ذو العيون33
حيث تم استبدال طاقم المسؤل عن التغذية بسبب سوء النظافة بطاقم أخر أغلبه مكون من الفلبين
وكان من ضمن هذا الطاقم رجل أسمه ستيف وكان دوره صرف الأطعمة للأولاد الموجودين بالمركز
أطلع مازن لملفات العاملين الجدد والذي كان من ضمنهم ستيف فدهش مازن حيث اكتشف من خلال ملف ستيف أنه يجيد خمسة أنواع من الفنون القتالية
وقد سبق له أن جاء للسعودية قبل خمس سنوات كمدرب للكارتيه ولكن تم ترحيله بسبب أنه في ذات يوم وفي صالة التدريب ضرب خمس عشر شاب كان يدربهم
فلما تم التحقيق معه أفاد أنه فعل ذلك بسبب أستهتار هؤلاء الشباب بتعليماته وأيضا أضاعة وقت التدريب بالتنكيت والضحك
وكانت طبيعة ستيف طبيعة جدية لا تحب التهريج
فأراد أن يؤدبهم ويعلمهم ما تعني الفنون القتالية أغلق مازن الملف وأخفى هذا السر
ثم أستدعى مازن الشخص الذي سيشرف عليهم وهو أمين عبده
وأخبره أن العمالة الفلبينة ستستلم غدا صباحا عملهم في المركز
فهز أمين عبده وكأنه يقول وهل هذا كل الأمر
طبعا كان من ضمن الأشياء التي رصدها مازن على أمين هي جلافته في التعامل مع العمال بل أنه أحيانا يصل به الأمر إلى أن يمد يده عليهم
وكان العمال لا يبدون أي مقاومة أمام هذا العملاق ويكتفون بإنتظار اللطمات
أراد أمين عبده أن يخرج من المكتب لكن مازن قال أسمع يا أمين أريدك أن تحسن التعامل معهم
فإلتفت أمين له وقال هؤلاء العمال لا ينفع معهم إلا الشدة
فقال مازن أنا لا أقول لك ذلك خوفا عليهم بل خوف عليك
وأحذر من رجل بينهم أسمه ستيف فأنا لست مسؤل عما سيحدث لك
ضحك أمين وقال ستيف ستيف أعدك أن أجعله رجل لطيف
ثم خرج وفي صبيحة اليوم التالي
جاء الطاقم الجديد ليستلموا عملهم وبالفعل بدأو بتجهيز الفطور
ثم بدأ الأولاد يمشون صف واحد وكل واحد ممسك بصحنه وكان خالد من ضمنهم
جاء أمين عبده وبدأ يلطم ويبكس الأولاد الذين تأخروا عن الحضور ثم بدأ يصرخ على العمال ليسرعوا في تقديم الطعام
ثم أتجه امين نحو أحد العمال وضرب الطاولة بقوة فتوقف هذا العامل عن العمل وبدأ ينظر لأمين بنظرات غاضبة فجاء أحد زملاء هذا العامل ثم قال ستيف ثم بدأ يتكلم بالإنجليزية وكان يقول نحن جئنا من أجل لقمة العيش وليس من أجل إثارة المتاعب
فعاد ستيف في تقديم الطعام
وأمين يبتسم سخرية وهو ينظر لستيف لأنه كان قصيرا القامة جدا فبدأ أمين يحدث نفسه ويقول هل مازن كان يمزح معي لما حذرني من هذا الرجل لكنه كان جادا في كلامه ولم يظهر أي ملامح تشير أنه كان يمازحني
فدار في نفسه أن هناك ستيف آخر فنادى المدير المسؤل عنهم وسأله هل هناك ستيف آخر غير هذا فقال لا هذا فقط الذي أسمه ستيف أنه رجل عملي ومخلص لكن عيبه أن سريع الغضب
ضحك أمين عبده بسخرية وقال إذا كان هو سريع الغضب فليس هنا إذا أراد أن يغضب فليغضب على زوجته
ولكني أعدك أن أعالج مشكلة (وأشار لستيف ) سريع الغضب
وأثناء تناول الاولاد الموجودين لفطورهم
ذو العيون 34
أتجه أمين عبده إلى ستيف وأمسكه برقبته وبدأ يشده لناحيته بقوة ويقول أسمع يا سريع الغضب إذا نظرت لي مرة آخرى بهاتان العينان الحقيرتان أخرجتهما لك أريدك أن تسمع وتطيع
ولكن لم ينتهي أمين عبده من كلامه حتى أصبح مستلقي على الارض حيث بأحد حركات ستيف القتالية ألقاه على الأرض
ومع صوت سقوط أمين على الأرض إلتفت الطلاب الموجودين لينذهلوا من رؤية أمين على الأرض
قام أمين والكل أيقن بهلاك العامل
فأمين غاضب بشدة وستيف واقف دون أي حراك فأندفع عليه أمين لكن أمين تفاجأ بضربات قوية على بطنه ورجليه من شدتها سقط أمين على الأرض مغمى عليه
فنهض خالد وهو يقول يا الله أطاح بأمين وهو لم يستخدم سوى قدميه فكيف لو استخدم يديه فقام ولد أخر وقال لو استخدم يده لمات امين على الفور
فبدأ الطلات بالتصفيق والتصفير لستيف الذي أخرج غلهم من رجل كان يذلهم
في مساء ذاك اليوم لم يذق خالد طعم النوم وهو يعيش في خيالاته أنه يجيد جميع الفنون القتالية وأنه يفعل في أعدائه ما فعله ستيف لأمين
وفي صباح اليوم التالي جاء خالد متأخر لأنه عرف أن أمين يرقد في المستشفى حيث أفاد أمين أنه سقط من على الدرج من أجل أن لا يصبح ما حدث له فضيحة يتداولها من هم بخارج المركز
وكان سبب تأخر خالد هو أنه كان يريد أن يتحدث مع ستيف ويكون علاقة صداقة لعله بعدها يرضى أن يدربه
فلما أعطى خالد لستيف صحنه قدم له التحية باللغة الإنجليزية فلم يرد عليه ستيف ثم ناوله صحنه فشكره خالد باللغة الإنجليزية وستيف بقي صامتا
واستمر خالد على هذا اسبوع كامل
وفي الإسبوع الثاني أصبح ستيف يرد التحية على خالد
ثم تطور الحال إلى أن أصبح يتبدلان السؤال عن الحال
وأصبحت هناك علاقة وطيدة بينهما
وبعد إنتهاء خالد من وجبة الغداء أتجه لستيف ثم بدأ يتكلم معه وكان يريد أن يطلبه أن يدربه لكن ستيف غضب غضبا شديدا ثم طلب من خالد الإنصراف
أندهش خالد من تصرف ستيف بل أن الأمر ساء بحيث وصل الى أن ستيف لم يعد يرد التحية على خالد واستمر ذلك الأمر أربعه أيام
وفي اليوم الخامس استيقظ خالد مبكرا وذهب للمطعم ليقابل ستيف وبالفعل وجده يجهز الإفطار فطلب أن يعطيه خمس دقائق ليفهم سبب غضبه
فقال ستيف أن السعوديون يكذبون على أنفسهم
أستغرب خالد وقال وكيف ذلك
قال كنت مدرب في أحد الصالات لفنون الكاراتيه
وكان يأتي الكثير من الشباب فيسجلون وأغلبهم لا يستمر أسبوع واحد وبعضهم يأتي من أجل أن يمزح ويضحك ومن هو أكثرهم نشاطا لا يكمل أكثر من شهر
وها أنت تريد أن تذكرني بهم وتطلب مني شيء أنت لا تستطيع تنفيذه
فقال خالد أعدك أن أكون عند حسن ظنك
قال ستيف وهل الكلام يكفي
فقال خالد أطلب ما تريد
فضحك ستيف وقال هل تقصد النقود فقال خالد أي شيء تريده
فقال ستيف أنا لا أريد منك نقود لكن عندي شرط واحد فقط أن اجتزته سوف أقوم بتدريبك
فقال خالد بلهفة قل ما هو
أتجه أمين عبده إلى ستيف وأمسكه برقبته وبدأ يشده لناحيته بقوة ويقول أسمع يا سريع الغضب إذا نظرت لي مرة آخرى بهاتان العينان الحقيرتان أخرجتهما لك أريدك أن تسمع وتطيع
ولكن لم ينتهي أمين عبده من كلامه حتى أصبح مستلقي على الارض حيث بأحد حركات ستيف القتالية ألقاه على الأرض
ومع صوت سقوط أمين على الأرض إلتفت الطلاب الموجودين لينذهلوا من رؤية أمين على الأرض
قام أمين والكل أيقن بهلاك العامل
فأمين غاضب بشدة وستيف واقف دون أي حراك فأندفع عليه أمين لكن أمين تفاجأ بضربات قوية على بطنه ورجليه من شدتها سقط أمين على الأرض مغمى عليه
فنهض خالد وهو يقول يا الله أطاح بأمين وهو لم يستخدم سوى قدميه فكيف لو استخدم يديه فقام ولد أخر وقال لو استخدم يده لمات امين على الفور
فبدأ الطلات بالتصفيق والتصفير لستيف الذي أخرج غلهم من رجل كان يذلهم
في مساء ذاك اليوم لم يذق خالد طعم النوم وهو يعيش في خيالاته أنه يجيد جميع الفنون القتالية وأنه يفعل في أعدائه ما فعله ستيف لأمين
وفي صباح اليوم التالي جاء خالد متأخر لأنه عرف أن أمين يرقد في المستشفى حيث أفاد أمين أنه سقط من على الدرج من أجل أن لا يصبح ما حدث له فضيحة يتداولها من هم بخارج المركز
وكان سبب تأخر خالد هو أنه كان يريد أن يتحدث مع ستيف ويكون علاقة صداقة لعله بعدها يرضى أن يدربه
فلما أعطى خالد لستيف صحنه قدم له التحية باللغة الإنجليزية فلم يرد عليه ستيف ثم ناوله صحنه فشكره خالد باللغة الإنجليزية وستيف بقي صامتا
واستمر خالد على هذا اسبوع كامل
وفي الإسبوع الثاني أصبح ستيف يرد التحية على خالد
ثم تطور الحال إلى أن أصبح يتبدلان السؤال عن الحال
وأصبحت هناك علاقة وطيدة بينهما
وبعد إنتهاء خالد من وجبة الغداء أتجه لستيف ثم بدأ يتكلم معه وكان يريد أن يطلبه أن يدربه لكن ستيف غضب غضبا شديدا ثم طلب من خالد الإنصراف
أندهش خالد من تصرف ستيف بل أن الأمر ساء بحيث وصل الى أن ستيف لم يعد يرد التحية على خالد واستمر ذلك الأمر أربعه أيام
وفي اليوم الخامس استيقظ خالد مبكرا وذهب للمطعم ليقابل ستيف وبالفعل وجده يجهز الإفطار فطلب أن يعطيه خمس دقائق ليفهم سبب غضبه
فقال ستيف أن السعوديون يكذبون على أنفسهم
أستغرب خالد وقال وكيف ذلك
قال كنت مدرب في أحد الصالات لفنون الكاراتيه
وكان يأتي الكثير من الشباب فيسجلون وأغلبهم لا يستمر أسبوع واحد وبعضهم يأتي من أجل أن يمزح ويضحك ومن هو أكثرهم نشاطا لا يكمل أكثر من شهر
وها أنت تريد أن تذكرني بهم وتطلب مني شيء أنت لا تستطيع تنفيذه
فقال خالد أعدك أن أكون عند حسن ظنك
قال ستيف وهل الكلام يكفي
فقال خالد أطلب ما تريد
فضحك ستيف وقال هل تقصد النقود فقال خالد أي شيء تريده
فقال ستيف أنا لا أريد منك نقود لكن عندي شرط واحد فقط أن اجتزته سوف أقوم بتدريبك
فقال خالد بلهفة قل ما هو
ذو العيون35
قال ستيف الشرط أن أضربك بقدمي على بطنك ثلاث مرات بشرط أن لا تحاول أن تتلافى ضرباتي أو تغمض عيناك وأيضا أن لا تصرخ
تذكر خالد ضربات ستيف الذي وجهها لأمين عبده الذي يمتلك جسدا كالثور ومع ذلك سقط مغشيا عليه
أحس خالد أن شرط ستيف شبه المستحيل تحقيقه ومع ذلك لم يتراجع و اتخذ قراره بتنفيذ الشرط
وبالفعل هيأ جسمه لتلقي الضربة على بطنه
واستعد ستيف لتنفيذ ذلك وبالفعل وجه أول ضرباته التي أتضحت معالمها على وجه خالد الذي يظهر من معالم وجهه أنه يخفي آلام لا تطاق
فأبتسم ستيف وقال محاولا أن يحبط خالد لينسحب أنا لم استخدم سوى ربع قوتي
وأنت تكاد أن تصرخ من الوجع فأنسحب فالضربة الثانية ستكون أقوى
لم يتكلم خالد ولكنه اومه برأسه أن أكمل
وبالفعل ضرب ستيف بطن خالد للمرة الثانية وهذه المرة ومن شدة الألم اتسعت عينا خالد الصغيرتان
وبدأ يهز رأسه أن أستعجل بالضربة الثالثة
لكن ستيف نظر لخالد وقال هذا يكفي أنا قبلت تدريبك فأذهب الآن وأغسل وجهك بدأ خالد يمشي ببطء شديد وستيف واقف ينظر له
وكان أحد زملاء ستيف واقف يتابع المشهد فأتجه لستيف وقال أنا أعرفك جيدا فأنت لا تتراجع عن أي قرار تتخذه فلما لم تضربه للمرة الثالثة
فقال ستيف أتعرف لما لم أضربه قال زميلة رحمته
قال ستيف لا
وبدأ يمشي ولكن كان يعرج وقال أن هذا الفتى له عظام من فولاذ فلقد أصيبت رجلي بشص حتى كدت أن أصرخ ولكن خجلت أن أشرط عليه عدم الصراخ ثم أصرخ أنا
ثم استأذن من مديره ليكشف عن قدمه
أما خالد لم تمر ساعة إلا وهو يبحث عن ستيف ليبدأ معه التدريب فبحث عنه ولم يجده فأتجه له زميل ستيف وقال أن ستيف لن يأتي لهذا اليوم ولكن قل لي كيف استرديت عافيتك بهذه السرعة فقال خالد قل ما شاء الله
ثم تمتم خالد في نفسه كلمات وهو يقول حتى أنتم أيها الفلبينيون لكم اعين حاده
وفي صبيحة اليوم التالي وبعد الإفطار حدد ستيف مع خالد موعد التدريب وهو الساعة الرابعه عصرا
وبالفعل قابل خالد ستيف في صالة الطعام لأن الموضوع سر بينهم لا يعرفه أحد غيرهم
لكن مازن كان يراقب من بعيد ويريد أن يصل للحظة التي يستفيد منها في استخدامها كنوع من التحفيز أو العقاب لتعلم الحاسب الآلي
وبالفعل بدأ ستيف تدريبه لخالد ببعض الحركات الإحمائية وأيضا وضح لخالد الكثير من الإرشادات التي يجب أن يتبعها أثناء التدريب ومن ضمنها التقيد بتنفيذ ما يطلبه المدرب دون زيادة أو نقصان
ومضت الساعة سريعا على خالد فهو يريد معرفة كل شيء في أسرع وقت
ولكن المدرب أعطى خالد بعض التمارين التي يجب أن يفعلها كل ساعتان وهي بعض تمارين الكف والساعد والكتف ويختمها بتمرين الضغط(البشم)بخمسين مره
وفي اليوم التالي وبعد أن أجرى خالد الحركات الإحمائية طلب ستيف من خالد أن ينفذ التمارين التي طلبها منه
وبدأ خالد يطبقها حتى وصل لتمرين الضعط حيث بدأ ستيف يعد لخالد فلما وصل خالد للعدد خمسين حدث أمر أزعج المدرب ستيف مما جعله يثور ويغضب بل أراد أن يتخلى عن تدريب خالد
قال ستيف الشرط أن أضربك بقدمي على بطنك ثلاث مرات بشرط أن لا تحاول أن تتلافى ضرباتي أو تغمض عيناك وأيضا أن لا تصرخ
تذكر خالد ضربات ستيف الذي وجهها لأمين عبده الذي يمتلك جسدا كالثور ومع ذلك سقط مغشيا عليه
أحس خالد أن شرط ستيف شبه المستحيل تحقيقه ومع ذلك لم يتراجع و اتخذ قراره بتنفيذ الشرط
وبالفعل هيأ جسمه لتلقي الضربة على بطنه
واستعد ستيف لتنفيذ ذلك وبالفعل وجه أول ضرباته التي أتضحت معالمها على وجه خالد الذي يظهر من معالم وجهه أنه يخفي آلام لا تطاق
فأبتسم ستيف وقال محاولا أن يحبط خالد لينسحب أنا لم استخدم سوى ربع قوتي
وأنت تكاد أن تصرخ من الوجع فأنسحب فالضربة الثانية ستكون أقوى
لم يتكلم خالد ولكنه اومه برأسه أن أكمل
وبالفعل ضرب ستيف بطن خالد للمرة الثانية وهذه المرة ومن شدة الألم اتسعت عينا خالد الصغيرتان
وبدأ يهز رأسه أن أستعجل بالضربة الثالثة
لكن ستيف نظر لخالد وقال هذا يكفي أنا قبلت تدريبك فأذهب الآن وأغسل وجهك بدأ خالد يمشي ببطء شديد وستيف واقف ينظر له
وكان أحد زملاء ستيف واقف يتابع المشهد فأتجه لستيف وقال أنا أعرفك جيدا فأنت لا تتراجع عن أي قرار تتخذه فلما لم تضربه للمرة الثالثة
فقال ستيف أتعرف لما لم أضربه قال زميلة رحمته
قال ستيف لا
وبدأ يمشي ولكن كان يعرج وقال أن هذا الفتى له عظام من فولاذ فلقد أصيبت رجلي بشص حتى كدت أن أصرخ ولكن خجلت أن أشرط عليه عدم الصراخ ثم أصرخ أنا
ثم استأذن من مديره ليكشف عن قدمه
أما خالد لم تمر ساعة إلا وهو يبحث عن ستيف ليبدأ معه التدريب فبحث عنه ولم يجده فأتجه له زميل ستيف وقال أن ستيف لن يأتي لهذا اليوم ولكن قل لي كيف استرديت عافيتك بهذه السرعة فقال خالد قل ما شاء الله
ثم تمتم خالد في نفسه كلمات وهو يقول حتى أنتم أيها الفلبينيون لكم اعين حاده
وفي صبيحة اليوم التالي وبعد الإفطار حدد ستيف مع خالد موعد التدريب وهو الساعة الرابعه عصرا
وبالفعل قابل خالد ستيف في صالة الطعام لأن الموضوع سر بينهم لا يعرفه أحد غيرهم
لكن مازن كان يراقب من بعيد ويريد أن يصل للحظة التي يستفيد منها في استخدامها كنوع من التحفيز أو العقاب لتعلم الحاسب الآلي
وبالفعل بدأ ستيف تدريبه لخالد ببعض الحركات الإحمائية وأيضا وضح لخالد الكثير من الإرشادات التي يجب أن يتبعها أثناء التدريب ومن ضمنها التقيد بتنفيذ ما يطلبه المدرب دون زيادة أو نقصان
ومضت الساعة سريعا على خالد فهو يريد معرفة كل شيء في أسرع وقت
ولكن المدرب أعطى خالد بعض التمارين التي يجب أن يفعلها كل ساعتان وهي بعض تمارين الكف والساعد والكتف ويختمها بتمرين الضغط(البشم)بخمسين مره
وفي اليوم التالي وبعد أن أجرى خالد الحركات الإحمائية طلب ستيف من خالد أن ينفذ التمارين التي طلبها منه
وبدأ خالد يطبقها حتى وصل لتمرين الضعط حيث بدأ ستيف يعد لخالد فلما وصل خالد للعدد خمسين حدث أمر أزعج المدرب ستيف مما جعله يثور ويغضب بل أراد أن يتخلى عن تدريب خالد
ذو العيون 36
حيث أن خالد لما وصل العدد خمسين استمر في العدد حتى وصل إلى المائة
فلما توقف خالد ونظر لمدربه ستيف الذي كان يظن أنه سيكون سعيدا بذلك
لكن هذا الظن تلاشى لما رأى وجه ستيف الغاضب
وبدأ يذكره بإرشاداته التي قالها وبعده أعلن أنه لن يكمل تدريبه
تمسك خالد بأقدام ستيف وهو يستسمحه ويطلب منه الصفح
لكن ستيف لم يصغي لإعتذارات خالد وبدأ يأمره أن يتركه لكن خالد تمسك بقدميه بقوة وقال أن أردت أن ترحل فأقتلني أولا
شعر ستيف أن خالد من النوع الذي يفعل ما يقوله
فأراد أن يشرط عليه شرط تعجيزي فقال ستيف سأعفو عنك بشرط أن تعمل الآن الف عدة من تمرين الضغط
عرف خالد أن المدرب يريد أن يعجزه
وما كان أمام خالد سوى الرضوخ لهذا القرار وبدأ بالعد وستيف جالسا على الكرسي وهو يرى الإجهاد الذي وصل له خالد وهو لم يتجاوز 200عدة فبدأ يحاول أن يدخل اليأس في قلبه بكلمات تجعله يحبط وأن محاولتك ستبوء بالفشل
ولكن خالد لم يصغي له وبعد أن تجاوز الخمسمائة عدة بدأت حركاته تصبح بطيئة جدا ولكنه لم يتوقف وستيف صامت يتأمل ملامح وجه خالد التي لا يرى فيها سوى الإصرار على النجاح وكذلك ثقته بقدراته أنه سيحقق ما يسعى له
ولما وصل إلى العدد تسعمائة نظر خالد لستيف لعله يرحمه ويكتفي بذلك لكن ستيف صرخ بصوت عالي أكمل أو انسحب فما كان من خالد سوى تحمل كل الأوجاع التي يشعر بها وكذلك التحامل على نفسه مع كل الإرهاق الذي يحس به
وبدأ العرق يتصبب بغزارة من جبينه
ولما أكمل خالد العدد ألف ألقى بنفسه
وستيف يبتسم ويقول إلا تريد أن تزيد عدة واحدة فقط
وخالد مستلقي على الأرض وقد انهكه التعب يقول توبة أعلنها أمامك أن لا أزيد ولا أنقص عن ما تطلب
ضحك ستيف وقال أتعرف كنت دوما أفكر أن أترك تدريبك ولكن بعد ما شاهدته منك عزمت أن أعلمك كل ما أعرف من فنون قتالية
واستمر ستيف يدرب خالد لإسبوع كامل
ولكن خروج أمين عبده من المستشفى وعودته للعمل ستكون عائق كبير في وجه استمرار خالد في تعلم الفنون القتالية
وبالفعل أول شيء فعله أمين عبده حين باشر عمله هي محاولة فصل ستيف أو نقله من المركز
وقدم معروض للدكتور مازن يبين بعض الملاحظات على ستيف لكي يتم الموافقة على نقلة
أخذ مازن الخطاب وقال سوف أقوم بدراسة ما يحتويه خطابك وتقصي صحته ثم بطريقة ذكية أومأ مازن لأمين عبده أن نقل ستيف ليس إلا مجرد وقت
وكان يقصد من ذلك أن ينشر أشاعة نقل ستيف فيسمع ذلك خالد فيلجأ له ويضطر أن يخبره الحقيقة التي لم يخبره بها مسبقا
حيث أن خالد لما وصل العدد خمسين استمر في العدد حتى وصل إلى المائة
فلما توقف خالد ونظر لمدربه ستيف الذي كان يظن أنه سيكون سعيدا بذلك
لكن هذا الظن تلاشى لما رأى وجه ستيف الغاضب
وبدأ يذكره بإرشاداته التي قالها وبعده أعلن أنه لن يكمل تدريبه
تمسك خالد بأقدام ستيف وهو يستسمحه ويطلب منه الصفح
لكن ستيف لم يصغي لإعتذارات خالد وبدأ يأمره أن يتركه لكن خالد تمسك بقدميه بقوة وقال أن أردت أن ترحل فأقتلني أولا
شعر ستيف أن خالد من النوع الذي يفعل ما يقوله
فأراد أن يشرط عليه شرط تعجيزي فقال ستيف سأعفو عنك بشرط أن تعمل الآن الف عدة من تمرين الضغط
عرف خالد أن المدرب يريد أن يعجزه
وما كان أمام خالد سوى الرضوخ لهذا القرار وبدأ بالعد وستيف جالسا على الكرسي وهو يرى الإجهاد الذي وصل له خالد وهو لم يتجاوز 200عدة فبدأ يحاول أن يدخل اليأس في قلبه بكلمات تجعله يحبط وأن محاولتك ستبوء بالفشل
ولكن خالد لم يصغي له وبعد أن تجاوز الخمسمائة عدة بدأت حركاته تصبح بطيئة جدا ولكنه لم يتوقف وستيف صامت يتأمل ملامح وجه خالد التي لا يرى فيها سوى الإصرار على النجاح وكذلك ثقته بقدراته أنه سيحقق ما يسعى له
ولما وصل إلى العدد تسعمائة نظر خالد لستيف لعله يرحمه ويكتفي بذلك لكن ستيف صرخ بصوت عالي أكمل أو انسحب فما كان من خالد سوى تحمل كل الأوجاع التي يشعر بها وكذلك التحامل على نفسه مع كل الإرهاق الذي يحس به
وبدأ العرق يتصبب بغزارة من جبينه
ولما أكمل خالد العدد ألف ألقى بنفسه
وستيف يبتسم ويقول إلا تريد أن تزيد عدة واحدة فقط
وخالد مستلقي على الأرض وقد انهكه التعب يقول توبة أعلنها أمامك أن لا أزيد ولا أنقص عن ما تطلب
ضحك ستيف وقال أتعرف كنت دوما أفكر أن أترك تدريبك ولكن بعد ما شاهدته منك عزمت أن أعلمك كل ما أعرف من فنون قتالية
واستمر ستيف يدرب خالد لإسبوع كامل
ولكن خروج أمين عبده من المستشفى وعودته للعمل ستكون عائق كبير في وجه استمرار خالد في تعلم الفنون القتالية
وبالفعل أول شيء فعله أمين عبده حين باشر عمله هي محاولة فصل ستيف أو نقله من المركز
وقدم معروض للدكتور مازن يبين بعض الملاحظات على ستيف لكي يتم الموافقة على نقلة
أخذ مازن الخطاب وقال سوف أقوم بدراسة ما يحتويه خطابك وتقصي صحته ثم بطريقة ذكية أومأ مازن لأمين عبده أن نقل ستيف ليس إلا مجرد وقت
وكان يقصد من ذلك أن ينشر أشاعة نقل ستيف فيسمع ذلك خالد فيلجأ له ويضطر أن يخبره الحقيقة التي لم يخبره بها مسبقا
الصفحة الأخيرة
فسأله أمين لما تبتسم فقال أبتسم من تشابه شخصية مازن وخالد فهما أن أرادا أن يحققان شيء فلا يتوقفان حتى يحققانه
لكن هذا الكلام لم يعجب أمين ولكنه بقي ساكتا
ومع مرور الأيام نشأت صداقة حميمة بين مازن وبين خالد حتى أصبحت كالعلاقة بين الأب والإبن
وكان مازن حريص على مستقبل خالد فبدأ يتابع وضعه في الدراسة بل من حرصه عليه سجله في حلقة التحفيظ التي تقام في المركز الذي كان يشرف عليها الشيخ عبدالرحمن فوصاه مازن بالعناية بخالد وأن يساعده على حفظ القرآن
ولم يكن يعلم أن خالد يحفظ القرآن بالسبع القراءات
ولم يخبر خالد أحد بذلك وبالفعل بدأ يحفظ معهم لكن الشيخ عبدالرحمن بدأ يشك في وضع خالد فهو حين يقرأ لهم لا يتبع معه ولا يردد ولكن أن جاء دوره في التسميع يسمع وبدون أخطاء
بل شعر أن خالد ليس فقط يحفظ القرآن بل ويجيد قراءته بعدة قراءات
فخطرت على باله خطة حيث تأخر في الحضور حتى قاربت صلاة المغرب فدخل الحلقة ولم يجد إلا ثلاثة طلاب كانوا يريدوا الذهاب وكان من ضمنهم خالد لكنه طلب منهم الجلوس واعتذر عن تأخره وبدأ يعطيهم المقطع الذي يجب أن يسمعوه له ولكن آذان صلاة المغرب قاطعهم فقال الشيخ عبدالرحمن أقم الصلاة يا خالد فقال خالد لا زال هناك طلاب سيأتون للصلاة لكن الشيخ عبدالرحمن كرر طلبه
فأقام خالد الصلاة
فصلى بهم الشيخ عبدالرحمن وبدأ يقرأ الفاتحة بقراءة أهل سما فكلما قال ملك يوم الدين ردا عليه الطالبان اللذان كانا مع خالد وخالد ساكت وهكذا حدث في الركعة الثانية فلما أنتهى الشيخ عبدالرحمن وبعد أن فرغ من التسبيح نظر لخالد وقال لم أسمع صوتك تصوبني
فقال خالد أنت لم تخطي لكي أصوبك فأنت قرأت بقراءة أهل سما
فقال الشيخ عبدالرحمن هذا ما كنت أشعر به فأنت تجيد قراءة القرآن بغير قراءة حفص
فتلعثم خالد وشعر أنه أنكشف فما كان منه سوى أظهار الحقيقة وأخبر الشيخ عبدالرحمن بأنه تتلمذ على يد شيخ مصري أسمه الشيخ محمود
وكان مازن حريص جدا على أن يحفظ خالد القرآن لأن ذلك سيجعله أكثر صمود في وجه صعوبات الحياة التي سيواجهها
فأتصل على الشيخ عبدالرحمن وسأله عن مستوى خالد فأخبره الشيخ عبدالرحمن بما حدث وأيضا قال له أن خالد يحفظ القرآن كاملا وليس ذلك وحسب بل وبالسبع القراءات
فأندهش مازن وشعر بشعور غريب شعور سعادة ممزوج بحزن
فهو سعيد كون خالد حافظ للقرآن ولكنه حزين كون خالد أخفى ذلك وتظاهر كذبا أنه يسعى لحفظ القرآن
لكن مازن أخفى هذا الحزن حين واجه خالد لأنه يعلم أن الأشهر القليلة ليست كافية لبناء ثقة ولنسميها ثقة عمياء بحيث لا يكون هناك أسرار بينهم
حيث أقام مازن حفل تكريم وكان خالد هو بطل هذا الحفل كونه حفظ القرآن وبقراءته السبع في هذا العمر الصغير يعتبر اعجاز يستحق الإشادة بها
وبعد أنتهاء الحفل دعا مازن خالد لمكتبه وقال اختر الهدية التي تتمناها
فلم يطل خالد التفكير حيث أجاب وبسرعة أريد حصان
ابتسم مازن وشعر بشغف خالد للفروسية
كان مازن يعتبر خالد ولده وليس ولد في الأحداث مسؤل عنه
حيث شعر أن خالد يمر بما مر به واقصد عداوة المجتمع لذنب ليس لهما ذنب فيه
أراد مازن أن يجعل من خالد عالم اسطوري يجيد كل شيء ليضرب أروع مثل عن أن الإنسان هو من يصنع مكانته وليس نسبه وحسبه
طبعا أكمل خالد دراسته في المركز وكان مازن يعتبر ذلك ضروريا مع علمه مسبقا أن هذه الدراسة لن تفيد خالد كثيرا من الناحية العملية
ومن هنا بدأ مازن في صقل مواهب خالد وبدأ يعلمه اللغة الإنجليزية التي أصبحت في هذا العصر شيء من ضروريات سوق العمل وأيضا شرطا اساسي لمن أراد أن يرتقي لأعالي السلم الوظيفي
وكان مازن يستغل حب خالد للفروسية وخاصة بعد أن أشترى له حصان أسماه خالد بالشهاب وكان مازن يستخدم ذهاب خالد للإسطبل من باب الثواب فإن أهمل في دروسه استخدم حرمانه من الذهاب للإسطبل كنوع من العقاب
وبالفعل مرت سنتان وأصبح خالد يجيد حفظ خمسمائة كلمة قراءة وكتابة وأيضا يجيد أستخدام قواعد اللغة الإنجليزية في تركيبه للجمل
فشعر مازن بشيء من الراحة والسعادة في تحقيق الخطوة الأولى
ثم بدأ مازن يحاول أن يعلم خالد الحاسب الآلي
لكنه مازن واجه صعوبة في ذلك فخالد كان لديه نفور جدا من تعلم الحاسب الآلي لأن ذلك يتطلب الجلوس خلف الكمبيوتر والجلوس بسكينه وهدوء وكان ذلك ينافي طبيعة خالد الحركية
فحاول مازن أن يستخدم اسلوب الحرمان من الإسطبل ولكن هذه المرة فشل هذا الإسلوب وذلك لإن خالد سئم ومل من ركوب خيله الشهاب والجري به داخل مكان محدد يحدده أسياج حديدية فأصبح ركوب الخيل والدوران به في ذلك المكان أمرا مملا
فهو كان في قريته أحيانا يسمح له السيف بمرافقته والذهاب معه على ظهر خيل اسمه الحوت ويتجول في القرية بلا قيود
وأضف أيضا أنه مشاعر حب خالد للخيول أنصرف لحب خيل واحد اسمه المشهر
فشعر مازن أن عصاه التي كان يستخدمها لتحفيز او عقاب خالد قد كسرت
ومر عام كامل وخالد لم ينطلق أنطلاقه المعهود في تعلم الأشياء لأنه لا يوجد رغبة في تعلم ذلك
ولكن هناك أحداث بدأت تظهر في حياة خالد قد تبدل هذا العزوف عن تعلم الحاسب الآلي أن أجاد مازن استخدامه كإسلوب تحفيز وعقاب ضد خالد