لي عودة بعد قرائتها
تبدو رواية جميلة
بحور 217
•
- 16 -
منذ أن دخلت رؤى منزل عماد شعرت أنها في عالم غير العالم
الذي تعرفه ،، أحست أنها لاتنتمي لهذه الأسرة ولا تربطها
بها أدنى صلة ،، حتى عماد كانت تشك أحيانا أنه هو
نفسه أخوها الذي تربى معها في ذلك المنزل في حي قباء
في المدينة مع الأب الطيب الذي كانوا يسمعونه يترنم
بالقرآن كل يوم في الثلث الأخير من الليل ،، والأم التي كانت
كل متعتها وترفيهها مجموعة من النساء تتبادل معهم
الزيارات في طقوس خاصة تشعرهم بأهميتها فيسعدون بها ،،
هل عاش عماد مثلهم تلك الطفولة البريئة .. اللعب مع الأقران ..
والمدرسة .. ومشاهدة أفلام الكرتون المدبلجة ؟؟
( تقلب صفحات الانترنت دون أن يشدها شيء وتستمر موجة أفكارها )
هذا المنزل رغم جماله وفخامته خاو بارد لادفء فيه ،، كل ما
تشتهيه النفس من وسائل المتع والترفيه والرفاهية موجود لكنها
تشعر بالظمأ والوحشة وكأنها في صحراء ،، هل هذا بسبب
بعدها عن زوجها الذي لم تكد تشعر أنها تعيش معه حتى
افترقا ،، أم بسبب بعدها عن كل ما ألفته في حياتها وعن
مدينتها الحبيبة ،، هربت من التفكير أو ربما من المشاعر وقامت
تبحث عمن يؤنسها ،، نزلت إلى الصالة فوجدت عماد
وزوجته يشاهدون فيلما فجلست معهم ،، حاولت أن تجرهم
إلى حديث فلم تفلح فاستسلمت هي أيضا وبدأت في متابعة
الفيلم ،، كان مرعبا ،، بعد عدة مشاهد انقبض صدرها
وشعرت بغثيان وضيق شديد لكنها لم تستطع إلا أن تتابع
فقد شدها قيد مجهول فللشيطان خطوات !
بعد انتهاء الفيلم تركتهما حنان وذهبت ،، نظر إليها عماد
وسألها : هل أعجبك الفيلم
رؤى : زادني ضيقا وهما
عماد : إنه مجرد فيلم ! اسمعي سأريك فيلما يشرح كيفية تصوير
بعض هذه الخدع المرعبة ولن تشعري بالخوف بعد ذلك !
رؤى : لا يا عماد لست خائفة لا تشغل بالك ،، ألم يتصل طارق ؟
عماد : لا لم يتصل ،، أفكر أن أتصل به أنا
رؤى : إياك أن تفعل يا عماد إلا إن كنت ضقت بوجودي في منزلك
عماد : بل أنت على الرحب والسعة لطالما تمنيت أن تزوروني لكنكم لم تفعلوا ...
رؤى : لم نتلق دعوة صادقة من زوجتك بالزيارة
عماد : إنه منزلي أنا
رؤى : ومنزلها أيضا
عماد : لكنني لا أمنع أحدا من زائريها
رؤى : ولا هي منعت أحدا ،، ولكن هل ترحب بهم ؟؟
عماد : بصراحة لا !
رؤى : أشعر أن هناك خطأ ما في علاقتك بحنان
عماد ..................
رؤى : آسفة على التدخل ... ( تضحك ) انظر من يتحدث عن
العلاقة بين زوجين ، امرأة فشلت أن تعيش قليلا وقليلا جدا مع زوجها بسعادة
عماد : أنت على حق يا رؤى ما بيني وبين حنان محطم
تماما لكننا لا نجرؤ على الاعتراف ،، علاقتي بها كانت
خاطئة من البداية ،، منذ اللحظة الأولى لم يجمعنا ما يمكن
أن يكون أساسا سليما لزواج ،، تعرفت عليها في مجتمع
مفتوح بهرتني جرأتها وحديثها معي دون تردد أو خوف ،،
شدتني ثقتها في نفسها وثباتها ،، كنت مفتونا بالنموذج الغربي
للمرأة ،، وساذج جدا كرجل لم تعلمه الحياة شيئا ،،أعجبتني
أناقتها وسلبتني رائحة عطرها ،، وسقطت تماما عندما شاهدتها ترقص !
رؤى : ترقص ؟؟!!
عماد : نعم في حفلة تخرجها
رؤى : وهكذا قررت أن تتزوجها رغم معارضة أبي
عماد : نعم كانت فتاة متمنعة وما كان هناك من يحظى منها بنظرة اهتمام واحدة !
رؤى : لكنهم جميعا نعموا برقصتها ؟؟!!!
عماد ( بانفعال ) : توقعت أني سأقنعها بالتغيير
رؤى ( بهدوء ) : فتغيرت أنت !
عماد : أموت كل يوم لأنني أعيش حياة لا أرغبها
رؤى : وما الذي يرغمك ؟
عماد : إنها زوجتى وحامل في طفلي الثاني
رؤى : فهل يعني هذا أن تعيش على هواها ؟ إنني أناضل لأعيش
كما اشاء وأنا امرأة ،، عجبا هل تتحرر المرأة ويستعبد الرجل ؟؟
تدخل حنان ووراءها الخادمة معها أكواب القهوة الفرنسية تقدم
لهم القهوة وهي تسأل رؤى : ماذا تنوين أن تفعلي يا رؤى
إن لم يتصل زوجك ؟
رؤى : لا أعرف ،، ما رأيك أنت ؟
حنان : الأمر يخصك أنت ،، لكنني حقا معجبة بك ،، لو كانت
هند مكانك لاستسلمت منذ اللحظة الأولى
عماد : لكنها تعيش سعيدة مع زوجها ،، أليس هذا أفضل ؟؟
رؤى : بالنسبة لي ليس أفضل ،، ليس من معاني الزواج قتل
أرواحنا ،، يوما ما سيكتشف كل المغفلون أنهم أضاعوا عمرهم !!
منذ أن دخلت رؤى منزل عماد شعرت أنها في عالم غير العالم
الذي تعرفه ،، أحست أنها لاتنتمي لهذه الأسرة ولا تربطها
بها أدنى صلة ،، حتى عماد كانت تشك أحيانا أنه هو
نفسه أخوها الذي تربى معها في ذلك المنزل في حي قباء
في المدينة مع الأب الطيب الذي كانوا يسمعونه يترنم
بالقرآن كل يوم في الثلث الأخير من الليل ،، والأم التي كانت
كل متعتها وترفيهها مجموعة من النساء تتبادل معهم
الزيارات في طقوس خاصة تشعرهم بأهميتها فيسعدون بها ،،
هل عاش عماد مثلهم تلك الطفولة البريئة .. اللعب مع الأقران ..
والمدرسة .. ومشاهدة أفلام الكرتون المدبلجة ؟؟
( تقلب صفحات الانترنت دون أن يشدها شيء وتستمر موجة أفكارها )
هذا المنزل رغم جماله وفخامته خاو بارد لادفء فيه ،، كل ما
تشتهيه النفس من وسائل المتع والترفيه والرفاهية موجود لكنها
تشعر بالظمأ والوحشة وكأنها في صحراء ،، هل هذا بسبب
بعدها عن زوجها الذي لم تكد تشعر أنها تعيش معه حتى
افترقا ،، أم بسبب بعدها عن كل ما ألفته في حياتها وعن
مدينتها الحبيبة ،، هربت من التفكير أو ربما من المشاعر وقامت
تبحث عمن يؤنسها ،، نزلت إلى الصالة فوجدت عماد
وزوجته يشاهدون فيلما فجلست معهم ،، حاولت أن تجرهم
إلى حديث فلم تفلح فاستسلمت هي أيضا وبدأت في متابعة
الفيلم ،، كان مرعبا ،، بعد عدة مشاهد انقبض صدرها
وشعرت بغثيان وضيق شديد لكنها لم تستطع إلا أن تتابع
فقد شدها قيد مجهول فللشيطان خطوات !
بعد انتهاء الفيلم تركتهما حنان وذهبت ،، نظر إليها عماد
وسألها : هل أعجبك الفيلم
رؤى : زادني ضيقا وهما
عماد : إنه مجرد فيلم ! اسمعي سأريك فيلما يشرح كيفية تصوير
بعض هذه الخدع المرعبة ولن تشعري بالخوف بعد ذلك !
رؤى : لا يا عماد لست خائفة لا تشغل بالك ،، ألم يتصل طارق ؟
عماد : لا لم يتصل ،، أفكر أن أتصل به أنا
رؤى : إياك أن تفعل يا عماد إلا إن كنت ضقت بوجودي في منزلك
عماد : بل أنت على الرحب والسعة لطالما تمنيت أن تزوروني لكنكم لم تفعلوا ...
رؤى : لم نتلق دعوة صادقة من زوجتك بالزيارة
عماد : إنه منزلي أنا
رؤى : ومنزلها أيضا
عماد : لكنني لا أمنع أحدا من زائريها
رؤى : ولا هي منعت أحدا ،، ولكن هل ترحب بهم ؟؟
عماد : بصراحة لا !
رؤى : أشعر أن هناك خطأ ما في علاقتك بحنان
عماد ..................
رؤى : آسفة على التدخل ... ( تضحك ) انظر من يتحدث عن
العلاقة بين زوجين ، امرأة فشلت أن تعيش قليلا وقليلا جدا مع زوجها بسعادة
عماد : أنت على حق يا رؤى ما بيني وبين حنان محطم
تماما لكننا لا نجرؤ على الاعتراف ،، علاقتي بها كانت
خاطئة من البداية ،، منذ اللحظة الأولى لم يجمعنا ما يمكن
أن يكون أساسا سليما لزواج ،، تعرفت عليها في مجتمع
مفتوح بهرتني جرأتها وحديثها معي دون تردد أو خوف ،،
شدتني ثقتها في نفسها وثباتها ،، كنت مفتونا بالنموذج الغربي
للمرأة ،، وساذج جدا كرجل لم تعلمه الحياة شيئا ،،أعجبتني
أناقتها وسلبتني رائحة عطرها ،، وسقطت تماما عندما شاهدتها ترقص !
رؤى : ترقص ؟؟!!
عماد : نعم في حفلة تخرجها
رؤى : وهكذا قررت أن تتزوجها رغم معارضة أبي
عماد : نعم كانت فتاة متمنعة وما كان هناك من يحظى منها بنظرة اهتمام واحدة !
رؤى : لكنهم جميعا نعموا برقصتها ؟؟!!!
عماد ( بانفعال ) : توقعت أني سأقنعها بالتغيير
رؤى ( بهدوء ) : فتغيرت أنت !
عماد : أموت كل يوم لأنني أعيش حياة لا أرغبها
رؤى : وما الذي يرغمك ؟
عماد : إنها زوجتى وحامل في طفلي الثاني
رؤى : فهل يعني هذا أن تعيش على هواها ؟ إنني أناضل لأعيش
كما اشاء وأنا امرأة ،، عجبا هل تتحرر المرأة ويستعبد الرجل ؟؟
تدخل حنان ووراءها الخادمة معها أكواب القهوة الفرنسية تقدم
لهم القهوة وهي تسأل رؤى : ماذا تنوين أن تفعلي يا رؤى
إن لم يتصل زوجك ؟
رؤى : لا أعرف ،، ما رأيك أنت ؟
حنان : الأمر يخصك أنت ،، لكنني حقا معجبة بك ،، لو كانت
هند مكانك لاستسلمت منذ اللحظة الأولى
عماد : لكنها تعيش سعيدة مع زوجها ،، أليس هذا أفضل ؟؟
رؤى : بالنسبة لي ليس أفضل ،، ليس من معاني الزواج قتل
أرواحنا ،، يوما ما سيكتشف كل المغفلون أنهم أضاعوا عمرهم !!
الصفحة الأخيرة
في الانتظــار ..