مناير العز
مناير العز
... كان ودي أنزل الجزء البارح بالليل .... لكن زعلت من شاعر المليون ونمت ... الله حسيبهم هالظالمين

نسائم ود - غوالي - أنا وبس - توت123 - عطر الاحسايس - مدللة 108 - naimimr - تاج 77 - أم عبادي - عاشقة الضباب

تسلم لي ردودكم الحلوة .. وكان ودي يا توت تقرينها قبل تسافرين .. مدري تلحقين والا لا؟

وهذا الجزء لعيونكم الحلوة



عاد جوهبار للمدينة تاركا خلفه قلوبا معلقة ... من بينها قلب أم لا يستطيع تصديق عينيها ... إن في دواخلها إحساس قوي أن تلك الفتاة هي ابنتها فعلا .. وكانت تقول ربما جوهبار لم يكن متأكدا من عمرها .. تبدو في سن ابنتها التي تركتها في المستشفى قبل ثلاث عشرة سنة ... أيضا هذه الفتاة تشبههم كثيرا وكأنها ابنتهم فعلا .. حتى رائحة شعرها مثلها هي ... هل هي فعلا؟ هل يعرفها جوهبار وأخفاها كل تلك السنين؟؟

ولكن ليس الحق عليه .. أنا المخطئة التي تركتها في المستشفى ولم أعد للسؤال عنها خوفا من والدها الذي أمرني بإجهاض الجنين إن كان بنتا !

لم تكن هي الوحيدة الحزينة على فراقهم .. فهناك قلوب الشباب اليافعة الذي تعلقوا بتلك الفتاة القادمة من المدينة وكلهم أمل في جوهبار الرجل العاقل أن لا يخيب ظنونهم

أيام وعادت المياه إلى مجاريها الطبيعية ... وكل عاد إلى منزله وعمله ... وعادت سيناتي لتعيش مجددا مع جوهبار وآجي وأولادهما الذين تحبهم من كل قلبها

عمل جوهبار طيلة مدة إقامتها معهم على تثقيفها وتحسين سلوكها .. فكانت نعم الفتاة في الأدب وحسن الكلام والتصرف .. كذلك كانت تذهب للمدرسة بعدما حصل على ملفها السابق في مدرستها عندما كانت في دار الأيتام

بعد عودتهم بشهرين تقريبا ولدت آجي مولودا جديدا وكان المولود هذه المرة بنتا جميلة ... لقد فرح بها كثيرا ..بعكس ما كان يفعل رجال قريته الذين تسود وجوههم إذا علموا أن الطفل القادم سيكون بنت

{وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم * يتوارى من القوم من سوء ما بشر به أيمسكه على هون أم يدسه في التراب}

7
مناير العز
مناير العز
عزم جوهبار على دعوة أهله إلى المدينة ليحضروا احتفاله بالمولودة الجديدة .. كما فعل في المرات السابقة مع أبنائه ... كذلك وجه الدعوة لأهل القرية من أقاربه لمن يستطيع الحضور منهم إلى المدينة

وقام على الإشراف على الاستعدادات التي ستقام والتقاليد التي تصاحب ذلك من حلق شعر الطفلة وتخضيبها بالحناء وتخزيمها بالذهب وغيرها من تقاليدهم القديمة

كان الحفل خلطا بين القديم والجديد وقد أقامه جوهبار في منزله الريفي الواسع في ضاحية المدينة .. واستقبل فيه الزوار الذين كانوا أكثر من المرات السابقة

كانت سيناتي تقوم بكل شي مع مساعدة خادمة هندية وطاقم من الطباخين والسقاة الهنود .. وكانت تستقبل الزوار لتدخلهم عند آجي التي تحتضن مولودتها الصغيرة

من أول القادمين كان والدي جوهبار وأخويه وكذلك خالته وزوجها وأولاده وعدد من أعمامه الذين يتجاوز عددهم السبعة واثنين من أخواله وزوجاتهم وبعض أولادهم

كذلك حضر أقارب آجي والذين يسكنون المدينة وأولهم والديها وأخوتها المنوعين ما بين أولاد وبنات ... بعكس أهل القرية الذين لم يكن بين صغارهم بنات

أثناء العشاء الذي تناوله الجميع في حديقة المنزل الجميلة كرر والد جوهبار طلبه من ابنه في أن يزوج ابن أخيه من سيناتي ... وسأله قائلا: وماذا قال أهلها؟ هل سيزوجونها يا جوهبار؟

فأجابه جوهبار بأنه يقول له الرد قبل أن يعود للقرية ولكنه عليه أن لا يقلق بشأن ذلك

وبعد العشاء جاء زوج خالته يسأله إن كان يستطيع أن يزوج سيناتي لابنه فقال جوهبار : وهل تريد أن تسمع ذاك الجواب من فم والدتها؟
قال زوج خالته : حسنا وأين والدتها؟
رد جوهبار وهو يريد الانصراف: سأخبرك بعد قليل

كانت آجي في غرفتها ومولدتها ووالدة جوهبار ووالدتها يتحدثن بعد انصراف أكثر المدعوين .. حين دخل عليهم جوهبار ومعه سيناتي التي طلب منها أن تنادي والدتها التي هي خالته فخرجت مسرعة

عادت سيناتي تصحب أمها وما إن دخلت المكان حتى أمر جوهبار سيناتي بالخروج لرعاية الأطفال .. فخرجت وهي لا تود ذلك ... إنها تحس أن هناك حديثا سيدار عنها وتود لو سمعته أو عرفت شيئا منه

تحدث جوهبار مع خالته حديثا طويلا ومهما ... بدأ بذكرياتها القديمة والمستشفى والمولودة التي تخلت عنها ... ثم قالت : أكاد أجزم يا جوهبار أن تلك الفتاة ما هي إلا ابنتي ... ولكن كيف وصلت إليها؟

ضحك جوهبار ثم أخبرها بالقصة كاملة .. فما كان منها إلا أن بكت بكاءً طويلا وأبكت الجميع معها .. ثم أمر جوهبار أحد الخدم الذين يقدمون الماء والمشروبات أن ينادي سيناتي .. فجاءت على عجل ..

وما إن دخلت حتى قامت والدتها تجري لتضمها وتبكي ... ثم قبلتها ومسحت على شعرها وكتفها وقالت: لتسامحيني يا بنيتي .. لقد كان وقتا صعبا وكانت ظروفا قارهة .. لقد خفت عليك ..
- أمي لا تكملي .. لقد عرفت كل شيء من جوهبار ... وهو صاحب الفضل ... لا عليك يا أمي ...

قامت والدة جوهبار لتضم أختها وابنة أختها وتشاركهم البكاء ثم سحبتهما لتجلسان فقد طال وقوفهما ... ثم استأذن جوهبار لعدة دقائق

7
مناير العز
مناير العز
خرج ليجد والده واثنين من أعمامه وزوج خالته وخاله يتحلقون حول أحد الطاولات في الحديقة وقد برد الجو وتأخر الليل .. مما جعلهم يتناوبون بالتثاؤب ويحاولون مقاومة النعاس .. فهم لم يعتادوا السهر إلى منتصف الليل

بينما كان مجموعة من الشبان يقفون بجانب أحد النوافير ليتحدثوا في مواضيع شتى أهمها ما كان يدور حول الحياة في المدينة وعن العيش الرغيد الذي يستمتع به جوهبار .. وكأنهم يخططون لفعل ما فعله جوهبار

أخذ جوهبار زوج خالته ليمشي معه باتجاه المنزل وهو يقول .. ألا تود رؤية أم سيناتي؟ ..
قال زوج خالته: بلى

ومشى مسرعا إلى أن دخل المنزل فأخذه جوهبار ليدخل غرفة آجي التي فيها سيناتي ووالدتها .. أول ما دخل توقف برهة من الزمن .. فهو لا يستطيع أن يتخيل ولو لحظة أن زوجته أو أختها أما لسيناتي ... وهي جالسة بينهن

وقف .. يفكر بينما قال له جوهبار تفضل بالجلوس مشيرا إلى مقعد مقابل لسيناتي ... فاقترب ليرى في عيني الفتاة دمعة لامعة تنحدر من عينيها .. ثم قامت سيناتي لتقول له: لا بد أنك أبي .. فقد عرفت أن هذه أمي ( وأشارت لأمها)

خارت قواه فجلس على المقعد وهو يقول : كيف .. كيف؟ أريد أن أفهم؟

رجعت سيناتي لحضن أمها عندما رأت والدها مندهشا ومصدوما .. وخافت من ردة فعله الغاضبة
قام جوهبار ليشرح له كل شيء ويفهمه أن والدتها لم يكن بيدها شيء وإن كان هناك سبب في خروج هذه الفتاة الجميلة إلى الحياة فإنه هو السبب

كانت تلك المفاجأة هي أكبر مفاجأة في حياة خالة جوهبار وزوجها ... والفتاة التي أعجبتهم وكانوا يريدون تزويجها من ابنهم لم تكن سوى ابنتهم!

أما والد جوهبار الذي نام على الطاولة في الحديقة من طول الانتظار بعدما انصرف أخوته وأولادهم ... فقد خرج إليه جوهبار بعدما أزاح عن كاهله ذاك السر الذي أثقله طويلا .. ليطلب منه الدخول للمنزل وينام هناك في سرير وثير

كما أنه أصر على أن تنام خالته وزوجها وأولادها في منزله إكراما لعيني سيناتي ... وفي الصباح كان الجميع قد عرفوا بالأمس أمرا جديدا عدا والد جوهبار الذي استيقظ باكرا قبل طلوع الشمس فخرج ليتنزه في الأرض الخضراء .. واصلا إلى الجداول حيث خرير الماء ... متأملا بجمال المكان الآسر

وعندما عاد لم يجد أحدا مستيقظا غير زوجته أم جوهبار التي كانت تناديه وتقول: يا للرجل الغافل ... أين كنت البارحة؟ ... لقد فاتك أمر مثير جدا
- وما هو؟
- سيناتي ..
- ما بها؟ .. لا تقولي أنها قبلت بابن أختك زوجا لها؟
- اطمئن ... لن تستطيع ذلك
- ولمَ؟؟ !
7
غريبه
غريبه
خرج ليجد والده واثنين من أعمامه وزوج خالته وخاله يتحلقون حول أحد الطاولات في الحديقة وقد برد الجو وتأخر الليل .. مما جعلهم يتناوبون بالتثاؤب ويحاولون مقاومة النعاس .. فهم لم يعتادوا السهر إلى منتصف الليل بينما كان مجموعة من الشبان يقفون بجانب أحد النوافير ليتحدثوا في مواضيع شتى أهمها ما كان يدور حول الحياة في المدينة وعن العيش الرغيد الذي يستمتع به جوهبار .. وكأنهم يخططون لفعل ما فعله جوهبار أخذ جوهبار زوج خالته ليمشي معه باتجاه المنزل وهو يقول .. ألا تود رؤية أم سيناتي؟ .. قال زوج خالته: بلى ومشى مسرعا إلى أن دخل المنزل فأخذه جوهبار ليدخل غرفة آجي التي فيها سيناتي ووالدتها .. أول ما دخل توقف برهة من الزمن .. فهو لا يستطيع أن يتخيل ولو لحظة أن زوجته أو أختها أما لسيناتي ... وهي جالسة بينهن وقف .. يفكر بينما قال له جوهبار تفضل بالجلوس مشيرا إلى مقعد مقابل لسيناتي ... فاقترب ليرى في عيني الفتاة دمعة لامعة تنحدر من عينيها .. ثم قامت سيناتي لتقول له: لا بد أنك أبي .. فقد عرفت أن هذه أمي ( وأشارت لأمها) خارت قواه فجلس على المقعد وهو يقول : كيف .. كيف؟ أريد أن أفهم؟ رجعت سيناتي لحضن أمها عندما رأت والدها مندهشا ومصدوما .. وخافت من ردة فعله الغاضبة قام جوهبار ليشرح له كل شيء ويفهمه أن والدتها لم يكن بيدها شيء وإن كان هناك سبب في خروج هذه الفتاة الجميلة إلى الحياة فإنه هو السبب كانت تلك المفاجأة هي أكبر مفاجأة في حياة خالة جوهبار وزوجها ... والفتاة التي أعجبتهم وكانوا يريدون تزويجها من ابنهم لم تكن سوى ابنتهم! أما والد جوهبار الذي نام على الطاولة في الحديقة من طول الانتظار بعدما انصرف أخوته وأولادهم ... فقد خرج إليه جوهبار بعدما أزاح عن كاهله ذاك السر الذي أثقله طويلا .. ليطلب منه الدخول للمنزل وينام هناك في سرير وثير كما أنه أصر على أن تنام خالته وزوجها وأولادها في منزله إكراما لعيني سيناتي ... وفي الصباح كان الجميع قد عرفوا بالأمس أمرا جديدا عدا والد جوهبار الذي استيقظ باكرا قبل طلوع الشمس فخرج ليتنزه في الأرض الخضراء .. واصلا إلى الجداول حيث خرير الماء ... متأملا بجمال المكان الآسر وعندما عاد لم يجد أحدا مستيقظا غير زوجته أم جوهبار التي كانت تناديه وتقول: يا للرجل الغافل ... أين كنت البارحة؟ ... لقد فاتك أمر مثير جدا - وما هو؟ - سيناتي .. - ما بها؟ .. لا تقولي أنها قبلت بابن أختك زوجا لها؟ - اطمئن ... لن تستطيع ذلك - ولمَ؟؟ ! 7
خرج ليجد والده واثنين من أعمامه وزوج خالته وخاله يتحلقون حول أحد الطاولات في الحديقة وقد برد الجو...
مبدعـــــــــــــــــــــــه:)
ننتظر اكمـــال القصه:26:
مناير العز
مناير العز
غريبة هلا بك ... سويتي لي فاصل قبل النهاية
---------------------------------------------------------------------------

شرحت أم جوهبار لزوجها كل شيء .. ولم تنتهِ إلا وقد تحلق حولهما عدد لا بأس به من الموجودين فهذا جوهبار يبتسم وبجانبه أخواه وهذه خالته وزوجها وسيناتي وآجي واقفة هناك مع طفلتها الصغيرة

حينها صرخ والد جوهبار قائلا: ومتى أتيتم كلكم؟ لم أشعر بكم.. !

ضحك الجميع عليه ... فقد كان مندمجا جدا مع القصة .. حتى أنه لم يحس بأحد ممن دخل المكان ... وبعدما دار السقاة بالشاي على الحضور قام والد جوهبار مسرعا لابنه ليسأله بصوت عالٍ: جوهبار بني .. أحمد الله أن سيناتي لم تكن ابنة أخي .. حتى يستطيع ابنه الزواج بها ... ألا تسألها يا بني إن كانت تقبل بالزواج به؟
- ألا ترى أباها؟ (وأشار إلى زوج خالته) هو من يقرر ويقبل بالزواج أو يرفض .. اسأله
- (أجاب زوج خالته ووالد سيناتي) جوهبار .. إنما كنت أبا مقصرا .. وأنت أباها الحقيقي .. أنت من أنقذها من الموت .. وأنت ولي نعمتها ... جوهبار من الآن لا كلمة إلا كلمتك ..
- (نظر جوهبار إلى سيناتي وقال) لم يتبق إلا أن نسـأل العروس عن رأيها ؟

قامت سيناتي من المجلس محرجة ... فهي لأول مرة تسمع حديثا عن الزواج .. فخجلت واحمر وجهها
0
0
0
انتظر الجميع فصل الشتاء ليخرج وما إن بدأ الدفء يسري في الأجواء حتى أُعلن عن موعد زواج سيناتي الذي سيقام في منزل جوهبار .. والتي ما زالت تقيم معهم حتى ذلك الموعد

جاء أهل القرية ليحضروا زواج سيناتي الصغيرة .. ذات الأربعة عشر عاما .. وكان حفلا من أروع الحفلات .. حيث فاق عدد الحضور والمدعوين العدد المتوقع .. فكل من سمع بقصتها جاء لمشاهدتها تلك الليلة .. ومن بينهم تلك المرأة التي أخذتها من دار الأيتام لتربيها وتبقى عندها ما يقارب السنتين

كانت تقبلها وتطلب منها السماح .. فقد تخلص منها زوجها وهي مسافرة لأمر طارئ ... وعندما عادت من السفر قال لها زوجها أن الفتاة هربت ولم يدرِ إلى أين ذهبت؟ ... ثم قالت تلك المرأة وهي تبكي: كنت أعرف أنه يكذب وقد بحثت عنك كثيرا حتى عرفت بخبر زواجك من أحد الصحف فأتيت لأبارك لك وأطلب منك السماح ... فسامحيني

لم يكن بيد سيناتي إلا أن تسامح تلك المرأة المسكينة وأن تكرمها وتطلب من أهلها حسن ضيافتها
0
0
0
7