بنت الميمي
بنت الميمي
تابع تفسير سورة الأنعـــــــــــام
(قل أي شيء أكبر شهادة قل الله شهيد بيني وبينكم وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ أئنكملتشهدون أن مع الله آلهة أخرى قل لا أشهد قل إنما هو إله واحد وإنني بريء مما تشركون(
قل لهم - لما بينا لهم الهدى، وأوضحنا لهم المسالك-: أي شيء أكبر شهادة على هذا الأصل العظيم. قل الله أكبر شهادة، فهو شهيد بيني وبينكم فلا أعظم منه شهادة، ولا أكبر، وهو يشهد لي بإقراره وفعله، فيقرني على ما قلت لكم، كما قال تعالى ( ولو تقول علينا بعض الأقاويل لأخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين ) فالله حكيم قدير فلا يليق بحكمته وقدرته أن يقر كاذبا عليه زاعما أن الله أرسله ولم يرسله وأن الله أمره بدعوة الخلق ولم يأمره وأن الله أباح له دماء من خالفه وأموالهم ونساءهم وهو مع ذلك يصدقه بإقراره وبفعله فيؤيده على ما قال بالمعجزات الباهرة والآيات الظاهرة وينصره ويخذل من خالفه وعاداه فأي شهادة أكبر من هذه الشهادة؟.

وقوله: وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ أي: وأوحى الله إلي هذا القرآن الكريم لمنفعتكم ومصلحتكم لأنذركم به من العقاب الأليم والنذارة إنما تكون بذكر ما ينذرهم به من الترغيب والترهيب وببيان الأعمال والأقوال الظاهرة والباطنة التي من قام بها فقد قبل النذارة فهذا القرآن فيه النذارة لكم أيها المخاطبون وكل من بلغه القرآن إلى يوم القيامة فإن فيه بيان كل ما يحتاج إليه من المطالب الإلهية.
لما بين تعالى شهادته التي هي أكبر الشهادات على توحيده قال: قل لهؤلاء المعارضين لخبر الله والمكذبين لرسله أإنكم لتشهدون أن مع الله آلهة أخرى قل لا أشهد أي: إن شهدوا فلا تشهد معهم.
فوازن بين شهادة أصدق القائلين ورب العالمين وشهادة أزكى الخلق المؤيدة بالبراهين القاطعة والحجج الساطعة على توحيد الله وحده لا شريك له وشهادة أهل الشرك الذين مرجت عقولهم وأديانهم وفسدت آراؤهم وأخلاقهم وأضحكوا على أنفسهم العقلاء.
بل خالفت شهادتهم فطرهم وتناقضت أقوالهم على إثبات أن مع الله آلهة أخرى مع أنه لا يقوم على ما خالفوه أدنى شبهة فضلا عن الحجج واختر لنفسك أي الشهادتين إن كنت تعقل ونحن نختار لأنفسنا ما اختاره الله لنبيه الذي أمرنا الله بالاقتداء به فقال: قل إنما هو إله واحد أي منفرد لا يستحق العبودية والإلهية سواه كما أنه المنفرد بالخلق والتدبير .
وإنني بريء مما تشركون به من الأوثان والأنداد وكل ما أشرك به مع الله فهذا حقيقة التوحيد إثبات الإلهية لله ونفيها عما عداه.

) الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم الذين خسروا أنفسهم فهم لا يؤمنون)
لما بين شهادته وشهادة رسوله على التوحيد وشهادة المشركين الذين لا علم لديهم على ضده ذكر أن أهل الكتاب من اليهود والنصارى يعرفونه أي: يعرفون صحة التوحيد كما يعرفون أبناءهم أي: لا شك عندهم فيه بوجه كما أنهم لا يشتبهون بأولادهم خصوصا البنين الملازمين في الغالب لآبائهم.
ويحتمل أن الضمير عائد إلى الرسول محمد صلى الله عليه وسلم وأن أهل الكتاب لا يشتبهون بصحة رسالته ولا يمترون بها لما عندهم من البشارات به ونعوته التي تنطبق عليه ولا تصلح لغيره والمعنيان متلازمان.
قوله: الذين خسروا أنفسهم أي: فوتوها ما خلقت له من الإيمان والتوحيد وحرموها الفضل من الملك المجيد فهم لا يؤمنون فإذا لم يوجد الإيمان منهم فلا تسأل عن الخسار والشر الذي يحصل لهم.

(ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو كذب بآياته إنه لا يفلح الظالمون)أي: لا أعظم ظلما وعنادا، ممن كان فيه أحد الوصفين، فكيف لو اجتمعا، افتراء الكذب على الله، أو التكذيببآياته، التي جاءت بها المرسلون، فإن هذا أظلم الناس، والظالم لا يفلح أبدا. ويدخل في هذا، كل من كذب على الله، بادعاء الشريك له والعوين، أو زعم أنه ينبغي أن يعبد غيره أو اتخذ له صاحبة أو ولدا، وكل من رد الحق الذي جاءت به الرسل أو من قام مقامهم.
تفسيــر السعدي
# mona #
# mona #
السلام عليكم ورحمة الله .. أتممت ورد الاسبوع الثاني من سورة الانعام
متفائله اكون أم
متفائله اكون أم
الحمدلله راجعت الوجهين المقرره من سورة الأنعام..
اطيب بنوووووووته
ولله الحمد والمنه تمت مراجعه 4 الاوجه
فيضٌ وعِطرْ
فيضٌ وعِطرْ
بدأت بحفظ الوجه الرابع ولله الحمد وراجعت ماقبله
وصلت للآية 34
جزاكم الله خيراً