بنت الشريف العلوي
عدت لأسجل شكري لمشاركاتك التي تحمل الغيرة على هذا الدين


استمر أخي الفاضل فهناك من هو بحاجة لمن يوقظ فيه الغيرة على الدين وقد تكون أي كلمة بسيطة سطرتها أقلامنا كفيلة بذلك.


ختاما / اسمح لي بالاحتفاظ بهذه الكلمات علها تفيدني وتفيد غيري في المستقبل بإذن الله
( فارس الهيلا )
أهلاً بكِ أختي العزيزة :
بنت الشريف العلوي ..
أكرر شكري على اهتمامك ..
وعلى المداخلة الطيبة .
واسأل الله أن يحفظكِ ويرعاكِ .
وأن يسدد على الحق خطاكِ .
حفنة ضوء
حفنة ضوء •
جزاك الله خير .....
قصه جميله جدا ....
بارك الله فيك ....
( فارس الهيلا )
-

لقد رفع الله المرأة المسلمة ..
إلى أكثر مما تصبو وتتمنى ..
وساق لها من أيات القرآن الحكيم ..
ما بهرت بلاغته بلغاء العرب .

وأول قلب خفق بالإسلام وآمن به ..
هو قلب إمرأة ..
ولقد آمنت خديجة بنت خويلد رضي الله عنها بهذا الدين ..
ونفذ إلى قلبها ..
ومن بعدها النساء المؤمنات ..
الصابرات في مكة ..
اللائي تحملن الكثير ..
في سبيل نشر الدعوة ..
وحملنها في قلوبهن فكن نعم النساء .

وتأثرت المسلمة بالإسلام وآدابه ..
ونبذت أحكام الجاهلية وراء ظهرها ..
من عادة وتقليد ..
فكانت لا تعرف إلا :
{ ما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم } .

وعرفت المرأة الاعتصام بالصبر ..
إذا دجت الخطوب والمصاب الجلل .

واللقاء اليوم مع الخنساء ..
بنت عمرو بن الشريد السلمية الشاعرة ..
وأسمها تماضر ..
وأسلمت الخنساء مع قومها بني سليم ..
حين قدموا على الرسول صلى الله عليه وسلم ..
وأعلنوا إسلامهم ..
وذكرت كتب التراجم ..
أن الرسول صلى الله عليه وسلم ..
كان يستنشدها فيعجبه شعرها ..
وكانت تنشده وهو يقول هيه يا خنساء ..
أو يومئ بيده " أي يشير لها بالإستمرار في الإنشاد "
وقالوا كانت الخنساء أول أمرها تقول البيت أو البيتين ..
حتى قتل أخوها لأبيها وأمها معاوية ..
وقتل صخر أخوها لأبيها ..
وكان أحبهما إليها ..
لأنه كان حليما جواداً ..
محبوباً في العشيرة ..
فلما قتل أكثرت من الشعر ..
وأجادت في بكائه ومدحه .
وأجمع أهل العلم بالشعر ..
أنه لم تكن امرأة قط قبلها ولا بعدها أشعر منها ..
وذهب الناس في الحديث عن شعرها مذهبا ..
وعدوها في البكائين من الشعراء .


قال الزبير بن بكار :
حضرت الخنساء بنت عمرو حرب القادسية ..
ومعها بنوها الأربعة ..
فقالت لهم من أول الليل :
يا بنّي إنكم أسلمتم طائعين ..
وهاجرتم مختارين ..
ووالله الذي لا إله إلا هو ..
إنكم لبنو امرأة واحدة ..
ماخنت أباكم ..
ولا فضحت خالكم ..
ولا هجنّت حسبكم ..
ولا غيرت نسبكم ..
وقد تعلمون ما أعد الله للمسلمين ..
من الثواب الجزيل في حرب الكافرين ..
وأعلموا أن الدار الباقية خير من الدار الفانية ..
يقول الله تعالى :
{ يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون } .

فإذا أصبحتم غداً إن شاء الله ..
فاغدوا إلى قتال عدوكم مستبصرين ..
وبالله على أعدائه مستنصرين ..
فإذا رأيتم الحرب شمّرت عن ساقها ..
واضطرمت لظى عن ساقها ..
فتيمموا وطيسها ..
وجالدوا رئيسها ..
عند احتدام خميسها ..
تظفروا بالمغنم والكرامة ..
في دار الخلد والمقامة .

فخرج بنوها قابلين لنصحها ..
عازمين على قولها ..
فلما أضاء لهم الصبح ..
باكروا مراكزهم ..
وأنشأ أولهم يقول :
يا أخــوتي إن العجــوز النـاصـحة
قــد نصحـتـنا إذ دعتـنــا البـــارحة
مقــــــالة ذات بيـــــــان واضــحـة
فباكروا الحرب الضروس الكالحة
وإنمــــا تلقــون عـنـــد الصـــائحة
من آل سـاســان الكـلاب النــابحة
قـد أيقـنــوا منـكـم بوقـع الجـائحة
وأنتـم بـين حـيـــــــاة صـــــــالحة
أو مـيـتـة تورث غـنـمـــاً رابـحـة
وتقدم فقاتل حتى قتل ..

ثم حمل الثاني وهو يقول :
إن العجــــــوز ذات حـــــــزم وجلـد
والنظــر الأوفـق والرأي الســــــدد
قــد أمرتنـا بالســــــداد والرشــــــد
نصـيــحــة مـنـــهــا وبّراً بالــولــــد
فباكروا الحــرب حمــاة في العــــدد
إمــا لفـــــــوز بارد على الكــبــــــد
أو منـيـــة تـورثـكم عـــــــز الأبــــد
في جنات الفردوس والعيش الرغد
فقاتل حتى استشهد ..

ثم حمل الثالث وهو يقول :
والله لا نعصـي العجــوز حـــرفا
قــد أمرتـنـا حـــــــدباً وعطــــفـا
نصحــــاً وبراً صــــادقاً ولطـــفا
فبادروا الحرب الضروس زحفا
حتى تلفـــوا آل كـســــــرى لفــا
أو يكشفـوكم عن جمالكم كشفا
إنا نرى تقصــــير منكم ضعــفـا
والقـتــل فيـكم نجـــــــدة وزلفى
فقاتل حتى استشهد ..

ثم حمل الرابع وهو يقول :
لســـتِ الخـنـــســـاء ولا للآخـــــرم
ولا لعمــــر ذي النســـاء الأقــــــدم
إن لم أرد في الجيش جيش الأعجم
ماض على الهــول خضــم خضــرم
إمـا لفــــــــوز عــاجـــــل ومغــــنـم
أو لوفــــاة في الســــبـيل الأكــــرم
فقاتل حتى قتل ..
رضي الله عنه وعن إخوته .

فبلغها الخبر ..
فلم تزد على أن قالت :
الحمد لله الذي شرفني بقلتهم ..
وأرجوا من ربي أن يجمعني بهم في مستقر رحمته .

وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه ..
يعطي الخنساء أرزاق أولادها الأربعة ..
لكل واحد مائتي درهم حتى قبض رضي الله عنه .

فالخنساء هي الخنساء ..
عند مقتل أخويها كان موقفها موقف المرأة في الجاهلية ..
أما موقفها عند استشهاد أولادها ..
فقد سمعنا من قولها ما يكفينا ..
وبعد أن كانت تبكي صخراً لحبها له ..
صارت تبكي لدخوله النار ..
فقد سئلت عن ذلك فقالت :
كنت أبكي صخراً على الحياة ..
فأنا اليوم أبكي له من النار ..
لأن الإيمان غير خنساء الجاهلية ..
إلى خنساء الإسلام ..
أم الشهداء الأربعة ..
وخياركم في الجاهلية ..
خياركم في الإسلام إذا فقهوا .



***
**
*
( فارس الهيلا )
مرحباً بكِ أختي الكريمة :
فرس بيضاء .
وأنتِ كذلك بارك الله فيك .
ونفع بك الإسلام والمسلمين .