عصفورة الربيع
أحبائي ..
رجعت إليكمو والقلب من شوق ..
ليحترق ..
فأمواجي ..
بشاطئكم لها سكن ..
وأطياري ..
بدوحتكم لها وطن ..
وبحركمو لمركبتي ..
فقولوا كيف بعد البعد ..
قولوا كيف تنطلق ؟؟

أحبتي .. زهرات الواحة ..
لقد عدت أحمل معي شوقي وحبي ..
كم اشتاق قلبي إليكن .. وكم تاقت نفسي إلى صحبتكن ..
ولكن ماذا أفعل إن كان تيار الحياة جرفني بعيدا عن مرافئكن
التي قضيت عندها أوقاتاً ممتعة لا تنسى ..

لقد عدت على أمل أن أكمل ما بدأت به ..
فهل تعذرنني وتعدن إلى صفحتي لتستمعن إلى شدوي وتغريدي ....

0000000000000

أشكر كل من كان يتابعني ويشجعني على المضي قدماً ..
وأعتذر من صميم قلبي على التأخير .......

0000000000000

لا تنزعجوا إن غبت مرة أخرى . فإن حدث ذلك فإني سأعود حتماً ..
لأن العصفورة لا تحيا بعيداً عن موطنها ..
وإن هاجرت ..
فإنها تعود لتغرد ثانية ....
بإذن الله ..



المحبة لكن
عصفورة الفصول الأربعة ....!
الملاك الغريب
عصوره الربيع قصتك حزينه وللاسف تحكي قصه واقع يزحف الينا بقوه
يفتك بشبابنا.............
بورك قلمك الفذ الرائع
تابعت قصتك حرفا حرفا وانا انتظر الباقي بشوق جااااااااااااارف
ارجوك ايتها العصفوره سارعي بالكتابه الينا فنحنمجتمعين امام كلماتك
وكاننا في مسرح كبير ننتظر اطلاله حروفك الراااااااااائعه فلا تتاخري علينا:26:
عصفورة الربيع
الجزء الثالث عشر

(13) ـــــــــــــــــــــــــ المواجهة ....



جن الليل واتسق القمر ..
وجلست أنصت إلى إذاعة القرآن الكريم كعادتي بعد أن أخفقت في تحضير درس الغد .. آملة أن يساعدني ذلك في البقاء مستيقظة ..
في الحقيقة كنت بانتظار ( سعد ) لأنني أزمعت على مواجهته هذه الليلة ..
لا أدري كيف أجرؤ ولكن لا بد من وضع حد لهذه المعاناة ..

سأحدثه بكل صراحة وأطلب منه أن يفتح لي قلبه .. لربما عرفت حقيقة تلك الحبوب المقيتة وخلصت إلى الأسباب التي أفضت به إلى زرع الشوك في درب حياتنا بهذا الشكل المفاجئ القاسي !.. ولربما استطعت أن أعرف ما الذي سرق منا رونق حياتنا الهانئة .. علني بعد ذلك أفلح في انتشاله من المستنقع الآسن الذي يسير إليه ..
يجب أن أنقذه قبل أن يقع في هاوية لا قرار لها ...

أطفأت المذياع بعد أن أدركت أنني لا أستوعب مما أسمع شيئا .. وما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه !
واتجهت إلى الشرفة فليس بميسوري أن أحضر الدروس وعقلي أشبه بساحة معركة تصطرع عليها الأفكار بلا هوادة ..
بعد قليل سمعت الباب وهو يغلق بهدوء ..
استجمعت أفكاري وقبل ذلك قواي كي أواجهه ..
ومشيت بخطى حثيثة وقد اعتراني الوجل .. وكأنني سأقابله للمرة أولى !
قررت أن أتحلى بأكبر قدر من الهدوء والحكمة عند التحدث إليه .. ولذلك فقد حاولت كسب قلبه لكنه بدا صارماً وغير عازم على سماع حديثي ..
كان لزاماً علي قبل أن أخوض في الحديث عن ( ناصر ) أن ألطف الجو .. لكني فشلت ..!!
حاولت أن أعرف منه سر تلك الحبوب قائلة بأنني سأساعده ليتجاوز هذه المشكلة لكنه ثار في وجهي وأنكر بشدة وحاول التنصل من أسئلتي .. حينها رأيت بأن سياسة اللين معه لن تجدي ..
فصحت وقد بدأت أعصابي تنفلت مني :
ـ ( سعد ) .. عليك أن تبتعد عن ( ناصر ) .. أنت لا تدرك الخطر الذي يحيق بك ..
ـ لست بحاجة إلى هذه النصائح .. ..
ـ أرجوك افهمني .. أنت لا تعرف ( ناصــر ) على حقيقته .. وأؤكــــد لك بأن مصاحبتك لهذا العقرب السام لن تكون محمودة العواقب ..
هتف في غضب محاولا إنهاء الحديث :
ـ ( حنان ) .. أنا متعب وأريد أن أرتاح قليلا .. لا وقت لدي لأستمع إلى مثل هذا الهراء .. لا تفتري على الرجل من فضلك ..
لكن عقلي كان مصمما على صب الزيت على النار ولذلك فقد هتفت بدوري في عصبية : ـ ليس افتراء .. الكل يعرف ( ناصر ) ويتحاشى التعامل معه .. ألم تتساءل عن سبب ذلك ؟ ـ إنه صديقي وأنا أعرفه أكثر من أي شخص آخر .. والآن ... قاطعته في حدة وقد فرغت السهام من كنانتي : ـ أعرف أنه هو من جرك إلى دائرة الإدمان .. سـ ... ـ ( حنان ) .. كفي وإلا قلت شيئاً لن يسر أياً منا ..!
وكانت تلك الجملة بمثابة انفجار قنبلة قضى على كل ما تبقى لدي من صبر .. عندها فقدت السيطرة على أعصابي تماماً وصحت : ـ أجل قلها .. تريد أن تطلقني ؟!!. قلها ولا تخف .. قلها وأرحني واسترح !! حدجني بنظرة نارية .. ولما لم يجد ما يقوله فقد خرج من المنزل تاركاً إياي غارقة في بحر من الدموع ... كنت على أمل أن أصلح ما فسد بيننا .. غير أني أرى الخرق يزداد اتساعاً ...!
*************
أشرقت الشمس ..
أدركت ذلك من نظري من وراء الستائر المسدلة ..
ولكن لا معنى لإشراقها في حياتي .. لأن ضياءها غير قادر على قهر العتمة التي أظلت سمائي .. فلا الرديم ينقشع ولا الظلمة تتبدد ..
ارتفع صوت الباب .. فأسرعت لفتحه متشوقة .. وبزغت من ورائه شمس أخرى
ـ حمداً لله أنك جئت .. فإشراقتك أهم لي من إشراقة الشمس هذه الأيام ..
ودخلت ( هدى ) ولم أنتبه إلى أن ( ريم ) ليست معها ..
ـ لماذا ..ألا تفتحين الستائر لتسمحي لها بإلقاء التحية ..
ـ بل هي عاجزة عن خرق أسياج الظلام المحكم حولي .. أشعتها المنهكة لم تجد ثغر ة تنفذ من خلالها كما ترين .. أوه ( هدى ) ادخلي .. إلى متى ستظلين واقفة هنا ؟
وتبعتني في صمت .. أعرف أنها تفكر في تعقيب مناسب على ما قلته ..
وما أن دخلنا حتى هتفت :
ـ ( حنان ) .. ما هذا ؟
تنهدت في تعب وجلست .. حتى قبل أن أدعوها هي ..
ـ الفوضى ضاربة أطنابها ها هنا !!
قالتها في دهشة وتساؤل ، لكنها ما لبثت أن ابتسمت وهي تردف مازحة :
ـ هذا وأنتما وحدكما.. ماذا سيحدث إذن بعد أن ترزقا بأطفال ؟!..
ولما كنت معكرة المزاج لم ألق بالا لدعابتها بل قلت موضحة لها الأمر :
ـ تعلمين أني كنت بالأمس عند والدي .. لأن ( سعد ) كان في رحلة عمل لمدة يومين .. لكنه عاد كعادته قبل ذلك لسبب لا أعرفه ولا أريد أن أعرفه .. وعندما عدت .. وجدت المنزل بهذه الحالة .. فقد جاء ( ناصر ) لزيارته مع أصدقائه .. قالت لي وهي تتأمل ما حولها وقد شعرت باللوم والعتاب تتبدى من ثنايا أحرفها :
ـ وهل يتوقع منك ( سعد ) أن تقومي بإعادة كل هذا إلى ما كان عليه وأنت بهذه الحال ؟
ـ لقد قلت ذلك لنفسي ولمته كثيراً على ما حدث .. لم يرأف بحالي بل أظهر لا مبالاته الشديدة .... ولكن ما جدوى أن أقول كل هذا لك الآن .. البيت لن يعود كما كان .. وسيكون لزاماً علي أن أقوم للعمل ..
شمرت ( هدى ) عن ساعديها فجأة وقالت :
ـ هذا لن يحدث مادمت موجودة هنا .. سترين كيف أنظف هذه الفوضى في ثوان ..
ـ أرجوك يا ( هدى ) لا تكوني سخيفة .. اجلسي هنا ودعينا من ...
قاطعتني قائلة :
ـ لآن سترين كيف تعمل أسرع يدان في العالم ..
ولم تكد نهي جملها حتى أسرعت تجمع الأشياء المبعثرة .. ثم إنها اتجهت إلى المطبخ وجاءت بالمكنسة .. لقد كانت جادة تماماً فيما تقوم ولم تعرني اهتماماً ..
صدقوني لو رأيتم البيت لظننتم بأن هناك معركة دارت ها هنا .. إنني لأستغرب كيف استطاعوا تقليب البيت رأساً على عقب بهذا الشكل ..
لقد أتعبت( هدى ) معي كثيراً فهي لم تتركني أفعل أي شيء .. وجلست في مقعدي كبلقيس في عرشها ..
بعد دقائق كانت الأمور قد عادت إلى نصابها .. وتنفست ( هدى ) الصعداء وهي تريح جسدها المنهك بجوار ي وتقول :
ـ آه .. ما أجمل أن يبدو كل شيء نظيفاً ومنظماً .. لا أدري لماذا لا يحسن الرجال ترتيب البيت بهذه الصورة ..
وهكذا صرنا نتحدث في أمور لا تسمن ولا تغني من جوع .. حتى إذا ما كلمتها عن ( سعد ) سألتني سؤالا حمل لي الكثير من الألم :
ـ هل ( سعد ) يحبك ؟
ـ يحبني ؟.. لا أعرف معنى هذه الكلمة فلا تسأليني ..
قالت في ثقة :
ـ أنت تعتقدين ذلك ولكن صدقيني كل ذلك سيزول بعد أن ترزقا بطفلكما الأول ..
ـ هذا إن لم أمت أنا قبل مجيء هذا الطفل ..
ـ أعوذ بالله .. ما هذا الكلام يا ( حنان ) .. سيأتي حتماً وسيملأ حياتكما بهجة بإذن الله .. هيا يا حبيبتي .. دعي عنك هذه الوساوس والخطرات وابتسمي .. فستعود المياه إلى مجاريها عما قريب ..

***********
عصفورة الربيع
الملاك الغريب ..
أشكرك على ردك ..
وأتمنى أن تتابعيني حتى النهاية ..
بارك الله فيك .. :27:
أحلام اليقظة
أحلام اليقظة
تابعي يا أخيه ونحن نتابع

بارك الله فيك