ثلاثيات
ثلاثيات
بارت رووووووعه
استمري نحن في انتظارك...........
غريبه
غريبه
بارت رووووووعه استمري نحن في انتظارك...........
بارت رووووووعه استمري نحن في انتظارك...........
قصه مبتوره
قصه مبتوره
ايه والله متحمسين ...بس عاد لاتتاخرين علينا ..


تحياتووو...
مناير العز
مناير العز
عطر الأحسايس - الحلوة - ثلاثيات - أنـ وبس ـا - غريبة - فراولة حامضة

سعدت بحضوركن كثيرا

وها هو الجزء الجديد:



- من أتى بكل هذا يا امرأة؟
- ........... (ابتسمت أم جوهبار ولم تجب)
- أراك تبتسمين ولا تجيبين ... هل أصابك الخرس؟
- لا ولكن أردت أن تتوقع من يكون؟
- ومن يكون؟
- ابنك الذي سيرفع رأسك في القرية
- من تقصدين؟
- (دخل جوهبار إلى المكان الصغير الممتد بجانب المطبخ) مرحبا أبي
- أوه جوهبار ... من أين أتيت يا ولد ؟ (قال ذلك وهو يتأمل ابنه الذي تغير كثيرا في شكله وهندامه)
- أرجو أن تسامحني يا أبي .. (وقبل يد أبيه)
- ..............

لم يرد الأب ... إن منظر جوهبار الحضاري وهداياه التي تملأ المكان وأنواع الطعام والحلوى التي جاء بها لتشفع له بالصفح عند أبيه .. لذلك كان الأب مترددا في أن يظهر فرحته ورضاه لابنه .. أو يخفيها إرضاءً لأفكاره الحجرية

أشارت الأم لولدها بالجلوس ريثما يصل أخوته بعد قليل .. فجلس مطرقا لا يدري هل حاز على رضا وإعجاب أبيه ؟ أم مازال في نفس أبيه عليه الكثير؟؟

لم يمر وقت طويل حتى دخل أخواه اللذان يكبرانه سنا .. واللذان فوجئا بوجود جوهبار في المنزل ... فقام جوهبار باستقبالهما ومعانقتهما ... ثم أخذا بسؤاله عن أحواله ويعاتبانه على طول الغياب فقد اشتاقا إليه كثيرا

نام الجميع نوما هانئا تلك الليلة .. فلم يسبق أن ناموا على شبع مثل الليلة ... لقد كان الطعام وفيرا .. ومنوعا ومما يزيده طيبا هو ذلك المانجو الذي جاء به جوهبار من المدينة .. إنه طيب المذاق حقا
0
0
في الأيام التالية كان جوهبار هو حديث أهل القرية ومحط إعجابهم .. فالشاب الأنيق صاحب السيارة البيضاء الحديثة هو محور اهتماماتهم .. حتى أن الكثير من شباب القرية فكروا في تقليده والهجرة إلى المدينة لطلب الرزق وتأمين زوجة .. خاصة بعدما علموا من أمهاتهم أن جوهبار مقدم على زواج بعد مدة ليست بالطويلة

لم يطل بقاء جوهبار في قريته فهو يريد العودة إلى عمله في المدينة .. لذلك استأذن والديه في السفر بعدما وضع في يديهما مالا كافيا .. وأخبرهما أنه سيوجه لهما دعوة لحضور زواجه وسيأتون قبله بوقت حتى يتسنى لهم الاستعداد لحضور حفل الزفاف

رحل جوهبار مجددا تاركا تلك القرية برجالها وشبابها الذين أثر فيهم .. وسيطر على الكثير من أفكارهم الراسخة ... بدأ الشباب يحسون بأنهم مخدوعين من كهول قريتهم .. وأن التقاليد تلعب لعبتهما في قتلهم وقتل أحلامهم البسيطة

لذا قرر كل شاب أن يفر من هذه القرية ويستعيد حقه في الحياة بعيدا عن هذه الأراضي التي تبتلع أحلامهم
0
0
0
7
مناير العز
مناير العز
منزل ريفي جميل يطل على بعض الجداول الصغيرة التي تصب في النهر ... وأجواء ربيعية ترافقها رائحة الأمطار وتفتح الأزهار .. ها هي الأرض تنتعش وتلبس ثوبها بعد فصل الشتاء القارس

وتتزين بألوانها التي استعادتها بعد ذلك البياض الذي كفّن الأرض طيلة فصل الشتاء .. وها هما هذان الطفلان يركضان في أنحاء المنزل الجميل .. والذي كان تحفة البناء في هذه المنطقة ... فقد قام على تزيينه وزخرفته فنان المدينة الأول جوهبار

تخرج آجي لتحمل طفليها وتركض بهما في الأرض الخضراء الممتدة ثم تضعهما على العشب ليضحكان ثم يطلبان من أمهما أن تلعب معهما مرة أخرى

يخرج جوهبار من باب المنزل ليستمتع بمنظر زوجته وأطفاله وهم يلعبون في الفضاء الأخضر .. ثم يلحق بهم صارخا ..: آجي هيا فالشواء قد انتهى تقريبا ... لنأكل الغداء ونرجع للمدينة قبل أن يحل المساء
قالت: حسنا هيا ... وسارعت بحمل طفلها ذي السنتين وحمل جوهبار طفلته ذات الأربع سنوات إلى داخل المنزل

عاد جوهبار وعائلته الصغيرة إلى منزلهم في وسط المدينة والذي كان على بعد ساعتين من الريف الذي يقضون فيه إجازة آخر الأسبوع .. وعندما ترجل من سيارته كانت قد سبقته آجي والطفلين للدخول إلى المنزل فأقفل باب السيارة ولحق بهم .. ولم ينتبه لذلك الشبح الصغير الذي يراقبه في الظلام

وبعد ساعتين سمع جوهبار طرقا خفيفا على الباب فخرج ليرى من الطارق ؟

فوجئ جوهبار بفتاة صغيرة تقف خلف الباب وتستأذنه في أن تتحدث إليه قليلا ..فسألها: من أنت؟
- بالكاد يا سيد جوهبار تعرفت على منزلك .. وأنا متأكدة بأنك تعرفني .. هلا عطفت علي؟
- (نظر إليها جوهبار بحيرة وتررد وخاف أن تكون من هؤلاء المتسولين المحتالين الذين يطرقون بابهم كل حين فقال) خذي هذه وانصرفي (ثم رمى ببعض النقود في يدها وأقفل الباب)
- (سألت آجي) من بالباب؟
- إنها متسولة .. وطلبت منها الانصراف بعدما أعطيتها نقودا .. لكن يبدو أنها من النوع المزعج

ظلت الفتاة تطرق الباب حتى يئست منهم .. فانصرفت تنتظر طلوع الفجر لتتحدث مع جوهبار الذي لم يعطها وقتا كافيا للحديث .. جلست بقرب سيارته وكأنه تطلب الحماية منها .. أو تستمد بعض الأمان النفسي منها .. ولما انتصف الليل صار الهواء البارد يلعب بأطراف ثوبها الرقيق ويجمد الدم في أطرافها المتيبسة

وما إن طلع الصباح حتى استيقظت وتطلعت إلى باب المنزل الفخم تنتظر خروج سيده منه ..

7