الحفظ الجديد كالملك في قصره المشيد .. لا يليق بك أن تقتحم ديوانه إلا
وقد قدمت بين يدي ذلك بطلب إلى الحاشية (التحضير الأسبوعي) وتلح في الطلب لمدة
سبعة أيام متتالية ، فيحدد لك لقاء معه ليل مقابلته (التحضير الليلي) فإذا
أصبحت دخلت عليه يصطحبك حاجبه (التحضير القبلي) ... فإذا دخلت على
الملك (الحفظ الجديد) فلا تلتفت إلى غيره ، فهذا جُرم في حضرة الملوك ،
وربما صرفت من ديوانه تجر أذيال الخيبة (الحفظ غير المتقن ) وسوف يكون
ذلك سببا - قطعا - في تقديم الطلب من جديد للحاشية بعد أن يصلك
خطاب رسمي من قاضي الملك الصارم (المحراب) نصُّه: ارجع فاحفظ
فإنك لم تحفظ!
الدكتور سعيد حمزة
منذ أعوام مضت وبعد إتمامي حفظ القرآن ? على ما كنت أظن - ، كُلِّفت
بالإمامة في صلاة التروايح في أحد المساجد ، فاشترطتُ على
المسؤولين عن المسجد ألا يضعوا أمامي حامل مصحف في المحراب ،
فإذا به يبتسم قائلا : لا تقلق ، فأكثر المصلين في المسجد حفاظ للقرآن
الكريم ، فلن يليق بإمامهم أن يقرأ من المصحف!
لقد كان شرطا قاسيا على نفسي ألا يكون هناك مصحف أمامي ؛
فلم يكن مستوى الحفظ يسمح لي بذلك لا سيما الثلث الأخير من
القرآن ، ولكن أرهقتني نفسي التي تعشق كلمة " غدا سأراجع القرآن " ،
فهاجمتها في عقر دارها ، ولم أسمح لها بالمشاورة أو بالمناقشة ،
فاشترطت هذا الشرط على حين غفلة من هواها لألتزم .. لأراجع ..
لأتقن .. لأنعم بالقرآن .
وعندما دخل شهر رمضان ، كنت أراجع بل قل: أحفظ مرة أخرى جزءً
كل يوم ، أمكث في المسجد خاليا في غرفة ملحقة به ، بعيدا عن
المحادثات ، بعيدا عن الملهيات .. بعيدا عن نفسي .. بعيدا عن كل شيئ
إلا القرآن ، هاجرا كل شيئ إلا القرآن ؛ فالقرآن يستحق ذلك وأكثر من ذلك!
كان هذا اللقاء المهيب مع كلام الله يبدأ عقب صلاة الفجر يمتد إلى
صلاة العصر، لا يقطع خلوتي إلا خلوة أخرى ؛ الصلاة والتسميع على
صاحب لي.
نعم ، كان وقتا طويلا ولكنه مرَّ بي كما يمر النسيم في السحر ..
نعم ، كان وقتا طويلا قصيرا ؛ فالأوقات الحلوة تمر سريعا ..
نعم ، كان وقتا طويلا يمر في مراجعة الجزء .. لطفا ، قم بتصحيح
العبارة: كان وقتا طويلا يمر في (حفظ ) الجزء ؛ وذلك جزاء من تعجل في
الحفظ الأول !
نعم ، كان أمرا مرهقا للغاية ، وكنت أتعب كثيرا ، ولكني عن راحة نفسي
كنت أبحث ، وقد ذهب التعب ولم يبق له أثر ، وعاد لي قرآني بفرحة
القلب التي يهون معها أي تعب ، تماما كالمسافر الذي لاحت له أعلام
مدينته.
لم يكن يغيب عني في هذه الفترة التاريخية في رحلة حفظي للقرآن
قول الله تعالى : ومن جاهد فإنما يجاهد لنفسه.
وما كان يعزب عني كلام النبي الحبيب صلى الله عليه وسلم : اقرأ وارتق
ورتل فإن منزلتك عند آخر تقرؤها!
ولم يكن أشق عليَّ في هذه الفترة إلا نفسي ، فكنت أعللها بالجنة تارة
، وأمنيها بقرب انتهاء الوقت المرصود لمراجعة الجزء تارة أخرى ، ولكنها
كانت تنفر مني كما ينفر الإبل في عقله.
وأهمس في أذنيك ، لقد هيئ الله لي أسبابا عظيمة للتفرغ لهذه المهمة
(المهمة ) ، يأتي متصدرا قائمة هذه الأسباب أنه لم تكن تلاحقني
مكالمات هاتفية أو لم أكن أتابع ردود القوم على موضوعات النت والفيس
بوك ، ولعل السبب الرئيس في ذلك أني لم أكن أمتلك آنذاك هاتفا جوالا أو
جهاز كمبيوتر !
الدكتور سعيد حمزة
بالإمامة في صلاة التروايح في أحد المساجد ، فاشترطتُ على
المسؤولين عن المسجد ألا يضعوا أمامي حامل مصحف في المحراب ،
فإذا به يبتسم قائلا : لا تقلق ، فأكثر المصلين في المسجد حفاظ للقرآن
الكريم ، فلن يليق بإمامهم أن يقرأ من المصحف!
لقد كان شرطا قاسيا على نفسي ألا يكون هناك مصحف أمامي ؛
فلم يكن مستوى الحفظ يسمح لي بذلك لا سيما الثلث الأخير من
القرآن ، ولكن أرهقتني نفسي التي تعشق كلمة " غدا سأراجع القرآن " ،
فهاجمتها في عقر دارها ، ولم أسمح لها بالمشاورة أو بالمناقشة ،
فاشترطت هذا الشرط على حين غفلة من هواها لألتزم .. لأراجع ..
لأتقن .. لأنعم بالقرآن .
وعندما دخل شهر رمضان ، كنت أراجع بل قل: أحفظ مرة أخرى جزءً
كل يوم ، أمكث في المسجد خاليا في غرفة ملحقة به ، بعيدا عن
المحادثات ، بعيدا عن الملهيات .. بعيدا عن نفسي .. بعيدا عن كل شيئ
إلا القرآن ، هاجرا كل شيئ إلا القرآن ؛ فالقرآن يستحق ذلك وأكثر من ذلك!
كان هذا اللقاء المهيب مع كلام الله يبدأ عقب صلاة الفجر يمتد إلى
صلاة العصر، لا يقطع خلوتي إلا خلوة أخرى ؛ الصلاة والتسميع على
صاحب لي.
نعم ، كان وقتا طويلا ولكنه مرَّ بي كما يمر النسيم في السحر ..
نعم ، كان وقتا طويلا قصيرا ؛ فالأوقات الحلوة تمر سريعا ..
نعم ، كان وقتا طويلا يمر في مراجعة الجزء .. لطفا ، قم بتصحيح
العبارة: كان وقتا طويلا يمر في (حفظ ) الجزء ؛ وذلك جزاء من تعجل في
الحفظ الأول !
نعم ، كان أمرا مرهقا للغاية ، وكنت أتعب كثيرا ، ولكني عن راحة نفسي
كنت أبحث ، وقد ذهب التعب ولم يبق له أثر ، وعاد لي قرآني بفرحة
القلب التي يهون معها أي تعب ، تماما كالمسافر الذي لاحت له أعلام
مدينته.
لم يكن يغيب عني في هذه الفترة التاريخية في رحلة حفظي للقرآن
قول الله تعالى : ومن جاهد فإنما يجاهد لنفسه.
وما كان يعزب عني كلام النبي الحبيب صلى الله عليه وسلم : اقرأ وارتق
ورتل فإن منزلتك عند آخر تقرؤها!
ولم يكن أشق عليَّ في هذه الفترة إلا نفسي ، فكنت أعللها بالجنة تارة
، وأمنيها بقرب انتهاء الوقت المرصود لمراجعة الجزء تارة أخرى ، ولكنها
كانت تنفر مني كما ينفر الإبل في عقله.
وأهمس في أذنيك ، لقد هيئ الله لي أسبابا عظيمة للتفرغ لهذه المهمة
(المهمة ) ، يأتي متصدرا قائمة هذه الأسباب أنه لم تكن تلاحقني
مكالمات هاتفية أو لم أكن أتابع ردود القوم على موضوعات النت والفيس
بوك ، ولعل السبب الرئيس في ذلك أني لم أكن أمتلك آنذاك هاتفا جوالا أو
جهاز كمبيوتر !
الدكتور سعيد حمزة
ولله الحمد والمنة تم :
1// وصلت في التلاوة الجزء 19
2//تلاوة الأيات من سورة النحل من آية 88-128
3// مراجعة الآيات من 1 -87
1// وصلت في التلاوة الجزء 19
2//تلاوة الأيات من سورة النحل من آية 88-128
3// مراجعة الآيات من 1 -87
ام-مهند :
التلاوة الى 128 الحفظ الى 79 ولله الحمد و الشكرالتلاوة الى 128 الحفظ الى 79 ولله الحمد و الشكر
الله يرزقك بكل حرف حسنات مضاعفة
الله يجعل لك بعد كل غم فرجا
وكل ضيق مخرجا وكل بلاء عافية
اللهم إني أسألك لها علماً نافعاً
ورزقاً طيباً وعملاً متقبلاً
اللهم إني اعيذها بك من جهد البلاء
ودرك الشقاء وسوء القضاء وشماتة الأعداء
الله يرزقك بكل حرف حسنات مضاعفة
الله يجعل لك بعد كل غم فرجا
وكل ضيق مخرجا وكل بلاء عافية
اللهم إني أسألك لها علماً نافعاً
ورزقاً طيباً وعملاً متقبلاً
اللهم إني اعيذها بك من جهد البلاء
ودرك الشقاء وسوء القضاء وشماتة الأعداء
الله يجعل لك بعد كل غم فرجا
وكل ضيق مخرجا وكل بلاء عافية
اللهم إني أسألك لها علماً نافعاً
ورزقاً طيباً وعملاً متقبلاً
اللهم إني اعيذها بك من جهد البلاء
ودرك الشقاء وسوء القضاء وشماتة الأعداء
الله يرزقك بكل حرف حسنات مضاعفة
الله يجعل لك بعد كل غم فرجا
وكل ضيق مخرجا وكل بلاء عافية
اللهم إني أسألك لها علماً نافعاً
ورزقاً طيباً وعملاً متقبلاً
اللهم إني اعيذها بك من جهد البلاء
ودرك الشقاء وسوء القضاء وشماتة الأعداء
الصفحة الأخيرة
الحفظ الى 79
ولله الحمد و الشكر