السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عطر الاحسايس - نسائم ود - غريبة - فراولة حامضة - د شوشو - وردة الرمان - آرام - naimimr - غوالي - الحلوة - عاشقة الضباب
منورين القصة .. فأنتم من أعتز به وتحمسني ردودكم لإكمال قصتي
============================================
كان جوهبار قد اهتم كثيرا لأمر (سيناتي) ... ربما لأنه أحس أنه المسئول عن كل شيء يحدث لها ... ولا تزال ذكرى والدتها والمستشفى لا تفارق مخيلته
وكان من شدة اهتمامه بها يضع نفسه أما وأبا لها ... قام في الأيام التالية لوصولها بتولي جميع أمورها ... فاشترى لها الملابس الجديدة والأحذية وجعلها تشاركهم طعامهم وشرابهم وخصص لها غرفة وسريرا ... باختصار كانت سيناتي كأنها ابنته
لم يكن بمقدور جوهبار في ذلك الوقت العودة للقرية لذلك بقي فترة طويلة .. وخلال هذه الفترة درجت سيناتي على العيش بأريحية في هذه الأسرة الصغيرة .. فكانت تعويضا لها عن سنين الحرمان والفقر التي عاشتها
لم تعد سيناتي لتسأل عن والديها كثيرا .. فالحياة في هذا المنزل جميلة جدا .. إنها ترتاح لآجي وللطفلين الذين تلعب معهما كثيرا .. كذلك تستمتع بالخروج معهما للسوق وللريف في نهاية الأسبوع وللنزهات في الحدائق
أما جوهبار فكلما فكر في زيارة القرية بصحبتها أصابه هم كبير .. كيف يجعلها تقابل أهلها وباقي أهالي القرية وكيف ستكون المواجهة هناك وكيف ...... ؟؟
لذلك كان يهرب من كل ذلك بتأجيل السفر إلى أجل غير مسمى
بعد مرور سنة من قدوم سيناتي كانت قد عرفت أسلوب الحياة في منزل جوهبار ... وكانت آجي مستمرة في عملها القديم وهو التمريض ... لذلك أوكلت إليها رعاية الأطفال في غيابها ... فكانت تقوم بذلك على أكمل وجه
وفي ذلك اليوم قالت آجي لجوهبار: هل مازلت عازما على إرجاعها إلى القرية؟
- نعم
- ولكنها مرتاحة هنا ... كما أنها تهتم بالأولاد كثيرا ... لقد وفرت علينا البحث عن مربية أطفال
- وهل ستستخدمين ابنة خالتي خادمة لأطفالك؟
- لم أقصد ذلك ... ولكن ألا ترى أنها تحبهم وترعاهم وهم يحبونها كذلك؟
- ولكنها ليست مربية ... لم تأتِ هنا لتكون مربية لهم
- لم أقل مربية ... ولكن لا حاجة بنا أن نبحث عن مربية في الوقت الحاضر
- حسنا ... ماذا تريدين من وراء هذا الكلام؟
- بما أنها لم تلح عليك بالذهاب إلى القرية .. فاترك أمر العودة لوقت آخر
- هذا من شأني أنا.. يا آجي
ثم قام متضايقا لأنه لا يريد أن تستخدم ابنة خالته أو تعامل كمربية أطفال ... إنها ما زالت في نظره ضيفة معززة ومكرمة .. وهو ينظر إليها كابنة أكثر منها كمربية ... بينما زوجته تفرح عندما تراها تعتني بالأطفال .. وإن كانت لا تأمرها بذلك
7
طالت مدة بقاء سيناتي حتى بلغت سنتين ... وحتى بلغت سن الثالثة عشرة ... وحينها كان جوهبار قد تأخر أكثر من المعتاد ... ولا بد أن والدته قلقة بشأنه كثيرا
لذا عزم على حسم الأمر فأمر زوجته بالتجهيز للسفر وكان ذلك يتطلب منهم شراء الهدايا وأنواع الطعام التي تخلو منها القرية وأمرها بأن تجهز سيناتي كأجمل ما يكون واشترى لها الكثير من الأقمشة والهدايا
ثم جاء يوم السفر حيث قطعت سيناتي طريق القرية لأول مرة في حياتها وكان جوهبار قد طلب منها أن لا تفصح عن هويتها بتاتا ... فهي ستظهر أمام الجميع كمربية لأولاده
0
0
0
الأجواء الربيعية المشمسة تضفي على المكان انتعاشا بعد أمطار الشتاء الكثيرة .. والخضرة ممتدة على طول النظر وترقى مع قمم الجبال ثم تنحدر مع السهول والوديان وبعض جداول الماء ذات الخرير العذب
تمر القرى الصغيرة بسرعة على جنبات الطريق .. بينما سيارة جوهبار تتقدم إلى قريته .. وسيناتي مندهشة لجمال الطبيعة المحيطة بها .. ولسعة الأفق الممتد خلف الجبال
تحاول ما بين حين وآخر أن ترسم صورة لوالديها .. ولأهل القرية .. هل يشبهون جوهبار؟ .. وهل هي نفسها تشبه والدتها؟ ... لطالما عرفوا في الملجأ أنها آتية من القرى الشمالية .. والتي يتميز أهلها باللون البرونزي الجميل .... ويتميزون بالطول والبهاء والملامح القريبة من ملامح الجمال الفارسي...
\ؤ\ \\\\\\\\\\\\ىىىىىىىى < لن أمسح ما كتبه عبد الملك
في القرية ...
جاء الأطفال مستبشرين بوصول جوهبار ... فالجميع هنا يحب وصوله .. فهو رمز النجاح في قريته .. وهو الشاب الأكثر تميزا والأكثر مالا والأحسن مركزا .. والأذكى بحسن تصرفاته وحسن أخلاقه
إنه محبوب من الجميع بسبب كرمه .. قد لا يمقته إلا القلة من الحاسدين .. وهو رغم أنوفهم محترم مسموع الكلمة .. لقد بنا نفسه وارتقى بها كثيرا .. فصار مثالا للشاب العصامي الطموح
وصل جوهبار وتناقل أهل القرية خبر وصوله بفرح .. وكان أكثرهم استبشارا بالطبع والدته التي طالت عليها غيبته هذه المرة أكثر من المرات السابقة .. ولقد اشتاقت له ولآجي ولأولاده الصغار
عندما استقبلتهم عند الباب لاحظت أمرين لم تتوقعهما !.. الأول كان شيئا طبيعيا وهو أن آجي حامل وبطنها مرتفع قليلا .. والشيء الثاني- وهو الذي لم تجد له تفسيرا- وهو أن بصحبتهم فتاة غريبة !
سلمت عليها أم جوهبار بفتور وهي تتأملها .. وكانت تود لو عرفت من هذه الفتاة؟ ... ولكنها سكتت عن السؤال حتى لا تحرج الفتاة .. وعندما اقترب موعد حضور والد جوهبار وأخوته طلب من سيناتي أن تدخل في زاوية من المطبخ حتى لا يروها وتثير التساؤلات حولها؟
كانت سيناتي عندما انزوت بجانب التنور في المطبخ تفكر بشيء واحد فقط .. وهو متى تأتي خالة جوهبار لزيارتهم ؟.. متى تأتي والدتها التي لم تكحل عينيها برؤيتها أبدا؟
وأخذها النوم وهي بتلك الجلسة المنطوية فيها على نفسها ولم تحس إلا بآجي تسحبها ليلا من مكانها وهي تقول: هيا سيناتي سنذهب لبيتنا .. هيا
سألت الفتاة بدهشة: هل سنعود للمدينة؟
- لا إنه البيت الذي استأجره جوهبار هنا .. هيا فمنزل أهله صغير ولا يسعنا جميعا
- هل جاء الليل؟
- نعم ... لقد نام الجميع وجوهبار ينتظرنا في السيارة .. لقد رفعت لك نصيبك من العشاء ... هيا لتأكليه هناك
قامت تتبع خطا آجي المثقلة بحملها وركبتا السيارة حيث سينزلون في منزلهم المستأجر هنا
7
لذا عزم على حسم الأمر فأمر زوجته بالتجهيز للسفر وكان ذلك يتطلب منهم شراء الهدايا وأنواع الطعام التي تخلو منها القرية وأمرها بأن تجهز سيناتي كأجمل ما يكون واشترى لها الكثير من الأقمشة والهدايا
ثم جاء يوم السفر حيث قطعت سيناتي طريق القرية لأول مرة في حياتها وكان جوهبار قد طلب منها أن لا تفصح عن هويتها بتاتا ... فهي ستظهر أمام الجميع كمربية لأولاده
0
0
0
الأجواء الربيعية المشمسة تضفي على المكان انتعاشا بعد أمطار الشتاء الكثيرة .. والخضرة ممتدة على طول النظر وترقى مع قمم الجبال ثم تنحدر مع السهول والوديان وبعض جداول الماء ذات الخرير العذب
تمر القرى الصغيرة بسرعة على جنبات الطريق .. بينما سيارة جوهبار تتقدم إلى قريته .. وسيناتي مندهشة لجمال الطبيعة المحيطة بها .. ولسعة الأفق الممتد خلف الجبال
تحاول ما بين حين وآخر أن ترسم صورة لوالديها .. ولأهل القرية .. هل يشبهون جوهبار؟ .. وهل هي نفسها تشبه والدتها؟ ... لطالما عرفوا في الملجأ أنها آتية من القرى الشمالية .. والتي يتميز أهلها باللون البرونزي الجميل .... ويتميزون بالطول والبهاء والملامح القريبة من ملامح الجمال الفارسي...
\ؤ\ \\\\\\\\\\\\ىىىىىىىى < لن أمسح ما كتبه عبد الملك
في القرية ...
جاء الأطفال مستبشرين بوصول جوهبار ... فالجميع هنا يحب وصوله .. فهو رمز النجاح في قريته .. وهو الشاب الأكثر تميزا والأكثر مالا والأحسن مركزا .. والأذكى بحسن تصرفاته وحسن أخلاقه
إنه محبوب من الجميع بسبب كرمه .. قد لا يمقته إلا القلة من الحاسدين .. وهو رغم أنوفهم محترم مسموع الكلمة .. لقد بنا نفسه وارتقى بها كثيرا .. فصار مثالا للشاب العصامي الطموح
وصل جوهبار وتناقل أهل القرية خبر وصوله بفرح .. وكان أكثرهم استبشارا بالطبع والدته التي طالت عليها غيبته هذه المرة أكثر من المرات السابقة .. ولقد اشتاقت له ولآجي ولأولاده الصغار
عندما استقبلتهم عند الباب لاحظت أمرين لم تتوقعهما !.. الأول كان شيئا طبيعيا وهو أن آجي حامل وبطنها مرتفع قليلا .. والشيء الثاني- وهو الذي لم تجد له تفسيرا- وهو أن بصحبتهم فتاة غريبة !
سلمت عليها أم جوهبار بفتور وهي تتأملها .. وكانت تود لو عرفت من هذه الفتاة؟ ... ولكنها سكتت عن السؤال حتى لا تحرج الفتاة .. وعندما اقترب موعد حضور والد جوهبار وأخوته طلب من سيناتي أن تدخل في زاوية من المطبخ حتى لا يروها وتثير التساؤلات حولها؟
كانت سيناتي عندما انزوت بجانب التنور في المطبخ تفكر بشيء واحد فقط .. وهو متى تأتي خالة جوهبار لزيارتهم ؟.. متى تأتي والدتها التي لم تكحل عينيها برؤيتها أبدا؟
وأخذها النوم وهي بتلك الجلسة المنطوية فيها على نفسها ولم تحس إلا بآجي تسحبها ليلا من مكانها وهي تقول: هيا سيناتي سنذهب لبيتنا .. هيا
سألت الفتاة بدهشة: هل سنعود للمدينة؟
- لا إنه البيت الذي استأجره جوهبار هنا .. هيا فمنزل أهله صغير ولا يسعنا جميعا
- هل جاء الليل؟
- نعم ... لقد نام الجميع وجوهبار ينتظرنا في السيارة .. لقد رفعت لك نصيبك من العشاء ... هيا لتأكليه هناك
قامت تتبع خطا آجي المثقلة بحملها وركبتا السيارة حيث سينزلون في منزلهم المستأجر هنا
7
وفي الغد في المساء قام والد جوهبار بدعوة الأهالي لوليمة بمناسبة وصول جوهبار .. فاجتمع أهل القرية في براح أمام البيت فرش بالسجاد الكشميري وزين بالفوانيس للإضاءة وجاء المدعوون ببعض الأكل من بيوتهم .. فهذه عادتهم أن يأتي كلٌ بما تيسر من بيته
كان هناك في استقبالهم فتاة صغيرة ناعمة الملامح مضيئة الوجه واسعة العينين ... كانت تقف بقامة جميلة وملابس غالية الثمن وتسرح شعرها الطويل خلف ظهرها ببعض الزينة وتزين معصمها وجيدها بالذهب اللامع الذي لفت نظر الجميع إليها
وكانت تمسك بطفلي جوهبار طيلة الوقت .. وكل من سأل عنها كانت آجي تجيبه بأنها مربية الأطفال .. فكانوا يعجبون من هذه المربية التي تكاد تضاهي سيدتها في اللبس والزينة .. حتى أن بعضهم قال معلقا .. أنه يحسبها عروسا جديدة
وعندما وصلت خالة جوهبار وسلمت على والدته بالأحضان .. لفتت نظر سيناتي التي كانت بالقرب منهما ... ثم سمعتها تسألها عن ولدها جوهبار وعن زوجته ... ثم نظرت إلى الفتاة فسألت أختها: ومن هذه الفتاة التي بصحبة أحفادك؟
- إنها مربية الأطفال
- إنها لا تبدو كذلك ... ؟ !
- ألا ترينها بصحبة الأولاد؟
- بلى .. ولكنها متزينة !
- إن جوهبار كريم معها للغاية .. فهو يريد أن يطمئن لها ولإخلاصها للأولاد
وقفت الخالة قليلا تتأمل الفتاة ... بينما ارتبكت سيناتي من نظراتها .. وعرفت حينها أنها والدتها الحقيقية .. إنها ابنة خالة جوهبار .. وها هي خالته ... إذن هذه أمها !!
حتى الخالة دخلتها الشكوك عندما رأت ارتباك الفتاة ... وما إن رأت جوهبار حتى أعادت نفس الأسئلة عليه .. فكان رده باردا وقال بكل بساطة إنها مربية .. وعندما سألته عن عمرها قال إنها في الخامسة عشرة ...
لقد كذب عليها حتى لا تشك في هذه الفتاة خاصة وأن شبهها يفضحها
لم تهدأ نظرات الأم .. ولم يهدأ قلبها في تلك الليلة ... وذكرى قديمة استيقظت في جوفها ... ماذا لو كانت هذه الفتاة هي ابنتها فعلا؟؟
عندما انتهى العشاء ورجع كل إلى بيته نبه جوهبار سيناتي على حفظ السر وأن لا تبوح لأحد أيا كان .. فما كان منها إلا أن سألته بلهفة :
جوهبار ... هل خالتك بالأمس هي أمي الحقيقية؟
- قلت لك لن أخبرك الآن ..
- أرجوك ؟
- إن كان لي بعض المعروف عليك فأرجو أن تسمعي كلامي .. وتتبعي أوامري .. وكفى نقاشا
- أنا آسفة على إزعاجك سيدي <
مازالت تناديه سيدها ... لأنه ولي نعمتها وهو الذي أنقذها من الضياع ورعاها وآواها ... وكانت تعده سيدها قبل أن يكون ابن خالتها ... أيضا .. لم تكن تعرف كيف جاءت للمدينة؟ وكيف عرفها جوهبار في دار الأيتام؟ .. لم يخبرها جوهبار بشيء ... وكان يعتبر ذلك غير مناسب في الوقت الحاضر ... ربما عرفت كل شيء فيما بعد وفي الوقت المناسب
7
كان هناك في استقبالهم فتاة صغيرة ناعمة الملامح مضيئة الوجه واسعة العينين ... كانت تقف بقامة جميلة وملابس غالية الثمن وتسرح شعرها الطويل خلف ظهرها ببعض الزينة وتزين معصمها وجيدها بالذهب اللامع الذي لفت نظر الجميع إليها
وكانت تمسك بطفلي جوهبار طيلة الوقت .. وكل من سأل عنها كانت آجي تجيبه بأنها مربية الأطفال .. فكانوا يعجبون من هذه المربية التي تكاد تضاهي سيدتها في اللبس والزينة .. حتى أن بعضهم قال معلقا .. أنه يحسبها عروسا جديدة
وعندما وصلت خالة جوهبار وسلمت على والدته بالأحضان .. لفتت نظر سيناتي التي كانت بالقرب منهما ... ثم سمعتها تسألها عن ولدها جوهبار وعن زوجته ... ثم نظرت إلى الفتاة فسألت أختها: ومن هذه الفتاة التي بصحبة أحفادك؟
- إنها مربية الأطفال
- إنها لا تبدو كذلك ... ؟ !
- ألا ترينها بصحبة الأولاد؟
- بلى .. ولكنها متزينة !
- إن جوهبار كريم معها للغاية .. فهو يريد أن يطمئن لها ولإخلاصها للأولاد
وقفت الخالة قليلا تتأمل الفتاة ... بينما ارتبكت سيناتي من نظراتها .. وعرفت حينها أنها والدتها الحقيقية .. إنها ابنة خالة جوهبار .. وها هي خالته ... إذن هذه أمها !!
حتى الخالة دخلتها الشكوك عندما رأت ارتباك الفتاة ... وما إن رأت جوهبار حتى أعادت نفس الأسئلة عليه .. فكان رده باردا وقال بكل بساطة إنها مربية .. وعندما سألته عن عمرها قال إنها في الخامسة عشرة ...
لقد كذب عليها حتى لا تشك في هذه الفتاة خاصة وأن شبهها يفضحها
لم تهدأ نظرات الأم .. ولم يهدأ قلبها في تلك الليلة ... وذكرى قديمة استيقظت في جوفها ... ماذا لو كانت هذه الفتاة هي ابنتها فعلا؟؟
عندما انتهى العشاء ورجع كل إلى بيته نبه جوهبار سيناتي على حفظ السر وأن لا تبوح لأحد أيا كان .. فما كان منها إلا أن سألته بلهفة :
جوهبار ... هل خالتك بالأمس هي أمي الحقيقية؟
- قلت لك لن أخبرك الآن ..
- أرجوك ؟
- إن كان لي بعض المعروف عليك فأرجو أن تسمعي كلامي .. وتتبعي أوامري .. وكفى نقاشا
- أنا آسفة على إزعاجك سيدي <
مازالت تناديه سيدها ... لأنه ولي نعمتها وهو الذي أنقذها من الضياع ورعاها وآواها ... وكانت تعده سيدها قبل أن يكون ابن خالتها ... أيضا .. لم تكن تعرف كيف جاءت للمدينة؟ وكيف عرفها جوهبار في دار الأيتام؟ .. لم يخبرها جوهبار بشيء ... وكان يعتبر ذلك غير مناسب في الوقت الحاضر ... ربما عرفت كل شيء فيما بعد وفي الوقت المناسب
7
كانت الفتاة حديث أهل القرية وشغلها الشاغل ... وكانت أكثر ما تشغل الشباب الذين هم في سن الزواج .. فكل واحد منهم يتمناها لنفسه .. في قرية تكاد تخلو من الفتيات
مضت الأيام في القرية سريعا ... وسيناتي تراقب تلك الخالة التي تترد على منزل أهل جوهبار كثيرا وتلاحقها بنظراتها الفاحصة .. مما جعلها تتجنبها أحيانا ... كانت تسألها عن ماضيها وعن أهلها وسيناتي لا تقول الحقيقة كما أوصاها جوهبار .. مما جعل الخالة تفقد الأمل في أن تكون هذه الفتاة هي ابنتها فعلا
كان ابن الخالة الأكبر .. كثيرا ما يصحب أمه لمنزل أهل جوهبار لرؤية تلك الفتاة .. وكان يتظاهر أمامها بأنه رجل وشهم ... وكان يسرح شعره بطريقة جميلة .. كما أنه يحرص على نظافة ملابسه
أيضا ابن عم جوهبار هو الآخر كثيرا ما يدخل بيتهم بحجة أنه يريد عمه أو أحد أبناء عمه أو يريد إيصال أمه التي تزور أم جوهبار ما بين وقت لآخر
كل ذلك كان يحصل أمام مرأى من جوهبار .. وكان يضحك في سره عندما يرى ابن خالته يتقرب لأخته وهو لا يدري أنها أخته ...
وحتى أخوته الكبار لا يخفون إعجابهم بالفتاة الصغيرة وإن كان اليأس في قلوبهم أقرب من الوصول إليها فهم قد شارفوا الأربعين وفقدوا الأمل في الزواج
قبل أن يرجع جوهبار إلى المدينة لاستئناف عمله هناك بأيام قليلة قدم زوج خالته ليصحب زوجته إلى المنزل فشاهد سيناتي تلاعب الصغار في فناء المنزل فوقف فاغرا فاه ينظر إليها
وبعد دقائق قليلة خرج جوهبار ليرى إن كان أولاده مازالوا في الفناء فوجد زوج خالته واقفا يتأمل سيناتي ... فأسرع جوهبار ليسلم عليه ويقول .. أهلا بك .. تفضل .. تناول معنا كوبا من الشاي
- لا شكرا .. هل هذه مربية أولادك؟ (وأشار لسيناتي)
- نعم
- ألم تجد واحدة أجمل منها؟ (قالها هازئا)
- بلى ولكن خفت الفتنة ... (ثم ابتسم)
- لقد حدثني عنها ابني كثيرا
- وماذا يريد؟
- أنت تعرف ما يريد الشباب عادة
- هل يريد أن يتزوجها؟ (ثم ضحك)
- ليس هو الوحيد من يريد ذلك
- ولم لا تخطب له من بنات القرية؟ (قال ذلك مذكرا له بوأدهم البنات)
- إنهن قلة .. ولا يقبلن بأي رجل ... إنهن بنات الأغنياء ولا يتزوجن إلا أغنياء
- إنها ليست ابنتي .. وإلا زوجته إياها
- وأين أهلها ؟ .. هل نستطيع الوصول إليهم؟؟
- بلى .. ولكن ليس الآن .. ربما لا ترغب هي بالزواج .. دعني أتأكد من رغبتها في ذلك
- هل تعدني بأن ترد علي قريبا؟
- أعدك ولكن في زيارتي المقبلة ... فأنا كما تعلم سأسافر خلال أيام
- أنتظر ردك
7
مضت الأيام في القرية سريعا ... وسيناتي تراقب تلك الخالة التي تترد على منزل أهل جوهبار كثيرا وتلاحقها بنظراتها الفاحصة .. مما جعلها تتجنبها أحيانا ... كانت تسألها عن ماضيها وعن أهلها وسيناتي لا تقول الحقيقة كما أوصاها جوهبار .. مما جعل الخالة تفقد الأمل في أن تكون هذه الفتاة هي ابنتها فعلا
كان ابن الخالة الأكبر .. كثيرا ما يصحب أمه لمنزل أهل جوهبار لرؤية تلك الفتاة .. وكان يتظاهر أمامها بأنه رجل وشهم ... وكان يسرح شعره بطريقة جميلة .. كما أنه يحرص على نظافة ملابسه
أيضا ابن عم جوهبار هو الآخر كثيرا ما يدخل بيتهم بحجة أنه يريد عمه أو أحد أبناء عمه أو يريد إيصال أمه التي تزور أم جوهبار ما بين وقت لآخر
كل ذلك كان يحصل أمام مرأى من جوهبار .. وكان يضحك في سره عندما يرى ابن خالته يتقرب لأخته وهو لا يدري أنها أخته ...
وحتى أخوته الكبار لا يخفون إعجابهم بالفتاة الصغيرة وإن كان اليأس في قلوبهم أقرب من الوصول إليها فهم قد شارفوا الأربعين وفقدوا الأمل في الزواج
قبل أن يرجع جوهبار إلى المدينة لاستئناف عمله هناك بأيام قليلة قدم زوج خالته ليصحب زوجته إلى المنزل فشاهد سيناتي تلاعب الصغار في فناء المنزل فوقف فاغرا فاه ينظر إليها
وبعد دقائق قليلة خرج جوهبار ليرى إن كان أولاده مازالوا في الفناء فوجد زوج خالته واقفا يتأمل سيناتي ... فأسرع جوهبار ليسلم عليه ويقول .. أهلا بك .. تفضل .. تناول معنا كوبا من الشاي
- لا شكرا .. هل هذه مربية أولادك؟ (وأشار لسيناتي)
- نعم
- ألم تجد واحدة أجمل منها؟ (قالها هازئا)
- بلى ولكن خفت الفتنة ... (ثم ابتسم)
- لقد حدثني عنها ابني كثيرا
- وماذا يريد؟
- أنت تعرف ما يريد الشباب عادة
- هل يريد أن يتزوجها؟ (ثم ضحك)
- ليس هو الوحيد من يريد ذلك
- ولم لا تخطب له من بنات القرية؟ (قال ذلك مذكرا له بوأدهم البنات)
- إنهن قلة .. ولا يقبلن بأي رجل ... إنهن بنات الأغنياء ولا يتزوجن إلا أغنياء
- إنها ليست ابنتي .. وإلا زوجته إياها
- وأين أهلها ؟ .. هل نستطيع الوصول إليهم؟؟
- بلى .. ولكن ليس الآن .. ربما لا ترغب هي بالزواج .. دعني أتأكد من رغبتها في ذلك
- هل تعدني بأن ترد علي قريبا؟
- أعدك ولكن في زيارتي المقبلة ... فأنا كما تعلم سأسافر خلال أيام
- أنتظر ردك
7
الصفحة الأخيرة
والله انك مبدعه ..........