فيض المحبة
فيض المحبة •
قصة جميلة وتعبر عما ذكرته في بداية القصة..
تابعي أختي وفقك الله..
عسل الجبل
عسل الجبل •
الحلقة الثالثة عشرة

- 13 -
راح رئيس لجنة المقابلة في معهد السكرتيرات يتفرس في سامورا طولاً وعرضاً، رأته ذئباً كبيراً. قال لها: لماذا تضعين هذا الغطاء على رأسك يا سامورا.. هل أنت قرعاء؟! فكّت سامورا غطاء رأسها، فظهرت خصلات شعرها الفاحمة التي كانت تنسدل كالليل على وجهها الأبيض وعنقها الناعم قالت: أصابني حريق، فذهب بشعري، فصرت أغطيه حتى ينمو ثم اعتدت على غطاء الشعر هذا.. إنني أشعر بألم في رأسي كلما خلعته، وسوف أستشير طبيباً من أجل ذلك..
لكن أعضاء اللجنة كلهم ما كانوا يفهمون من كلمتها أي حرف.. كانوا يتأملون خصلات شعرها الفاحمة.. كأنهم لم يروا في حياتهم شعراً.. عجبت سامورا.. من رئيس اللجنة حين مدّ يده يريد أن يداعب شعرها.. فابتعدت كأنها لسعت. فانتبه من غيبوبته.. بينما كان أعضاء اللجنة كلهم يتنحنحون.
قبل رئيس المعهد سامورا في معهده.. كما قبل سوندا.. وأعطاهما غرفة نوم واحدة.
لم تنس سامورا نظرات أعضاء اللجنة إلى شعرها وعنقها، فكرت طويلاً، هؤلاء ذئاب يجب أن لا يروا شيئاً من المرأة على الإطلاق.. كل شيء فيها يثيرهم.
كانت حفلة بداية العام ذلك اليوم، كان الأساتذة يصافحون المقبولات واحدة واحدة، ابتدأت الموسيقا تصدح، وراح الجميع يرقصون ويسكرون، وانتحى كل أستاذ بمن أعجبته من فتيات المعهد.
كانت سامورا تكاد تختنق ألماً على أولئك الفتيات، إنهم يلعبون بهن.. وهن مسرورات.. وكانت سوندا تخفف عنها من آلامها، ثم جرتها إلى حديث عن آمالها في الحياة المقبلة. همست سامورا: كم أتمنى أن يكون لي زوج أحبه ويحبني.. ابتسمت سوندا وقالت: ستكونين أعظم عاشقة في الدنيا، رأتا رجلاً وسيماً في الثلاثين من عمره يقترب منهما. خفق قلب سامورا له، واحمر وجهها، قال لها: هل تسمحين أن أجلس معكما. ترددت سامورا وأسرعت سوندا تقول: تفضل يا دكتور سوفان.. عجبن سامورا لكن سوندا قالت لها: مسيو سوفان، أستاذ مادة، السلوك العملي.. ألا تعرفينه يا سامورا؟ ابتسمت سامورا وراح يتأمل شعرها الفاحم نظرت في عينيه فرأت صفاء عجيباً، لم تعرف لماذا كان قلبها يخفق بعنف كلما رأت وجهه. قال: لا أحب الرقص مع فتيات المعهد. يجب أن يكون الأستاذ أباً أسطورياً لتلميذاته. هذا ما أؤمن به كسلوك عملي يجب أن يسود ما بين الأساتذة والطالبات. عجبت سامورا لما سمعت، إنها تسمع لأول مرة رجلاً يتحدث عن الأخلاق كما تؤمن بها..
انتاب سامورا قلق عجيب وهي تتقلب على فراشها. كانت صورة مسيو سوفان لا تغادر مخيلتها أما سوندا فكانت تنام ملء عينيها، ولأول مرة في حياتها.
دخلت التلميذات إلى قاعة المحاضرات. وجلست سامورا إلى جانب سوندا، ودخل الأساتذة القاعات، خفق قلب سامورا بعنف حينما دخل الدكتور سوفان إلى القاعة، حيّا الطالبات جميعاً وابتدأ بشرح بعض جوانب السلوك العملي الذي يجب أن تسلكه الطالبات. لخص المحاضرة كلها في ثلاث نقاط: الأدب الجم، ترافقه سرعة التجاوب، مع مقاومة كل ضغط، والتمتع بالحرية الكاملة، كانت عينا سامورا تقع في عينيه، فيطيل النظر إليها، وهي لا تمل من النظر إليه. أعجبها حزمه، وعلمه، وأدبه، سألته: لو ضربت لنا بعض الأمثلة عن مقاومة الضغوط مقرونة بتمتع السكرتيرة بحريتها الكاملة. أجابها: الإنسان بشكل عام يجب أن يكون مع الحق، مع الحقيقة، مع ما يؤمن به. فإن وجه إليه أحد ضغطاً فيجب أن لا يستسلم له. عليه أن يقاوم الضغط ويتغلب عليه، ليحافظ على كرامته النابعة من حريته. والسكرتيرة يجب أن تكون قد هضمت قوانين العمل، وعرفت حدود كل إنسان في محيطها، فهي أمام ذلك يجب أن تعطي كل إنسان حقه وفق ما تعرفه عن القوانين التي تنظم حياة المحيط الذي تعيش فيه. قد يخالف أحد الناس نظم هذا المحيط، ويكون صاحب سلطة، يجب أن تقف السكرتيرة أمامه بحزم، وتلزمه حدّه، ولا تخضع لضغطه.
سألها: أفهمت يا سامورا؟! هزّت رأسها وهمست: نعم، فهمت.. رأت في هذا الكلام نفسها، لقد قاومت كل ما سلط عليها من ضغوط.
سألته: كيف نصل إلى الحقيقة؟!! أجابها: بالعلم والتجربة، على كل حال الحقيقة دائماً تبعث الراحة في الوسط والنفس والعقل. إنها وضاءة نيّرة، تهفو إليها القلوب الحرّة.
سألته: هل لدى المعهد مكتبة؟! أجابها: نعم.. فيها ألوف الكتب الثمينة..
كان يتأمل شعرها طوال الوقت.. قالت في نفسها: هذا الشعر يجب أن أغطيه.
قسمت سامورا وقتها إلى ثلاثة أقسام: قسم للدراسة والمحاضرات، وقسم للمطالعة العامة، وقسم للعمل في معهد السكرتيرات، فقد طلب إليها الدكتور سوفان أن تعمل سكرتيرة خاصة لأعماله خارج دوام المعهد، وفي مبنى المعهد ذاته.
كان يبادلها الاحترام، ويعجب بذكائها العظيم، مضت تسعة شهور قرأت فيها سامورا خمسين مجلداً.
همست لها سوندا ليلة: يقولون إنك عاشقة يا سامورا؟! كم ليلة سهرت معه؟! أجابتها: لم أسهر معه أبداً.. لكنني أشعر أنه لا يغيب عني، إني أفقده في العطلة، وأشعر بالحنين إليه، وعندما أنام ينام معي، قالت لها: لكنهم يتحدثون أن له عشيقة وعشيقات، خارج المعهد. أجابتها سامورا: وقد رأيت بعضهن يترددن عليه. على كل حال لن أترك ما آمنت به، لن أقبل أن أكون عشيقة، لا أقبل أن أكون إلا زوجة، ولي شروط أخرى.
دعاها مساء ذلك اليوم إلى الخروج معه في نزهة، ركبت سيارته، وانطلقا خارج باريس، حيث الجنائن والحدائق والغابات. دخلا غابة رائعة، نزلا وراحا يتمشيان.. قال لها: كم عمرك يا سامورا؟! أجابته: بعد شهور يصبح عمري في الخامسة عشرة. قال لها: لكن ذكاءك يفوق ذكاء بنت الأربعين. ابتسمت.. سألها: هل أحببت يوماً يا سامورا؟.. أجابته: نعم أحببت. سألها ومنذ كم؟! أجابته: منذ سبعة شهور فقط. سألها: وهل يحبك من تحبينه؟! أجابته: لا أدري.. لكنني أنتظر أن يفاتحني بذلك، وسوف أطلب منه دليلاً على حبه. دهش الدكتور سوفان. وصلا إلى مقعد مريح، فدعاها إلى الجلوس فجلست: قال لها وهو يتأمل شعرها: هل تقلبين بي حبيباً؟! ابتسمت سامورا وقالت: بعد أن تبرهن لي عن صدق حبك. قال لها: حسناً.. هل تسهرين الليلة عندي؟! أجابت: لا أظن أنك تستطيع أن تقدم لي دليلاً على حبك خلال السهرة. قاطعها: حسناً، لن نسهر، وسترين الأدلة. هل تسمحين أن أمسك بعض خصلات شعرك الرائع.. أجابته: بعد أن تقدم أدلة كافية.

يتبع بقية الحلقة .....
عسل الجبل
عسل الجبل •
بقية الحلقة

قبل أن يفترقا على أبواب المعهد قالت له: أعتذر عن الاستمرار في العمل معك كسكرتيرة. شحب وجهه وقال لها: ولماذا هذه القسوة يا سامورا؟!.. لكنها أصرت بلطف، وفي عينيها دمعتان لؤلؤيتان. صافحته، فأمسك يدها، فسحبتها بلطف، وودعته، ثم استدارت ودخلت المعهد. لم يخطر على بالها إلا أن عليها أن تغطي شعرها الفاتن.
عجبت سوندا في اليوم التالي، فسامورا لم تذهب إلى مكتب الدكتور سوفان، كما لم تذهب إلى المكتبة، بقيت في سريرها تضع كفيها تحت رأسها، وتنظر إلى السماء وتفكر.
حضر العشاء فلم تأكل، بقيت حتى منتصف الليل مستلقية لا تنام. عرفت سوندا ما بها، همست لها: إنه لاشك يحبك يا سامورا، لكن هل يرضى بشروطك. زوجة، وأم أولاد، تعطينهم الحنان، ويعطونك البر والاحترام؟! قلبت سامورا شفتيها، وهمست: إذن لن يراني.. ولن أراه.. تنهدت سوندا وقالت: يا ليته يقبل..
مضى شهر كامل، كان يرسل إليها الهدايا فتردها، وتكتب له عليها: ليس هذا دليلاً كافياً.
انتهى العام، وانهمكت إدارة المعهد في الإعداد لحفلة التخرج، وأرسلت الشركات والإدارات أسماء مندوبيها للحفل الختامي، وكلفتهم أن يختاروا من يريدون من السكرتيرات، دعت سوندا جميع العاملات في مشفى أندريه لحضور حفلة التخرج ووافق مسيو أندريه على منحهن إجازة لنصف يوم يحضرن خلالها حفلة تخرج السكرتيرات.
اقترح مدير المعهد أن تتضمن الحفلة اختيار ملكة جمال الدورة.. على أن يراعى أثناء الاختبار: الطول، وجمال الساقين، وجمال الوجه، وجمال الشعر، وجمال العنق والصدر.
فوجئ الجميع أثناء الحفل بسامورا تدخل وقد لبست بنطالها، وغطت شعرها بغطاء حريري مدهش ينسدل على صدرها تهامسن: هل أصبحت سامورا راهبة؟ بينما ابتسمت سوندا وابتسمت العاملات كلهن. أما الدكتور سوفان فكان يعيش قلقاً مخيفاً. بدا الهزال على وجهه، لكنه كان حازماً، كانت تشع من وراء شفتيه ابتسامة متهيبة وكأنه اليوم على موعد، توقعت منه سامورا موقفاً، لكنها لم تعرف نوع هذا الموقف.. ولم تتعب رأسها في التفكير فيه.
صفق الجميع للخريجات، وصفقوا جداً لسامورا.. هتف رئيس المعهد: لتتهيأ السكرتيرات لانتخاب ملكة جمال الدورة. شعرت سامورا بالتقزز حين قال رئيس المعهد: من كانت تلبس بنطالاً أو غطاء رأس فلتخلعه، أقصد سامورا وسوندا وهامونيه. صمت الحفل كله حين رأوا وجه سامورا يتلون بالغضب، ثم سمعوها تصرخ:
- لا.. لا أريد أن أكون سلعة رخيصة للعرض.. أرفض أن أشترك في حفلة الانتخاب، ولن أخلع بنطالي.. ولن أرفع غطاء رأسي..
عجب الناس كلهم لهذا الموقف، لكن المفاجأة كانت أضخم حين تقدم الدكتور سوفان إلى وسط القاعة وصاح: أعلن طلبي لسامورا زوجاً لي، فهل تقبل؟!. أصبحت القاعة هي السكون بذاته، وكادت أصوات القلوب تسمع.
ابتسمت سوندا، وصفقت هامونيه، وصفق الحفل كله بعدها، إلا رئيس المعهد لكن المفاجأة كانت صاعقة على الدكتور سوفان حين قالت سامورا: أرفض عرض الدكتور سوفان إلا إذا وافق على شروطي كلها.
تساءلت العاملات كلهن: وما شروطك يا سامورا؟!..
بكت سوندا.. وهجمت هامونيه على سامورا تقبّل أقدامها..
صاح الدكتور سوفان: وصوته يرتجف: قولي شروطك يا سامورا؟! قالت وهي تشير بيدها بحماس ممزوج بالأسى العميق: أعرف أن واحداً من الرجال لن يقبل شروطي.. لكنني لن أقبل الاقتراب من رجل إلا إذا قبل بها..
- أرفض أن أعيش بلا ولد..
صاح سوفان: قبلت.. ابتسمت سامورا، وقفز قلب سوندا وتابعت سامورا:
- أرفض أن يكون لزوجي عشيقة أو عشيقات.
صمت سوفان، وأصيب قلب سوندا بطعنة لصمته، وتابعت سامورا بحزم كالجبال:
- ولن أكون إلا له وحده. ضجّت القاعة بالتصفيق..
- أريد أن أكون أماً.. أحمل الحنان كله لطفلي.. وأريد أن يكون زوجي أباً يعطي كل العطف لطفله.
بكت العاملات كلهن بكاء محرقاً. وصرخ بعضهن: ليكون الطفل سوياً، لا لقيطاً.. وتابعت سامورا. أما سوفان فقد انهار:
- سأعمل.. وسأكسب المال، بشرط أن لا يتعارض ذلك مع خدمتي لطفلي وزوجي، لأنني لا أريد لطفلي أن تربيه الخادمات، ولا أريد لزوجي أن يتناول طعامه في المطاعم. أريد أن أطبخ له بيدي هاتين. إنه حبيبي الأول والأخير، فإذا لم أستطع أن أحمل عبء البيت، وعبء العمل، فسأترك العمل لأتفرغ لسعادة زوجي وأولادي، وعلى الزوج أن ينفق علينا جميعاً.
تلوّن وجه دكتور سوفان بالأسى،. وضجّت القاعة بالصرخات، بعضها يؤيد سامورا، وبعضها يلومها، انتظر الجميع موقفاً من الدكتور سوفان، وقف، فهدأت القاعة كلها.
قال: أعتذر عن طلبي، لا أستطيع تلبية طلبات سامورا. فوقعت سوندا مغشياً عليها، بينما كانت سامورا تصرخ:
- لن ترضى.. لأنك تريد أن تعشق.. تريد أن تهمل طفلك.. تريد أن تستمتع بمال زوجك.. تريد البيت محطة.. تريد لطفلك أن تربيه المربيات والخادمات..
صاحت هامونيه: أيتها النساء.. هؤلاء هم المحبون من الرجال.. إنهم ذئاب يريدون النساء فريسة للمتعة.
صرخت العاملات اللقيطات: لتنتج المرأة طفلاً ترميه في صناديق القمامة، ليعيش لقيطاً، لا يعرف حناناً، ولا يدرك معنى الأم والأب.. بكى النساء كلهن.. بينما كانت سامورا تصيح: يجب أن نعلن ثورة على هذا المجتمع الظالم حتى ينصفنا.. وإلا فسوف نهدمه.. ثم سقطت مغشياً عليها.. صرخ النساء كلهن:
- سامورا.. سامورا.. أنقذوا سامورا..
فتحت سامورا عينيها لتجد سوندا عند رأسها، والدكتور سوفان وهامونيه معها، كان وجه الدكتور سوفان شاحباً، هنأها بنجاحها في الدورة، وعرض عليها أن تعمل سكرتيرة عنده، فاعتذرت وهي ترتجف.. فغادر القاعة لا يلوي على شيء.
ضجّت باريس كلها بما جرى في حفل تخريج السكرتيرات، وأصبح اسم سامورا على كل لسان، النساء يتخذنه رمزاً لتحررهن، والرجال يعتبرونها عدوة لهم.
قفزت سامورا من سريرها وقالت لسوندا وهامونيه: أنا لن أتراجع عن موقفي فهل تريدان الاستمرار معي؟؟ صرختا معاً: وحتى الموت يا سامورا. جلسن حول طاولة ورحن يتناقشن:
سامورا: أرى أن نعمل في مكان واحد من المدينة.
سوندا: وقريباً من تجمعات النساء أكثر عذاباً في باريس.
هامونيه: اللقيطات الفقيرات..
سامورا: حسناً.. إذن قرب المشفى الذي سرقه مسيو أندريه من صاحبه..
هامونيه: رائع.. رائع..
سوندا: إننا نعرف العاملات كلهن في هذا المشفى.
سامورا: سأغيّر اسمي في مكان عملي..
سوندا: لكنهن يعرفنك يا سامورا.
سامورا: سأعمل في مكان بعيد عن الأنظار. لن أعمل في مشفى أندريه.. قد أعمل في أحد المحلات التجارية البسيطة.
سوندا: ومن سيقود العمل؟!!.
سامورا: سأظهر في لقاءات جماهيرية.. أو في أماكن العمل المزدحمة بالنساء، ولفترات زمنية خاطفة.
سوندا: كما كان يفعل الأنبياء يا سامورا؟!.
هامونيه" لا أفهم..
سامورا: الأنبياء؟!! ماذا تقصدين يا سوندا؟!!
سوندا: تقول الأساطير أن الأنبياء كانوا يحملون لواء الإصلاح.. ويدعون الناس إلى الإيمان بمبادئهم المنقذة، يظهرون ويختفون.. ولا يؤمن بهم إلا الصغار والمسحوقون والحكماء..
سامورا: دعك من هذا يا سوندا.. والآن هيا إلى العمل.. سنستأجر بيتاً واحداً..
سوندا: أنا أبحث لكل واحدة منكن عن عمل..
سامورا: اسمي أروماس.. وهو عكس سامورا..
ضحك الثلاثة.. ثم قالت هامونيه، وأنا أبحث عن بيت مناسب لنا.. وقالت سامورا: وسأبدأ أنا فوراً بوضع دراسة عن العاملات في مشفى أندريه..
استأجرت هامونيه بيتاً ضخماً فيه ثلاث غرف وقاعة ضخمة قرب مشفى أندريه، ووجدت سوندا لسامورا عدة أماكن عمل.. سكرتيرة في مجمع تجاري ضخم يؤمّه الأغنياء.. وسكرتيرة لمدير مرقص.. ومديرة لمطعم شعبي تؤمّه العاملات الفقيرات.. قرب مشفى أندريه.. فوافقت سامورا على العمل في المطعم الشعبي.
أما سوندا فقد رحب بها مسيو أندريه، ورجاها أن تكون سكرتيرة له.. وعملت هامونيه سكرتيرة في قسم الأديان في الجامعة.

يتبع ......
عسل الجبل
عسل الجبل •
في انتظار ردودكم
ملكة جمال الجبل
غاليتي عسل الجبل القصة رائعة وأنامتشوقه إلى بقية القصة.