رااااااااااااااااااااااااااائعـــــــــــه
ننتظر البقيه
:|كَيـآن|: :
أختي تيمه مشكوره على القصه الحلوه وننتظرها بفارغ الصبرأختي تيمه مشكوره على القصه الحلوه وننتظرها بفارغ الصبر
وكأن كل حواسها كانت تنتظر أدنى حركة .. فقد تنبهت فجأة على حركة جلال .. ففتحت نصف عينها لئلا يلاحظ استيقاظها .. ورأته يرتدي ثيابه على عجل .. خفق قلبها بقوة عندما تذكرت الخطة التي عزمت على تنفيذها .. لكن لم يكن هناك وقت للتردد ..
حالما توجه جلال إلى المطبخ ليأكل شيئًا ارتدت هي حجابها وأخذت نسخة مفتاح السيارة وركضت بهدوء ..
فتحت السيارة وانسلت إلى المقعد الخلفي .. ثم حشرت نفسها خلف مقعد زوجها .. وأخذت تسأل الله أن يسترها ويحمي أطفالها ريثما تعود ..
فكرت بأنه لا بأس بتركهم لفترة مع الخادمة .. فما هي بصدده الآن أهم من أي شيء آخر ..
عندما سمعت صوت خطوات زوجها توقف قلبها عن الخفقان .. ثم هبط إلى قدميها عندما تذكرت أنها لم تعد إقفال الأبواب من الداخل .. وأملت من كل قلبها ألا يلاحظ جلال ذلك .. رغم أنها تعرف جيدًا قوة ملاحظته ..
رفعت حاجبيها دهشة عندما دخل بهدوء وشغل السيارة .. لقد فاته ذلك .. بل إنه بدا كرجل آلي .. لم تدر كم استغرقت الرحلة .. كانت متكومة وغير قادرة على رفع ساعتها إلى مرمى النظر لئلا يصدر عنها أي صوت .. لكنها راحت تراقب النافذة التي أمامها .. وعرفت من خلالها أنهما ابتعدا عن العمران ..
ثمة بيت شعبي مهجور يلوح لها .. لاحظت التفاف السيارة حوله ثم توقفها ..
أحست بالارتباك .. فماذا يريد زوجها من هذا المكان الموحش ؟؟
لاح لها خاطر الأمس فبدأت تقرأ الذكر الذي تعلمته من الكتب ليحميها : ( لا إله إلا الله وحده لا شريك له .. له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ) مائة مرة .. وما ان اختفى زوجها داخل البيت حتى تسللت خلفه بهدوء القطة .. فاذا بالظلام يخيم على الداخل إلا من بصيص يتسلل من بعض الثقوب .. رأت من خلاله باحة فارغة وسلم يوصل إلى الأسفل .. لم يكن جلال هناك .. لذا تأكدت من نزوله فهرعت وراءه رغم ضجيج دقات قلبها .. إنها لم تغامر يومًا هكذا .. ولم تتخيل أنها تمتلك الشجاعة يومًا لولوج مكان كهذا .. لا بأس .. كل شيء يهون في سبيلك يا جلال حياتي .. لنرى ما الذي تنويه بالضبط ..
حينما وصلت إلى آخر درجة لمحت ظلاً إلى يسارها .. فالتفتت لتصدم بجلال يحملق بها بنظرة تتطاير شررًا وعلى شفتيه ابتسامة ساخرة ..
**********
حالما توجه جلال إلى المطبخ ليأكل شيئًا ارتدت هي حجابها وأخذت نسخة مفتاح السيارة وركضت بهدوء ..
فتحت السيارة وانسلت إلى المقعد الخلفي .. ثم حشرت نفسها خلف مقعد زوجها .. وأخذت تسأل الله أن يسترها ويحمي أطفالها ريثما تعود ..
فكرت بأنه لا بأس بتركهم لفترة مع الخادمة .. فما هي بصدده الآن أهم من أي شيء آخر ..
عندما سمعت صوت خطوات زوجها توقف قلبها عن الخفقان .. ثم هبط إلى قدميها عندما تذكرت أنها لم تعد إقفال الأبواب من الداخل .. وأملت من كل قلبها ألا يلاحظ جلال ذلك .. رغم أنها تعرف جيدًا قوة ملاحظته ..
رفعت حاجبيها دهشة عندما دخل بهدوء وشغل السيارة .. لقد فاته ذلك .. بل إنه بدا كرجل آلي .. لم تدر كم استغرقت الرحلة .. كانت متكومة وغير قادرة على رفع ساعتها إلى مرمى النظر لئلا يصدر عنها أي صوت .. لكنها راحت تراقب النافذة التي أمامها .. وعرفت من خلالها أنهما ابتعدا عن العمران ..
ثمة بيت شعبي مهجور يلوح لها .. لاحظت التفاف السيارة حوله ثم توقفها ..
أحست بالارتباك .. فماذا يريد زوجها من هذا المكان الموحش ؟؟
لاح لها خاطر الأمس فبدأت تقرأ الذكر الذي تعلمته من الكتب ليحميها : ( لا إله إلا الله وحده لا شريك له .. له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ) مائة مرة .. وما ان اختفى زوجها داخل البيت حتى تسللت خلفه بهدوء القطة .. فاذا بالظلام يخيم على الداخل إلا من بصيص يتسلل من بعض الثقوب .. رأت من خلاله باحة فارغة وسلم يوصل إلى الأسفل .. لم يكن جلال هناك .. لذا تأكدت من نزوله فهرعت وراءه رغم ضجيج دقات قلبها .. إنها لم تغامر يومًا هكذا .. ولم تتخيل أنها تمتلك الشجاعة يومًا لولوج مكان كهذا .. لا بأس .. كل شيء يهون في سبيلك يا جلال حياتي .. لنرى ما الذي تنويه بالضبط ..
حينما وصلت إلى آخر درجة لمحت ظلاً إلى يسارها .. فالتفتت لتصدم بجلال يحملق بها بنظرة تتطاير شررًا وعلى شفتيه ابتسامة ساخرة ..
**********
الصفحة الأخيرة
كل الشكر ... لكل من انتظر
كان الصبح على وشك الانبلاج حين سمعت سلافة صوت باب المنزل .. تحفزت قليلاً ولملمت قدميها .. دخل جلال بمنظر مزر .. ولم يعرها أي التفات .. بل نزع ثوبه واستلقى بصمت .. وحاول النوم .. فأسرعت سلافة قائلة :
- ألن تصلي ؟؟
- أفففففف
- جلال يجب أن أحادثك في أمر ..
- هممممم
- لقد حاولت عدة مرات أن أعرف سبب تغيرك .. لكنك لم تسعفني بأي جواب .. لذا .. أنا مضطرة للجوء إلى التخمينات .. فقط أخبرني إن كان تخميني صحيح أم لا ..
أدار لها ظهره وقال بجفاء :
- لا أريد مناقشة الموضوع ..
صرخت بيأس وألم :
- جلال .. إن كنت قد مللت مني أو كرهتني فقد قضي الأمر .. رغم أني لم أفقد الأمل بعد .. لكن أرجوك .. أرحني فقط .. أفهمني ما الذي حدث .. السبب فقط يا جلال .. لا تتركني في الظلام .. إن كنت لا تريد أن تتفضل علي بأي شيء بعد الآن فأنا قانعة .. لكني أرجوك ليكن هذا آخر معروف تسده إلي ..
جلس فجأة مستندًا إلى ركبتيه واختلس نظرة إلى دموعها المنهمرة ثم أرخى عينيه وظل صامتًا ..
- هل ....
ارتجفت شفتاها وصوتها :
- هل .. تزوجت ؟؟
فتح عينيه وظل صامتًا برهة ثم قال بصوت كالصقيع برودة :
- نعم
كلمة مقتضبة .. أحالت حياتها كلها إلى جحيم .. مزقت سكاكين الجليد الذي يغلف زوجها قلبها .. لكنها ظلت متماسكة وتابعت :
- شعرها بني فاتح ينسدل على كتفيها وبشرتها برونزية وعيناها عسليتان ؟؟
نظر إليها فاغرًا فاه ثم قال بانشداه :
- كيف عرفت ؟؟
أغلقت عينيها وقالت بصوت أجش :
- ليس مهماً ..
استلقى كلاهما .. لكن سلافة لم تذق طعم النوم .. بل راحت تعتصر دماغها لتفهم معنى الحلمين .. وقد توصلت لبعض التخمينات .. لكنها خافت منها .. قررت في نفسها أنها ستفعل أي شيء لتستعيد زوجها حتى لو كلفها ذلك حياتها .. على الأقل ستموت حينها مطمئنة إلى أنه لا زال يحبها ..
استرخت لهذه الخاطرة فاستسلمت للنوم .. رغم كل الألم ..
**********