الملاك الغريب
انني عطشى
ولا تكفيني قطرات من قصتك الرائعه
فان مثل لازورد
اشعر باعصابي تحترق!!!!!!!!!!!!!

المهم شوقتينااااااااااااااااااااااااا واحسنتي ايتها المبدعه الفذه
:26:
بنت الزمن
بنت الزمن
:27: بانتظار البقيه
عصفورة الربيع
( 16 ) ــــــــــــــــــــــ حنان ..........

أصوات العصافير المغردة إذ تشدو وقد حطت على أفنان شجرة السدر الأثيرة .. خيوط الشمس الحريرية اللامعة وهي تحيل الجمود الكائن في الغرفة مسدلة الأستار إلى أشياء تموج بالحياة ..
رائحة قهوة الصباح إذ تنفذ عبر الباب الموارب .. وصوت الأواني بالمطبخ ينبئني بوجود أمي ويشعرني بالأمان ...
هذه حياتي التي اعتدتها منذ نعومة أظافري .. لولا قلبي الذي تركته محطماً هناك ... ولولا روحي الحائرة التي تبحث عن الحب المفقود في قفار الحياة المثقلة بالأحزان ..

أزحت الغطاء ووضعته جانباً .. حينها دخلت أمي فلم رأتني ابتسمت لي وطلبت مني أن أقوم للإفطار ..

جلست وإياها على المائدة .. صامتتان كل منا يبتلع أفكاره التي تختبئ وراء كل رشقة عين ..
أمي صامتة .. نعم .. غير أن عينيها تسألان وتبوحان بالكثير ...
وأنا أشد منها صمتاً ربما .. أحس اليوم كأن الحزن الماثل في قلبي استحال جبلاً ..
صرمت أمي حبال الصمت بقولها المفاجئ :
ـ ( حنان ) .. لم تذهبي للطبيبة في آخر موعد لك .. هل آخذك اليوم للمستشفى ؟؟

حقاً لقد نسيت هذا الأمر ..

ـ لا أعرف .. هل من الضروري أن أذهب ؟

وارتفع رنين الهاتف لينهي الحوار الذي لم يبدأ .. نهضت ورددت .. .

ـ ( حنان ) ... حمداً لله أني وجدتك .. لو تعلمين كم قلقت عليك ..!
كذا جاءني صوت ( هدى ) والأثير يحمل لي قلقها الجم ..
ـ أنا هنا .. لم أختف بعد ..
ـ كنت أخشى هذا .. لقد اتصلت عليك مراراً على جوالك .. لكنه مغلقاً .. واتصلت على هاتف منزلك كذلك لكن أحداً لم يرد علي ..
ـ لم تكوني لتجديني هناك .. فأنا هنا في بيتي ....
ـ ( حنان ) .. أشعر أن هناك شيئاً .. هل تخفين عني أمراً ما ؟..
سكت وطال سكوتي .. فهتفت ( هدى ) جزعة :
ـ ( حنان ) ... هل ......
وأبت بقية العبارة أن تصل إلى مسامعي .. لأني قاطعتها قائلة :
ـ ليس الأمر كما تظنين .. لكن الهوة بيننا زادت اتساعاً .. وربما قد فات أوان رأب الصدع ....!
وبدأت أحكي لها ما جرى .. فلم تملك غير التأسف ثم قالت لي كعادتها بتفاؤل لتحيي الأغصان الذابلة التي اجتاحها اليبس :
ـ لم يفت الأوان بعد يا ( حنان ) .. فلكل شيء نهاية كما أن له بداية ..
ثم سكتت ثوان وعقبت قائلة :
ـ إن بعد العسر يسراً ..
ـ شكراً ( هدى ) .. ما تقولينه يجعلني أرى الحياة أفضل ..

وأنهينا الحديث بعدها ..
وابتسمت رغماً عني .. فعلاً استطاعت ( هدى ) أن ترفع من معنوياتي ...

*************

ـ أمي .. لا داعي لإخفاء الأمر عني .. أعرف ما قالته لك الطبيبة عن عيني .. إنه قضاء الله ولا راد لقضائه .. إني راضية ..
نظرت إلي أمي ولمحت في عينيها دموعاً ..
ـ أمي لا تبكي .. هذا ما اختاره الله لي .. ولا يمكن لأينا أن يمنع من حدوث ما كتبه الله ..

ربتت أمي على رأسي .. بينما دمعة قد سالت على وجنتها آسفة ..

كم أتعبتك أمي معي .. منذ أن كنت صغير ة وحتى بعد أن كبرت .. لازلت أجرعك غصص الحزن مرة بعد مرة .. إن تألمت فأنت تتألمين معي .. إن مرضت فقلبك يبقى ساهراً قلقاً علي .. آه يا أمي .. ما أعظمك .. وما أعظم الرحمة التي أودعها الله في قلبك .. لكن الله أرحم بعباده من الأم على وليدها .. فلا تقلقي علي .. سأكون بخير .. مادام الله يحيطني برعايته ..

لم أنطق بأي شيء من هذا .. لكن أمي أحست بنبضات قلبي تهمس لها بذلك ..
فابتسمت لي ورأسي ينعم بحضنها الدافئ :
ـ حبيبتي .. كم تعجبينني بتحديك لما يعترضك .. أنت طفلتي التي عرفتها قوية دائماً ..
بارك الله فيك ...

شعرت بالأسى مما قالته ..
لست قوية دائماً يا أمي .. لقد قهرني الألم الذي كنت أعيشه مع ( سعد ) .. فاستسلمت ولجأت إلى قلبك الكبير كي أفرغ فيه ما احتل فؤادي من شجون ..

عجيب أمرك أيتها الحنون .. كيف لهذا الدفء أن يذيب ما تراكم في الصدر من شوائب الدهر ..
حمداً لله .. لا حرمني الله منك يا أعز إنسان في هذه الدنيا ...

وشمل المكان عبق الحب والحنان لفترة .. وكان لا بد لتلك اللحظات العذبة أن تنتهي ..
قامت أمي وهي تتمنى لي نوماً هانئاً .. وإن كانت تعلم يقيناً أني لا أهنأ بنوم .. ودعتني وغابت في الظلام خارج غرفتي .. فألقيت نظرة على ساعتي ..
إنها الثانية عشرة .. لأظفر بركعتين قبل أن أخلد للنوم ..

واتجهت إلى سجادتي .. وغبت عن العالم في رحلة في مناجاة الله ....

*******
تــيــمــة
تــيــمــة
عصفورة أنا هنا .. وما زلت أتابع رغم أن عمر القصة بعمر اشتراكك .. انها لحياة طويلة .. أتساءل أي أشغال قاسية هذه التي تأخذك بعيدا عنا وعن قصتك ؟؟

عندما كنت أكتب قصة مدمجة كنت أعيش مع غادة ولا أطيق صبرا عنها .. فان لم أستطع العيش معها بقلمي بقيت معها بأفكاري ..

ألا تشعرين بذلك تجاه حنان ؟؟ وكيف تطيقين صبرا عنها ؟؟

على العموم القصة ما زالت تحافظ على المستوى الأدبي الراقي ذاته .. بارك الله بقلم كاتبتها ..
الملاك الغريب
عصفورتنا المغرده دائما باعذب الالحااااااااااااااااااان
انا هنا ..............كعادتي استرق النظرات الى الصفحات الالكترونيه فاذا لمحت طيف كلماتك
سارعت الى لارتواء من حروفك الذهبيه الجميله
وانا اضم صوتي الى صوت تيمه
ما الذي شغلك عنا وعن حنان....لقد اتعبنا الترحال وراء قافله كلماتك...رغم متعه السفر في اجواءها
فمتى ستجد قافلتك الواحه حيث تحط رحالها..........ونحط معها نستمتع ببقايا قصتك الفاتنه:26: