بحور 217
بحور 217
- 14 - اتصلت بي الساعة الثانية والنصف تقريبا ،، كنت أستعد للخروج لأعيدك إلى المنزل يارؤى ،، كان صوتها متهدجا قالت لي : أشعر بألم في صدري أحضر رؤى واصعد معها إلي لكن سماعة الهاتف سقطت منها وقبل أن أستوعب الموقف جاءني صوت الخادمة .. بابا عبد الله تعال بسرعة ماما مافي كلام !!خرجت أطوي الأرض طيا ولكني وجدتها حين وصلت قد فارقت الحياة ،، الإنسان كالشمعة تنطفيء في لحظة ! هكذا كان عبد الله يحكي لإخوته ما حدث بعد أسبوع .فلم يتمكن من الجلوس معهم طوال الايام الماضية كان المنزل مكتظا بالنساء لايخلو ولا حتى في سويعات قبل الفجر ... هند ( تبكي ) : ليتني جئت إليك يا أمي عندما طلبت مني ذلك قبل شهر .. كانت أول مرة تطلب مني أن أحضر ،، حتى عند مرض أبي لم تطلب .. عماد : وهل عليها أن تطلب يا هند كي تحضري لزيارتها ،، تعلمين كم كانت تحبك هند: وماذا أفعل يا عماد ،، سعود لم يسمح لي بالحضور رؤى : الحمد لله أنه سمح لك بالحضورالآن .. بصراحة نعجز عن تقديم الشكر له هند : لا تتهكمي يا رؤى ،، ستتزوجين وتعلمين ! رؤى : لا ... لن أتزوج .. الجميع : .................................. رؤى : كان هذا مشروعا صرفت عنه النظر ,, وأدارت بصرها نحو والدها الذي زاده مصابه ضعفا وألما عبد الله : هذا حديث لم يئن أوانه يا رؤى ،، سنتحدث فيه في وقت آخر إن شاء الله .. المهم الآن كيف ستعتنين بوالدي وحدك ؟؟ أفكرأن تنتقلا معي في منزلي رؤى : لا عبد الله : لماذا ؟؟ نادية تحبك و ... رؤى ( تقاطعه ) : وأنا أحب نادية ، لكن أبي لن يخرج منمنزله أبدا ,, سأعتني به بنفسي ومن أراد أن يساعدنا فليأت إلينا ،، المنزل كبير ويكفينا كلنا
- 14 - اتصلت بي الساعة الثانية والنصف تقريبا ،، كنت أستعد للخروج لأعيدك إلى المنزل يارؤى ،،...
- 15 -
مرت أيام شعرت فيها رؤى بصعوبة الحياة .. هل يمكنها
أن تمضي حياتها هكذا ؟ لقد كانت أمها تحمل عنها
الكثير من الأعباء ،، بل كانت تحمل العبء كله ،،
يا للوهم !! كنت أحسب أنني أساعدها ببعض العمل
وما دريت أني كنت أتسلى وألعب ،، إن العمل المنزلي
شقاء إضافة إلى العناية بأبي التي تأخذ وقتي كله ،،
ولا يكاد يأتي وقت النوم حتى أنام فورا دون إمضاء
الساعات أتقلب على الفراش أفكر وأسرح وأستمتع
بخيالاتي ثم أدعي أنني مصابة بالأرق ،، لم يكن
مصابي إلا الفراغ والكسل !
تذكرت طارق تمثل لها لقاؤهما الأول للنظرة الشرعية
كشريط يعرض على شاشة ،، مازال عبد الله يرفض
إنهاء الأمر ويصر على إتمام الزواج في موعده
عند عودة طارق من بعثته ،، لماذا أخدع نفسي ؟؟ أنا
أيضا أرغب بذلك ..... لكنني أخشى أن يعاني والدي
من بعدي ويكفيه عناؤه ... ثم ... ماذا أريد من
الزواج ؟؟ هل أكون مثل هند مجرد شيء من أشياء
زوجها ،، يحضرها إن أراد ،، يبعدها متى شاء ،،
يقيمها ،، يجلسها ،، يحدد لها متى تأكل ومتى تنام ،،
ما الذي استفادته هند من ارتباطها بهذا الرجل ،،
لقد حولها إلى دمية يلعب بها ثم يضعها على الرف
لحين الحاجة ،،، لكنني لست كهند ،، سأتزوج طارق
وسأرغمه على احترامي ومعاملتي كزوجة لا كجارية !!
فهل أترك أبي إذن ؟؟ نعم عبد الله ونادية حنونان
وطيبان ،، لا لن أتركه واجبي أن أرعاه في ضعفه
خصوصا بعدما فقد أمي ،،، نظرت إليه فوجدته ينظر
إليها : هل أتزوج يا أبي ؟
أومأ برأسه بانفعال .... أن نعم
رؤى: أم أبقى معك ؟؟
حرك رأسه بعنف أن لا لا لا ،،، وبكى
*************
وحضر طارق وتم الزفاف بدون احتفال ولا موسيقى
ولا قاعة ،، إنهزواج صامت في منزل حزين ،،
وودعت رؤى المدينة ومضت إلى العاصمة ،، لتكون
قريبة من عماد وحنان ولانا وبعيدة عن كل من
أحبت في مدينتها الحبيبة
سماحة قلب
سماحة قلب
رااائعة بكل التفاصيل ..

نصيحة .. تابعي ... معنــا يا حنان ..

~

رائعة هي لغتك الفصيحة ، وسردك البديع ..

تابعي .. نحن في الانتظار ََ
لفتة خاصة جدا
لفتة خاصة جدا
- 3 - الهواء يحرك الستائر ورؤى تجلس في هدوء وتراخ ،، تشعر بالرغبة في الاستسلام التام لتلك النسمات ،، إن حركة واحدة منها ستعكر صفو الإحساس بالروعة ،، رائحة النخيل وزهور الريحان تقتخم غرفتها مع النسمات الباردة وخصلات شعرها تداعبها بحركتها على وجنتيها وعنقها ،، ربما تريد أن تشاغبها فتدفعها لشيء من الحركة لكنها لم تنجح ،، تحتاج رؤى هذا الهدوء لتتشبع بالجمال ،، لتترع من عذوبة الليل قدر ما تحتمل ،، ربما يغسل هذا شيئا من الضيق الذي تشعر به بعدما حدث بينها وبين والدتها ،، إنها تحبها كثيرا لكنها لاتحب قضاء الوقت الطويل معها ،، لديها عالمها الخاص الذي تحياه وحدها بين كتبها وأشيائها وأوراق صديقاتها ،، تميل إلى الوحدة لتحيا كما تشاء وكما تسوقها أحلامها وخيالاتها لا كما تريدها أمها أن تحيا ولا كما يرسم لها المجتمع طريقها ،، ماذنبها إن كانت هند قد تزوجت وسافرت ؟؟ هل يجب أن تحل محلها وتقضي يومها كله بصحبة أمها ؟؟ وماذنبها إن كانت الخادمة قد سافرت أيضا ؟؟ أتحل محلها هي الأخرى ؟؟!! ليس من الضروري أن يقلب ذلك المجلس ذا الطابع العربي رأسا على عقب وينفض ويرتدي أثوابه البيضاء التي يجب أن تشد بالمشابك حتى تبدو كالورقة بلا أي انثناء أو التواء ،، كم طالبت بتغييره مثل كثير من بيوت أهل المدينة التي تزينت بالأرائك والأثاث الأجنبي بدلا من هذه ( المراتب ) الثقيلة التي لاينتهي عناؤها حتى يبدأ من جديد ،،، يكفي أنها تساعد في المطبخ وغسل الحمامات وترتيب المنزل و و و ترى أما زالت أمي تبكي ؟؟؟ قفزت رؤى من مقعدها وذهبت إلى حجرة أمها لتراها لكنها وجدتها تصلي فانتظرتها حتى سلمت ثم انكبت في حجرها تبكي وتقبل اليدين ،، ضمتها مريم وهيتعلم أنها لن تكون المرة الأخيرة التي تغضبها فيها أو ترفض تنفيذ طلباتها انها طفلتها المدللة التي أنجبتها بعد تسع سنوات من الانتظار ظنت فيها أنها لن تنجب أبدا ،، وستبقى طفلتها المدللة لأنها الآن بالتأكيد لن تنجب أبدا !
- 3 - الهواء يحرك الستائر ورؤى تجلس في هدوء وتراخ ،، تشعر بالرغبة في الاستسلام التام لتلك...
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ....
الرواية على الرغم من أنني لم اقر أها كاملة الا انها فعلا واقعية وتنم عن كاتبة سيكون لها مستقبل باهر بالاحتراف
لكن عندي سؤال ليه العنوان مؤجل
واحلى مافيها انها باللغة العربيةالفصحى فأنا اختلف مع الاخت اللي قالت انها لو كانت بالعامية رح تكون احلى
ومنه للمزيد ...... :)
بحور 217
بحور 217
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .... الرواية على الرغم من أنني لم اقر أها كاملة الا انها فعلا واقعية وتنم عن كاتبة سيكون لها مستقبل باهر بالاحتراف لكن عندي سؤال ليه العنوان مؤجل واحلى مافيها انها باللغة العربيةالفصحى فأنا اختلف مع الاخت اللي قالت انها لو كانت بالعامية رح تكون احلى ومنه للمزيد ...... :)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .... الرواية على الرغم من أنني لم اقر أها كاملة الا انها فعلا...
- 15 –
مضت أيام رؤى سريعة مع طارق ،، شهر ،، شهران ،،
مليئة بالنزهات والضحكات كانت رؤى تتوق للسفر إلى
الخارج لأنها لم تجربه من قبل فقد كان والدها يرفضه بحزم
لكن طارق لم يرغب بالسفر وقال لها إنه مل حياة السفر
ويريد أن يستقر ،،
وانتهت إجازته وبدأت رؤى يومها الأول في بيتها وحيدة ،،
كانت فرصتها الأولى للتفكير والتأمل متعتها التي تعشقها ،،
بدا لها من نفسها شيء من الضيق وخيل إليها أن زوجها
يعاملها بفظاظة بعض الشيء رغم أنهما مازالا
عروسين إنه يفرض عليها رغباته بدل أن يحقق لها
رغباتها ،، تجاهلت الأمر وفكرت في نفسها : كنت طوال
حياتي أنتظر الغد ،، أنتظر الحياة الجديدة وها أنا ذا
قد أنهيت دراستي الثانوية وتزوجت فهل هذه هي الحياة
الجديدة ؟؟؟ مازلت كما أنا ولم أجد ذلك المجهول الذي
أبحث عنه ؟ أين هي السعادة الغامضة .. أكاد أشعر بها
وأمسكها بيدي لقربها ،، لكن بيني وبينها شيئا لا أعلمه ،،
خطوة أو خطوات ....... ما أصعب التفكير كيف سأعيش
وكيف ستمضي هذه الأوقات الطويلة ؟؟ لابد أن أفعل شيئا ،،
لن أبقى حبيسة المنزل هكذا سأكمل دراستي !
وكان الصدام الواضح الأول بين رؤى وطارق
رؤى : طارق أريد أن أكمل دراستي ،، متى يمكنك أن
تذهب بي إلى الجامعة لأقدم أوراقي !
طارق : عجيب ! أرى أنك قد اتخذت القرار وانتهيت ؟؟
رؤى : ماذا تقصد ؟
طارق : من قال لك إنني أوافق على أن تكملي دراستك؟
رؤى : ولماذا لا توافق ؟؟
طارق : هذا موضوع آخر ،، علينا أولا أن نناقش من يتخذ
القرار ،، ثم سيسهل حينها أن تعلمي أنني لا أريدك أن تنشغلي عني !
رؤى : لكنك منشغل عني
طارق : هذا هو الوضع الطبيعي
رؤى ( بعصبية ) : لكننا لم نتفق على وضعك الطبيعي
هذا قبل الزواج
طارق ( بهدوء ) : فعلام اتفقنا إذن ؟؟؟
رؤى ( تزداد عصبية ) : لن أبقى في المنزل وسأكمل دراستي
مهما كان رأيك فالأمر يخصني
طارق : رؤى اسمعي ما أقول جيدا ،،
أولا في هذا المنزل يمنع أن ترفعي صوتك أبدا !
ثانيا كل القرارات هنا لي أنا ،،، وحدي !
ثالثا إن أردت أن أكون لطيفا معك تذكري كلامي جيدا
مضى هو ،، وبكت هي كثيرا ودون تفكير أو تعقل قررت العناد
وبعد شهر ونصف من الجحيم بينهما اتصلت رؤى بعماد فأخذها إلى منزله
بحور 217
بحور 217
حنان
لن تعرفي حتى تقرئي يا عزيزتي !


سماحة شكرا لك ولمرورك الرائع


لفتة خاصة
أشكرك على إطرائك ،، وعلى حبك للعربية ،، وعلى سؤالك

العنوان مؤجل لأنني محتارة بين عنوانين ،، وسأستقر قريبا إن شاء الله على أحدهما