نتابع ياتيمـــة بشغف
ماسرالجملة التي أطلقتها الخياطة
(ذو العقد)؟
**مرفأ**
•
تــيــمــة :
مضت الأيام بسلافة سعيدة وجميلة .. واستطاع زوجها أن يحقق نجاحًا جديدًا في عمله فأقامت له حفلة بسيطة في المنزل وتزينت له حتى بدت كأميرة .. وتقافز الأطفال فرحًا بتلك الحفلة ولما حان وقت تقطيع الكعكة أعطت سلافة السكين لزوجها وهي تهمس : - ألف مبروك يا حبيبي .. تفضل السكين .. فأخذها بمرح .. بينما تأملته سلافة بإعجاب شديد .. وشعرت بأن نظرتها كانت نافذة .. ثم .. تعالى صوت ارتطام رهيب .. وسقطت الكعكة على الأرض .. وأطلقت سلافة صرخة فزع على زوجها .. الذي بدا شاحبًا كالموتى .. هرعت الزوجة المرعوبة إلى جلال الممدد على الأرض بلا حراك .. وأخذت تصرخ باسمه حتى فتح عينيه بتعب وابتسم .. ثم قال : - اطمئني .. فقط .. اتركيني أنام .. تساءلت بدهشة : - هنا على الأرض ؟؟ لكن جلال لم يجبها .. بل أغمض عينيه واستسلم للنوم .. ظلت سلافة جالسة بجانب زوجها بعد أن أمرت الخادمة أن تأخذ الأطفال إلى حجرة النوم .. ولم ترفع عينها بعد ذلك عنه حتى غلبها النعاس فنامت إلى جواره دون أن تشعر .. واستيقظت في الصباح لتجد أنها ما زالت نائمة في مكانها بثياب الحفلة .. إلا أن جلال كان قد استيقظ .. نهضت من رقدتها وقد شعرت بأن كل عظمة في جسدها تئن .. لكنها أسرعت تبحث عن زوجها فوجدته نائمًا في حجرة النوم .. فتعجبت من أنه لم يحملها إلى سريرها كما يفعل دائمًا .. وأسرعت تبدل ثيابها وتغسل وجهها وأسنانها .. ثم عادت تتأمله وتستعيد ما حدث بالأمس .. لقد سقط فجأة .. ثم نام .. أي عرض غريب هذا ؟؟ وما سببه .. مسحت شعره المبعثر بيدها فتقلب في فراشه .. ثم جلس فجأة وكأنه لم يكن نائمًا .. وحملق فيها بنظرة غريبة كأنه لا يعرفها ثم قال : - سلافة ؟؟ - أجل .. ماذا دهاك يا جلال ؟؟ مسح شعره بتوتر .. ثم نظر إليها ثانية فوجد في عينيها ألف سؤال .. ووجد نظرة عتاب حنون مصوبة إليه لكنه لم يتكلم .. - جلال هل كان ذلك .... مجرد ... إجهاد ؟؟ - ربما .. - ولكن .. لماذا لم تحملني معك إلى السرير ؟؟ - كنت متعبًا .. - لكن هذه ليست عادتك .. فرد عليها بنفاد صبر : - كما أنه ليس من عادتي أن أسقط من فرط الإعياء .. فنظرت إليه بحزن واستنكار وهمست : - وليس من عادتك أيضًا أن تصرخ في وجهي .. احتقن وجهه خجلاً وقال : - أنا آسف .. - لا بأس .. هل ترغب في الإفطار ؟؟ - كلا .. جهزي لي فطيرة لآكلها في السيارة .. - هل ستخرج ؟؟ - نعم - في هذا الصباح !! زفر في حنق وقال : - أهو تحقيق ؟؟ وهنا لم تتمالك سلافة نفسها فسالت دموعها وخرجت من الغرفة بسرعة لتصنع له الفطيرة بينما حملق هو في صورته المنعكسة في المرآة في قلق .. ثم سارع إلى الخروج قبل أن يأخذ فطيرته .. ********** عصفورة الربيع : ادعي لي .. وأعدك أن أبقى باذن الله طالما قلمي يعمل وظروفي تسمح .. سولاف : أهلا ببطلة قصتي ... لا أستطيع أن أبقي الخط فقد وعدت عصفورتي ... كوني معيمضت الأيام بسلافة سعيدة وجميلة .. واستطاع زوجها أن يحقق نجاحًا جديدًا في عمله فأقامت له حفلة...
ولم تمض فترة حتى توجهت سلافة إلى البحث عن علاج لذلك بنفسها .. وأخذت تقرأ في الكتب .. واكتشفت كم كانت مقصرة في أمر دينها .. وكم أهملت تحصين نفسها وأطفالها .. وكم ابتعدت هي وأسرتها عن ربها وهجرت كل مغذيات الروح .. لقد فوجئت بأنها نسيت أين وضعت مصحفها آخر مرة .. ومتى قرأت فيه !!
لقد ركزت كل الكتب التي تتحدث عن السحر على الأذكار وتلاوة القرآن .. وذلك ما لفت نظرها إلى الثغرات العظيمة الموجودة في بيتها وفي نفسها وزوجها .. وعند ذلك قررت أن تبدأ طريقًا جديدة .. وأن تدعو الله - الذي نسيت في غمرة يأسها أن تلجأ إليه من قبل – بإخلاص أن يفرج كربها ويعيد إليها سعادتها المسلوبة ..
وكان الطريق الذي اختارته عصيبًا .. نفر منها زوجها أكثر .. وأصبح يخافها .. وازداد عنفه معها .. لكنها آمنت بأن ما تفعله هو عين الصواب .. رغم كل الإحباط الذي أحاط بها بسبب ردات فعل جلال .. وكلما اقتربت من شفير اليأس يممت وجهها في جوف الليل إلى القبلة وأغرقت سجادتها بالدموع تستغيث ربها .
ذات يوم غفت وحدها في البيت .. وكان جلال حيث لا تدري .. فرأت نفسها تنظر إلى المرآة .. انعكست صورتها .. فإذا بتلك الهيئة القديمة التي رأتها في منامها السابق .. وإذا بالعينين تنظران إليها نظرة ملؤها ... ملؤها .. بغض الدنيا ..
سرت في جسدها قشعريرة باردة .. لكنها ما لبثت أن انتفضت بعنف عندما رأت خلف انعكاسها في المرآة الرجل ذا الرداء الأسود يحمل السلاسل إياها ويتجه بخفة إليها .. نظرت خلفها فلم تجده .. لكنه في المرآة كان يهم بتطويقها بسلاسله فبسملت سلافة بحرارة .. وإذا بالانعكاسين يجفلان وتستيقظ هي شاعرة بشعور غريب يسري في أوصالها متذبذبًا بين الخوف والعجب والحيرة ..
من تكون هذه المرأة ؟؟ هل هي الوجه الآخر لسلافة ؟؟ وهذا الرجل ؟؟ لماذا يريد أن يقيدها ؟؟ لماذا تبدو بصورة مختلفة ؟؟ وماذا تعني تلك النظرة الرهيبة ؟؟
الآن وبعد أن تكرر الحلم لا يمكنها أن تزعم ذلك مجرد أضغاث أحلام .. ترى هل لهذا علاقة بجلال وما حدث له ؟؟ أهو إنذار ؟؟
فجأة خطرت لها فكرة مزعجة فانقبض قلبها .. وأحست بأن هذه الفكرة قريبة جدًا من الواقع .. إذ أن بإمكانها تفسير كل شيء .. لكنها قررت ألا تتعجل في الحكم .. ستنتظر جلال لتصارحه ثم ..
ليقضي الله في أمرهما ..
**********
لقد ركزت كل الكتب التي تتحدث عن السحر على الأذكار وتلاوة القرآن .. وذلك ما لفت نظرها إلى الثغرات العظيمة الموجودة في بيتها وفي نفسها وزوجها .. وعند ذلك قررت أن تبدأ طريقًا جديدة .. وأن تدعو الله - الذي نسيت في غمرة يأسها أن تلجأ إليه من قبل – بإخلاص أن يفرج كربها ويعيد إليها سعادتها المسلوبة ..
وكان الطريق الذي اختارته عصيبًا .. نفر منها زوجها أكثر .. وأصبح يخافها .. وازداد عنفه معها .. لكنها آمنت بأن ما تفعله هو عين الصواب .. رغم كل الإحباط الذي أحاط بها بسبب ردات فعل جلال .. وكلما اقتربت من شفير اليأس يممت وجهها في جوف الليل إلى القبلة وأغرقت سجادتها بالدموع تستغيث ربها .
ذات يوم غفت وحدها في البيت .. وكان جلال حيث لا تدري .. فرأت نفسها تنظر إلى المرآة .. انعكست صورتها .. فإذا بتلك الهيئة القديمة التي رأتها في منامها السابق .. وإذا بالعينين تنظران إليها نظرة ملؤها ... ملؤها .. بغض الدنيا ..
سرت في جسدها قشعريرة باردة .. لكنها ما لبثت أن انتفضت بعنف عندما رأت خلف انعكاسها في المرآة الرجل ذا الرداء الأسود يحمل السلاسل إياها ويتجه بخفة إليها .. نظرت خلفها فلم تجده .. لكنه في المرآة كان يهم بتطويقها بسلاسله فبسملت سلافة بحرارة .. وإذا بالانعكاسين يجفلان وتستيقظ هي شاعرة بشعور غريب يسري في أوصالها متذبذبًا بين الخوف والعجب والحيرة ..
من تكون هذه المرأة ؟؟ هل هي الوجه الآخر لسلافة ؟؟ وهذا الرجل ؟؟ لماذا يريد أن يقيدها ؟؟ لماذا تبدو بصورة مختلفة ؟؟ وماذا تعني تلك النظرة الرهيبة ؟؟
الآن وبعد أن تكرر الحلم لا يمكنها أن تزعم ذلك مجرد أضغاث أحلام .. ترى هل لهذا علاقة بجلال وما حدث له ؟؟ أهو إنذار ؟؟
فجأة خطرت لها فكرة مزعجة فانقبض قلبها .. وأحست بأن هذه الفكرة قريبة جدًا من الواقع .. إذ أن بإمكانها تفسير كل شيء .. لكنها قررت ألا تتعجل في الحكم .. ستنتظر جلال لتصارحه ثم ..
ليقضي الله في أمرهما ..
**********
الصفحة الأخيرة
......... أسلوبك ماشاء الله مشوق ورائع .... بارك الله فيكِ
............... لدرجة انني تقمصت شخصية سلافة >> التي تشبهني كثيرااا :)