ذو العيون83
قام الشيخ أبو نادر بواجب الضيافة على أكمل وجه بالطبع كان هناك أطفال يدخلون وينظرون إلى ذو ثم يخرجون فإن شعروا أن لا أحد يراهم أو يسمعهم يبدأون بالضحك وهم يقولون آرأيت عيناه الصغيرتان
لكن كانت هناك من تسمعهم بل شدها الفضول لأكثر من ذلك
حيث لما سمعت نوره كلام الأطفال أحست أن هذا الضيف له صله بجابر
فبدأت تنتظر الفرصة لترى هذا الضيف من مكان لا يرآها فيه
وبالفعل أنتهزت فرصة خروج ذو من المجلس بعد أن تناول العشاء إلى غرفة النوم التي جعلت للضيوف
وبعد أن رأت نوره عينا ذو أقسمت في نفسها أن هذا الشاب له صلة وثيقه بقاتل شرفها جابر
وأعدت العدة أن تنتقم لشرفها بقتل هذا الشاب
وبالفعل أنتظرت نوره حتى أقترب طلوع الفجر فأخذت خنجر أباها وأتجهت للغرفة التي ينام فيها ذو ففتحت الباب بهدوء وأقتربت من ذو ثم أرادت أن تطعنه
لكنها لم تعلم أن ذو كالذئب فعينا تنام والعين الأخرى تسهر
فأمسك ذو يد نوره وأخذ منها الخنجر ومع صراخ نوره التي أصبحت تضرب ذو بيديها أستيقظ أباها وأخذ بندقه التي يضعها على معلاق في الجدار
وأتجه لغرفة الضيف فرأى بنته تندفع تريد ضرب الضيف
والضيف يدافع بيد واحده والآخرى تمسك بالخنجر الذي كان يبعده حتى لا تتأذى منه نوره
فلما رأت نوره البندق في يد أباها أندفعت إليه وآرادت أن تأخذها من يده فهي كانت في نوبة عصبية جعلها لا تدرك ما تفعله
لكن أباها صفعها على وجهها صفعة أيقظتها مما كانت فيه
ثم بدأت نوره بالبكاء وهي تعتذر من أباها وتقول أقسم لك يا أبي أن هذا الشاب إما أخ جابر أو إبنه
فدعني أنتقم لشرفي منه لعل الحرقة التي أشعلها بقلبي تنطفي
بدأ أباها يهديها لكن كلمات ذو جعلت نوره تسكت
الذي قال إن كنتم تقصدون جابر ثم وصف لهم شكله فإنه أبي
شعر أبو نادر بالغضب فوجه البندق على ذو وكان ذو ينظر له بهدوء وهو يقول هل تقتلون ضيوفكم
أحس أبو نادر بشناعة تصرفه فأنزل بندقه وبدأ يستعيذ من الشيطان
ثم قال أبو نادر أين أباك
فقال ذو ولما تسأل عنه فأنتم تريدون قتل إبنه الذي لم يفعل لكم شيء
فقالت نوره نحن نريد أباك
قال ذو أبي تحت الأرض
فقال أبو نادر هل مات
هز رأسه بنعم
فقال أبو نادر كيف مات
نظر ذو إلى ابو نادر وبقي صامتا؟
ذو العيون84
تعجب أبو نادر وقال ما بك
قال ذو كلما هربت من الماضي جاء من يجبرني على تذكره
أنا قتلت أبي
فقالت نوره وكيف حدث ذلك
فقص ذو عليهم ما حدث
شعرت نوره بالأسى على ذو فهو يدفع ثمن أخطاء أباه ولا يستطيع أن يعيش بسلام لسبب واحد لأن جابر هو أباه
قال أبو نادر أنا أعرف مدى معاناتك ومدى الصعوبات التي واجهتك ولكني مضطر أن أقول لك وبصراحة أريدك أن تغادر هذه القرية بأسرع وقت فإن عرف شباب القرية أنك إبن الرجل الذي قابل الإحسان بالخيانة فإنهم بالأحرى إما يقتلوك وإما تقتلهم
ومع بزوغ الشمس إستأذن ذو من الشيخ وذهب لمسفر وقال له لا أريد أن تغرب شمس هذا اليوم إلا وأنا بعيد عن هذه القرية
إبتسم مسفر وقال لو لم تأتني لأتيتك هناك بعض الشباب سيتجهون إلى أفغانستان ليرفعوا رأية الحق
قال ذو وهل ذهب مهدي إلى هناك
قال مسفر نعم ولكن أنقطعت أخباره منذ أن سافر من هنا
أبتسم ذو وقال وأنا أيضا ستنقطع عنك أخباري
وبالفعل بدأ ذو في رحلة المجهول إلى أرض سيصبح فيها غريبا وليس ذلك وحسب بل سيكون لزاما عليه فعل ما سوف يؤمر به
فلما وصل ذو كان يعتقد أن الأمور هناك تمشي بالحرف الواحد تبعا للمنهج الرباني
لكن كل تلك التخيلات إنصدمت بالواقع الحقيقي
فهناك أحزاب وجماعات وإختلافات في طريقة التفكير وعملية التدبير
بالطبع أخذ ذو مع الشباب الجدد للتدريب
وكان هناك أمير على كل فرقة وقائد يساعد الأمير
كان إسم الأمير حبيب رضوان
أما القائد اسمه شفيق
وكان شفيق على النقيض من اسمه فهو كان جلف الطباع وكان مسؤل عن تدريب المستجدين
ولما بدأ بتدريبهم وكالعادة فأكثرهم لم يمسك سلاح من قبل فكان أغلبهم يحتاجون تدريبات مكثفة حتى يصبحو مقاتلين يستطيعون الصمود في ساحات الوغى
لكن الشاب ذو العيون الصغيرة أبدأ مهارة في استخدام السلاح جعلت الشك والريبة تدخل في قلب القائد شفيق
فمهارة ذو فاقت مهارة المدربين الذين يدربونه
أحس شفيق أن هذا الشاب مبعوث من قبل مخابرات دولية للقيام بمهمة ما أو نشر معلومات عن تحركاتهم ومعداتهم
فأستدعى شفيق أربعة من رجاله وأمرهم بأن يكونوا على أهبة الإستعداد
وأرسل أحدهم لنداء هذا الشاب
فلما وصل ذو إليه سأله عن اسمه
فبقي ذو يفكر مما زاد الشك في قلب القائد شفيق
وكان ذو يفكر هل يقول أن اسمه ذو الذي أصبح أغلب من عرفهم ينادونه به أم يقول خالد الإسم الحقيقي له
فأختار أن يقول خالد
فأمر القائد شفيق أمر سيجعل خالد (كما أختار لنفسه)
يحتار ويسأل إلى أين ستأخذه الأقدار
تعجب أبو نادر وقال ما بك
قال ذو كلما هربت من الماضي جاء من يجبرني على تذكره
أنا قتلت أبي
فقالت نوره وكيف حدث ذلك
فقص ذو عليهم ما حدث
شعرت نوره بالأسى على ذو فهو يدفع ثمن أخطاء أباه ولا يستطيع أن يعيش بسلام لسبب واحد لأن جابر هو أباه
قال أبو نادر أنا أعرف مدى معاناتك ومدى الصعوبات التي واجهتك ولكني مضطر أن أقول لك وبصراحة أريدك أن تغادر هذه القرية بأسرع وقت فإن عرف شباب القرية أنك إبن الرجل الذي قابل الإحسان بالخيانة فإنهم بالأحرى إما يقتلوك وإما تقتلهم
ومع بزوغ الشمس إستأذن ذو من الشيخ وذهب لمسفر وقال له لا أريد أن تغرب شمس هذا اليوم إلا وأنا بعيد عن هذه القرية
إبتسم مسفر وقال لو لم تأتني لأتيتك هناك بعض الشباب سيتجهون إلى أفغانستان ليرفعوا رأية الحق
قال ذو وهل ذهب مهدي إلى هناك
قال مسفر نعم ولكن أنقطعت أخباره منذ أن سافر من هنا
أبتسم ذو وقال وأنا أيضا ستنقطع عنك أخباري
وبالفعل بدأ ذو في رحلة المجهول إلى أرض سيصبح فيها غريبا وليس ذلك وحسب بل سيكون لزاما عليه فعل ما سوف يؤمر به
فلما وصل ذو كان يعتقد أن الأمور هناك تمشي بالحرف الواحد تبعا للمنهج الرباني
لكن كل تلك التخيلات إنصدمت بالواقع الحقيقي
فهناك أحزاب وجماعات وإختلافات في طريقة التفكير وعملية التدبير
بالطبع أخذ ذو مع الشباب الجدد للتدريب
وكان هناك أمير على كل فرقة وقائد يساعد الأمير
كان إسم الأمير حبيب رضوان
أما القائد اسمه شفيق
وكان شفيق على النقيض من اسمه فهو كان جلف الطباع وكان مسؤل عن تدريب المستجدين
ولما بدأ بتدريبهم وكالعادة فأكثرهم لم يمسك سلاح من قبل فكان أغلبهم يحتاجون تدريبات مكثفة حتى يصبحو مقاتلين يستطيعون الصمود في ساحات الوغى
لكن الشاب ذو العيون الصغيرة أبدأ مهارة في استخدام السلاح جعلت الشك والريبة تدخل في قلب القائد شفيق
فمهارة ذو فاقت مهارة المدربين الذين يدربونه
أحس شفيق أن هذا الشاب مبعوث من قبل مخابرات دولية للقيام بمهمة ما أو نشر معلومات عن تحركاتهم ومعداتهم
فأستدعى شفيق أربعة من رجاله وأمرهم بأن يكونوا على أهبة الإستعداد
وأرسل أحدهم لنداء هذا الشاب
فلما وصل ذو إليه سأله عن اسمه
فبقي ذو يفكر مما زاد الشك في قلب القائد شفيق
وكان ذو يفكر هل يقول أن اسمه ذو الذي أصبح أغلب من عرفهم ينادونه به أم يقول خالد الإسم الحقيقي له
فأختار أن يقول خالد
فأمر القائد شفيق أمر سيجعل خالد (كما أختار لنفسه)
يحتار ويسأل إلى أين ستأخذه الأقدار
ذو العيون85
أمر القائد شفيق أن يوجهوا أسلحتهم على الشاب خالد وإن تحرك أو قاوم يطلقوا النار عليه
وبالفعل استسلم خالد للأمر الواقع وتم تقييد خالد
اقترب شفيق من خالد وقال له بصوت خافت أن صدقتني القول فسوف أساعدك
لأي جهة تعمل
رفع خالد وجهه إليه وقال لست تابع لأحد
فصفع شفيق خالد وقال له ما الاستخبارات التابع لها
صمت خالد ووجه نظراته إلى شفيق نظرات تتوعده بالموت
أمر شفيق أن يربط على خشبة مثبته على حافة الجبل
وبالفعل ظل خالد مربوط على هذه الخشبة مدة ثلاثة أيام
وكان عبدالعزيز شاب من أبناء الوطن قد رحل إلى أفغانستان هو المسؤل عن اطعام خالد فأصبح بينهم أحاديث وتعارف فهم ينتمون لوطن واحد
وكان عبدالعزيز كلما أراد أن يذهب من عند خالد يعتذر له
وكانت هذه المنطقة تستهدف أحيانا بالطائرات من قوات التحالف
وفي صباح اليوم الرابع بدأت غارات جوية على المكان فترك الرجال الذين يحرسون المكان وكل بدأ يختفي في كهف أو مغارة أو خلف صخرة كبيرة وتركوا أسلحتهم
وبينما بقي خالد مربوط على الخشبة
ولكن عبدالعزيز تذكر أبن وطنه فغامر لينقذ حياة خالد وكان صديقه عبدالوهاب معه وبالفعل فكا قيد خالد ثم قالا هيا بسرعة لنختبأ خلف تلك الصخرة ثما أسرعا ولكن خالد ظل واقفا
ونظر لهما وهو يبتسم ويقول لست أرنبا لأختبىء بل أنا أسد خلقت لأهاجم
ثم أخذ بازوكة كانت على الأرض
وعبدالعزير وعبدالوهاب ينظران له ويقولان إنك مجنون
وجه خالد البازوكة على أحد الطائرات التي كانت تضرب المكان فأسقطها فأندهش كل من رأى ذلك
فولت الطائرات الأخرى هاربه
ثم خرج الجميع من مخابئهم ليعرفوا من هذا البطل الذي أسقط الطائرة
فأندهش القائد شفيق لما عرف أنه الرجل الذي اتهمه بالجاسوسية
فمد يده مصافحا خالد لكن خالد مشى بجواره دون أن يصافحه فهذا القائد يجب أن يكون في عداد الموتى كما يفكر خالد
رافق خالد كل من عبدالعزيز وعبدالوهاب وجلس معهم في المكان الذي يعتبر مقرا لهم في تلك الجبال الشاهقة
وبينما هم جالسون وبعد أن أنتهت كلمات الترحيب سأل عبدالعزيز خالد وقال له ما قصتك
وكان خالد يريد أن ينسى الماضي ولا يريد أحد أن يسأله عنه
فنظر خالد لعبدالعزيز وقال له ولما تسأل
أحس عبدالعزيز بضيقه من هذا السؤال فأراد أن يوحي لخالد أنه ليس سوى حب فضول
وقال عبدالعزيز سوف أبدأ وأخبرك بقصتي وكيف وصلنا هنا
أمر القائد شفيق أن يوجهوا أسلحتهم على الشاب خالد وإن تحرك أو قاوم يطلقوا النار عليه
وبالفعل استسلم خالد للأمر الواقع وتم تقييد خالد
اقترب شفيق من خالد وقال له بصوت خافت أن صدقتني القول فسوف أساعدك
لأي جهة تعمل
رفع خالد وجهه إليه وقال لست تابع لأحد
فصفع شفيق خالد وقال له ما الاستخبارات التابع لها
صمت خالد ووجه نظراته إلى شفيق نظرات تتوعده بالموت
أمر شفيق أن يربط على خشبة مثبته على حافة الجبل
وبالفعل ظل خالد مربوط على هذه الخشبة مدة ثلاثة أيام
وكان عبدالعزيز شاب من أبناء الوطن قد رحل إلى أفغانستان هو المسؤل عن اطعام خالد فأصبح بينهم أحاديث وتعارف فهم ينتمون لوطن واحد
وكان عبدالعزيز كلما أراد أن يذهب من عند خالد يعتذر له
وكانت هذه المنطقة تستهدف أحيانا بالطائرات من قوات التحالف
وفي صباح اليوم الرابع بدأت غارات جوية على المكان فترك الرجال الذين يحرسون المكان وكل بدأ يختفي في كهف أو مغارة أو خلف صخرة كبيرة وتركوا أسلحتهم
وبينما بقي خالد مربوط على الخشبة
ولكن عبدالعزيز تذكر أبن وطنه فغامر لينقذ حياة خالد وكان صديقه عبدالوهاب معه وبالفعل فكا قيد خالد ثم قالا هيا بسرعة لنختبأ خلف تلك الصخرة ثما أسرعا ولكن خالد ظل واقفا
ونظر لهما وهو يبتسم ويقول لست أرنبا لأختبىء بل أنا أسد خلقت لأهاجم
ثم أخذ بازوكة كانت على الأرض
وعبدالعزير وعبدالوهاب ينظران له ويقولان إنك مجنون
وجه خالد البازوكة على أحد الطائرات التي كانت تضرب المكان فأسقطها فأندهش كل من رأى ذلك
فولت الطائرات الأخرى هاربه
ثم خرج الجميع من مخابئهم ليعرفوا من هذا البطل الذي أسقط الطائرة
فأندهش القائد شفيق لما عرف أنه الرجل الذي اتهمه بالجاسوسية
فمد يده مصافحا خالد لكن خالد مشى بجواره دون أن يصافحه فهذا القائد يجب أن يكون في عداد الموتى كما يفكر خالد
رافق خالد كل من عبدالعزيز وعبدالوهاب وجلس معهم في المكان الذي يعتبر مقرا لهم في تلك الجبال الشاهقة
وبينما هم جالسون وبعد أن أنتهت كلمات الترحيب سأل عبدالعزيز خالد وقال له ما قصتك
وكان خالد يريد أن ينسى الماضي ولا يريد أحد أن يسأله عنه
فنظر خالد لعبدالعزيز وقال له ولما تسأل
أحس عبدالعزيز بضيقه من هذا السؤال فأراد أن يوحي لخالد أنه ليس سوى حب فضول
وقال عبدالعزيز سوف أبدأ وأخبرك بقصتي وكيف وصلنا هنا
الصفحة الأخيرة
وصلت الشرطة لجبل الخرافة وكان من ضمن الشرطة العقيد عادل الذي لما علم بما حدث نزل إلى القرية فهو لا يريد أن يحدث لذو أي أذى فهو يمثل نجاح مشروعه الذي يخطط له منذ سنين
فهو يريد القبض على ذو دون أن يصاب بأذى
فلما نظروا للجبل قالوا من المحال بل من الخرافة أن يستطيع إنسان أن يتسلق هذا الجبل
ضحك العقيد عادل وقال حتى الجن لا تفعل ما تفعله ياذو العيون الصغيرة فتم الإستعانة بطائرة لكن ذو قد غادر المكان لمكان لا أحد يعرفه
فذو تذكر كلام مهدي الذي قد تنبأ أن ذو ستحيط به المشاكل فنصحه أن يتجاوز حدود الوطن ويتجه لقرية ليست ببعيده ويسأل عن شخص أسمه مسفر
وبالفعل خرج ذو من حدود الوطن هاربا من شناعة جريمته وباحثا عن الأمان من العقوبة التي يستحقها جراء فعلته
وبالفعل لما وصل ذو إلى القرية فبحث عن مسفر حتى وجده حيث لقيه في محل يباع فيه الحبوب والبن و الهيل
وكان مسفر مشغول بحمل الأكياس وكان يظن أن ذو زبون فكان يعطيه أسعار القهوة والهيل
لكن ذو قاطعه وقال مهدي أرشدني أن أذهب إليك
توقف مسفر ونظر بتمعن في وجه ذو
ثم قال هل أنت ذو العيون الصغيرة الذي أخبرني عنه مهدي
لكن ذو كان يريد أن يبدأ حياة جديدة بعيده من ماضي ذو
فقال بل أنا خالد
فأبتسم مسفر وقال أعتذر إن أزعجتك بذكر لقبك
ثم رحب به وأجلسه في المحل
ثم قال مسفر أنا لا أستطيع أن أستضيفك اليوم في بيتني
لأننا في هذه القرية لنا عادات وتقاليد فالضيف الذي يأتي من خارج القرية تكون ضيافته في أول يوم في بيت الشيخ ومن لا يفعل ذلك يعتبر تعدى على كرامة الشيخ
هز ذو رأسه وقال هكذا هم شيوخ العرب الحقيقيون فلا يستحق الزعامه من كان بابه عن الناس موصد
وبالفعل أخذ مسفر ذو إلى بيت الشيخ أبو نادر
وكان الشيخ أبو نادر قد تجاوز التسعين من عمره
فدخل مسفر وسلم على الشيخ ثم قدم ضيفه وقال هذا ضيفا جاء لزيارتي أسمه خالد
فلما صافح خالد الشيخ نادر أمسك الشيخ يده وبدأ يقترب منه ليراه بوضوح أكثر فعينا ذو أيقظت ذكريات أليمة في قلب الشيخ نادر وشعر بإحساس غريب جعله ولأول مرة يشعر برغبة أن يرحل هذا الضيف بأسرع وقت على غير عادته
شعر ذو أنه شخص غير مرغوب به لكن ما كان يريد أن يعرفه لماذا فهو لم يفعل له شيء