راااااااااااائع يا عصفورتنا
فكل جزء له نكهه خاصه واسلوب مميز
ولكن اسمحيلي في ابداء ملاحضه ... وان كانت لن تنقص من رووووعه سطورك...
وهي لماذا قرر سعد في اللحظات الاخيره بعد عودته ان يختلي بنفسه
في احوج الاوقات الى دعم حنان ومؤازرتها...
وبعد ايام شاقه من الفراق والبعد............
اشعر ان خطوته تلك جعلت حنان اسيره الحيره .... والالم !!!
غاليتي ... ربما هناك هدف ترمين اليه لمن افطنه ....
وانا اعلم بانك ما كتبتي حرفا الا بعد تمعن وتفكير
ننتظرك فلا تطيلي البعاد:27:
اختك الملاااااك
( 22 ) ـــــــــــــــــــــــــــ خفقات قلب ..
رياحين الحب عادت تنمو بين قلبينا عاطرة ندية.. وتحيطنا بشذاها كلما اجتمعنا بنظرات أو حديث ..
كم تثير الأيام بتقلباتها عجبي .. وبتصاريفها دهشتي .. في تنفس الصبح ورحيله .. وفي إقبال الليل وإدباره .. لا تدري ماذا تخبئ لك أوراق الأيام في طياتها من أحداث وتقلبات ..
اليوم نكمل العام الأول على زواجنا أنا و ( سعد ) ، لكني أحس كما لو كنت قد عشت معه دهوراً ..
ما بين طرفة عين وانتباهتها .. يغير الله من حال إلى حال ...!
هكذا راحت الأفكار تحط رحالها في عقلي حيناً وحيناً تغادر وأنا أحمل بيدي ملابس ( سعد ) التي بقيت تنتظر من يغسلها كل هذه الأيام ..!
أمسكت بأحد الثياب ، ومددت يدي إلى جيوبه أفتش عما به إيذاناً لوضعه في الغسالة القابعة أمامي ..
وجدت بعض الوريقات الصغيرة فأخرجتها ، وهممت بوضعها جانبً لولا أنه فت انتباهي فيها شيء ما و رابني ..
فتحت الورقة المجعدة جيداً لأراها فإذا بها قد كتب عليها اسم دواء لا أعرف لأي داء هو .. ثم وجدت بطاقة صغيرة .. وراعني أن كتب فيها :
الدكتور : ( ................... )
أخصائي طب نفسي
هاتف : ........................
أعدت النظر إلى ورقة الدواء فتذكرت أن الكلمة مطابقة للكلمة التي كتبت على العلبة التي عثرت فيها على تلك الحبوب التي أفقدتني صوابي قبل أيام ليست بالقليلة ..وتراءى لي طيف ( سعد ) في شحوبه واصفراره .. ومسحة الكآبة في وجهه .. والنظرة التائهة في عينيه ..
إذن .. تلك الحبوب كانت بريئة ولم تكن تحمل الموت الزؤام كما ظننت .. أنا لم أقف على شأنها حتى أعلم ما هي .. بل تركت قلبي يحكم عليها كيف يشاء ..
أحسبني غبنت ( سعداً ) في هذا من دون قصد ...!
***************
قلت له وأنا أمد له يدي :
ـ ما سر هذه ؟ وما شأنك مع هذا الطبيب ؟..
ابتسم في شيء من الشفقة .. وقال لي في استكانة كالمهزوم في ساحة الحرب :
ـ لقد عرفت إذن ...؟
وكانت هذه العبارة بمثابة اعتراف منه فهتفت به معاتبة :
ـ أما لو أنك حدثتني وفتحت لي قلبك لوقفت إلى جانبك !
ـ قد فعلت ...
ـ ليس كما ينبغي .. كان يجمل بك أن تصارحني بترددك على هذا الطبيب لا أن تكتمني أمرك ..
ـ خشيت أن تظني بي ...
ـ قاتل الله الظنون .. بل على العكس من ذلك .. لا غضاضة في أن يشكو الإنسان من نفسه المتمردة ، ولا في طلبه المعونة من الآخرين كي يتغلب عليها ويروضها .. تلك الحبوب وصفها لك طبيبك .. لماذا لم تخبرني بذلك ؟؟
ـ أردت أن أتغلب على حزني دون أن أقحم نفسك في دوامة التفكير بي ..كما أنني خفت عليك من غائلة الضجر مني ومن الحزن الذي أحط بي تمكن من جوارحي ..
ـ غفر الله لك .. طويت الهم في قلبك ولم تطلعني عليه .. وتركتني أكوى بنار القلق عليك صباح مساء ..!!
تناول مني الورقة في هدوء .. ثم مزقها وقال لي :
ـ أرجوك .. لن نعود إلى تلك الأيام .. لقد مضت وانقضت .. فلماذا نتذاكرها بألامها وأشجانها .. دعينا منها ولا ترجعي إليها أبداً ..
عرفت بأن الحديث انتهى إلى هنا .. فاستأذنته كي أبدأ بواجبي :
ـ حسناً .. كما تشاء .. سأذهب .. فلدي أطنان من كراسات الإنشاء التي لم تصحح .. علي أن أسلمها غداً للطالبات ...
******************
لم أفرغ من كراسة أو اثنتين حتى شعرت بالكلمات والسطور تمتزج بعضها مع بعض .. وعلت عيني غشاوة كأنهما استحالتا إلى زجاج يغطيه البخار .. ( سعد ) جالس على بعد خطوات مني لكني لا أستطيع تبين ملامحه ..!!
أخفيت وجهي بيدي ..وتركت نفسي نهباً للوساوس .. وعاد إلي الصداع فرحت أئن أنينا خافتاً ..
بقيت كذلك حتى حطت يد ( سعد ) الحانية على كتفي .. وصوته المشبوب بالخوف يسألني :
ـ ( حنان ) .. لماذا تئنين ؟هل تتألمين ؟..
فاجأته وأنا أرفع بصري إليه .. وأقول في وله ومن دون مقدمات :
ـ ( سعد ) .. قل لي .. ماذا ستفعل لو فقدت عيني ..هل ستبقى إلى جانبي في محنتي أم أنك سترحل عني وتغيب كما الشمس في آخر النهار وتودعني للأبد ..
لم تتغير ملامحه ، وقال في هدوء متظاهراً بعدم فهم ما أعنيه بجملتي هذه :
ـ كلامك يبدو منمقاً .. هل أثرت فيك عبقرية طالباتك ؟ ثم إن الشمس إن غابت فهي تشرق من جديد !!
صحت به متوسلة أن يجيبني :
ـ أرجوك أجبني بصراحة ..هل ستتحمل العيش مع فتاة كفيفة لا ترى ولا تحس بالعالم من حولها ..؟؟قاطعني وهو لم يزل محتفظاً بهدوئه وسكينته :
ـ أعوذ بالله .. هل جلست هنا لتصححي الكراسات أم لتدعي هذه الوساوس الشيطانية تعبث بعقلك ؟...
أطرقت برأسي وقد ظللتني سحابة من الحزن كئيبة .. أمسك ( سعد ) بيد واستحثني على النهوض قائلاً :
ـ هيا الآن .. قومي إلى فراشك وأريحي نفسك قليلاً ...
نظرت إلى كراساتي فتابع يقول وهو يبعدني عنها :
ـ ولا تحملي هماً بشأن هذه .. سأتولى أنا أمرها ..
رقدت على فراشي .. وأنا على يقين بأنه لن يصبر على طالباتي أكثر من خمس دقائق ! أطفأ النور وترك الباب موارباً ثم توارى عن عيني ..
لا أعلم كممدة بقيت على حالي بصداعي الأليم .. ربما ربع ساعة أو يزيد ..وكادت سنة الكرى تغلب علي لولا أن تسللت إلى أنفي رائحة النعناع المنعشة .. وإذ بـ ( سعد ) يدخل الغرفة في هدوء وهو يحمل بيده صينية عليها قدحان من الشاي ..
وإذ وضعها جانباً .. مد يده فداعب في رفق خصلات شعري المتهدلة في إهمال .. وقال لي بصوت هادئ حان :
ـ قومي يا حبيبة .. حضرت لك شيئاً تحبينه !
ـ ليس شيء أحب إلي منك هاهنا .. وجودك بقربي يغنيني عن كل شيء حتى الشاي بالنعناع الذي أحبه ...!!
ضحك وهو يناولني قدح الشاي اللاهب ..فأعادت حرارته الدفء إلى يدي المرتعشتان .. وبخاره الساخن المنعش تورد وجنتاي المفقود ..
ـ سأعود إلى عملي .. الكراسات بانتظاري ..
قالها مبتسماً وغادر الغرفة ..
جلست لبضع دقائق .. فاعترتني موجة من الوحشة لغيابه ..
هنالك قمت من مكاني وحملت قدح الشاي الآخر ومشيت حتى بلغت الباب فرأيته يمسك رأسه بكلتا يديه وكأنه يخشى عليه من الانفجار !..
ولم أكد أخطو خطوة حتى فوجئت به يلقي القلم الأحمر من يده يائساً .. وزفر في إعياء قائلاً :
ـ رباه ما أصعب هذا العمل ..
ثم أنشد بيتاً من الشعر أثار عجبي :
ـ سئمت تكاليف الحياة ومن يعش .. ثلاثين حولاً لا أبالك يسأم ..
والتفت فرآني واقفة أضحك من أعماقي حتى دمعت عيناي ..
ـ هل حقاً بلغت الثلاثين من عمرك ؟
ـ ألا ترين هذا الشيب يزحف إلى مفرق رأسي .. إن لم أكن حقاً كذلك فإبداعات طالباتك كفيلة بأن تقدمني عشرين سنة دفعة واحدة !!
ـ وما الذي يعيب طالباتي ؟
ـ صحيح أني لا أفهم في النحو ولكن سمعي هذه العبارة :
كان الجو صحو .. والهواء عليل .. أليس الصواب هو نصب المفاعيل فتكون صحوا وعليلاً !
ضحكت مرة أخرى وأنا أقول :
ـ مفاعيل !! أتريد أن تأتي بالجديد في النحو ؟
حك رأسه وقال :
ـ الآن عرفت لماذا شاب أستاذي .. لا شك في أن عبقريتي ونبوغي أذهلاه بشدة !
ورحنا نخوض في أحاديث لا أول لها ولا آخر .. ولم نعد نشعر بمرور الوقت .. وحق لنا ذلك .. فها نحن معاً بعد كل هذه الأيام ...!
سألني فجأة وهو ينظر لي في حب :
ـ هل تعلمين ماذا سنسمي طفلنا إن كان ذكراً ؟
سألته بعيني كنه أجاب دون أن ينتظر مني كلمة :
ـ سأسميه ( عبد الرحيم ) .. وإن كان المولود أنثى فسأسميها ( لمياء ) على اسم والدتي رحمها الله ..
لم أعلق .. فقط ابتسمت وأرحت رأسي على صدره .. فلامس وجيب قلبه أذني ..
فطربت لها كما يطرب المسافر بغناء الحادي .. والمحزون بشدو الطير المغرد ..
لأنها لم تكن خفقات قلب وحسب ..
بل كانت خفقات قلب محب ....!
***************
رياحين الحب عادت تنمو بين قلبينا عاطرة ندية.. وتحيطنا بشذاها كلما اجتمعنا بنظرات أو حديث ..
كم تثير الأيام بتقلباتها عجبي .. وبتصاريفها دهشتي .. في تنفس الصبح ورحيله .. وفي إقبال الليل وإدباره .. لا تدري ماذا تخبئ لك أوراق الأيام في طياتها من أحداث وتقلبات ..
اليوم نكمل العام الأول على زواجنا أنا و ( سعد ) ، لكني أحس كما لو كنت قد عشت معه دهوراً ..
ما بين طرفة عين وانتباهتها .. يغير الله من حال إلى حال ...!
هكذا راحت الأفكار تحط رحالها في عقلي حيناً وحيناً تغادر وأنا أحمل بيدي ملابس ( سعد ) التي بقيت تنتظر من يغسلها كل هذه الأيام ..!
أمسكت بأحد الثياب ، ومددت يدي إلى جيوبه أفتش عما به إيذاناً لوضعه في الغسالة القابعة أمامي ..
وجدت بعض الوريقات الصغيرة فأخرجتها ، وهممت بوضعها جانبً لولا أنه فت انتباهي فيها شيء ما و رابني ..
فتحت الورقة المجعدة جيداً لأراها فإذا بها قد كتب عليها اسم دواء لا أعرف لأي داء هو .. ثم وجدت بطاقة صغيرة .. وراعني أن كتب فيها :
الدكتور : ( ................... )
أخصائي طب نفسي
هاتف : ........................
أعدت النظر إلى ورقة الدواء فتذكرت أن الكلمة مطابقة للكلمة التي كتبت على العلبة التي عثرت فيها على تلك الحبوب التي أفقدتني صوابي قبل أيام ليست بالقليلة ..وتراءى لي طيف ( سعد ) في شحوبه واصفراره .. ومسحة الكآبة في وجهه .. والنظرة التائهة في عينيه ..
إذن .. تلك الحبوب كانت بريئة ولم تكن تحمل الموت الزؤام كما ظننت .. أنا لم أقف على شأنها حتى أعلم ما هي .. بل تركت قلبي يحكم عليها كيف يشاء ..
أحسبني غبنت ( سعداً ) في هذا من دون قصد ...!
***************
قلت له وأنا أمد له يدي :
ـ ما سر هذه ؟ وما شأنك مع هذا الطبيب ؟..
ابتسم في شيء من الشفقة .. وقال لي في استكانة كالمهزوم في ساحة الحرب :
ـ لقد عرفت إذن ...؟
وكانت هذه العبارة بمثابة اعتراف منه فهتفت به معاتبة :
ـ أما لو أنك حدثتني وفتحت لي قلبك لوقفت إلى جانبك !
ـ قد فعلت ...
ـ ليس كما ينبغي .. كان يجمل بك أن تصارحني بترددك على هذا الطبيب لا أن تكتمني أمرك ..
ـ خشيت أن تظني بي ...
ـ قاتل الله الظنون .. بل على العكس من ذلك .. لا غضاضة في أن يشكو الإنسان من نفسه المتمردة ، ولا في طلبه المعونة من الآخرين كي يتغلب عليها ويروضها .. تلك الحبوب وصفها لك طبيبك .. لماذا لم تخبرني بذلك ؟؟
ـ أردت أن أتغلب على حزني دون أن أقحم نفسك في دوامة التفكير بي ..كما أنني خفت عليك من غائلة الضجر مني ومن الحزن الذي أحط بي تمكن من جوارحي ..
ـ غفر الله لك .. طويت الهم في قلبك ولم تطلعني عليه .. وتركتني أكوى بنار القلق عليك صباح مساء ..!!
تناول مني الورقة في هدوء .. ثم مزقها وقال لي :
ـ أرجوك .. لن نعود إلى تلك الأيام .. لقد مضت وانقضت .. فلماذا نتذاكرها بألامها وأشجانها .. دعينا منها ولا ترجعي إليها أبداً ..
عرفت بأن الحديث انتهى إلى هنا .. فاستأذنته كي أبدأ بواجبي :
ـ حسناً .. كما تشاء .. سأذهب .. فلدي أطنان من كراسات الإنشاء التي لم تصحح .. علي أن أسلمها غداً للطالبات ...
******************
لم أفرغ من كراسة أو اثنتين حتى شعرت بالكلمات والسطور تمتزج بعضها مع بعض .. وعلت عيني غشاوة كأنهما استحالتا إلى زجاج يغطيه البخار .. ( سعد ) جالس على بعد خطوات مني لكني لا أستطيع تبين ملامحه ..!!
أخفيت وجهي بيدي ..وتركت نفسي نهباً للوساوس .. وعاد إلي الصداع فرحت أئن أنينا خافتاً ..
بقيت كذلك حتى حطت يد ( سعد ) الحانية على كتفي .. وصوته المشبوب بالخوف يسألني :
ـ ( حنان ) .. لماذا تئنين ؟هل تتألمين ؟..
فاجأته وأنا أرفع بصري إليه .. وأقول في وله ومن دون مقدمات :
ـ ( سعد ) .. قل لي .. ماذا ستفعل لو فقدت عيني ..هل ستبقى إلى جانبي في محنتي أم أنك سترحل عني وتغيب كما الشمس في آخر النهار وتودعني للأبد ..
لم تتغير ملامحه ، وقال في هدوء متظاهراً بعدم فهم ما أعنيه بجملتي هذه :
ـ كلامك يبدو منمقاً .. هل أثرت فيك عبقرية طالباتك ؟ ثم إن الشمس إن غابت فهي تشرق من جديد !!
صحت به متوسلة أن يجيبني :
ـ أرجوك أجبني بصراحة ..هل ستتحمل العيش مع فتاة كفيفة لا ترى ولا تحس بالعالم من حولها ..؟؟قاطعني وهو لم يزل محتفظاً بهدوئه وسكينته :
ـ أعوذ بالله .. هل جلست هنا لتصححي الكراسات أم لتدعي هذه الوساوس الشيطانية تعبث بعقلك ؟...
أطرقت برأسي وقد ظللتني سحابة من الحزن كئيبة .. أمسك ( سعد ) بيد واستحثني على النهوض قائلاً :
ـ هيا الآن .. قومي إلى فراشك وأريحي نفسك قليلاً ...
نظرت إلى كراساتي فتابع يقول وهو يبعدني عنها :
ـ ولا تحملي هماً بشأن هذه .. سأتولى أنا أمرها ..
رقدت على فراشي .. وأنا على يقين بأنه لن يصبر على طالباتي أكثر من خمس دقائق ! أطفأ النور وترك الباب موارباً ثم توارى عن عيني ..
لا أعلم كممدة بقيت على حالي بصداعي الأليم .. ربما ربع ساعة أو يزيد ..وكادت سنة الكرى تغلب علي لولا أن تسللت إلى أنفي رائحة النعناع المنعشة .. وإذ بـ ( سعد ) يدخل الغرفة في هدوء وهو يحمل بيده صينية عليها قدحان من الشاي ..
وإذ وضعها جانباً .. مد يده فداعب في رفق خصلات شعري المتهدلة في إهمال .. وقال لي بصوت هادئ حان :
ـ قومي يا حبيبة .. حضرت لك شيئاً تحبينه !
ـ ليس شيء أحب إلي منك هاهنا .. وجودك بقربي يغنيني عن كل شيء حتى الشاي بالنعناع الذي أحبه ...!!
ضحك وهو يناولني قدح الشاي اللاهب ..فأعادت حرارته الدفء إلى يدي المرتعشتان .. وبخاره الساخن المنعش تورد وجنتاي المفقود ..
ـ سأعود إلى عملي .. الكراسات بانتظاري ..
قالها مبتسماً وغادر الغرفة ..
جلست لبضع دقائق .. فاعترتني موجة من الوحشة لغيابه ..
هنالك قمت من مكاني وحملت قدح الشاي الآخر ومشيت حتى بلغت الباب فرأيته يمسك رأسه بكلتا يديه وكأنه يخشى عليه من الانفجار !..
ولم أكد أخطو خطوة حتى فوجئت به يلقي القلم الأحمر من يده يائساً .. وزفر في إعياء قائلاً :
ـ رباه ما أصعب هذا العمل ..
ثم أنشد بيتاً من الشعر أثار عجبي :
ـ سئمت تكاليف الحياة ومن يعش .. ثلاثين حولاً لا أبالك يسأم ..
والتفت فرآني واقفة أضحك من أعماقي حتى دمعت عيناي ..
ـ هل حقاً بلغت الثلاثين من عمرك ؟
ـ ألا ترين هذا الشيب يزحف إلى مفرق رأسي .. إن لم أكن حقاً كذلك فإبداعات طالباتك كفيلة بأن تقدمني عشرين سنة دفعة واحدة !!
ـ وما الذي يعيب طالباتي ؟
ـ صحيح أني لا أفهم في النحو ولكن سمعي هذه العبارة :
كان الجو صحو .. والهواء عليل .. أليس الصواب هو نصب المفاعيل فتكون صحوا وعليلاً !
ضحكت مرة أخرى وأنا أقول :
ـ مفاعيل !! أتريد أن تأتي بالجديد في النحو ؟
حك رأسه وقال :
ـ الآن عرفت لماذا شاب أستاذي .. لا شك في أن عبقريتي ونبوغي أذهلاه بشدة !
ورحنا نخوض في أحاديث لا أول لها ولا آخر .. ولم نعد نشعر بمرور الوقت .. وحق لنا ذلك .. فها نحن معاً بعد كل هذه الأيام ...!
سألني فجأة وهو ينظر لي في حب :
ـ هل تعلمين ماذا سنسمي طفلنا إن كان ذكراً ؟
سألته بعيني كنه أجاب دون أن ينتظر مني كلمة :
ـ سأسميه ( عبد الرحيم ) .. وإن كان المولود أنثى فسأسميها ( لمياء ) على اسم والدتي رحمها الله ..
لم أعلق .. فقط ابتسمت وأرحت رأسي على صدره .. فلامس وجيب قلبه أذني ..
فطربت لها كما يطرب المسافر بغناء الحادي .. والمحزون بشدو الطير المغرد ..
لأنها لم تكن خفقات قلب وحسب ..
بل كانت خفقات قلب محب ....!
***************
أشكرك يا دونــــــــا ..
فدائماً يطيب لي أن أرى بريق حرفك يلمع في صفحتي ..
أحاول أن أن أنهي القصة بأسرع ما أستطيع ..
فادعي لي ..
جزاك الله خيراً ..
يا ذات الحرف الرنان ....
فدائماً يطيب لي أن أرى بريق حرفك يلمع في صفحتي ..
أحاول أن أن أنهي القصة بأسرع ما أستطيع ..
فادعي لي ..
جزاك الله خيراً ..
يا ذات الحرف الرنان ....
ملاكي الحلوة ..
أسعدني أنك أوردت لي ملاحظة ..
فهذا ما أريده من زهرات واحتي الحبيبة ..
أقول .. لقد كان ( سعد ) في صراع نفسي مع الأحزان التي تكالبت عليه ..
والتي جعلته ينسى حتى صنو روحه ( حنان ) .. والحادثة كانت بعد عودتها بيومين أو أكثر .. فلذلك كان لا يزال يشعر بالخزي لما سببه لها من ألم .. فأحب أن يختلي بنفسه بعيداً عنها كي لا يجلب لها المزيد من الآلام .....
أحياناً تصدر من المرء أفعال غريبة لا نشعر بمنطقيتها .. لكنها تتحدد بحال المرء وما تنطوي عليه نفسه .. أليس كذلك ؟....
كل الشكر لك على كلماتك ..
وسلمت لي ....
أسعدني أنك أوردت لي ملاحظة ..
فهذا ما أريده من زهرات واحتي الحبيبة ..
أقول .. لقد كان ( سعد ) في صراع نفسي مع الأحزان التي تكالبت عليه ..
والتي جعلته ينسى حتى صنو روحه ( حنان ) .. والحادثة كانت بعد عودتها بيومين أو أكثر .. فلذلك كان لا يزال يشعر بالخزي لما سببه لها من ألم .. فأحب أن يختلي بنفسه بعيداً عنها كي لا يجلب لها المزيد من الآلام .....
أحياناً تصدر من المرء أفعال غريبة لا نشعر بمنطقيتها .. لكنها تتحدد بحال المرء وما تنطوي عليه نفسه .. أليس كذلك ؟....
كل الشكر لك على كلماتك ..
وسلمت لي ....
الصفحة الأخيرة
فبعد لحظات من العراك النفسي و الجسدي..
رائع أن أجد جزءاً ياخذنا صفحة جميلة جديدة..
و إن كان قلقي على عيني حنان في ازدياد..
أحسنت يا عصفورة..
فلقد جعلتني قصتك أسيرة هذه الصفحات كلما زرت الواحة..
بورك مدادك و إبدعك..
انتظر الجزء القادم بفارغ الصبر..
في أمان الله..