قصة الدرة اليتيمة قصة رائعة جداً

الأدب النبطي والفصيح

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..


هذه قصتي أضعها بين أيديكم وقد سبق لي أن وضعتها في منتدى آخر ..



والآن مع الجزء الأول ..



تخـرجت من الكلية أخيراً ..

كنت أريد أن أصبح معلمة ولكني ترددت , فكرت بحزم ..

إنها أمانة عظيمة كلا لا أريد ..

قررت أن أجلس في البيت وأساعد أمي ..

فهاهي أمي قد بدأت تودع أيام الشباب لتذهب إلى مرحلة الشيخوخة ..

تقدم إلي الكثير من الخطاب لكني كنت أقول دائماً :

سأفكر ..

دعوني عدة أشهر أفكر ..

فهذه حياة لذا أمهلوني ..

وبينما ذات يوم كنت أتصفح في الانترنت ..

رأيت موضوع بعنوان :

-* قبل أن تكوني عروس !! *-

من حقي أن أدخل أليس كذلك ؟؟!

قرأت الموضوع , كلها كانت نصائح ..

احداها :
- قبل أن تتزوجي لابد من الكشف عليك حتى لايكون سبب طلاقك احدى مشاكلك الصحية أو يكون ( العقم ) ..

خفق قلبي بشدة لا أعلم لماذا ؟؟!

حقاً فلأكشف على نفسي أولاً ..

ذهبت فيما بعد إلى المستشفى بعد تحديد الموعد للكشف علي ..

ماهذا ؟؟

سرير تجره الممرضات بسرعة إلى المجهول !!

أنا لا أحب المستشفى ففيه مناظر تقطع فؤادي وتفزعني كثيراً ..

لأرى أناساً الدم قد أغرق ملابسهم وأجسادهم !!

لا أستطع أن أكمل , إنها مناظر تجعلني أشعر برغبة في التقيء ..

قطع تفكيري صوت الممرضة :

- حنان محمد ..

- نعم , أنا هي ..

- تفضلي معي ..

- حسناً ..

دخلت إلى الغرفة ..

- سلامتك حنان ؟؟

- لا شيء , فقط أردت الكشف ..

- آ نعم لقد أخبرتني في الهاتف ..

وبعد عدة أيام ..

تررن ..

- من هذا المتصل ؟؟ رقم غريب !!

- السلام عليكم ..

- وعليكم السلام ورحمة الله ..

- آسفة أختي لم أعرفك ؟!!

- معك الطبيبة فاطمة ..

- نعم أهلاً بك ..

- أحببت أن أخبرك بنتائج الكشف ..

هكذا لا شعورياً قلت بأعلى صوتي :

- نعم أخبريني بسرعة ..

- حنان ..

- نعم ..

- هل أنت مسلمة ؟؟

- نعم .. وماهذا السؤال !!

- حسناً .. هل أنت مؤمنة ؟؟

- نعم .. بالله عليك هل هناك شيء ؟؟

- حنان ,, أنت عقيم ..

صرخت :

- ماذا ؟؟

- حنان أرجوك لا تنسي ( الصبر عند الصدمة الأولى >> في حديث جزاء المؤمن الصابر )

- أعلم فاطمة , لكن !!

- لا تقولي لكن , اصبري واحتسبي ذلك عند الله ..

- جزاك الله خيراً , ولكني كنت أريد أن أقول كيف أخبر أمي ؟؟

- لا عليك سأتصل بها على هاتف المنزل وسأخبرها , وإن حدثتني بشأنك فسأخبرها أنني سأتصل عليك بعد الانتهاء من التحدث معها ..

- جزاك الله عني خير الجزاء ..

- هذا واجبي حنان , وداعاً ..

- وداعاً ..

بعد ربع ساعة أسمع طرقات خفيفة على باب غرفتي ..

- نعم من عند الباب ؟؟

- أنا أمك ياابنتي ..

- تفضلي ..


دَخََلَتْ ثم أ َغَلقت الباب خلفها ..

رأيت الدموع قد شقت طريقها على خدي أمي الغالية ..

ثم ضمتني بحنان ..

oOoOoOoOo

-*- أنزعج كثيراً عندما أسمع النساء يرددن ,, حنان بنت محمد عقيم ,, -*-

لم أكن أأبه لأنني لم أتزوج وبقية صديقاتي تزوجن ولكن كان يحزني بل ويمزق قلبي إلى اشلاء ( اشفاق الناس علي بشدة ) وكأنني الوحيدة العقيم !!

ذات يوم أتى إلي أبي حينما كنت في غرفتي أفكر عن عمل أو وظيفة أعمل بها ..

جلس بجانبي تحدث معي قليلاً ثم قال :

- ابنتي , تقدم شاب يطلب يدك مني فهل أنت موافقة ؟؟

ارتسمت على وجهي علامات الذهول والتعجب !!

- ألا يعرف بأني عقيم ..

- بلى , ولكنه قال لا شيء يؤثر في قضاء الله وقدره ( أي أن الله جل في علاه هو القادر على رزقنا بالأولاد إن شاء حتى ولو كانت حنان عقيم فإذا قال الله : كن فيكون )

- أبي سأفكر في الأمر ملياً ..

- لا تنسي ياابنتي توكلي على الله ..

- سوف أرد لك خبر غداً بإذن الله ..

-=-=-=-

عندما خرج أبي توضأت وصليت صلاة استخارة ..

بصراحة لم أرتح لأمر الزواج مطلقاً ..



- ي - ت - ب - ع - يتبع - ي - ت - ب - ع -




أختكم في الله :

الدرة نهاد

:)
42
6K

يلزم عليك تسجيل الدخول أولًا لكتابة تعليق.

تسجيل دخول

أحلام اليقظة
أحلام اليقظة
تابعي بارك الله فيك
الدرة نهاد
الدرة نهاد
شكراً لك أحلام اليقظة على التشجيع :)



الجزء الثاني ..


عندما خرج أبي توضأت وصليت صلاة استخارة ..

بصراحة لم أرتح لأمر الزواج مطلقاً ..


لذا ففي اليوم التالي عندما سألني أبي عن الموضوع ..

قلت له : أبي لا أريد أن أتزوج مطلقاً ..

- أنصحك ياابنتي التفكير أكثر ..

- كلا يا أبي لقد استخرت ولم أرتح ابداً ..

ابتسم أبي ثم حضنني وقبل رأسي في حنان أبوي جارف وقال :

- وفقك الله يا ابنتي لما يحبه ويرضى ..
- آمين ..

oOoOoOo

أتت صديقتي أمل لتزورني وأخبرتني أنها قبل يومان ذهبت إلى دار الأيتام ..

- هيه حنان أين أنت ؟؟

- هاه لا أبداً كنت أفكر في العمل هناك ..

- ماذا تقصدين هناك ؟؟ أقصدك دار الأيتام ؟؟!

- نعم , وما في ذلك ؟؟

- جيد لم أعترض ولكن هل تتوقعين أن يوافق والداك ؟؟

- لا أعلم ولكن سوف أحاول باقناعهما وأنا لا أريد العمل هناك سوى ابتغاء وجه الله وحبي للخير ..

- بارك الله فيك , الله ييسر لك حنان ..

- آمين ..


..

بعدما أقنعت والداي ذهبت مع أخي إلى الدار ..

أخبرتهم برغبتي في العمل في الدار ..

لم يعترضوا بل رحبوا بي كثيراً ..

اتفقت معهم أن أستبيت عندهم كل أيام الأسبوع عدا الأربعاء والخميس والجمعة ..

وبعض الأيام التي تكون لدي فيها مناسبات ..


تجولت في الدار مع احدى المشرفات هناك , فكلما دخلت غرفة ازداد قلبي تألماً ..


كدت أن أتراجع لولا أني تذكرت الأجر العظيم وتذكرت ( حديث كافل اليتيم ) إذ إني لا أعلم هل يعتبر من كفالة اليتيم أم لا ؟؟ ولكن المهم الأجر

والثواب العظيم من الله ..

لا أستطيع وصف حالتي ..

دموع كالسيل تدفقت من عيناي ..


كيف بقلبي وكيف لعيني ألاّ تدمع وأنا أرى أطفالا ً عمرهم في الشهور الأولى قد فقدوا والديهم ..

قالت لي ندى ( التي كانت تريني الغرف ) :

- تبكين من الآن ؟!!
- ............. .
- أتصدقين ! كنت مثلك عندما عملت هنا لأول مرة ولكنني اعتدت على الوضع هنا ..

- سأعتاد على الوضع إن شاء الله ..

- إن شاء الله ,, تعالي معي لأريك أين ننام نحن المشرفات ..

oOoOoOo

هكذا ودون سابق إنذار دَخَلت بين خلجات قلبي ..

أحببتها في الله ..

رغم أنها لم تزل في العاشرة من عمرها ...

وجه دائري و عينان واسعتان و متلألئتان تظهر منها البراءة , شعر كستنائي ناعم منسدل على كتفيها ..

واسمها : درة ..

بحق هي درة ..

درة في جمالها درة في أخلاقها درة في تعاملها مع الآخرين ودرة في كل شيء ..


مكثت في الدار لمدة ثلاثة أسابيع ..

تلائمت مع الوضع ولكن !!


هناك شيء كلما سمعته تسارعت نبضات قلبي فتكاد الدمعة تسقط من عيني ..


فأنا بطبعي كما يقولون ( حنونة كاسمي , حبوبة , أجيد دور الأم الحنون , أهتم بشؤون الآخرين كالأيتام , عطوفة , مرحة , ذات قلب كبير )


لذا فالكل هناك يناديني : ماما ..


هي تلك الكلمة التي تزيد من ضربات قلبي وتجعلني أعتصر ألماً مع أني مكثت هنا ثلاثة أسابيع ..


كنت أعتبر اليتامى هناك كأنهم أبناءي رغم أني لم أجرب طعم الأمومة قط !!


oOoOoOo


ومرت السنوات وعزمت أن أمكث في الدار سنوات طويلة إلى ماشاء الله ..

لا لشيء , وإنما فقط ابتغاءً لوجه الله ..

فكما قال الرسول صلى الله عليه وسلم : ( كافل اليتيم له أو لغيره أنا وهو كهاتين في الجنة ‏,, ‏وأشار ‏ ‏مالك ‏ ‏بالسبابة والوسطى ) .



-*-*-*-

كبرت درة وأنا سعيدة لأني أجد درتي تكبر بين يدي ..

فهاهي الآن في آخر سنة في المرحلة الثانوية ..

اليوم هو يوم الأربعاء ..

سوف أذهب للمبيت عند أهلي ككل مرة ..

ويأتي أخي ليزور أمي ولكي يسلم علي ..

وبالطبع يحضر معه زوجته وابنه الذي أحبه ..



- ي - ت - ب - ع - يتبع - ي - ت - ب - ع -


أختكم في الله :

الدرة نهاد
:27:
الدرة نهاد
الدرة نهاد
:(
الاوزه البيضاء
السلام عليكم اختي الدره نهاد قصه رائعه وننتظر الباقي بفارغ الصبر ولاتتأخري علينا:27: :26:
الدرة نهاد
الدرة نهاد
شاكرة لكِ حسن متابعتك :)


انتظريني :27: