مع إشراقة كل يوم جديد ..
أنظر هناك نحو البعيد ..
اتجه بناظري نحو الجنوب ..
نحو بيتي في فلسطين ..
لأعانقه بعيون من حب و حنين
ليخفق في قلبي الأمل ..
في أن يعود لي بيت هناك من جديد!!
ومع حلول نسائم فصل الربيع ..
أعانق شقائق النعمان بنبض من أنين
و أقبل لونها الأحمر ..
كلون دماء الشهداء ..
التي أريقت على تراب فلسطين
فاستقبلتها تلك الأرض الطيبة ..
وأنبتت مع كل قطرة من دماء..
زهرة حمراء جديدة ..
تذكرنا دائمآ بذاك الأنين الذي طال.
وحين أنظر للسماء ..
أرى عينيك في و سط الغيوم
و أراك هناك وحيدة .. حزينة .. طريدة !!
أمد يدي إليك ياطفلتي الفلسطينية
لأصافحك.. لأعانقك .. لأقبلك
لأمسح بيدي خصلات شعرك الأسود
لكن الغيوم لا تلبث و ان تتلبد
لتستحيل رعودآ و أمطارآ
وكأن السماء تصرخ غاضبة
باكية هذا الهوان
وهذا الذل المرير
و أنا...
أنظر إليك من بعيد
أراسلك بدمعي .. بروحي ..
بكل أنواع القصيد..
و أعدك يومآ بزيارة ودية
بهدية...
أحملها إليك في علبة وردية
ستجدين في قلب الهدية :
خصلة ذهبية .. من أشعة شمس الحرية
ووردة حمراء .. كدماء الشهداء الزكية
وزجاجة عطرية .. من غيوم باكية ندية
وعندها...
سنزرع بأيدينا أشجار الزيتون
و سنقطف ثمار اللوز و الليمون
وسنبني معآ بيتنا الجديد ..
و ستمسك يدي بيديك الصغيرتين
لنمسح دموع الأقصى الحزين
وستبدو لنا القبة ناصعة .. ذهبية ..
تنعكس عليهاأشعة .. من شمس الحرية ..
ولتغدو آلامنا بعدها أشبه بخيال ..
و ذكريات منسية !!!
مع إشراقة كل يوم جديد ..
أنظر هناك نحو البعيد ..
اتجه بناظري نحو الجنوب ..
نحو بيتي في...
فلسطيننا تبكي و نحن في بلادنا مترفين
أطفالنا يلعبون وأطفالهم منهكين
لكم الجنان يا شعب فلسطين
لكم الجنان يا شعب فلسطين
تغرقني بحورك دائمآ عزيزتي في متاهات عميقة
لاأخرج منها إلا و بيدي محارة
فيها لؤلؤة
يسطع بريقها من سمو قلمك
بارك الله بك