خياال الخيال
خياال الخيال
ذو العيون 37
وبالفعل وصل الخبر لخالد ولكن خالد أراد أن يتأكد من صحة الخبر فجاء لمكتب مازن ومعه كتاب من كتب الحاسب الآلي وكأنه يريد معرفة طريقة تشغيل هذا البرنامج وبعد أن وضح مازن لخالد طريقة تشغيل هذا البرنامج بدأ خالد يحاول أن يخرج من مناقشة برامج الحاسب إلى منقاشات عامة ومازن يخفي في نفسه ضحكة كادت أن تفضحه وتبين لخالد أنه يعرف كل شيء
حتى أوصل خالد الكلام إلى الإشاعة المنتشرة في المركز عن نقل ستيف
فقال مازن هذه ليست اشاعة بل حقيقة أنفجع خالد وبدأ يتلعثم بالكلام وهو يريد الدفاع عن ستيف
فأخرج مازن خطاب أمين عبده وأعطاه خالد فبدأ خالد يقرأه وكلما قرأ ملاحظة يقول أنه يكذب ستيف لا يفعل ذلك فلما أنتهى من قراءة الخطاب قال أن أمين عبده حاقد على ستيف وهو يحاول ان ينقله لينتقم منه
فبدأ مازن يحاول أن ينظر لخالد بإستغراب وهو يقول هل أنت تدافع عن ستيف
فتلعثم خالد وقال لا وأنما أوصل لك الحقيقة لكي لا يخدعك أمين بأكاذيبه
فقال مازن أنا أعرف أن أمين كذاب وأنا حين أنقل ستيف فأنا أفعل ذلك من أجله ليبعد من الوقوع في مشاكل جديدة مع أمين
شعر خالد أن الأمر لن يحل إلا بالمصارحة فأخبر مازن عن كل ما حدث وأخبره أن ستيف يدربه
فقال مازن لما تخبرني الآن لما لم تخبرني من قبل أن تحدث هذه الأمور
بدأ خالد يعتذر ويطلب الصفح
فقال مازن بشرطان أصفح عنك واجعل ستيف يبقى هنا وليس ذلك وحسب سأوفر لك غرفة للتدريب فيها بدل من صالة الطعام
أندهش خالد وقال وكيف عرفت أننا نتدرب في صالة الطعام فأبتسم مازن وقال كنت أعرف كل شيء من البداية للنهاية
ثم قال مازن وليس ذلك وحسب بل سأفرغ ستيف لتدريبك وتدريب الراغبين من شباب المركز بالتدرب معك
فقال خالد وما شرطيك
فقال مازن الكتاب الذي تحمله أريدك أن تحفظ كل البرامج الذي يحتويه
فهز خالد برأسه وقال والثاني
فقال مازن أن تكتب في الدقيقة خمسين كلمة
فأراد خالد أن ينصرف
فقال مازن يجب أن أتخذ القرار على هذا الخطاب بعد أسبوع من الآن والقرار بيدك أنت لا بيدي
عرف خالد ما يقصده مازن وهو أن المهلة التي له ليست سوى اسبوع ليأتي وهو قد حفظ الكتاب ويستطيع كتابة خمسين كلمة في الدقيقة
فذهب خالد في تمام الساعة الرابعة لستيف وبعد أن أدى تمارينه أخبر ستيف بما حصل بينه وبين مازن
وطلب أن يمنحه أسبوع اجازة لكي يفضي نفسه للدراسة توقع خالد أن ستيف سيوافق لكن ستيف ظل صامتا
فظن خالد أنها علامة الموافقة
فأراد أن ينصرف لكن ستيف قال غدا آراك في نفس هذا الوقت
فألتفت خالد له وقال لكن
فقال ستيف أن لم تحضر غدا فأبحث عن مدرب آخر
فأصبح خالد بين نارين
فاصبحت الثانية في حياة خالد تساوي الكثير فهو كلما شاهد شخص يلعب ويحاول تضييع وقته بما لا فائدة فيه يتحسر ويتمنى أن لو يشتري ذاك الوقت منه
وبدأ ستيف يزيد على خالد التمارين وبعدها يذهب لمازن ليفهمه بعض ما أشكل عليه فهمه
ثم يقضي باقي الوقت على لوحة المفاتيح يتدرب على سرعة الكتابة
وبعد مرور اسبوع جاء الإمتحان الذي سيحدد بقاء ستيف أو رحيلة
وكان على خالد النجاح وبالفعل بدأ مازن يمتحن خالد وأظهر خالد قدراته التعجيزية في فهم البرامج وتطبيقاتها
ثم أعطاه ورقة فيها خمسين كلمة وضغط الساعة لتبدأ الحساب
وبذل خالد جهده ليتجاوز هذا الإختبار الصعب
وبالفعل مع آخر ثانية ضغط خالد آخر حرف أراد كتابته
فنظر مازن لما كتبه خالد وبدأ يتفقد الكلمات هل هي ناقصة أو خاطئة فلم يجد أي نقص أو خطأ
بل وجد إضافة كتبها خالد
يقول فيها أعرف أنك تريد أن تعرف السر في نجاحي فبالإصرار والصبر أنتصر
أبتسم مازن وبدأ يضغط على على الحروف في لوحة المفاتيح ليكتب فيها أنت المعجزة البطل
ثم كتب أيضا ربحت الرهان وعلي الإلتزام بالميثاق فستيف في هذا المركز باق
أبتهج خالد وأزداد أشتياق في أن يتعلم كل فنون القتال
خياال الخيال
خياال الخيال
ذو العيون 38
وبالفعل وفى مازن بوعده وفرغ ستيف لتدريب شباب المركز الطامحين تعلم فنون القتال
فأنضم أكثر من عشرين شاب من شباب المركز
ولكن العدد بدأ يتلاشى مع مرور الأيام حتى بقي ثمانية شبان كان من ضمنهم خالد
ومرت سنتان وستيف يدرب هؤلاء الشباب ولكن ولما أصبح ستيف يقيم جولات صراع بينه وبين المتدربين معه ليرى هل أحسنوا تطبيق ما تعلموه منه وكان صارما حين يضرب يضرب بصرامة حتى يصبح الشاب متيقن أنه أن لم يحسن الدفاع عن نفسه سوف يشعر بأوجاع الضربة
حتى جاءت جولة كان ستيف طرفها والطرف الأخر خالد
وبدأ القتال بينهم
كان خالد يملك قلب جريء لا يعرف خوف وكذلك كان ستيف بل كان لا يحمل شفقة في قلبه أثناء التدريب
وبدأ قتال عنيف بينهم إلى أن سالت الدماء من وجهيهما
كانت حيوية خالد ونشاطة نقطة قوة وكانت خبرة ستيف نقطة قوة أكبر
وبالفعل وبخبرة ستيف استطاع أن يسقط خالد على الأرض بلا حراك
حمل ستيف خالد وأخذه معه ولما شاهد السبعة الشباب هذا المنظر عزم ستة الإنسحاب من التدريب فمن المؤكد أنه سيأتي دورهم وقد يضرب ستيف أنوفهم أو يكسر لهم ضروسهم فإذا خالد أفضلهم وأقواهم وأصلبهم خرج من هذا النزال مغشيا عليه
وبالفعل وفي اليوم التالي لم يحضر للتدريب سوى خالد وشاب أسمه حسام بدأ خالد يحاول يتعذر للشباب من أجل أن لا تصيب نفسيات ستيف الخذلان فقاطعه ستيف قائلا لا تظن أني حزين عليهم بل سعيد بإنسحابهم فأنا لا أحب الجبناء
والآن جاء دورك ياحسام وبدأ النزال بينهم ولكن لم يصمد حسام طويلا حتى وقع على الأرض مستسلما للأمر الواقع بأن السيطرة والسلطة للأقوياء والخضوع للضعفاء
فهز ستيف رأسه وقال منذ الآن سنبدأ التدريبات القاسية
وبالفعل بدأت جرعة التمرين تزيد بل وساعاته تزيد
وفي أحد الأيام أمر ستيف كل من خالد وحسام بأخذ وضع معين والبقاء ثابتين حتى يأمرهم بالتوقف وبالفعل طبقا الأوامر وبعد مرور ساعة بدأ آذان المغرب فأشار خالد بيده أنه يريد الإنصراف لكي يصلي لكن ستيف رفض فعصى خالد الأوامر وذهب فغضب ستيف وقال لا تأتي إلى هنا بينما حسام ظل واقفا
انتهى خالد من الصلاة فعاد وستيف واقف ينظر لحسام فأتجه له خالد ثم قال لم آتي لأعتذر فعصياني لك من أجل طاعة ربي حق لي يجب عليك أن تحترمه كما أحترم ما تؤمن به مع عدم ايماني به
نظر ستيف لعيون خالد الصغيرة وقال صدقت بقولك
ثم اعتذر من حسام وسمح له بالإنصراف فلما انصرف حسام
قال ستيف أنت نجحت في الامتحان الذي رسب فيه زميلك حسام فمتعلم الفنون القتالية ليس عليه فقط تقوية جسده بل عليه أيضا أن يقوي شخصيته ويؤمن بحقه بالدفاع عن أفكاره ومعتقداته
فأنت أعظم فتى قابلته يا خالد لكن عندي لك سؤال أريدك أن تجاوبني بصدق
خياال الخيال
خياال الخيال
ذو العيون 39
فقال ستيف منذ سنتان ونصف وأنا أدربك ومع ذلك لم تدعني إلى الإسلام
مع أن أكثر من أقابلهم هنا يدعوني للدخول للإسلام ويهدوني كتب تعرفني على الإسلام
فقال خالد سأجيبك على سؤالك بسؤال تعطيك الجواب
لماذا لما دعوك هؤلاء الذي ذكرتهم لم تدخل الإسلام
سكت ستيف ولم يجب
فقال خالد أنا أجيبك لأن أفعالهم تخالف أقوالهم
فهز ستيف رأسه وكأنه يقول نعم
فقال خالد أنا منذ سنتان وأنا أدعوك للإسلام وليست دعوتي لك بلساني بل بأفعالي
فأنا أعاملك بتعاليم الإسلام
حينها قال ستيف علمني كيف الدخول للإسلام
فقال خالد دعنا نذهب للدكتور عاصم فهو أعلم مني بالدين
وبالفعل أعلن ستيف اسلامه وبعد أن كبر الحاضرين أمسك عاصم بيد خالد وقال أريدك فلا تغادر
فلما غادر الجميع وبقي خالد وعاصم فقال عاصم كيف أستطعت أن تقنع ستيف قال خالد لم أقنعه بل هداه الله
فأبتسم عاصم وقال أريدك أن تقنع مازن بأن يتزوج
اندهش خالد وقال أليس مازن متزوج
فقال عاصم إلا تعرف ذلك فأنت الآن عرفت فأرني كيف تقنعه على الزواج
فجاء خالد لمكتب مازن ووجده يكتب في كشكول خاص به يكتب فيها أبيات كان قد ألفها
فقال مازن أتحب أن تتعلم الشعر يا خالد
فقال خالد ابدا لا أحب أن أتعلمه
فقال مازن لماذا
فقال خالد اعتقد وهذه وجهة نظري أن من كان يكتب الشعر شجاعا فسوف يكتب بشعره أبيات تدل على غروره بشجاعته
ومن كان يكتب الشعر كريما فسيكتب بشعره أبيات يتمنن على الناس بعطاياه
وأن كان فقيرا فسيكتب بشعره أبيات تعرف أنه يتسول ومن مال الله يسأل
وأن كان ضعيفا فسيكتب بشعره أهاته وأحزانه
نظر مازن لخالد وتبسم وقال أنت تظلم الشعر وتقسو على الشعراء
إن الشعر حفظ للعرب تاريخ سجله الشعراء في أبياتهم ومع ذلك يعتبر هذا وجهة نظر تخصك ولكن أن تغيرت نظرتك وأردت أن تتعلم الشعر فأنا على أتم الإستعداد أن أعلمك
فبدأ خالد يحاول أن يعرف هل العائق في زواج مازن هو المال
فقال ممازحا المال هو المارد الذي يحقق الأحلام
نظر مازن لخالد وقال أتعرف أن في رصيدي الآن اكثر من خمسة مليون نقدا من غير المباني التي أمتلكها والمحلات التجارية التي اديرها
وصدقني يا خالد لو خيروني أن أتخلى عن كل هذه الأموال مقابل أن يكونا لي أبوان ميتان كل الناس تعرف أنهما ابواي لضحيت بذلك المال مقابل ذلك
فسكت خالد قليلا ثم قال لما لا تتزوج
نظر مازن لخالد نظرة حادة وقال أخبرني الصدق هل طلب منك عاصم أن تقنعني أن أتزوج فقال خالد نعم
فقال مازن أن سألك عاصم عن ذلك فقل له هل تزوجه أختك
خياال الخيال
خياال الخيال
ذو العيون40
وبالفعل جاء اليوم الثاني قابل عاصم خالد وسأله عن ماذا جرى سكت خالد ولم يتكلم
فقال عاصم ألم تفاتح مازن عن موضوع الزواج
فقال خالد بلى فاتحته
فقال عاصم فماذا قال
قال خالد قال لي أن اسألك هذا السؤال هل تزوجه أختك
تغيرت ملامح عاصم وبقي صامتا ينظر لخالد ثم مضى في طريقه دون أن يرد جوابا
تعجب خالد من ردة فعل عاصم وذهب إلى مازن الذي وجده في مكتبه يقرأ كتاب وكان كتاب يحتوي على دواوين شعراء في العصر الماضي
سلم خالد ثم جلس وملامح وجه تثير فضول المعرفة بالسؤال ما به
فوضع مازن الكتاب على مكتبة وقال هل قابلت عاصم
فقال خالد نعم
فهل سألته فهز خالد رأسه بنعم
فقال مازن من المؤكد أن ملامحه تغيرت
فأندهش خالد وقال وكيف عرفت
ابتسم مازن وقال من السؤال الذي سألته له
فأنت بهذا السؤال أهنته
تعجب خالد وقال وكيف أهنته
فقال مازن ألم أقل لك أنهم يعتبروننا لسنا مثلهم
فكونك طلبت منه أن يزوج أخته بشخص لقيط عاش محروم من أمه ومحروم من أن يحمل هوية أبوه جريمة في حقه وفي حق عائلته
فهو لما طلب منك أن تقنعني بالزواج كان يريد أن يخطب لي فتاة في الملجأ عرفها عن طريق أخته التي تعمل هناك أنها فتاة صالحة ومهذبة
فأراد أن يكون وسيط خير مع أن أخته التي تعمل هناك تجاوز عمرها الثلاثة والثلاثين
قال خالد وما شأنك بأخته فهو يريد لك الخير وقد أراد أن يخطب لك فتاة صالحة
ابتسم مازن وقال وهل تريدني أتزوجها
قال خالد ولما لا
قال مازن لا تظن أني ارفض الفتاة لا بالعكس أنا رفضت الزواج كله
حتى لو وافق عاصم أن يزوجني أخته أنا لن أوافق
وأنما فعلت ذلك ليبعد عني ويترك إلحاحه علي بالزواج
فقال خالد ولماذا لا تريد أن تتزوج
قال مازن لسببين الأول إن جاء لي أبناء وسألوني من أعمامنا بل من جدنا ومن أخوالنا ماذا تريد أن أقول لهم هل أقول لهم أن أباهم وأمهم لقيطان ليسا لهما أهل
وقل أني استطعت أن أنسيهم ذلك وأجعلهم يكتفون بأسرتهم الصغيرة
ماذا سأصنع إتجاه السبب الثاني
فقال خالد وما السبب الثاني
قال مازن المجتمع
قال خالد وما شأن المجتمع
ابتسم مازن وقال أن مجتمعنا يا خالد قاسي جدا وأرجو الله أن ينجيك من قسوته
فما ظنك بهذا المجتمع أنه سيعامل أبنائي كأبناؤهم بل سيعاملوهم كما عاملوني
ولولا الله ورحمته لصرت مجرما بسبب هذا المجتمع
فلهذا يا خالد لا أريد أن يصير لي أبناء يعانون مما عانيته
رأى خالد الدموع تفيض من عينا مازن فأراد أن يغير هذا الموضوع الذي سبب الكأبة لمازن فخطر على باله طلب يعتقد أنه سيفرح مازن
خياال الخيال
خياال الخيال
أنا قررت قرار أتمنى أن أوفق فيه وسبب هذا القرار هو من باب العرفان لكم ولمنحي جزء من أوقاتكم مع أن هناك صحف ومنتديات بالملايين ومع ذلك دعمتموني بمتابعتكم وحفزتموني بردودكم ولأن الكثير منكم طلب مني إنزال أكثر من حلقة معللين إن ذلك سيساعدهم أن لا ينسون الأحداث التي مضت
فنزولا عند رغباتكم سوف أنزل كل يوم أربع حلق راجي من الله أن أكون قد أرضيتكم وأعتذر ممن طلب أن أنزل القصة كاملة لأني أعتقد أن ذلك سيفسد القصة وتجعل القاري يمل فأتمنى قبول عذري

ذو العيون 41
فقال خالد أريدك أن تعلمني الشعر شعر مازن بفرح شديد فهو يعتقد بل يجزم أن خالد سيتفوق على المتنبي فهو يرى أن خالد معجزة تمشي على الأرض
فأول ما بدأه معه أعطاه كتاب فيه المعلقات التي أشتهرت في الجاهلية وطلب منه أن يحفظه
ثم بدأ يكتب في ورقة بيضاء خطة ليلتزم خالد فيها فيسهل عليه تعلم الشعر
خرج خالد من عند مازن وهو يشعر بأنه أدخل نفسه في شيء لا رغبة له في تعلمه
وفي العصر ذهب للتدريب وبدأ خالد يتدرب كالمعتاد لكن ستيف لاحظ أن خالد ليس بكامل تركيزه فسأله ما بك لكن خالد اعتذر وأنه يشعر بإرهاق
وقبل نهاية التدريب جمع ستيف كل من خالد وحسام وقال لهما بعد سنتان ونصف من التدريب أستطيع أقول أنكما الآن صرتما تجيدان الفنون القتالية
ولكن من آراد منكم أن يصبح محترفا للفنون القتالية فعليه أن يعدني أولا بتحمل عناء التدريبات القادمة فستكون مكثفة جدا وصعبة وقاسية
شعر حسام أنه لن يطيق ذلك فأعلن أنه يكتفي بما وصل له
فنظر ستيف لخالد وسأله وأنت ماذا تقول
فقال خالد أريد أن أكون أقوى رجل على هذه الأرض
أبتسم ستيف وقال إذا استعد فالجد بدأ الآن
وبالفعل بدأ ستيف يزيد التمارين على خالد ويكثفها عليه
وكان ستيف قبل أن يبدأ بتدريب خالد يطلب منه أن يحفظه آية واحدة قبل التمرين
وبالفعل كان خالد يفعل ذلك والسرور يرقص داخل قلبه
وكان خالد إذا انتهى من التدريب يذهب لغرفته ويحفظ ما يستطيع حفظه من ابيات المعلقات ويسمعها عند مازن
ومع كل هذه الظروف كان خالد في دراسته متفوق وكان بالصف الثالث المتوسط
وكان مازن دائما يقول لخالد إياك أن تفكر في معدلك كل ما عليك فعله هو بذل جهدك والنتائج تكون بمشيئة الله
وبعد مضي سنة أصبح خالد حافظ لأكثر من ألف بيت بل ويعرف بحور الشعر وأيضا يميز هل هذه القصيدة موزونة ولها مضمون وهل الأبيات مترابطة
حيث أصبح قادر أن يبين ما تمتاز به هذه القصيدة وأيضا يوضح عيوبها
فطلب مازن من خالد أن يكتب له قصيدة
فمكث خالد طول ليله ولما جاء اليوم التالي سأله مازن ماذا كتبت
فأجاب خالد لا شيء
فبدأ مازن يحاول أن يساعد خالد في كتابة قصيدته ويعدد له أغراض الشعر وأعطاه شهر كامل من أجل أن يكتب قصيدة
لكن خالد كان إهتمامه مركز على التدريب وحسب
وكان ستيف منذهل من سرعة تطبيق خالد للحركات
فلما أنتهى الشهر الذي حدده مازن لخالد حمل خالد ورقة وأخذها لمازن
فلما رأى مازن الورقة في يد خالد اعتقد أنه أنجز ما كلفه به
فلما فتح الورقة أندهش