ذو العيون30
فقال الملازم نواف هل من الممكن أن تجعل ذو يذهب ليرتاح في غرفته فأنا أريد أن أقول لك كلاما خاصا
فأتصل مازن ونادى رئيس المشرفين وكان رجل أسمر طويل ذو وجه مرعب وأسمه أمين عبده
فلما دخل أمين عبده قام الملازم نواف هيبة لهذا الوحش البشري فصافحه ثم قال أريدك أن تعتني بخالد
فقال أمين تفضل معي يقصد خالد
لكن مازن قال أتعرف يا أمين أن الملازم متعجب ومستاء من وضع هذا الحذاء في هذا المكان
فنظر أمين للملازم وقال لا تتعجب فالناس فيما يعشقون مذاهب كان يقولها والغضب واضح على وجهه
ثم بدأ الملازم نواف يوضح لمازن حالة خالد النفسية فهو وبعد أن قتل أبوه أصبح بنفسيات متقلبة ما بين الندم وما بين الوحشية
فطمأن مازن الملازم نواف وقال الأمر سيكون تحت السيطرة
وبالفعل حول مازن ملف خالد للدكتور النفسي التابع للمركز وكان أسمه عاصم
وبالفعل قرأ عاصم حالة خالد وعلى الفور وفي اليوم التالي طلب مقابلة خالد
جاء أمين عبده وهو ممسك بيد خالد بعنف حتى أدخله مكتب عاصم
فغضب عاصم من الأسلوب الذي يستخدمه أمين فبدأ يوبخه
لكن أمين نظر لعاصم وقال لولا الله ثم هذا الأسلوب لما أنتظم هذا المركز ولو تركت الأمر على طريقتك لأصبحت الفوضى سائدة في هذا المركز
أن هؤلاء المجرمين لا يستحقون أي شفقة
فصرخ خالد وقال لست مجرما أيها الكلب الأسود
حينما سمع أمين عبده ما قاله خالد خنقة بيدة وبدأ يرفعه للسماء ويقول أعد ما قلته أن كنت رجل
فقال خالد من أجل هذه الكلمة سأعيدها مائة مرة وبدأ خالد يكرر لست مجرما أيها الكلب الأسود
فغضب عاصم ثم أقسم بالله أن لم يتوقف أمين أن يكتب فيه تقريرا يفصله من عمله
شعر أمين أن عاصم سيفعل ما قاله أن لم يتوقف فأنزل خالد وهو لا زال يكرر كلمته
بينما أمين أنشغل في تقديم الإعتذار من عاصم
ثم استأذن بالخروج
ظل خالد يكرر كلامه وعاصم يصغي ويستمع
فلما أنتهى خالد بدأ يصرخ ها أيها الرجل ما أنت فاعل
بينما الدكتور عاصم ساكت ويبتسم
سكت خالد وبدأ ينظر في عاصم ولكن صمت عاصم جعل خالد يخرج له ما في صدره
فقال خالد لا أحتاج لمساعدتك فأنا لست نادم على قتل أبي ومن كان معه
ولو ترد الروح في أبي مائة مرة لقتلته مائة مرة
فقال عاصم لا أحد يفعل ما فعلت ولا يندم
فقال خالد بل أنا
فقال عاصم لماذا إذا تصرخ وأنت نائم وتستيقظ وأنت فزع
فقال خالد أنا أن ندمت سأندم لأنه مات بسرعة ولم أشفي غليلي منه
فقال عاصم أنت تكذب على نفسك أنا لست هنا لأحاسبك بل لأساعدك
فبدأ خالد يصرخ ويقول ألا تفهم لست نادم لست نادم
فدخل أمين بعد أن سمع الصراخ ثم نظر لعاصم وقال إذن لي لأضربه فقال عاصم لو سمعت أنك لمسته فقط فتيقن أن حسابك سيكون معي عسيرا
خذه لغرفته ليرتاح
وبعد أن مر يومان أستدعى عاصم خالد
وكان وجهه خالد يتضح فيه الحزن وأيضا عيناه الحمراوتان تبين أن خالد بكى كثيرا
فبدأ عاصم يحاول أن يهدأ من حزن خالد ويقول أننا لسنا معصومين من الخطأ وكلنا نخطي ولكن العاقل هو الذي لا يستمر في الخطأ
فقال خالد أن أبي كان يحبني وكنت أشعر بحبه كان حبه يختلف عن حب البقية لي
فأبي كان يحبني لأنه كان يشعر أني قطعة منه
أما الباقون حتى جدتي كانوا يحبوني شفقة علي
أتعرف أن من حب أبي لي جعلني أقتله
لو أراد أن يمنعني لأستطاع لكنه كان يظن إن ذلك سيسعدني
أتعرف حين بدأت أطلق عليه الرصاص بدأ يبتسم لي
قد قالت لي جدتي ذلك
فقال عاصم ماذا قالت
فقال خالد قالت أن نظرات أبي تغيرت لم تعد نظرات ذلك الرجل الشرير
ثم بدأ يبكي بكاء مرير فما كان من عاصم إلا أن طلب من خالد أن يذهب لغرفته ليرتاح وينام
وبعد مرور يومان آخران أستدعى عاصم خالد لكن هذه المرة عيناه تقدح شرارا ووجهه يتضح فيه القسوة
وبدأ خالد يشتم أباه ويقول أنه يستحق ما جرى له
واستمر الحال هكذا لأكثر من شهر وخالد يتقلب حاله من حال الندم إلى حال الوحشية
وفي أحد الجلسات خرج خالد عن السيطرة وبدأ يكسر ما تطوله يده فسمع مازن الضجيج والصراخ فأتجه نحو الصوت الذي قاده إلى مكتب عاصم فلما دخل ورأى عاصم يحاول أن يمسك خالد ويهدئه قال هل تسمح لي يا دكتور عاصم أن أخذه إلى مكتبي
فقال عاصم أخشى عليك أن تنفعل ويحدث أمر أسوأ مما حدث
فوعده مازن بأن تكون الأمور على ما يرام
ثم أخذه المكتب وأجلسه على الكرسي ثم أشار إلى لوحة تحمل أسمه فقال لخالد هل تجيد القراءة فقال خالد نعم
فقال إذا أقرأ
فقرأ خالد الدكتور مازن
فقال أتعرف من الدكتور مازن فقال خالد أنت
فقال مازن وهل هذا كل ما تعرفه عني
فقال خالد نعم
فقال مازن إذا حان الآوان أن تعرف من أكون هذا الذي ترآه أمامك وجده أحد مؤذني المساجد مرمي عند أحد أبواب المساجد قبل صلاة الفجر يبكي فحملني ثم حكى قصتي للإمام وللمصلين فبدأو يتحسبون الله على من فعل بي هكذا ثم ذهبوا بي لدار أيتام لكي أجد من يعتني بي
وبالفعل بدأت أكبر وينضج عقلي لأعرف أن هذا الملجأ هو أمي وأبي
ولما بدأت في مراحل الدارسة أصبحت متفوقا فيها وكنا ندرس مع أطفال لكن ليسوا مثلنا فهم طلاب لديهم أمهات وأباء وأسرة تحتويهم
وكان من بينهم طالب أسمه ذياب وكان لسانه وقح وكنت أتجنب مصادمته ومع ذلك لم أسلم شره فحصل بيننا نزاع فتشاجرنا وبدأ يتلفظ بألفاظ لم أعرف معانيها إلا بعد أن كبرت فكان يقول يا إبن العاهرة ويقول يا إبن الزنا وأن كان في أوج إحترامه يقول يا لقيطة
شعر ذو بعد أن سمع كلام مازن بشيء من الرعشة فهذا الموقف قد مر به
وأكمل مازن وقال وبعد أن أنهيت المتوسطة وألتحقت بالثانوية وفي الصف الثاني ثانوي حصلت مشكلة كانت هذه المرة كبيرة حيث لم يفتر ذياب من إلحاق الأذى بي بسبي بألفاظه التي طالما أنزلت رأسي بسببها
وتم أخذ تعهد علي وعليه بعدم المشاجرة
وبعد أن دخلنا الفصل أسمع ذياب يتحدث مع من أمامه يخبره بما حدث بيننا وكان يصفني بأبشع الصفات أقلها بشاعة لقيطة
سكت وفي نفسي براكين غضب تكاد أن تنفجر ولكن الأيام مرت ليتسنى لي فرصة صورها الشيطان أنها ذهبية حيث ولأني الطالب الأول في الفصل طلب مني رائد الفصل أن أرتب ملفات الفصل وأسجل أسماء الطلاب الذين لم أجد ملفاتهم
وبالفعل أول ما قمت به هو البحث عن ملف ذياب وبحثت فيه فوجدت ما كنت أريد
غلا اا
•
وااااا تحطيم القصه ماكملت
مرره متحمسه لها
الله يعطيك العافيه على قصه رائعه مثل ه?ي
هل هي من الواقع او جميع الاحداث من نسج الخيال
مرره متحمسه لها
الله يعطيك العافيه على قصه رائعه مثل ه?ي
هل هي من الواقع او جميع الاحداث من نسج الخيال
القصة خيالية لا تمت للواقع بصلة
واشكركم على المتابعة
ذو العيون31
حيث عرفت أين يسكن وأيضا أفراد عائلته المكونة من أبوه وأمه وأيضا هو وأخته التي عرفت أن عمرها 14سنة من خلال تاريخ ولادتها فبدأ الشيطان يخطط لي وبالفعل بدأت بتنفيذ خطتي فأنا لا أريد أن أقتل ذياب بل أريد أن أقهره أريده أن يشعر بالذل الذي يسببه لي ولن يكون ذلك إلا أن ألطخ شرف أخته فبدأت أراقب بيته لشهر كامل عرفت من خلالها أن أبو ذياب لديه مكتب عقاري ويذهب له بصفة مستمرة بعد صلاة العصر وأيضا ذياب يخرج بعد صلاة العصر ليلعب كرة قدم مع أبناء حارته
أما أم ذياب فهيا كل يوم أحد تخرج من بيتها ومعها كيس أعتقد أنها تضع فيه القهوة والشاهي وتذهب لجاراتها
مما يعني أن أخت ذياب ستكون لوحدها في البيت
فخططت ليوم الإحد فالسور ليس بذاك الإرتفاع أن أعتمدت على الباب في تسلقه وأيضا أخذت معي أدوات لفتح باب البيت وبالفعل فعلت ما خططت له فبعد أن خرج أبوذياب وذياب وأمه من البيت دخلت وأردت أن أفتح باب البيت بالأدوات ولكن ما أثار عجبي أن الباب مفتوح فدخلت فلما وصلت صالة البيت تقابلت أنا وأخت ذياب فصرخت وأنا أنقضيت عليها لكي أكتم صوتها وبدأت أحاول أن أخلع ملابسها وهي تحاول أن تقاوم لكن ما لبثت إلا وشعرت أن أحد ضربني على رأسي
أتضح لي فيما بعد أن خال ذياب جاء إليهم بالأمس قبل صلاة الفجر بساعة ونام عندهم وظل نائم واستيقظ على صراخ ابنة أخته فأخذ عصا المكنسة فلما راني ممسك بإبنت أخته ضربني على رأسي دون رحمة ثم نقلوني للمستشفى ومن بعدها نقلت للأحداث لأني كنت في عمر لا يمكن أن اسجن فيه وأول شيء حدث لي في هذا الأحداث الذي أنا اليوم أديره صفعة على وجهي من أمين عبده جعلني هذا الكف استيقظ من جديد بل وأشعل نار الحقد في قلبي
فبدأت أفكر في تعويض ما حصل وبعد مضي سنتان وبعد أن ثبت لمركز الأحداث أني أصبحت مستقيما وبالأخص تحقيقي الترتيب الأول تم الإفراج عني فالتحقت بأحد الجامعات بقسم الإدارة وأستمريت في تفوقي وتخرجت بتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف الأولى وتم قبولي للإعادة ودراسة الماجستير وسافرت لأمريكا وأستطعت بأجتهادي الحصول على الماجستير وأيضا واصلت الدكتواره وحصلت عليها مع إشادة من الجميع بالإمكانيات التي أمتلكها
ولما رجعت كانت كل المناصب العالية مفتحة أبوابها مرحبة بي ولكني تركتها جميعا وأتجهت لكي أدير هذا المركز وبالفعل أصبحت مديرا له وفي أول يوم باشرت فيه كنت أنتظر بشوق رؤية أمين عبده وبالفعل كان من ضمن المرحبين بي لم يعرفني أتعرف لماذا
فقال خالد لماذا
فقال مازن لأن الظالم ينسى والمظلوم لا ينسى
وبدأت أراقب تصرفات أمين عبده وأسجل له هفواته حتى أتضح لي أن أمين عبده يقوم بإختلاسات من المركز حيث يطلب أدوات واجهزة للمركز فإذا وصلت أخذها فأما يستخدمها في بيته أو يبيعها
وأيضا من غير الأختلاس في المواد الغذائية
فترصدت له حتى أثبت ذلك بأوراق رسمية فلما اثبت أختلاساته
استدعيته واستدعيت معه أثنان من الأمن أتعرف لماذا أستدعيت هذان الإثنان
فقال خالد ليشهدان بما يقوله أمين عبده
فقال مازن لا بل أردتهم أن يشهدا ما سوف يحدث فهذان الشخصان كانا موجودان لما صفعني أمين عبده
وأريدهم أن يكونا حاضران حين أرد صفعته
فلما دخلوا المكتب قدمت له صور من الأوراق التي تدينه وعندما قرأها بدأ يرتجف وزدت من خوفه بقولي هذه الأرواق كفيلة بفصلك وليس ذلك وحسب بل وسجنك
فبدأ يخضع ويتضرع ويتوسل لدي أن أخفي الموضوع
فوافقت بشرط
فقال وبدون تردد أنا موافق
فقلت تعال معي وأيضا ناديت الرجلان أن يأتيا
حتى وصلت للمكان الذي صفعني فيه وقلت له قف هنا فوقف فقلت له في نفس مكانك كنت واقف وأنا لا زلت بالمرحلة الثانوية صفعتني على وجهي أشعلت تلك الصفعة نار الأحقاد في قلبي وآن الآوان أن أطفىء هذه النار
فقال أمين عبده والله إني لا أذكر ذلك ولكن خذ حقك مني وأصفعني ولا ترفع بالأوراق
فقلت لن أصفعك بيدي بل بحذائي التي بيدي
فقال أمين عبده أما هذا فلا
فقلت إذا سأرفع الأوراق اليوم
فقال أمين أصفعني بحذائك وأترك الأوراق في درجك
فنزعت حذائي من قدمي وصفعته بكل قوتي
فنظر لي أمين نظرة ذكرتني بنظرتي حين صفعني كنت أشعر حينها بغضب شديد ومع ذلك لا أستطيع فعل شيء
بعد ذلك أرتحت وشعرت أني حققت بعض ما عزمت على فعله
ثم بدأت أبحث عن شريكة حياتي وكنت أعرف شخص منذ أيام الثانوية أستمرت صداقتنا وكنا دوما نتراسل بل قد خدمته أكثر من مرة فجئته إلى البيت ورحب بي واستقبلني خير استقبال وكنت أعرف أن له أخت متخرجة من الجامعة فقلت له أريد أن أخطب أختك
فتلعثم وتغير لونه فقلت له ما بك
فقال لا شيء ولكن تذكرت مثل يقول إذا أردت صاحبك يبقى صاحبك مدى الدهر فلا تشاركه ولا تناسبه
فضحكت وقلت له لا تخشى فأنت تعرف أخلاقي وتعرف مدى صبري وصدقني لن ترى أختك ما تكره أن تزوجتني
فقال أنا لا أشك في أخلاقك ولا صلاحك ولكن سأقول لك شيء أتمنى إلا يغضبك
فقلت له قل ولا تخجل
فقال كلمة جعلتني أدخل في دوامة من الحزن والضيقة
قال لي أنت لست مثلنا
عرفت بسرعة ما كان يقصد فأنا ليس لي أب ولا أم مثلهم أنا مجرد نزوة شيطان
أتعرف يا خالد معنى أن تكون نزوة شيطان
أتعرف معنى أن تكون نزوة شيطان
والله لو أعرف أبي وأمي أو أقول هذان الحقيران اللذان فعلا فعلتهم الشنيعة وحملوني ذنبا ليس لي فيه ذنب
فوالله لو قابلتهما لقتلتهما وأنا أضحك والله أني سأقتلهما وأنا أضحك والله أقتلهما وأنا في غاية السرور
ثم قام وأمسك بكتفي خالد وهو يبكي ويصرخ في وجه خالد ويقول وأنت تبكي لأنك قتلته وأنت نادم على أنك قتلته لما تبكي من أجله أو تندم على فعلتك
فهو يستحق ما فعلته به يستحق ما فعلته به
فكسر عاصم الباب بعد أن سمع صراخ مازن وعرف أن حالة غضب هسترية أصابته مازن فحقنه بإبرة مهدئة وبالفعل هدأ مازن
بينما خالد ساكت يشعر أن ما سمعه وشاهده مجرد حلم ولكن المشكلة أن هذا الحلم أصبح يشعر أنه حقيقة بل تأكد أن كل ما حدث كان حقيقة
فأمسكة الدكتور عاصم بيده وأخذه لمكتبه وبدأ خالد يتكلم ويقول هو يستحق ما حدث له
فقال عاصم من تقصد
فقال خالد أبي يستحق ما حدث له أبي يستحق الموت وبدأ خالد يصرخ بأعلى صوته وكان أمين عبده موجود فقال أصبحنا في مصحة نفسية لا لمركز أحداث
فأضطر عاصم أن يعطي خالد إبرة مهدئة
ثم أخذ خالد لغرفته وبعد أن أوصله أبتسم
واشكركم على المتابعة
ذو العيون31
حيث عرفت أين يسكن وأيضا أفراد عائلته المكونة من أبوه وأمه وأيضا هو وأخته التي عرفت أن عمرها 14سنة من خلال تاريخ ولادتها فبدأ الشيطان يخطط لي وبالفعل بدأت بتنفيذ خطتي فأنا لا أريد أن أقتل ذياب بل أريد أن أقهره أريده أن يشعر بالذل الذي يسببه لي ولن يكون ذلك إلا أن ألطخ شرف أخته فبدأت أراقب بيته لشهر كامل عرفت من خلالها أن أبو ذياب لديه مكتب عقاري ويذهب له بصفة مستمرة بعد صلاة العصر وأيضا ذياب يخرج بعد صلاة العصر ليلعب كرة قدم مع أبناء حارته
أما أم ذياب فهيا كل يوم أحد تخرج من بيتها ومعها كيس أعتقد أنها تضع فيه القهوة والشاهي وتذهب لجاراتها
مما يعني أن أخت ذياب ستكون لوحدها في البيت
فخططت ليوم الإحد فالسور ليس بذاك الإرتفاع أن أعتمدت على الباب في تسلقه وأيضا أخذت معي أدوات لفتح باب البيت وبالفعل فعلت ما خططت له فبعد أن خرج أبوذياب وذياب وأمه من البيت دخلت وأردت أن أفتح باب البيت بالأدوات ولكن ما أثار عجبي أن الباب مفتوح فدخلت فلما وصلت صالة البيت تقابلت أنا وأخت ذياب فصرخت وأنا أنقضيت عليها لكي أكتم صوتها وبدأت أحاول أن أخلع ملابسها وهي تحاول أن تقاوم لكن ما لبثت إلا وشعرت أن أحد ضربني على رأسي
أتضح لي فيما بعد أن خال ذياب جاء إليهم بالأمس قبل صلاة الفجر بساعة ونام عندهم وظل نائم واستيقظ على صراخ ابنة أخته فأخذ عصا المكنسة فلما راني ممسك بإبنت أخته ضربني على رأسي دون رحمة ثم نقلوني للمستشفى ومن بعدها نقلت للأحداث لأني كنت في عمر لا يمكن أن اسجن فيه وأول شيء حدث لي في هذا الأحداث الذي أنا اليوم أديره صفعة على وجهي من أمين عبده جعلني هذا الكف استيقظ من جديد بل وأشعل نار الحقد في قلبي
فبدأت أفكر في تعويض ما حصل وبعد مضي سنتان وبعد أن ثبت لمركز الأحداث أني أصبحت مستقيما وبالأخص تحقيقي الترتيب الأول تم الإفراج عني فالتحقت بأحد الجامعات بقسم الإدارة وأستمريت في تفوقي وتخرجت بتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف الأولى وتم قبولي للإعادة ودراسة الماجستير وسافرت لأمريكا وأستطعت بأجتهادي الحصول على الماجستير وأيضا واصلت الدكتواره وحصلت عليها مع إشادة من الجميع بالإمكانيات التي أمتلكها
ولما رجعت كانت كل المناصب العالية مفتحة أبوابها مرحبة بي ولكني تركتها جميعا وأتجهت لكي أدير هذا المركز وبالفعل أصبحت مديرا له وفي أول يوم باشرت فيه كنت أنتظر بشوق رؤية أمين عبده وبالفعل كان من ضمن المرحبين بي لم يعرفني أتعرف لماذا
فقال خالد لماذا
فقال مازن لأن الظالم ينسى والمظلوم لا ينسى
وبدأت أراقب تصرفات أمين عبده وأسجل له هفواته حتى أتضح لي أن أمين عبده يقوم بإختلاسات من المركز حيث يطلب أدوات واجهزة للمركز فإذا وصلت أخذها فأما يستخدمها في بيته أو يبيعها
وأيضا من غير الأختلاس في المواد الغذائية
فترصدت له حتى أثبت ذلك بأوراق رسمية فلما اثبت أختلاساته
استدعيته واستدعيت معه أثنان من الأمن أتعرف لماذا أستدعيت هذان الإثنان
فقال خالد ليشهدان بما يقوله أمين عبده
فقال مازن لا بل أردتهم أن يشهدا ما سوف يحدث فهذان الشخصان كانا موجودان لما صفعني أمين عبده
وأريدهم أن يكونا حاضران حين أرد صفعته
فلما دخلوا المكتب قدمت له صور من الأوراق التي تدينه وعندما قرأها بدأ يرتجف وزدت من خوفه بقولي هذه الأرواق كفيلة بفصلك وليس ذلك وحسب بل وسجنك
فبدأ يخضع ويتضرع ويتوسل لدي أن أخفي الموضوع
فوافقت بشرط
فقال وبدون تردد أنا موافق
فقلت تعال معي وأيضا ناديت الرجلان أن يأتيا
حتى وصلت للمكان الذي صفعني فيه وقلت له قف هنا فوقف فقلت له في نفس مكانك كنت واقف وأنا لا زلت بالمرحلة الثانوية صفعتني على وجهي أشعلت تلك الصفعة نار الأحقاد في قلبي وآن الآوان أن أطفىء هذه النار
فقال أمين عبده والله إني لا أذكر ذلك ولكن خذ حقك مني وأصفعني ولا ترفع بالأوراق
فقلت لن أصفعك بيدي بل بحذائي التي بيدي
فقال أمين عبده أما هذا فلا
فقلت إذا سأرفع الأوراق اليوم
فقال أمين أصفعني بحذائك وأترك الأوراق في درجك
فنزعت حذائي من قدمي وصفعته بكل قوتي
فنظر لي أمين نظرة ذكرتني بنظرتي حين صفعني كنت أشعر حينها بغضب شديد ومع ذلك لا أستطيع فعل شيء
بعد ذلك أرتحت وشعرت أني حققت بعض ما عزمت على فعله
ثم بدأت أبحث عن شريكة حياتي وكنت أعرف شخص منذ أيام الثانوية أستمرت صداقتنا وكنا دوما نتراسل بل قد خدمته أكثر من مرة فجئته إلى البيت ورحب بي واستقبلني خير استقبال وكنت أعرف أن له أخت متخرجة من الجامعة فقلت له أريد أن أخطب أختك
فتلعثم وتغير لونه فقلت له ما بك
فقال لا شيء ولكن تذكرت مثل يقول إذا أردت صاحبك يبقى صاحبك مدى الدهر فلا تشاركه ولا تناسبه
فضحكت وقلت له لا تخشى فأنت تعرف أخلاقي وتعرف مدى صبري وصدقني لن ترى أختك ما تكره أن تزوجتني
فقال أنا لا أشك في أخلاقك ولا صلاحك ولكن سأقول لك شيء أتمنى إلا يغضبك
فقلت له قل ولا تخجل
فقال كلمة جعلتني أدخل في دوامة من الحزن والضيقة
قال لي أنت لست مثلنا
عرفت بسرعة ما كان يقصد فأنا ليس لي أب ولا أم مثلهم أنا مجرد نزوة شيطان
أتعرف يا خالد معنى أن تكون نزوة شيطان
أتعرف معنى أن تكون نزوة شيطان
والله لو أعرف أبي وأمي أو أقول هذان الحقيران اللذان فعلا فعلتهم الشنيعة وحملوني ذنبا ليس لي فيه ذنب
فوالله لو قابلتهما لقتلتهما وأنا أضحك والله أني سأقتلهما وأنا أضحك والله أقتلهما وأنا في غاية السرور
ثم قام وأمسك بكتفي خالد وهو يبكي ويصرخ في وجه خالد ويقول وأنت تبكي لأنك قتلته وأنت نادم على أنك قتلته لما تبكي من أجله أو تندم على فعلتك
فهو يستحق ما فعلته به يستحق ما فعلته به
فكسر عاصم الباب بعد أن سمع صراخ مازن وعرف أن حالة غضب هسترية أصابته مازن فحقنه بإبرة مهدئة وبالفعل هدأ مازن
بينما خالد ساكت يشعر أن ما سمعه وشاهده مجرد حلم ولكن المشكلة أن هذا الحلم أصبح يشعر أنه حقيقة بل تأكد أن كل ما حدث كان حقيقة
فأمسكة الدكتور عاصم بيده وأخذه لمكتبه وبدأ خالد يتكلم ويقول هو يستحق ما حدث له
فقال عاصم من تقصد
فقال خالد أبي يستحق ما حدث له أبي يستحق الموت وبدأ خالد يصرخ بأعلى صوته وكان أمين عبده موجود فقال أصبحنا في مصحة نفسية لا لمركز أحداث
فأضطر عاصم أن يعطي خالد إبرة مهدئة
ثم أخذ خالد لغرفته وبعد أن أوصله أبتسم
الصفحة الأخيرة
فقال الشيخ معيض للسيف دعنا نذهب لأم جابر فهي الآن في وضع لا تحسد عليه
فلما وصلا لبيتها وجداها جالسة أمام باب بيتها والحزن والضيق والكأبة واضحة على وجهها
فبدأ الشيخ معيض يحاول أن يخفف عليها ويقول أعتبريني أخاك وأعتبري السيف بمثابة إبنك والحياة لا تصفو من الأكدار
فقالت أم جابر أتذكر ياشيخ معيض ما قلته عني بأني لو كنت رجل لكان جابر رحمة بالنسبة لي
فأنا أعتقد أنك أخطأت ياشيخ معيض فلو كنت رجلا لما توالدت الوحوش ولأنقرضت لكن كوني إمراة زاد الأمر سوء فلقد صدقت يا شيخ معيض فيما وصفتني به
فقال السيف ما هذا الكلام يا أم جابر فالشيخ معيض قال ذلك الكلام وهو في حالة غضب
والشيخ معيض ساكت لأنه أحس أنه جرح أم جابر بكلام أشد من وقع الحسام
فأستأذن الشيخ معيض وتبعه السيف وقال ما بك فقال الشيخ معيض احس أني كلما احاول مساعدة أم جابر أزيد في معاناتها
فقال السيف أتركك من وسوسة الشيطان ودعنا نذهب لعبدالرزاق لنرى ما الذي يريده
فلما وصلا لبيت عبدالرزاق ورحب بهما وقام بضيافتهما وكان أقارب عبدالرزاق قد حضرو بما فيهما ولديه مشبب ونمر
فبدأ الشيخ معيض يتأسف على ما حدث وإن الأقدار مكتوبة لا يمكن ردها ونحن جئنا لك لنعرف ما يرضيك في دم أخوك وإبنه فأنا أعتبر نفسي السبب فيما حدث
فقال عبدالرزاق أما منك فلا ولو كان قتل أم جابر يشفي غليلي لقتلتها ولو كان إبنها حسن كفو لقتلته بدلا من أسامة ولكن ما يقول الناس قتل خروفا ليثأر لأسد
فليس أمامي سوى رأس ذو
فقال السيف يا عبدالرزاق أنت تعرف أنه لا زال طفل والقاضي سيسقط الحكم عنه
فقام نمر وقال ومن قال لكما أننا نريد أن نأخذ حقنا من القاضي فنحن سنقطع رأسه بأيدينا
فغضب الشيخ معيض وقال أسكت إبنك يا عبدالرزاق فقال عبدالرزاق لقد قال نمر ما كنت أريد أن أقوله
فقام الشيخ معيض ولما مر بجوار نمر وقف ونظر له وقال أسمع يا نمر أن عاد ذو لهذه القرية فلن يعود إلا بعد عشر سنين
فقال نمر ولو بعد ألف سنة فسوف أقتله
فأبتسم الشيخ معيض وقال دعني أكمل كلامي ولا تقاطعني
فإن ذو سيعود وقد أشتد عظمه فإن كنت تستمع لنصيحتي أن عاد ذو فأنجوا بحياتك
فقال عبدالرزاق أتهدد إبني وفي بيتي
قال الشيخ معيض أنا لا أهدده بل أخبره بالحقيقة
ثم أنصرف الشيخ معيض و تبعه السيف
فقال السيف ما الذي نستطيع أن نفعله لذو
فقال الشيخ معيض كل ما علينا فعله هو نسيان ذو وهم سينسوه مع تتابع السنين
بالطبع نقل ذو إلى مدينة بعيدة شيئا ما من قريته
وحكم القاضي بعد أن أطلع على قضية ذو أن يبقى في الأحداث لعدة سنوات منها يحاولون أصلاحه وكذلك ليحمونه من ذوي أهل المقتول وتم تحويله إلى الأحداث مع توصيات مشددة وبالفعل نقله الضابط نواف مع أفراده ولما وصل مركز الأحداث أمسك بيد ذو وأستأذن على مدير مركز الأحداث الذي كان أسمه الدكتور مازن
فلما دخلا المكتب رأى خلف هذا المدير أدراج ذات واجهه زجاجية كان معلق فيها شهاداته وكذلك بعض الجوائز التي حققها المركز ولكن ما لفت نظر الضابط نواف أن هناك فردة حذاء كانت تتوسط الشهادات
فسأله لما هذه الحذاء موجودة هنا فقال مازن هذه الحذاء أسترجعت لي كرامتي
سكت الملازم نواف مندهش مما سمعه
بينما ذو هز رأسه وهو يقول في نفسه ستبدأ المشاكل بيني وبين هذا المدير الذي يتضح أنه معتوه فكيف يضع فردة حذاء بين شهاداته