:
:
متـــــــــــــــــابعة ,,
:
:
بحور 217
•
- 3 -
الهواء يحرك الستائر ورؤى تجلس في هدوء وتراخ ،، تشعر بالرغبة
في الاستسلام التام لتلك النسمات ،، إن حركة واحدة منها ستعكر صفو
الإحساس بالروعة ،، رائحة النخيل وزهور الريحان تقتخم غرفتها مع
النسمات الباردة وخصلات شعرها تداعبها بحركتها على وجنتيها
وعنقها ،، ربما تريد أن تشاغبها فتدفعها لشيء من الحركة لكنها لم تنجح ،،
تحتاج رؤى هذا الهدوء لتتشبع بالجمال ،، لتترع من عذوبة الليل قدر
ما تحتمل ،، ربما يغسل هذا شيئا من الضيق الذي تشعر به بعدما
حدث بينها وبين والدتها ،، إنها تحبها كثيرا لكنها لاتحب قضاء
الوقت الطويل معها ،، لديها عالمها الخاص الذي تحياه وحدها
بين كتبها وأشيائها وأوراق صديقاتها ،، تميل إلى الوحدة لتحيا كما
تشاء وكما تسوقها أحلامها وخيالاتها لا كما تريدها أمها أن تحيا
ولا كما يرسم لها المجتمع طريقها ،، ماذنبها إن كانت هند قد تزوجت
وسافرت ؟؟ هل يجب أن تحل محلها وتقضي يومها كله بصحبة أمها ؟؟
وماذنبها إن كانت الخادمة قد سافرت أيضا ؟؟ أتحل محلها هي الأخرى ؟؟!!
ليس من الضروري أن يقلب ذلك المجلس ذا الطابع العربي رأسا على
عقب وينفض ويرتدي أثوابه البيضاء التي يجب أن تشد بالمشابك حتى
تبدو كالورقة بلا أي انثناء أو التواء ،، كم طالبت بتغييره مثل كثير من
بيوت أهل المدينة التي تزينت بالأرائك والأثاث الأجنبي بدلا من
هذه ( المراتب ) الثقيلة التي لاينتهي عناؤها حتى يبدأ من جديد ،،، يكفي
أنها تساعد في المطبخ وغسل الحمامات وترتيب المنزل و و و
ترى أما زالت أمي تبكي ؟؟؟
قفزت رؤى من مقعدها وذهبت إلى حجرة أمها لتراها لكنها وجدتها تصلي
فانتظرتها حتى سلمت ثم انكبت في حجرها تبكي وتقبل اليدين ،،
ضمتها مريم وهيتعلم أنها لن تكون المرة الأخيرة التي تغضبها فيها أو
ترفض تنفيذ طلباتها انها طفلتها المدللة التي أنجبتها بعد تسع سنوات من
الانتظار ظنت فيها أنها لن تنجب أبدا ،، وستبقى طفلتها المدللة لأنها الآن
بالتأكيد لن تنجب أبدا !
الهواء يحرك الستائر ورؤى تجلس في هدوء وتراخ ،، تشعر بالرغبة
في الاستسلام التام لتلك النسمات ،، إن حركة واحدة منها ستعكر صفو
الإحساس بالروعة ،، رائحة النخيل وزهور الريحان تقتخم غرفتها مع
النسمات الباردة وخصلات شعرها تداعبها بحركتها على وجنتيها
وعنقها ،، ربما تريد أن تشاغبها فتدفعها لشيء من الحركة لكنها لم تنجح ،،
تحتاج رؤى هذا الهدوء لتتشبع بالجمال ،، لتترع من عذوبة الليل قدر
ما تحتمل ،، ربما يغسل هذا شيئا من الضيق الذي تشعر به بعدما
حدث بينها وبين والدتها ،، إنها تحبها كثيرا لكنها لاتحب قضاء
الوقت الطويل معها ،، لديها عالمها الخاص الذي تحياه وحدها
بين كتبها وأشيائها وأوراق صديقاتها ،، تميل إلى الوحدة لتحيا كما
تشاء وكما تسوقها أحلامها وخيالاتها لا كما تريدها أمها أن تحيا
ولا كما يرسم لها المجتمع طريقها ،، ماذنبها إن كانت هند قد تزوجت
وسافرت ؟؟ هل يجب أن تحل محلها وتقضي يومها كله بصحبة أمها ؟؟
وماذنبها إن كانت الخادمة قد سافرت أيضا ؟؟ أتحل محلها هي الأخرى ؟؟!!
ليس من الضروري أن يقلب ذلك المجلس ذا الطابع العربي رأسا على
عقب وينفض ويرتدي أثوابه البيضاء التي يجب أن تشد بالمشابك حتى
تبدو كالورقة بلا أي انثناء أو التواء ،، كم طالبت بتغييره مثل كثير من
بيوت أهل المدينة التي تزينت بالأرائك والأثاث الأجنبي بدلا من
هذه ( المراتب ) الثقيلة التي لاينتهي عناؤها حتى يبدأ من جديد ،،، يكفي
أنها تساعد في المطبخ وغسل الحمامات وترتيب المنزل و و و
ترى أما زالت أمي تبكي ؟؟؟
قفزت رؤى من مقعدها وذهبت إلى حجرة أمها لتراها لكنها وجدتها تصلي
فانتظرتها حتى سلمت ثم انكبت في حجرها تبكي وتقبل اليدين ،،
ضمتها مريم وهيتعلم أنها لن تكون المرة الأخيرة التي تغضبها فيها أو
ترفض تنفيذ طلباتها انها طفلتها المدللة التي أنجبتها بعد تسع سنوات من
الانتظار ظنت فيها أنها لن تنجب أبدا ،، وستبقى طفلتها المدللة لأنها الآن
بالتأكيد لن تنجب أبدا !
بحور 217
•
- 4 -
- عبادي سأذهب عند خالتي اليوم ،، اتصلت تخبرني أن لديها ضيوفا
عبد الله : لاتمل أمي الضيوف
نادية : وماذا تفعل إنها تملأ فراغها بعد زواج هند
عبد الله : لكنها تفعل هذا قبل زواج هند وقبل زواجنا كلنا ،، بل منذ كنا أطفالا
قالت بمرارة : الفراغ قاتل يا عبد الله
وضع يده على رأسها قائلا : لكن هناك من يستثمر فراغه فيكون حياة متدفقة
معطاءة لا مجرد كائن يحاول أن يملأ فراغ الحياة بالنفخ فيه فتمضي حياته فارغة
رغم انتفاخها ،، انت يا نادية أروع مثال !
قاطعته مبتسمة : لا تنسنا ما كنا فيه ،، سأذهب إليها إن شاء الله
عبد الله : كما تشائين يا أجمل ما في دنياي
وهناك ..........
سمعت رؤى صوتا تعرفه وتحبه فخرجت من المطبخ تجري حيث صاحت
قائلة : خالتي زينب مرحبا ،، كم اشتقنا إليك
زينب: أهلا يا رورو وأنا أيضا اشتقت لك
رؤى: ماهذه الأناقة يا خالتي ؟؟ وأنت يا أمي ؟؟ ( تقطب ) هل في الأمر ضيوف ؟؟
مريم : نعم لدينا اليوم ضيوف
رؤى : لم تخبريني يا أمي
مريم : ولماذا أخبرك ؟ هل كنت ستعدين لي أصنافا من الحلويات وأطباقا
من الفطائر ؟؟ أم كنت ستغسلين المنزل كله وترتبينه وتبخرينه ؟؟
رؤى : هل تسمعين يا خالتي ، تقول لي هذا الكلام وأنا قد انتهيت للتو من
غسيل الأطباق ! أليس هذا ظلم ؟
زينب : ههههههه كفي عن التظلم يا فتاتي وساعديني في حمل الصواني إلى
المطبخ فقد وضعها السائق عند الباب ،، متىستصل خادمتكم ؟
مريم : بعد أسبوع ،،، إن صدقوا !!
رؤى وهي تحمل صينية إلى المطبخ : أكاد أجزم أن نادية أيضا ستأتي محملة
بالصواني ،، كما هو الحال دائما الأطباق المالحة من عند خالتي والحلويات من نادية .
مريم : أما تخجلين ؟ ترددين هذا الكلام وأنت في البيت شابة معطلة المنافع
لا فائدة منك إلا كثرة الثرثرة
زينب وهي تضحك : بل إنها تنفع في حمل المأكولات إلى المطبخ !
رؤى : لاتغضبي مني يأمي سأصنع الشاي أيضا ،، أليس أصنافا متعددة كأنه
وليمة وحده ،، شاي أخضر بالنعناع المغربي ،، بدون سكر ،، أحمر
ثقيل سادة ،، أحمر خفيف بالنعناع المديني ،، نعناع من غير شاي
وسكره مطبوخ معاه ،،، وطلبات لاتنتهي من الزبائن .. احم احم .. أقصد الضيوف !
لم يعجب مريم كلام ابنتها فاستدارت بعصبية وتوجهت إلى المطبخ بينما
ضمتها زينب وقبلتها وهي تضحك !
- عبادي سأذهب عند خالتي اليوم ،، اتصلت تخبرني أن لديها ضيوفا
عبد الله : لاتمل أمي الضيوف
نادية : وماذا تفعل إنها تملأ فراغها بعد زواج هند
عبد الله : لكنها تفعل هذا قبل زواج هند وقبل زواجنا كلنا ،، بل منذ كنا أطفالا
قالت بمرارة : الفراغ قاتل يا عبد الله
وضع يده على رأسها قائلا : لكن هناك من يستثمر فراغه فيكون حياة متدفقة
معطاءة لا مجرد كائن يحاول أن يملأ فراغ الحياة بالنفخ فيه فتمضي حياته فارغة
رغم انتفاخها ،، انت يا نادية أروع مثال !
قاطعته مبتسمة : لا تنسنا ما كنا فيه ،، سأذهب إليها إن شاء الله
عبد الله : كما تشائين يا أجمل ما في دنياي
وهناك ..........
سمعت رؤى صوتا تعرفه وتحبه فخرجت من المطبخ تجري حيث صاحت
قائلة : خالتي زينب مرحبا ،، كم اشتقنا إليك
زينب: أهلا يا رورو وأنا أيضا اشتقت لك
رؤى: ماهذه الأناقة يا خالتي ؟؟ وأنت يا أمي ؟؟ ( تقطب ) هل في الأمر ضيوف ؟؟
مريم : نعم لدينا اليوم ضيوف
رؤى : لم تخبريني يا أمي
مريم : ولماذا أخبرك ؟ هل كنت ستعدين لي أصنافا من الحلويات وأطباقا
من الفطائر ؟؟ أم كنت ستغسلين المنزل كله وترتبينه وتبخرينه ؟؟
رؤى : هل تسمعين يا خالتي ، تقول لي هذا الكلام وأنا قد انتهيت للتو من
غسيل الأطباق ! أليس هذا ظلم ؟
زينب : ههههههه كفي عن التظلم يا فتاتي وساعديني في حمل الصواني إلى
المطبخ فقد وضعها السائق عند الباب ،، متىستصل خادمتكم ؟
مريم : بعد أسبوع ،،، إن صدقوا !!
رؤى وهي تحمل صينية إلى المطبخ : أكاد أجزم أن نادية أيضا ستأتي محملة
بالصواني ،، كما هو الحال دائما الأطباق المالحة من عند خالتي والحلويات من نادية .
مريم : أما تخجلين ؟ ترددين هذا الكلام وأنت في البيت شابة معطلة المنافع
لا فائدة منك إلا كثرة الثرثرة
زينب وهي تضحك : بل إنها تنفع في حمل المأكولات إلى المطبخ !
رؤى : لاتغضبي مني يأمي سأصنع الشاي أيضا ،، أليس أصنافا متعددة كأنه
وليمة وحده ،، شاي أخضر بالنعناع المغربي ،، بدون سكر ،، أحمر
ثقيل سادة ،، أحمر خفيف بالنعناع المديني ،، نعناع من غير شاي
وسكره مطبوخ معاه ،،، وطلبات لاتنتهي من الزبائن .. احم احم .. أقصد الضيوف !
لم يعجب مريم كلام ابنتها فاستدارت بعصبية وتوجهت إلى المطبخ بينما
ضمتها زينب وقبلتها وهي تضحك !
الصفحة الأخيرة
تسعدني متابعتك
أنت هنا ،،
ومن دواعي سروري وجودك هنا
ذات حلم
ولك ودي وشكري
حنان
اللغة العربية ليست الأفضل والأكمل فقط ،،، لكنها الأجمل أيضا ،، حاولي التذوق
ومرحبا بك