المرسى
المرسى
مات قلبي البارحة .. كنت وحيدا في منزلي عندما استيقظت على أنين هامس .. ودموع صامتة .. تفقدت المكان .. تفقدت الزمان .. لا شيء سوى الأنين .. لا شيء سوى الدموع .. مات قلبي البارحة .. كنت محاطا بالأصدقاء و الأحباب عندما شعرت بجثة تسقط داخلي .. هرعت اليها .. أنجدها .. اساعدها .. وجدت قلبي في رمقه الأخير يقول لي : ساعد نفسك يا صديقي .. حتى تساعدني ..!! مات قلبي البارحة .. كنت أقف على الشرفة .. تحت الظلام .. فوق الغيوم .. بين الهموم .. سمعت أنينا يبرق بين السحب .. قلت : ستمطر .. قال قلبي : انه انين الفراق يا صديقي .. قلت : ستمطر حتما قال قلبي : انه لحن الوداع يا رفيقي .. قلت : انها ستمطر لا محالة .. قال قلبي : انها مواكب الموت يا عزيزي .. مددت يدي الى السماء أبحث عن نقطة مطر .. وجدت نقطة ساخنة تهوى على أصابعي .. تحرقها .. تسحقها .. وصوت يشق عنان الظلام : وداعا .. يا قاتلي ..
مات قلبي البارحة .. كنت وحيدا في منزلي عندما استيقظت على أنين هامس .. ودموع صامتة .. تفقدت...
أشكر لك سراب ثقتك...

وتقديرك لردي....

ولن أخفيك..

اني رئيت اثار ابداع عند عتبات طريقك هناك...((((وصدقني لااحب ان اجامل))))

بالتوفيق..

أجزيت خيرا...

أختكم..
المرسى
سراب
سراب
أضواء باهرة تصطدم بعيني .. وجوه تركض هنا و هنا .. أين المشرط .. أين المخدّر ؟؟ أين الكمّامة ؟ أين الأوكسجين .. أطباء و ممرضات يتدافعون هنا و هناك و بعضهم يتحلق حولي أنا المسجّى في غرفة العمليات .. ممرضة تهمس لي بصوت يتصنع الثبات : لا تخف .. إنها عملية بسيطة جدا .. لا تفكر فيما حولك .. حاول أن تتذكر أحلى أيام عمرك .. قلت لها بهدوء : ماذا ستفعلون ؟؟ قالت : سيقومون بتغيير عدة صمامات في قلبك ..!! قلت : هل سيفتحون قلبي ؟ قالت بدهشة : طبعا .. قلت : و أين أخبئها الآن ؟؟ أين أبعدها عن العيون ؟؟ قالت : من هي ؟؟ قلت : أين الطبيب .؟ نادت عليه فيما هو يرتدي القفازات الطبية .. قال وهو يتصنع ابتسامة غطتها سحب القلق : خيراً عزيزي .. ؟؟ قلت : أنت ستفتح قلبي .. ستتجول بين أروقته .. ستطأ أرضه و تقتحم جدرانه و غرفه .. أدخل بصمت أيها الطبيب .. لا تفزعها بمشارطك و أسلحتك .. لا تزعجها بطنين أدواتك .. لا تؤلمها بوخز سيوفك و عتادك .. ستجدها هناك .. وحيدة .. يتيمة .. سامحها أيها الطبيب .. لقد عبثت هذه الصبية بقلبي .. أحالته إلى ساحة معركة .. إلى أشلاء ممزقة .. أتظن أنك ستجد قلباً ؟؟ لا .. لا يا طبيبي .. بل ستجد بقايا قلب .. ستجد بقايا عمر .. ستجد بقايا إنسان .. لقد مَارَسَتْ شتى صنوف العنف و العدوان على هذا الخافق الضعيف بين الحنايا ..ولكن .. لم أنهرها .. لم أعاتبها .. سبحان الله .. أيعاتب المرء ذاك الهواء الذي يتنفسه ؟ أيعاتب الإنسان ذاك الليل الذي يغفو على نافذته كلما داهمته الهموم ؟؟ أتركها يا طبيبي بين أن أنقاض قلبي .. دعها تعبث كما تريد ..دعها ترسم خريطة حياتها هنا .. قل لها أن النقش على القلب أحلى و أجمل من الكتابة على الأوراق أو صفحات الماء ..و قل لها أن تلك الصمامات التي دمرتها هي أحلى ذكرى لاعتلائها هذه القلب العليل .. طبيبي .. لا تزدحم أنت و ممرضاتك على باب قلبي فتفزعوها ..أنقر الأبواب قبل اقتحامها .. و استأذنها قبل أن تمد يدك بمشرط أو خيط .. قل لها لقد آن أوان هذا القلب أن يُرمّم و يُعاد بعثه للحياة .. قل لها ان تلك الصمامات هوت أخيرا بعد أن عجزت عن استيعاب هذا حب الذي يقوم على زرع القنابل و الألغام بين الحنايا و الضلوع .. قال الطبيب : أنت تهذي .. ابتسمت له وقلت : إنها أجمل هذيان و أحلى وهم .. قال : سنضطر إلى أخذ شريان من جسدك لنزرعه في قلبك .. قلت :لن تجد الشريان الذي تنشده .. أبحث عن شريان لم تمزقه اللوعة و لم ينسفه الحزن و لم يبليه الهوى ..لن تجد سوى شرايين تنزف من كل اتجاه .. تنزف شكوى و ألما و بكاء ..يا سيدي لا أملك لك أي شرايين ولا أحمل داخلي أي نبض .. أنت تضيع وقتك مع عاشق متهدم كذاك الجبل الذي زرعوا بين جوانبه على حين غفلة قنابل و مفرقعات فتهاوى فجأة في لمح البصر .. خذ يدي .. هل تجد نبضاً ؟ خذ بصري هل تجد نوراً ؟ خذ عمري هل تجد أملا ؟ أنظر إلى سمائي هل تجد شمساً ساطعة ؟ أنظر في بحري هل تجد مرافئ آمنة ؟؟ أنظر في أرضي هل تجد سوى القبور و الأشلاء ؟؟ يا طبيبي .. اتركني و شأني .. خذ أسلحتك و أدواتك و أجمع ممرضاتك و اتركني وحيداً ..فأنت لن تزيد دقيقة واحدة من عمري .. اتركني معها .. لقد غدرت بصمامات قلبي .. و غدرت بابتسامات عمري .. ولم يبق على النهاية الكثير .. فهذه الدقات المتهالكة التي يضج بها كياني تقول بأن الدرب على آخره و أن القمر إلى محاق و أن الشمس إلى كسوف و أن النور إلى زوال و أن الغد إلى انقضاء و أن العمر إلى فناء و أن القبر أصبح أقرب من ذي قبل ..
أضواء باهرة تصطدم بعيني .. وجوه تركض هنا و هنا .. أين المشرط .. أين المخدّر ؟؟ أين الكمّامة ؟ أين...
يا ساعي البريد توقف ..
أفرغ حقيبتك عند أول حاوية ..
قدم استقالتك ..
فما عاد العشاق ينتظرونك عند المفارق ..
ولا عاد الأحباب يترقبونك على النوافذ ..
ولا عاد المتيمون يترصدونك عند المعابر ..
يا ساعي البريد .. ولى زمانك .. وولى عهدك .. وولى يومك ..
الم تسمع بالإيميل ؟
رسائل تقتحم مخدعك في غفلة منك ..
رسائل تشغلك .. تشاغلك .. تناورك .. تداعبك .. تحاربك .. تسرقك .. تراودك .. تعبث بقلبك .. بعينيك .. بجيبك .. بفكرك .. بأحلامك .. بأوهامك .. بغرائزك .. بكل شيء فيك قابل للسرقة ..
رسائل تحاصرك .. لم يأت بها ساع مثلك .. و لم يبعث يها عاشق مثلي .. ولكن قذفت بها مصالح و أوهام ..
يا ساعي البريد .. احفر قبرك ..
فما عادت حقيبتك الفارهة تكفي لهذه الرسائل التي يزدحم بها بريدي كل لحظة ..وما عادت أقدامك قادرة على عبور هذه المحيطات التي تعبرها سطوري و أفكاري ..
فتوقف يا صاحبي عن عبور الأزقة و الأرصفة ..
فشبابيك العشاق لم تعد تفتح الا على غرف ( الشات ) ..
و أنامل العشاق لم تعد تعانق سوى ( كيبورد ) ينبض بكل اللغات و يعزف كل النغمات ..
و رسائل العشاق لم تعد تكتب على ضوء القمر .. ولا تحت سلالم الدرج .. بل على شاشة تسطع بكل لون وجهاز يحوي سراديب الدنيا و دهاليزها ..
فلم يعد أمامك يا صديقي سوى ان تبعث الى نفسك برسائل عزاء ومواساة على ماض جميل .. لن يعود ..
عطاء
عطاء
يا ساعي البريد توقف .. أفرغ حقيبتك عند أول حاوية .. قدم استقالتك .. فما عاد العشاق ينتظرونك عند المفارق .. ولا عاد الأحباب يترقبونك على النوافذ .. ولا عاد المتيمون يترصدونك عند المعابر .. يا ساعي البريد .. ولى زمانك .. وولى عهدك .. وولى يومك .. الم تسمع بالإيميل ؟ رسائل تقتحم مخدعك في غفلة منك .. رسائل تشغلك .. تشاغلك .. تناورك .. تداعبك .. تحاربك .. تسرقك .. تراودك .. تعبث بقلبك .. بعينيك .. بجيبك .. بفكرك .. بأحلامك .. بأوهامك .. بغرائزك .. بكل شيء فيك قابل للسرقة .. رسائل تحاصرك .. لم يأت بها ساع مثلك .. و لم يبعث يها عاشق مثلي .. ولكن قذفت بها مصالح و أوهام .. يا ساعي البريد .. احفر قبرك .. فما عادت حقيبتك الفارهة تكفي لهذه الرسائل التي يزدحم بها بريدي كل لحظة ..وما عادت أقدامك قادرة على عبور هذه المحيطات التي تعبرها سطوري و أفكاري .. فتوقف يا صاحبي عن عبور الأزقة و الأرصفة .. فشبابيك العشاق لم تعد تفتح الا على غرف ( الشات ) .. و أنامل العشاق لم تعد تعانق سوى ( كيبورد ) ينبض بكل اللغات و يعزف كل النغمات .. و رسائل العشاق لم تعد تكتب على ضوء القمر .. ولا تحت سلالم الدرج .. بل على شاشة تسطع بكل لون وجهاز يحوي سراديب الدنيا و دهاليزها .. فلم يعد أمامك يا صديقي سوى ان تبعث الى نفسك برسائل عزاء ومواساة على ماض جميل .. لن يعود ..
يا ساعي البريد توقف .. أفرغ حقيبتك عند أول حاوية .. قدم استقالتك .. فما عاد العشاق ينتظرونك...
حقاً إنه ماضٍ جميل ,نفتقده ونحن إليه

انطفأ بريقه بسبب المدنية الزائفة,فأصبح كل شيءٍ ميسر, لكنه دون بريق!!!

شكراً لك أخي الكريم على إثارة هذه المساحة لمن أراد أن يتأمل ويقف على أعتاب الماضي الأصيل
القلم النابض
القلم النابض
يا ساعي البريد توقف .. أفرغ حقيبتك عند أول حاوية .. قدم استقالتك .. فما عاد العشاق ينتظرونك عند المفارق .. ولا عاد الأحباب يترقبونك على النوافذ .. ولا عاد المتيمون يترصدونك عند المعابر .. يا ساعي البريد .. ولى زمانك .. وولى عهدك .. وولى يومك .. الم تسمع بالإيميل ؟ رسائل تقتحم مخدعك في غفلة منك .. رسائل تشغلك .. تشاغلك .. تناورك .. تداعبك .. تحاربك .. تسرقك .. تراودك .. تعبث بقلبك .. بعينيك .. بجيبك .. بفكرك .. بأحلامك .. بأوهامك .. بغرائزك .. بكل شيء فيك قابل للسرقة .. رسائل تحاصرك .. لم يأت بها ساع مثلك .. و لم يبعث يها عاشق مثلي .. ولكن قذفت بها مصالح و أوهام .. يا ساعي البريد .. احفر قبرك .. فما عادت حقيبتك الفارهة تكفي لهذه الرسائل التي يزدحم بها بريدي كل لحظة ..وما عادت أقدامك قادرة على عبور هذه المحيطات التي تعبرها سطوري و أفكاري .. فتوقف يا صاحبي عن عبور الأزقة و الأرصفة .. فشبابيك العشاق لم تعد تفتح الا على غرف ( الشات ) .. و أنامل العشاق لم تعد تعانق سوى ( كيبورد ) ينبض بكل اللغات و يعزف كل النغمات .. و رسائل العشاق لم تعد تكتب على ضوء القمر .. ولا تحت سلالم الدرج .. بل على شاشة تسطع بكل لون وجهاز يحوي سراديب الدنيا و دهاليزها .. فلم يعد أمامك يا صديقي سوى ان تبعث الى نفسك برسائل عزاء ومواساة على ماض جميل .. لن يعود ..
يا ساعي البريد توقف .. أفرغ حقيبتك عند أول حاوية .. قدم استقالتك .. فما عاد العشاق ينتظرونك...
ليس ساعي البريد وحده الذي سيحفر قبره بل هناك أشياء كثيرة اختفت من حياتنا وحفرت قبرها منذ أن أصبحنا نجري خلف كل جديد ونتبع كل ناعقة .
منذ أن تلاشت من حياتنا كل المعاني الجميلة وأصبح مكانها بين أرفف المكتبات مجرد سطور في ورق عاشت في زمان ولكن ليس زماننا, وعاشوها ناس وطبقوها ولكن لسنا نحن.

ويلوح لي في الأفق قول علي بن أبي طالب كرم الله وجهه عندما سئل لماذا لاتحكم كما كان يحكم أبو بكر وعمر؟؟
قال : أولئك قوم حكموا أمثالي وأنا أحكم أمثالكم.
نــــور
نــــور
يا ساعي البريد توقف .. أفرغ حقيبتك عند أول حاوية .. قدم استقالتك .. فما عاد العشاق ينتظرونك عند المفارق .. ولا عاد الأحباب يترقبونك على النوافذ .. ولا عاد المتيمون يترصدونك عند المعابر .. يا ساعي البريد .. ولى زمانك .. وولى عهدك .. وولى يومك .. الم تسمع بالإيميل ؟ رسائل تقتحم مخدعك في غفلة منك .. رسائل تشغلك .. تشاغلك .. تناورك .. تداعبك .. تحاربك .. تسرقك .. تراودك .. تعبث بقلبك .. بعينيك .. بجيبك .. بفكرك .. بأحلامك .. بأوهامك .. بغرائزك .. بكل شيء فيك قابل للسرقة .. رسائل تحاصرك .. لم يأت بها ساع مثلك .. و لم يبعث يها عاشق مثلي .. ولكن قذفت بها مصالح و أوهام .. يا ساعي البريد .. احفر قبرك .. فما عادت حقيبتك الفارهة تكفي لهذه الرسائل التي يزدحم بها بريدي كل لحظة ..وما عادت أقدامك قادرة على عبور هذه المحيطات التي تعبرها سطوري و أفكاري .. فتوقف يا صاحبي عن عبور الأزقة و الأرصفة .. فشبابيك العشاق لم تعد تفتح الا على غرف ( الشات ) .. و أنامل العشاق لم تعد تعانق سوى ( كيبورد ) ينبض بكل اللغات و يعزف كل النغمات .. و رسائل العشاق لم تعد تكتب على ضوء القمر .. ولا تحت سلالم الدرج .. بل على شاشة تسطع بكل لون وجهاز يحوي سراديب الدنيا و دهاليزها .. فلم يعد أمامك يا صديقي سوى ان تبعث الى نفسك برسائل عزاء ومواساة على ماض جميل .. لن يعود ..
يا ساعي البريد توقف .. أفرغ حقيبتك عند أول حاوية .. قدم استقالتك .. فما عاد العشاق ينتظرونك...
موضوع رائع كان يلوح في تفكيري
بارك الله بك فقد أحسنت التعبير