اتفق الجميع على تسمية الصغيرمحمد....وبدا وكأنما غيمة من الفرح امطرت على ارض هذا البيت...فا انبتت الضحكات...والسرور...يا سبحان الله كم هم رائعون...
أولئك الصغار...انهم عالم حالم .... وعلى رغم تلك السعادة ....كانت الام لا تمل
من الحديث عن ابراهيم...كانت تتسائل ماذا لو كان هنا؟
اي سعادة سيكون فيها ...وهو يري هذا الصغير....
كم كان يحب الاطفال ....وكم كان صبورآ عليهم....كان يقول دائمآ هم العده..
وهم الغرس.....
ولكن يبدو ان ابراهيم لن يعود....فقد طال الامد....وانقطعت الاخبار...
اليوم كانت هناك رسالة من زوجي....وقد ارفق...لي صورته ...وصورة صغيري..اه كم ابتعدت عنهم....اني اتألم ....واشتاق ..وانا اعلم اني عائدة اليهم
فا اقول اي صبر هو صبرك يا أم ابراهيم.....
وفي الرساله اخبرني زوجي ان امريكا ...قد اعتقلت الكثير من المحاربين ....
وانها تتهمهم با الأرهاب تهمة العصر...وانهم نقلوا الى مكان بعيد...في بلد يقال لها
كوبا....وسيظلون هناك....كسجناء حرب...
يالله كم احزنتني هذه الاخبار....كان يبدوا على ساميه انها على علم بهذه الاخبار....
فقد كانت تبدو مهمومه...
.دخلت عليها في المكتبه...وهي تنظر الى صور في الصحيفه...وتبكي حتى اني خفت عليها....من كثرة البكاء....سألتها..مالخبر؟
اشارت الى الصحيفه كانت الصوره المنشوره غير واضحه كان هناك رجال مكممون
خلف اسلاك شائكه...لاتستطيع ان تتبين من ملا محهم شيئ....
علمت منها انها صور لأسرى الحرب...في كوبا ...وانها تخشى ان يكون ابراهيم
معهم...وخاصة وانه قد انقطعت اخباره...دخلت الام وساميه تبكي....
ألأم :ساميه عسى ماشر...ليش تبكين..
ساميه:لاابد ولاشي يمه....
القت الام نضرة على الصحيفه...وتناولتها واخذت تقرأ...
0 يعني تتوقعين براهيم معهم....الحمد لله على كل حال...شوفي لا تخلين الشيطان يلعب بك...ان كان اخوك معهم.... فالله يرزقه الصبر وان كان مقتول ....فهو شهيد بأذن الله....لا تظنين يا بنيتي....اني اقل منك خوف عليه....لكن مالنا الا الدعاء...والصبر ...والثبات....ترى انا ام......وبكره لعرفتي معنى كلمة ام..
عرفتى الحال اللي انا فيها....والله لو عندي عشرة اولاد....وكلهم راحوا ما قلت لا
ما اقول الا حسبي الله ونعم الوكيل.....حسبي الله ونعم الوكيل....
وتساقطت من عينيها الدموع....واسرعت اليها ساميه....تمسح دموعها....
وعلا صراخ الصغير....فتسابق الجميع اليه وبقيت انا امعن النظر في اولئك البائسين خلف تلك الاسلاك الشائكه....كانوا في وضع مؤلم....جاثين على ارض قد غطيت وجوههم....بأغطية قاسيه...تحجب عنهم ضوء الحياة....
يالا هذه الحرب كم هي عجيبه...واتت في زمن العجب....زمن غطت فيه الماديه العفنه... كل جوانب الحياة....ولكنها اثبتت انه لا زال هناك ....رجال مختلفون...
رجال لاتعنيهم الدنيا.... وليسوا من اهلها ....انه قدر الله....ليميز الخبيث من الطيب....ويعلي امر هذا الدين.....ويتم نوره....
وللصفحات بقية....
هلاوغلا
•
هلاوغلا
•
تعلق قلبي بمحمد….تعلقآ كبيرآتذكرت صغيري البعيد…. ومن احسان السيده الي انها كانت تسمح لي بحمله..ومناغاته
والاهتمام به برغم انها…كانت متفرغة له…كان محط اهتمام الجميع….كان في عيني امه ….امل…
وفي عيني ابيه ….رجاء..ودفئ….أي نعمة هم الصغار….انهم بسمة الصبح….وضوء النهار…وانا ارى هذا الصغير يكبر
وينمو…كنت اشعر بأني ظالمه….وصاحبة قلب قاسي….لماذا تركت طفلي..؟
لماذا ابتعدت عنه وهو ما زال برعم يتفتح…؟ ترى ايهما اجدى….ان ابني له المستقبل….ام اشد بنيان قلبه …بحناني واهتمامي
كان هذا الخاطر اشبه …بسوط يجلدني….ومشاعر تهزني….ولكني ايقنت انه ليس صغيري وحده الضحيه…..
انها انا…..انا من ابتعد وقاسى….وبكى… وانا التي سأدفع الثمن عندما اعود….
عندما اعود لا ادري أي مشاعر سيحملها لي….وباي قلب سوف…يستقبلني….وهاهي الايام تتسارع….واون العودة قد ازف
كان الامر عندي…مختلط ….فساعة اشعر بالفرح……لأني عائده…وساعات….يمسك الخوف بتلابيبي….لا ادري لما
واحيانآ يغلبني شعور بالأسى على….على فراق اهل هذا البيت الطيب…وافكر كثيرآ هل اعود…قبل ان يعود ابراهيم…
وهل يأتي اليوم الذي يعود فيه؟!
طلبت من ساميه الذهاب بي الى السوق كنت اريد ان اشتري كل شي جميل لصغيري….وفعلا ذهبنا الى هناك
وانا في السوق…احترت كثيرآ….كان كل شي جميل ومبهر….وساعدتني ساميه في انتقاء الاشياء…الانسب والاقل سعرآ
كنت في حالة من الحبور والسعاده…..اصبحت اعد الايام….للعوده وزاد حنيني….وكدت في بعض الاوقات ان افقد الصبر
اصبح وقتي يمضي امام حقائبي…هذا لابي….وهذا لزوجي…ونظرت الى تلك الحقيبة الصغيره…التي كانت الشيئ الوحيد
الذي كان معي حين….قدومي….كانت من زوجة جارنا….كم اراها الان…شيئ بائس…حقآ ان المال يغير…نظرة الانسان لكل شيئ
اتسائل بأي شيئ عدت…..لقد عدت بالكثير…..بقلب اقوى ايمانآ….. ونفس امضى عزيمه….نعم هي ايام مضت سأطويها وانا انهي اخر ورقة من دفتري
لكنها كانت ايام غير كل الايام….ايام يترددفي جنباتها ….قرآن ابراهيم…. وابتهالات ساميه……ويقين تلك الام ….واصوت الحرب التي لن ..ولم تنقضي
هانا اعود ….واودع الحظات ….الجميله….سأظل اصلي يا ابراهيم….وادعوا لك…..ساربي صغيري….حتى يبدو بمثل نورك وتقاك
وها انا اعود ….اودع الجميع….واستقبل عالمي الاخر….
وطويت صفحات دفتري بكل مافيا من ذكريات…..جميله…..او غير جميله…. لكنها مضت بحلوها ومرها مضت وهكذا هي الحياة تمضي وتسير وكانها بذالك تجبرنا على المسير….
__________________________________________________
هذه المره ….ليس للصفحات بقيه….الا من سوأل دامي باكي
اين ابراهيم؟؟؟؟؟
اين ابراهيم؟؟؟؟؟؟
ليعلم الجميع…..ان ابراهيم امانة في اعناقنا…. ويا لا عظم الامانه....
الى كل من يعتقد ان ابراهيم شخصية خياليه….اقول بل هو واقع ملموس…. ولو لم يكن كذالك…ما كنت الحرب….
وما كنوا الشهداء…..وما كانوا اسرى كوبا….رمزآ لذلنا وعارنا …..رمزآ يستصرخ كل ضمير حي….وكل ومن لديه بقية باقية من ايمان وعزة
منقـــــــــــــــــــــــــــــــــــول:(
والاهتمام به برغم انها…كانت متفرغة له…كان محط اهتمام الجميع….كان في عيني امه ….امل…
وفي عيني ابيه ….رجاء..ودفئ….أي نعمة هم الصغار….انهم بسمة الصبح….وضوء النهار…وانا ارى هذا الصغير يكبر
وينمو…كنت اشعر بأني ظالمه….وصاحبة قلب قاسي….لماذا تركت طفلي..؟
لماذا ابتعدت عنه وهو ما زال برعم يتفتح…؟ ترى ايهما اجدى….ان ابني له المستقبل….ام اشد بنيان قلبه …بحناني واهتمامي
كان هذا الخاطر اشبه …بسوط يجلدني….ومشاعر تهزني….ولكني ايقنت انه ليس صغيري وحده الضحيه…..
انها انا…..انا من ابتعد وقاسى….وبكى… وانا التي سأدفع الثمن عندما اعود….
عندما اعود لا ادري أي مشاعر سيحملها لي….وباي قلب سوف…يستقبلني….وهاهي الايام تتسارع….واون العودة قد ازف
كان الامر عندي…مختلط ….فساعة اشعر بالفرح……لأني عائده…وساعات….يمسك الخوف بتلابيبي….لا ادري لما
واحيانآ يغلبني شعور بالأسى على….على فراق اهل هذا البيت الطيب…وافكر كثيرآ هل اعود…قبل ان يعود ابراهيم…
وهل يأتي اليوم الذي يعود فيه؟!
طلبت من ساميه الذهاب بي الى السوق كنت اريد ان اشتري كل شي جميل لصغيري….وفعلا ذهبنا الى هناك
وانا في السوق…احترت كثيرآ….كان كل شي جميل ومبهر….وساعدتني ساميه في انتقاء الاشياء…الانسب والاقل سعرآ
كنت في حالة من الحبور والسعاده…..اصبحت اعد الايام….للعوده وزاد حنيني….وكدت في بعض الاوقات ان افقد الصبر
اصبح وقتي يمضي امام حقائبي…هذا لابي….وهذا لزوجي…ونظرت الى تلك الحقيبة الصغيره…التي كانت الشيئ الوحيد
الذي كان معي حين….قدومي….كانت من زوجة جارنا….كم اراها الان…شيئ بائس…حقآ ان المال يغير…نظرة الانسان لكل شيئ
اتسائل بأي شيئ عدت…..لقد عدت بالكثير…..بقلب اقوى ايمانآ….. ونفس امضى عزيمه….نعم هي ايام مضت سأطويها وانا انهي اخر ورقة من دفتري
لكنها كانت ايام غير كل الايام….ايام يترددفي جنباتها ….قرآن ابراهيم…. وابتهالات ساميه……ويقين تلك الام ….واصوت الحرب التي لن ..ولم تنقضي
هانا اعود ….واودع الحظات ….الجميله….سأظل اصلي يا ابراهيم….وادعوا لك…..ساربي صغيري….حتى يبدو بمثل نورك وتقاك
وها انا اعود ….اودع الجميع….واستقبل عالمي الاخر….
وطويت صفحات دفتري بكل مافيا من ذكريات…..جميله…..او غير جميله…. لكنها مضت بحلوها ومرها مضت وهكذا هي الحياة تمضي وتسير وكانها بذالك تجبرنا على المسير….
__________________________________________________
هذه المره ….ليس للصفحات بقيه….الا من سوأل دامي باكي
اين ابراهيم؟؟؟؟؟
اين ابراهيم؟؟؟؟؟؟
ليعلم الجميع…..ان ابراهيم امانة في اعناقنا…. ويا لا عظم الامانه....
الى كل من يعتقد ان ابراهيم شخصية خياليه….اقول بل هو واقع ملموس…. ولو لم يكن كذالك…ما كنت الحرب….
وما كنوا الشهداء…..وما كانوا اسرى كوبا….رمزآ لذلنا وعارنا …..رمزآ يستصرخ كل ضمير حي….وكل ومن لديه بقية باقية من ايمان وعزة
منقـــــــــــــــــــــــــــــــــــول:(
لازورد
•
قصه أكثر من رااااائعه
سلمت يمنك يا (هلاوغلا)
والله اني اقرأ القصه وأنا أقول يارب يرجع ابراهيم
بس انتهت وابراعيم مصير ه مجهول مثل مصير
الكثيرين مثله
اللهم انصر الاسلام والمسلمين اللهم انصر اخواننا
المجاهدين في كل مكان وفك اسر المأسورين منهم
آميـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــن
سلمت يمنك يا (هلاوغلا)
والله اني اقرأ القصه وأنا أقول يارب يرجع ابراهيم
بس انتهت وابراعيم مصير ه مجهول مثل مصير
الكثيرين مثله
اللهم انصر الاسلام والمسلمين اللهم انصر اخواننا
المجاهدين في كل مكان وفك اسر المأسورين منهم
آميـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــن
من الغرب
•
اثرت قصتك بي يا اختاه وهي فعلا موجوده بالواقع )وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ) (آل عمران:169) وتشكرين على هذه القصه الرائعه جدا
الصفحة الأخيرة
بكل وحشيتها....فا استمرت الحرب.....كتب لي زوجي يقول انه لاتوجد مواجهات حقيقه وان كل ما تفعله امريكا هو القصف من بعيد...وانها تستخدم كل ما قد يخطر على البال من سلاح
كنت اعتقد انه من الصعب على اولئك المحاربين الصمود كثيرآ... وكان كل شيئ
ينبأ بهذا ....فقد علمنا اليوم عن سقوط المدينه الرئيسيه وخروج المجاهدين منها...
وقد كان لهذا الخبر....وقعآ سيئآ على نفوس الجميع....
وبعدها توالت الاخبار عن تراجع المجاهدين....الى مدينة اخرى.....ثم الى الجبال
وسمعنا الكثير عن الموت....والتشريد...والدمار الذي بلا حد...ولم يكن احد ليعرف الحقيقه....لانها كانت غائبه....او ربما لان احد لم يسعى اليها....او ان من سعى لايصل الى شيئ.... وتسائلت هل يعني هذا ان امريكا ربحت الحرب ؟
اما ان الايام تخفي لنا المزيد....وما مصير ابراهيم.....هل قتل.....ام مع أولئك المعتصمين في الجبال...وكنت ارى هذا التسائل في عيونهم جميعآ...
اين ابراهيم؟
بعد رحيل ابراهيم لم يعرف هذا البيت الفرح....ولم يعد له ذالك الاستقرار الذي كان فيه....ولكن كان الجميع...في حالة من التسليم والرضا.... والرجاء والدعاء..الذي
لا ينقطع... لم تعد الصحف تكتب الكثير ....عن هذا الموضوع...وكأنما كان هناك تسليم منها بنصر امريكا....او ربما كانت تريد اقناع العالم بهذه النهايه....
وهاهي الايام تتوالى وما من جديد...واستوطن الانتظار القلوب...وهيهات لقلوب عرفت ابراهيم ان تستكين...لفراقه...
كانت السيده في الايام الاخيره.... من الحمل وكانت على قلة المجهود الذي تبذله
الا انها كانت في حالة من الاعياء المقلق....الذي زاد من اعباء ساميه....وخوفها
ذهبت ام ابراهيم الى المستشفى... وبعده ذهابها بيوم ...كان الخبر الجميل الذي اسعد البيت ورد اليه شيئ من الفرح...لقد انجبت ام ابراهيم طفلآ ...وقالت لي ساميه ان الطفل والام بخير....وكم كانت فرحتي شديده بهذا الخبر....كان البيت بحق ينقصه تغريدة عصفور صغير...ومضى يوم اخر وانا في انتظار عودة الام والطفل....وفي المساء كان قدومهم...وكادت لهفتي ان تنسيني....كل شيئ...
حملت الطفل بين ذراعي ....كم كان جميلآ ورائعآ...كانت ملامحه تتسم ببراءة
حالمه....وانا في هذه الحظه لاادري لماذا جاء في ذهني سوأل غريب...
ترى لو قدر لهذا الصغير ان يكبر ويبحث عن ما بحث عنه ابراهيم...ماذا سيكون موقف ألأم؟
وهي التي جربت عناء الفراق ولوعة الألم.....
وللصفحات بقية.....