لك يا سناء .. لا تخافي .. :/
أراد والد سناء أن يصنع وشيجة أبوية قوية في تلك المشكلة ..
أن يشعرها باهتمامه
بوجوده معها في كل لحظة
حتى وإن كانت بعيدة عن ناظريه ..

- سناء .. خلااص اطمأننت الآن !
- نعم ..
ولج الجميع المنزل ..
- السلام عليكم
- وعليكم السلام .. ما بكم أقلقتمووني ..
- لا لا .. لا شيء .. سوى أن الحساد كثر لابنتك .. هاهاهاها
- أووه .. الحمد لله .. كنت أحسب أنها الزائدة !
- لا لا .. ابنتك بخير وعافية ..
سنــاء ..
- أمي ..
- لا تحكي شيئا الآن .. ارتاحي .. وبعد ذاك احكي القصة بالتفصيل..
- لا أسطيع !
- كما قلت لك..

في الاجتماع العائلي للأسرة ..
قصت سناء بالتفصيل الممل ما حدث لها مع الموقرة جميلة ..

- حسناً .. سنوقفها عند حدها .. وغداً سأخرج من مدرستي وآتي عندك أتفاهم معها.
- حسناً .. لكن أخبريها بكل شيء ..
- سأفعل سأفعل .. آنا أشد منك قهراً ..
في اليوم التالي .. ولمزيد من التنكيل بالصغيرة
قدمت الأستاذة جميلة ومعها سكرتيرة الشر أبلا هدى .. ويرأس الموكب أبلا خلود وكيلة المدرسة .. وبجانبها أبلا سميرة ..
ولأن الجميع لا يمتلك الصوت المرعب ذو البحة القوية .. سوى أبلا هدى
كلفت بالتحدث نيابة عن الوفد..
- أين سنــاء!
- غااااااااااااااااااايبة !
- عموماً غايبة وإلا حاضرة .. بلغوها .. مكانها وراا .. وإن ما رجعت .. (( بأمسح بها وبأبوها البلاطة))
ثارت ثائرة خولة .. صديقتها الوفية..
- مو على كيفك .. ! مكانها هنا ! ومو أنت تقررين ! حدك تاخذي الغياب وتصفي الطابور ..
- قلييييييييييييييلة أدب ‼
خرج الجميع .. بانشراح وانبساط .. وتبادل بسمات وضحكات ..
هاهاها أدبنــاها ..

قرر والدا سناء أن تتغيب هي وأختها اعتراضا على ما حصل وتفاعلا مع القضية وستتولى والدتهما القيام بالمهمة ..
الساعة التاسعة والربع .. كانت تخفي لأبلا جميلة حدثاً مرعباً
استأذنت والدة سناء من الحارس الدخول .. بدوره أبلغ المديرة ..
توجهت مباشرة لغرفة الإدارة ..
- السلام عليكم
- وعليكم السلام !
- آنا حقيقة جئت لأشتكي الموظفة التي تعمل لديك وفي مدرستك ..
- ما الأمر!
- أبلا جميلة تجاوزت الحدود !
- غريبة .. هي من أروع المشرفات .. وأكثرهن إبداعاً .. وتفانيا وو
- حسبك .. لا أريد تزكيتك .. والموقف حصل عياناً مع ابنتي ..
- للأســف .. (ببسمة عريضة) .. أبلا جميلة استأذنت وخرجت .. لو تقدمت ربع ساعة لأدركتيها .. لكن لا مشكلة .. السبت إن شاء الله
- هه .. خافت .. لكن لا مشكلة السبت إن شاء الله .. لكن أرجوك لا تأذني لها بالخروج
- أأأأ ,, حسناً إن شاء الله
***
السبت ..
قدمت سناء يحدوها الأمل بانتصار عظيم يهز كيان أعدائها..
الجميع ..
صباح الخير سنوو .. وسلامات ..
- صباح الورد والسعد .. لا شيء .. سوى أن والدي سيشكي مشرفتكم .. هاهاهاهاها .. أخبرني أنه سيكتب شكوى .. كما قال .. ستزلزل أركان المدرسة ..
- تصفيق حااار .. أحسن تستااهل !
أبلا هدى ترقب الموقف بحررقة ..
- متى نستطيع أن نكسر رأس هذه المتغطرسة ‼
كان الأثير يجيب عليها .. بنسمات هواء باردة ..
لن تستطيعي .. مادامت عبوديتها لرب العزة والجلال ..
***
دق جرس المدرسة .. يعلن انتهاء وقت الفسحة ..
دخل الجميع فصولهم ..
ابتدأ المعلمات
أبلا نورة .. تشرح في الجغرافيــا .. وتوغل في سياسات الدول والبروتوكلات المتبعة ووو
طارق يطرق ..
أبلا سميرة ..
- أبلا نورة لو سمحت .. ممكن سناء!
- تفضلي سناء
- خليها تروح للإدارة
- تفضلي .. آلله معاك..
نكمل .. ولكن سياسة دول الخليج تنص على …….
خرجت ..
استقبلتها نسماات هواء .. عبثت بخصلاتها ..
توجهت لغرفة المديرة ..
دخلت ..
- أووووه ماااامي ..
- أهلا سنااء.
- سنااء حبي اشرحي لأبلا صباح ما حصل !
- دخلت يا أستاذة … وووووو ..القصة بحذافيرها ..
أبلا جميلة التي كانت تجلس في المقعد المقابل لوالدة سناء ..
- ماشاء الله يا أم سناء .. بنتك بارعة في التمثيل .. مبروووك عليك!
- ابنتي بارعة في نقل الحقيقة ‼ انتبهي لذلك ..
- ابنتيك مفترية .. أرجوك علميها الصدق!
- ابنتي صادقة في كل ما نقلته .. لكن تعلمي أنت الصدق !
حديث قوي دار بين الأم والأستاذة ..
علت فيه الأصوات ..
تهاوت ادعاءات أبلا جميلة أمام عينيها ولكنها أبت مصرة على أكاذيبها التي تستر عليها حقدها وحسدها للمتميزين دوماً ..
خرجت أم سناء ..
قالت لها أخيراً: والد سناء قد كتب شكوى ضدك .. فأحسني أدبك .. وخذي حذرك .. والسلام..
**
بالصدفة ..
آلاء زميلة هيفاء تحدثها عن والدتها أنها قدمت اليوم الحصة الأولى
و(تهاوشت) هي وأبلا جميلة ‼
هيفااء بتعجب .. معقووول!
- أي معقوول !
- اش السبب
- أختي رؤى في الصف الأول متوسط .. سقطت من الدرج وظهر ساقها ..
- وماذا في الأمر! ما دخل الفاضلة!
- هزأتها!
- هاهاهاهاها
- تقول: أنك تريدين أن تظهري لنا بياضك .. وتريدين أن تفتني البناات!
- هاهاهاها أي فكر سقيم تحمله هذه المتخلفة .. ردها الله عليها عقلها !

لكن المشكلة ..
أن أبلا صباح تدعي هي والا جميلة أن هذه اول شكاية في حق أبلا جميلة منذ استلامها الاشراف ‼
كيف ذااك !

تابعوني .. ورمضان مبارك ..
سماحة قلب
سماحة قلب •
لا يمكنك مشاهدة هذا التعليق لانتهاكه شروط الاستخدام.
سلمك الله من كل شر ..
حكايتي ..
حقيقية يا لمسة فن ..
واقعية في كل أحداثها ..

وحصلت في .... ^ الرياض^

تابعيني ..

رغم دموعك .. إلا أن وجودك أضفى على روحي مزيداً من الانتعاش :/
شاكرة لك ..
بحور 217
بحور 217 •
في انتظار البقية عزيزتي سماحة

ونؤجل التعليق للنهاية