سموحه 2006
سموحه 2006
شو تيمة و بعدين

عن جد ما في صبر

يلا كملي القصة
تــيــمــة
تــيــمــة
فاتتني كل هذه الأجزاء ... لم أقرأها بعد .. فقط جئت كي أسلم عليك يا غالية ... وشكر من القلب ... فالخط يبدو أصغر قليلاً :42: ..
فاتتني كل هذه الأجزاء ... لم أقرأها بعد .. فقط جئت كي أسلم عليك يا غالية ... وشكر من القلب...
شهقت سلافة رغمًا عنها .. فتحركت شفتاه كاشفة عن صوت أنثوي يقول :

- لقد أخبرت جلال أنك تتبعينه ..

لم تستطع سلافة أن تجيب .. كانت مصعوقة تمامًا .. من الذي يتحدث ؟؟

- أنت زوجة فاشلة يا سلافة .. لماذا تتبعينه ؟؟ لقد هجرك وعليك أن ترضي بذلك .. انتهى دورك وحان دوري أنا .. دوري الذي انتظرته طويلاً .. عندي يجد سعادته الآن ..

جاء صوت سلافة مبحوحًا بعد أن حاولت جاهدة أن تتكلم :

- هل أنت زوجته ؟؟ أنت ؟؟
- نعم .. هل كنت تحسبينني إنسية ؟؟ عليك أن تعرفي إذن أنك لا قبل لك بملاقاتي .. اتركي جلال وشأنه ..

لم تتخيل سلافة يومًا أنها ستجري حوارًا من هذا النوع .. لكنها تعيش الواقع الآن .. وعليها أن تتصرف ..
تمالكت نفسها وحاولت استعادة شجاعتها التي خانتها منذ سمعت الصوت .. لكنها ما كادت تلتقط أنفاسها حتى بدأت تشعر بألم يزحف إلى عينيها .. أخذت الجدران تميد بها ولم تعد تميز المشاهد الكثيرة التي تتوالى أمامها .. مشهد واحد فقط جعل ظهرها يتصلب .. طفلها الرضيع بين يدي امرأة الحلم التي تحاول ذبحه .. صرخت سلافة ومدت يديها .. فضحكت المرأة ..

بسرعة .. بدأت سلافة تتعقل .. أغمضت عينيها واسترجعت كل المعلومات التي قرأتها .. ولما عادت لتفتح عينيها صرخت ثانية بكل قوتها بالبسملة والاستعاذة .. إذ رأت خلف المرأة ذا الرداء الأسود يهجم بسرعة .. راحت تتلو آية الكرسي .. وكأنما كانت تلقي بقنابل حارقة مع كل كلمة من كلمات الآية .. تلاشت الصورة وظهرت بالقرب منها حشرة سوداء كبيرة .. فسمت سلافة ودون وعي منها داست عليها وسحقتها بقدمها .. ثم فجأة . انتهى كل شيء ..

جابت عينا سلافة في المكان .. فبدا لها أشبه بوكر غاص بالعفاريت .. اقشعرت بخوف .. ودب في قلبها خوف آخر عندما رأت جلال ممددًا دون حراك .. والدماء تنزف من أطراف أصابعه وأنفه .. تذكرت الآن كيف كان يصرخ صراخًا متواصلاً يفطر القلب في تلك اللحظات الرهيبة السابقة .. وكيف كان يمسك برأسه وينظر بهلع وكأنما يرى الجحيم .. لكنها كانت في شغل شاغل ..

ركضت إليه وراحت تتلو الفاتحة والمعوذات وتنفث .. ظل جلال هامدًا حتى بدأ اليأس يتسلل إلى قلبها فأجهشت بالبكاء على جسده وراحت تشجعه :

- لا يا جلال .. لا تفعلها .. ما زال أمامنا العمر كله لنتدارك هذه المحنة .. قاوم يا حبيبي قاوم .. صدقني لقد انتهت المعاناة وحفظنا ربي من شرهم .. هيا أرجوك ..

أخذت ملامحه تتقلص ثم فتح لها عينين محتقنتين جاحظتين .. تحملان نظرة خاوية .. تلك النظرة التي أعقبها الذهول والفزع والاستغراب معًا .. كل ذلك جعلها تفهم أنه لم يكن يعي ما يجري ..

- سلافة ؟؟

أخذت تضحك وتبكي في آن :

- نعم أيها الحبيب نعم ..
- ما الذي يجري ؟؟ أين نحن ؟؟
- دعنا نخرج أولا من هنا .. سوف أحكي لك في السيارة ..
- ونترك عصية ؟؟

تصلبت لعبارته ثم قالت ببطء :

- ماذا تقصد ؟؟

عادت نظرة الفزع إلى عينيه .. كان ينظر خلفها حيث لاشيء .. لكنه رأى ..

- هل ماتت ؟؟
- من هي يا جلال ؟؟

نظر إلى سلافة بحزن .. ثم نهض متباطئًا .. أمعن النظر إلى الأرض .. أحست بأنه مثقل بحزن ما .. ولوهلة نهشتها الغيرة .. كم هو شعور بغيض تجربه لأول مرة .. فلطالما كانت الثقة تعميها عن الإحساس بأي غيرة ..

حاول جلال التجاهل .. فأمسك بكف سلافة بضعف وكأنما يستمد منها الشجاعة لاتخاذ قرار بدا لها أنه يؤلمه بشدة .. ثم سارا معًا ..
وحين سقطت أشعة الشمس عليهما .. تبدى لهما المشهد الرهيب ..
ذو الرداء الأسود يقيد المرأة التي كانت جريحة وبحالة سيئة جدًا .. التفت أغلال الرجل عليها مطوقة ذراعيها وقدميها .. بسرعة رفعت سلافة عينيها إلى عيني جلال فرأته مشدوهًا .. قال بفرح :

- عصية ..

أرعد ذو الرداء الأسود بصوت داو :

- لقد كانت في حصن حصين مني .. والآن دعها .. فهي تستحق ما ستفعله بها العشيرة .. لقد كبدتنا الكثير ..

صرخت عصية :

- جلال .. لا .. لا تدعني .. هكذا تتخلى عني بعد كل العهود والمواثيق ؟؟ إن أخذني ذو العقد فلن تراني أبدًا .. أتستطيع العيش بدوني جلال ؟؟ هل اخترتها مجددًا ؟؟ صدقني أنا أحبك أكثر منها .. لطالما عشقتك .. .. قل شيئًا يا خلي .. دعني أعود .. هذه المرأة اللعينة نفثت عليك بآيات تمنعني من العودة .. أما زلت تؤمن بالله ؟؟ فكيف إذن تسمح لها أن تقرأ كلامه عليك ؟؟ تخلى عنها .. اسمح لي أن أعود .. هيا تكلم ..

راحت تصرخ بهستيريا مجنونة .. وذو العقد يشدها إلى الخلف ..

تذكرت سلافة النظرة الغريبة التي تملكت الخياطة غريبة الأطوار .. ذو العقد إذن .. أكان يتبعها منذ ذلك الوقت ؟؟ قررت ألا تعود إليها .. قدرتها على مشاهدتهم جعلتها تهجس منها على أي حال ..

شعرت بيد جلال تسحق كفها .. هل يحبها حقًا لهذه الدرجة ؟؟ ومنذ متى ؟؟ انتابها الخوف للحظة أن يقرر شيئًا آخر .. واضطربت بشدة .. فتشبثت به وعادت تحصنه وتحصن نفسها فنظرت إليها عصية بحقد وصرخت :

- اسكتي .. اسكتي يا ملعونة .. اسكتي .. اسكتي ..

سقطت دمعة من عين جلال وأدار لعصية ظهره ..
طوق كتفي سلافة بساعده ومشى نحو السيارة بخطوات مثقلة .. وقد قرر أن يتدارك خطأه الكبير الذي لم يملك شيئًا حياله في السابق .. صحيح أنه لن ينسى هذا البلاء الذي عاشه .. لكن ما بقي له أثمن من أن يضيع نفسه ومن حوله في سبيل ذكرى ماضية .. مهما كانت مؤلمة له .. سلافة أخلصت له بكل قواها .. وهي تستحق الآن أن يعوضها ..

شدها إليه بقوة ... فنظرت إليه مشتاقة لحنانه .. ثم التفتت خلفها فأمسك بذقنها وأعاد وجهها إلى الأمام هامسًا :

- لننسى الماضي ..

ابتسمت وهزت رأسها .. رغم أنها التقطت بعينها صورة ذي العقد يقود عصية إلى مغارة قريبة ..


إلى حيث لا تدري ..


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

النهـــــــــــــــــــــاية ..



آمل أن تحوز على رضاكم .. وأن تعذروني لأني تأخرت عليكم كثيرًا .. ولكم بالغ الشكر على المتابعة ..

دمتم ..
**مرفأ**
**مرفأ**
ياااااااااااااااااااااااه

رائعة تفاجأت بمجريات القصة

لم اتوقع شيئا كهذا

وهذا ماجعلني أتابعها بشغف

كل الشكر ياتيمة على هذا الجمال

قد اعود للتعليق على القصة فيما بعد

بإذن الله

أمتعتني بحق
بنت الفرقان
بنت الفرقان
انننننننننننننننننننننننننـــــــــت مبدعه بحق:heart:
اعذريني فاللسان يعجز عن كلمه تليق بهذا الابداع
:26: تحياتي:26:
عصفورة الربيع
كعادتي سأقرأ بتأن ثم أعود ...

وكعادتي لن أجد ما أقوله واصفة جمال القصة ...
لكني .....
سأعود .. بإذن الله ..

زادك الله من فضله ..