بحور 217
•
- 12 -
استبد القلق برؤى ،، إنهاتنتظرأخاها منذ ساعتين ولم يحضر بعد ،،
كل المدعوين غادروا ،، ووالدة علا تريد أن توصلها
معها إلى المنزل فهي متعبة والفجر قد ملأ الدنيا بنوره ،، لكن عبدالله
يصل أخيرا قبل أن تتحرك السيارة !
رؤى : ما هذا يا عبد الله أتتركني حتى هذه الساعة وحدي
في قاعة احتفالات ؟ هل كنت غارقا في النوم ؟ أم نسيت أنك رميتني هنا ؟
ألم تفكرفي إحراجي مع أم علا ؟ ألم تفكر في تعرضي للخطر ؟
ماذا لو ذهبت ولم تنتظرني ؟ ...
عبدالله ،،، عبد الله ،،، مابك ؟؟ لماذا تبكي ؟؟؟ ماذا حدث ؟؟؟
أبي ،،،، مابه أبي يا عبدالله؟؟؟ أجب أرجوك
عبد الله : لقد ..... لقد ماتت أمي يارؤى !!!
استبد القلق برؤى ،، إنهاتنتظرأخاها منذ ساعتين ولم يحضر بعد ،،
كل المدعوين غادروا ،، ووالدة علا تريد أن توصلها
معها إلى المنزل فهي متعبة والفجر قد ملأ الدنيا بنوره ،، لكن عبدالله
يصل أخيرا قبل أن تتحرك السيارة !
رؤى : ما هذا يا عبد الله أتتركني حتى هذه الساعة وحدي
في قاعة احتفالات ؟ هل كنت غارقا في النوم ؟ أم نسيت أنك رميتني هنا ؟
ألم تفكرفي إحراجي مع أم علا ؟ ألم تفكر في تعرضي للخطر ؟
ماذا لو ذهبت ولم تنتظرني ؟ ...
عبدالله ،،، عبد الله ،،، مابك ؟؟ لماذا تبكي ؟؟؟ ماذا حدث ؟؟؟
أبي ،،،، مابه أبي يا عبدالله؟؟؟ أجب أرجوك
عبد الله : لقد ..... لقد ماتت أمي يارؤى !!!
بحور 217
•
- 13 -
مرت أيام العزاء كأنها حلم ،، لم تكن رؤى تبكي كثيرا ،، شيء من ذهول
وكثيرمن عدم تصديق أصابها ،، وضعوها في صف العزاء
كما يسمونه ،، خالتها زينب أولا ثم هند التي حضرت إلى المدينة
لأول مرة بعد زواجهاثم نادية ثم ابنة خالتها منال لأنها أكبر منها ثم هي !
لم يسمحوا لها بخلع خمارها ،، يجب أن يبقى على
رأسك يارؤى ، ماذا يقول الناس ؟ألست حزينة على أمك ؟ حتى الأغراب
يحضرون إلى العزاء بخمرهم ( الملونة ) وليست تلك
التابعة للعباءة ،، ويجب أن يكون الخماربلون مناسب للبلوزة
أو التنورة ،، ومكياج العزاء !!! له ألوان خاصة غير تلك
التي نضعها في الأفراح ! أما نغمات الجوال فلا بأس بها إن كانت
موسيقى أو حتى أغنية ،، فما المانع أن يصدح مطرب
داخل حجرة عزاء ؟؟ إنه مجرد هاتف جوال !
رؤى عليك أن تقومي لكل من تدخل الحجرة وتسلمي عليها
فأنت من صف العزاء ... رؤى لاتقومي من مكانك الناس
تبحث عنك أينما ذهبت ؟ رؤى .................
رؤى : ماهذا ،، أشعر أنني أؤدي دورا في مسرحية وأتلقى
تعليمات المخرج ،، اتركوني وشأني ،، هذا ليس عزاء
إنه بلاء فوق البلاء
نادية : اهدئي يارؤى ،،، لاتهتمي بأحد ،، تعالي إلى حجرتك
وارتاحي ودعي كل شيء
رؤى : ولكن يا نادية أخاف أن أذهب لغرفتي وحدي ،،
بقائي هنايشعرني أنني أحلم ،، للحظات أتذكر ولائم أمي القديمة ،،
إنهم نفس الناس ورائحةالطعام والأحاديث المتداخلة التي يخيل
إلي أن لاأحد يسمعها حتى صوت ضحكات النساء ،، هو هو لم
يتغير ،، أمي فقطليست هنا ،، هذا هو الفرق الوحيد ،، ربما تخرج
الآن من المطبخ تحمل في يدها صينية أو طبق
،، ربما يانادية ربما .... وتنهار باكية
مرت أيام العزاء كأنها حلم ،، لم تكن رؤى تبكي كثيرا ،، شيء من ذهول
وكثيرمن عدم تصديق أصابها ،، وضعوها في صف العزاء
كما يسمونه ،، خالتها زينب أولا ثم هند التي حضرت إلى المدينة
لأول مرة بعد زواجهاثم نادية ثم ابنة خالتها منال لأنها أكبر منها ثم هي !
لم يسمحوا لها بخلع خمارها ،، يجب أن يبقى على
رأسك يارؤى ، ماذا يقول الناس ؟ألست حزينة على أمك ؟ حتى الأغراب
يحضرون إلى العزاء بخمرهم ( الملونة ) وليست تلك
التابعة للعباءة ،، ويجب أن يكون الخماربلون مناسب للبلوزة
أو التنورة ،، ومكياج العزاء !!! له ألوان خاصة غير تلك
التي نضعها في الأفراح ! أما نغمات الجوال فلا بأس بها إن كانت
موسيقى أو حتى أغنية ،، فما المانع أن يصدح مطرب
داخل حجرة عزاء ؟؟ إنه مجرد هاتف جوال !
رؤى عليك أن تقومي لكل من تدخل الحجرة وتسلمي عليها
فأنت من صف العزاء ... رؤى لاتقومي من مكانك الناس
تبحث عنك أينما ذهبت ؟ رؤى .................
رؤى : ماهذا ،، أشعر أنني أؤدي دورا في مسرحية وأتلقى
تعليمات المخرج ،، اتركوني وشأني ،، هذا ليس عزاء
إنه بلاء فوق البلاء
نادية : اهدئي يارؤى ،،، لاتهتمي بأحد ،، تعالي إلى حجرتك
وارتاحي ودعي كل شيء
رؤى : ولكن يا نادية أخاف أن أذهب لغرفتي وحدي ،،
بقائي هنايشعرني أنني أحلم ،، للحظات أتذكر ولائم أمي القديمة ،،
إنهم نفس الناس ورائحةالطعام والأحاديث المتداخلة التي يخيل
إلي أن لاأحد يسمعها حتى صوت ضحكات النساء ،، هو هو لم
يتغير ،، أمي فقطليست هنا ،، هذا هو الفرق الوحيد ،، ربما تخرج
الآن من المطبخ تحمل في يدها صينية أو طبق
،، ربما يانادية ربما .... وتنهار باكية
بحور 217
•
بحور 217 :
- 13 - مرت أيام العزاء كأنها حلم ،، لم تكن رؤى تبكي كثيرا ،، شيء من ذهول وكثيرمن عدم تصديق أصابها ،، وضعوها في صف العزاء كما يسمونه ،، خالتها زينب أولا ثم هند التي حضرت إلى المدينة لأول مرة بعد زواجهاثم نادية ثم ابنة خالتها منال لأنها أكبر منها ثم هي ! لم يسمحوا لها بخلع خمارها ،، يجب أن يبقى على رأسك يارؤى ، ماذا يقول الناس ؟ألست حزينة على أمك ؟ حتى الأغراب يحضرون إلى العزاء بخمرهم ( الملونة ) وليست تلك التابعة للعباءة ،، ويجب أن يكون الخماربلون مناسب للبلوزة أو التنورة ،، ومكياج العزاء !!! له ألوان خاصة غير تلك التي نضعها في الأفراح ! أما نغمات الجوال فلا بأس بها إن كانت موسيقى أو حتى أغنية ،، فما المانع أن يصدح مطرب داخل حجرة عزاء ؟؟ إنه مجرد هاتف جوال ! رؤى عليك أن تقومي لكل من تدخل الحجرة وتسلمي عليها فأنت من صف العزاء ... رؤى لاتقومي من مكانك الناس تبحث عنك أينما ذهبت ؟ رؤى ................. رؤى : ماهذا ،، أشعر أنني أؤدي دورا في مسرحية وأتلقى تعليمات المخرج ،، اتركوني وشأني ،، هذا ليس عزاء إنه بلاء فوق البلاء نادية : اهدئي يارؤى ،،، لاتهتمي بأحد ،، تعالي إلى حجرتك وارتاحي ودعي كل شيء رؤى : ولكن يا نادية أخاف أن أذهب لغرفتي وحدي ،، بقائي هنايشعرني أنني أحلم ،، للحظات أتذكر ولائم أمي القديمة ،، إنهم نفس الناس ورائحةالطعام والأحاديث المتداخلة التي يخيل إلي أن لاأحد يسمعها حتى صوت ضحكات النساء ،، هو هو لم يتغير ،، أمي فقطليست هنا ،، هذا هو الفرق الوحيد ،، ربما تخرج الآن من المطبخ تحمل في يدها صينية أو طبق ،، ربما يانادية ربما .... وتنهار باكية- 13 - مرت أيام العزاء كأنها حلم ،، لم تكن رؤى تبكي كثيرا ،، شيء من ذهول وكثيرمن عدم تصديق...
- 14 -
اتصلت بي الساعة الثانية والنصف تقريبا ،، كنت
أستعد للخروج لأعيدك إلى المنزل يارؤى ،، كان
صوتها متهدجا قالت لي : أشعر بألم في صدري
أحضر رؤى واصعد معها إلي لكن سماعة
الهاتف سقطت منها وقبل أن أستوعب
الموقف جاءني صوت الخادمة .. بابا عبد الله
تعال بسرعة ماما مافي كلام !!خرجت أطوي
الأرض طيا ولكني وجدتها حين وصلت قد فارقت
الحياة ،، الإنسان كالشمعة تنطفيء في لحظة !
هكذا كان عبد الله يحكي لإخوته ما حدث بعد
أسبوع .فلم يتمكن من الجلوس معهم طوال
الايام الماضية كان المنزل مكتظا بالنساء
لايخلو ولا حتى في سويعات قبل الفجر ...
هند ( تبكي ) : ليتني جئت إليك يا أمي عندما
طلبت مني ذلك قبل شهر .. كانت أول مرة
تطلب مني أن أحضر ،، حتى عند مرض
أبي لم تطلب ..
عماد : وهل عليها أن تطلب يا هند كي تحضري
لزيارتها ،، تعلمين كم كانت تحبك
هند: وماذا أفعل يا عماد ،، سعود لم يسمح
لي بالحضور
رؤى : الحمد لله أنه سمح لك بالحضورالآن
.. بصراحة نعجز عن تقديم الشكر له
هند : لا تتهكمي يا رؤى ،، ستتزوجين وتعلمين !
رؤى : لا ... لن أتزوج ..
الجميع : ..................................
رؤى : كان هذا مشروعا صرفت عنه النظر ,,
وأدارت بصرها نحو والدها الذي زاده
مصابه ضعفا وألما
عبد الله : هذا حديث لم يئن أوانه يا رؤى ،،
سنتحدث فيه في وقت آخر إن شاء الله ..
المهم الآن كيف ستعتنين بوالدي وحدك ؟؟
أفكرأن تنتقلا معي في منزلي
رؤى : لا
عبد الله : لماذا ؟؟ نادية تحبك و ...
رؤى ( تقاطعه ) : وأنا أحب نادية ، لكن أبي
لن يخرج منمنزله أبدا ,, سأعتني به بنفسي
ومن أراد أن يساعدنا فليأت إلينا ،، المنزل
كبير ويكفينا كلنا
اتصلت بي الساعة الثانية والنصف تقريبا ،، كنت
أستعد للخروج لأعيدك إلى المنزل يارؤى ،، كان
صوتها متهدجا قالت لي : أشعر بألم في صدري
أحضر رؤى واصعد معها إلي لكن سماعة
الهاتف سقطت منها وقبل أن أستوعب
الموقف جاءني صوت الخادمة .. بابا عبد الله
تعال بسرعة ماما مافي كلام !!خرجت أطوي
الأرض طيا ولكني وجدتها حين وصلت قد فارقت
الحياة ،، الإنسان كالشمعة تنطفيء في لحظة !
هكذا كان عبد الله يحكي لإخوته ما حدث بعد
أسبوع .فلم يتمكن من الجلوس معهم طوال
الايام الماضية كان المنزل مكتظا بالنساء
لايخلو ولا حتى في سويعات قبل الفجر ...
هند ( تبكي ) : ليتني جئت إليك يا أمي عندما
طلبت مني ذلك قبل شهر .. كانت أول مرة
تطلب مني أن أحضر ،، حتى عند مرض
أبي لم تطلب ..
عماد : وهل عليها أن تطلب يا هند كي تحضري
لزيارتها ،، تعلمين كم كانت تحبك
هند: وماذا أفعل يا عماد ،، سعود لم يسمح
لي بالحضور
رؤى : الحمد لله أنه سمح لك بالحضورالآن
.. بصراحة نعجز عن تقديم الشكر له
هند : لا تتهكمي يا رؤى ،، ستتزوجين وتعلمين !
رؤى : لا ... لن أتزوج ..
الجميع : ..................................
رؤى : كان هذا مشروعا صرفت عنه النظر ,,
وأدارت بصرها نحو والدها الذي زاده
مصابه ضعفا وألما
عبد الله : هذا حديث لم يئن أوانه يا رؤى ،،
سنتحدث فيه في وقت آخر إن شاء الله ..
المهم الآن كيف ستعتنين بوالدي وحدك ؟؟
أفكرأن تنتقلا معي في منزلي
رؤى : لا
عبد الله : لماذا ؟؟ نادية تحبك و ...
رؤى ( تقاطعه ) : وأنا أحب نادية ، لكن أبي
لن يخرج منمنزله أبدا ,, سأعتني به بنفسي
ومن أراد أن يساعدنا فليأت إلينا ،، المنزل
كبير ويكفينا كلنا
الصفحة الأخيرة
نظرت رؤى إلى المرآة واطمأنت إلى جمالها ... مكياجها الرقيق ... وشعرها المنساب
....... وردائها الوردي إنها كالأميرة هذا أول حفل زفاف تحضره منذ أن مرض والدها قبل
عام تقريبا إنها صديقتها الغالية والتي تكاد تكون الوحيدة علا وستلحق هي أيضا بها
بعد ثلاثة أشهر عندما يعود خطيبها من بعثته ليتمم زواجهما ...
تسبح في فكرها(ماذا تخبئ لي يا طارق لا أدري لماذا كل هذا الخوف)
تدخل أمها.... رؤى أخوك ينتظرك منذ مدة ألم تجهزي بعد؟
-أنا جاهزة.. سأذهب حالا تحمل عباءتها وحقيبتها وتجري.
**********************************
انضمت في الحفل إلى الطاولة التي عليها بنات المدرسة .. دار الحديث حول
الجامعة وأين ستلتحق كل واحدة منهن..
قالت رؤى:سوف ألتحق بجامعة الزوجية التي لا تشترط نسبة ولا معدل..
وقد اجتزت المقابلة الشخصية..
وتعالت الضحكات..
اقترحت إحداهن الانضمام إلى الفوج الذي فوق المنصة والمشاركة في الفرح ..
فقاموا بمرح وصعدوا المنصة شاركت ليلى وعبير في الرقص واكتفت رؤى وسمر
بالتصفيق كادت رؤى أن تغرق في هذه اللجة لولا أن تذكرت والدها ودموعه
.. ما أحقر الدنيا .. أي متعة وأي لذة لا تساوي لحظة ألم .. هذه الموسيقى الصاخبة تدور
بالرؤوس كما تدور بها الخمر.
البعض يخرج عن صوابه... بل االكل يخرج عن صوابه وأي صواب
مع هذا الطرق الموسيقي على العصب والشعور
ترتخي يداها قليلا في التصفيق حتى تموت في أعماقها الفرحة .. وتعود بهدوء
إلى الطاولة البعيدة يصعب أن يعيش المرء شعورا لا يناسب لحظته .. فيجد أنه
قد غرق في موج لايذوب فيه أو سحبته دوامة لم تبتلعه .. أحست رؤى بالاختناق
.. وقررت أن لا يكون زفافها كهذا.